الثلاثاء، 24 فبراير، 2009

قصة اختراع .... البريد الإلكتروني


قصة اختراع .... البريد الإلكتروني
يعد البريد الالكتروني أحد اهم منجزات الإنسان في الوقت الراهن

المهندس أمجد قاسم *
جنسترا تكنولوجي
يعتبر البريد الإلكتروني E - Mail أحد أهم ثمار ثورة الاتصالات في القرن الحالي ، وقد نجم عن ابتكاره ، إحداث قفزة نوعية هائلة في عالم التخاطب وتراسل المعطيات بين الناس ، لمختلف الأغراض الشخصية والرسمية أو لنقل وتبادل المعلومات والملفات على اختلاف أنواعها ، متخطيا بذلك حواجز المكان والزمان ، وليتحول عالمنا الكبير إلى أصغر من قرية تضم مختلف الأجناس والأعراق ، وليصبح التفاهم بينهم سهلا وميسرا .
فما هي قصة اختراع البريد الإلكتروني ، وكيف كانت البداية ،ومن طور هذه الوسيلة المدهشة للتواصل والتخاطب.

محطات هامة في عالم الاتصالات
في الرابع والعشرين من مايو أيار 1844 كانت البداية الفعلية لعالم الاتصالات الحديثة ، حيث أُرسلت أول برقية من قبل المخترع صاموئيل مورس ، بواسطة تلغرافه البسيط والبدائي ، وبعد ذلك في العاشر من مارس ( آذار ) 1876 ، كانت أول مكالمة هاتفية بين المخترع الكسندر جراهام بل ومساعده ، حيث قال له عبر هاتفه ( سيد واطسون .... تعال ، أريدك هنا ) ، وبذلك استمع السيد واطسن لأول مكالمة هاتفية في التاريخ .
وما كاد عام 1895 أن يحل ، إلا والمخترع الإيطالي جولييلمو ماركاوني يطلق أول اتصال لاسلكي في العالم ، وليدشن بذلك عهد جديد في عالم التخاطب بين البشر وليحصل بذلك وفي عام 1909 على جائزة نوبل للفيزياء.

راي توملينسون الذي أغفله التاريخ
بالرغم من أن التاريخ يذكر بكثير من الوفاء هؤلاء الأشخاص الذين ابتكروا وسائل الاتصالات السابقة ، إلا أن هذا التاريخ يكاد يغفل أحد أهم الشخصيات التي تركت بصماتها على سجل التقدم والحضارة الإنسان ، انه المخترع (( راي توملينسون )) ،الذي ابتكر لنا البريد الإلكتروني الذي نكاد نعتمد عليه بشكل شبه مطلق في تواصلنا مع الآخرين .
عمل راي توملينسون كموظف بسيط في شركة بي بي أن الأمريكية بعد أن تخرج في عام 1965 من معهد ماساشوستس الشهير للتكنولوجيا ، وقد كلفت وزارة الدفاع الأمريكية شركته التي يعمل بها لبناء شبكة اتصالات آآربانت ARPANET ( جدة الإنترنت ) ، والهدف منها ربط كافة المعاهد العلمية والجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية لتبقى على تواصل فوري ، وقد عمل توملينسون على إعداد برنامج حاسوبي بسيط لكتابة الرسائل ، أطلق عليه اسم SNDMSG ، والهدف منه أن يكتب أحد الموظفين رسالة ويتركها للآخرين لكي يطلعوا عليها ، وذلك ضمن ملف مثبت على جهاز الحاسوب ، الذي لا يشبه بالتأكيد أجهزتنا الحاسوبية الشخصية الحالية.
الهدف الأساسي لبرنامج SNDMSG كان تدوين الملاحظات والمهام المنجزة أو التي يجب إنجازها ، بحيث يتمكن الموظف الذي سيعمل لاحقا على نفس جهاز الحاسوب من معرفة ما أنجز من أعمال وما يجب عليه القيام به دون حاجة لعقد لقاءات متكررة بين الموظفين .
وجاء عام 1981 ليظهر أول حاسوب شخصي في العالم ، كان خلالها توملينسون يصمم برنامج CYPNET الخاص بنقل وتبادل الملفات بين أجهزة الحاسوب المختلفة المرتبطة بشبكة آربانت.

فكرة عبقرية تبتكر إشارة @
ما كاد توملينسون يفرغ من برنامج CYPNET الخاص بنقل الملفات عبر أجهزة الحاسوب المرتبطة بشبكة آربانت ، حتى لمعت في ذهنه فكرة ربط برنامج CYPNET وبرنامج SNDMSG المخصص بكتابة الرسائل ، ليصبحا برنامجا واحدا ، وهكذا ظهر ما يعرف بالبريد الإلكتروني القادر على نقل الرسائل بين أجهزة الكمبيوتر المرتبطة ضمن نظام شبكة واحدة ، وبالرغم من ذلك ، فإن عدم توفر إمكانية التعرف على مصدر الرسالة ، بقيت عائقا أمام اكتمال الفكرة ، حيث كان وقتها 15 جهاز حاسوب فقط ، مرتبطة على شبكة آربانت موزعة في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومن هنا كان لا بد من ابتكار رابط أو رمز يجمع بين اسم المرسل وموقعه ، يقول توملينسون ( تأملت لوحة المفاتيح ، حاولت العثور على رمز لا يستعمله الأشخاص عادة ضمن أسمائهم ، فكان الرمز @ هو ما اخترته من الرموز الموجودة على لوحة المفاتيح ، انه حرف الجر الوحيد الموجود على لوحة المفاتيح ويعني at) ويضيف توملينسون ( لم يستغرق الأمر أكثر من 30 ثانية للتفكير في هذا الرابط ) .
وهكذا تم اعتماد @ ليكون همزة الوصل بين اسم المرسل ومكان وجوده ، وليتعرف بذلك الطرف الآخر على من أرسل الرسالة ومن أين تم الإرسال.
واكتملت الفكرة ، أرسل راي توملينسون أول رسالة إلكترونية في التاريخ لنفسه في شهر يوليو( تموز) 1982 تضمنت مجموعة من الحروف العشوائية هي QWERTYIOP وذلك في مقر شركة بي بي ان في ماساشوشتس .
وبالرغم من أهمية هذا الاختراع ، لكن توملينسون لم ينشره ، حتى انه تحفظ على الفكرة ، لكن دعم زملائه في العمل أدى إلى انتشار استخدام البريد الإلكتروني الجديد من قبل مستخدمي شبكة آربانت ومعظمهم من الباحثين والمحاضرين في الجامعات الأمريكية .
إن استخدام البريد الإلكتروني السابق كان محدودا ، نظرا للعدد المحدود من المستخدمين ، وبذلك لم ينتبه العالم إلى أهميته ، إلا عندما ظهرت شبكة الإنترنت الحديثة ، والتي ضمت ملايين المستخدمين في شتى أنحاء العالم ، الذين اقبلوا بشغف على استخدام هذا الاختراع الذي لم يسجله مخترعه راي توملينسون بإسمه ، وبذلك بقي اختراعا بدون براءة اختراع ، ومن هنا ، أغفلت كتب التاريخ اسمه ، وضاع اسم هذا العبقري في خضم تطور شبكة المعلومات الدولية المتسارعة.
* كاتب علمي
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
engamjad@gmail.com

هناك تعليق واحد:

Habeeb Bhai يقول...


جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/

عمادة الدراسات العليا
http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=156

تعد عمادة الدراسات العليا بجامعة المدينة العالمية من الجهات الأكاديمية الرئيسة فيها والتي تشرف على الجهات الأكاديمية البحثية في الجامعة كلها:
- كلية العلوم الإسلامية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=158
- كلية اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=160
- كلية التربية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=166
- كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=162
- كلية العلوم المالية والإدارية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=164
- كلية الهندسة. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=17402
- مركز اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=168

الرؤية:
تهدف عمادة الدراسات العليا إلى تنظيم البحث الأكاديمي لجعل الجامعات التي نتعامل معها تكون بحثية من الطراز الأول على مستوى العالم، وذلك لانتهاجها سياسات تطويرية غير تقليدية.

الرسالة:
تهدف إلى التطوير السليم بدرجة من التخصص والاحترافية تؤدي بدورها إلى تطوير وتنمية المعرفة وإعداد الطلاب على الوجه الأكمل؛ ليكونوا باحثين في شتى مناحي المعرفة والمجالات الفكرية.
تقوم الدراسات العليا بوضع اللوائح المنظمة للعمل البحثي الأكاديمي في الجامعة بمستوى عالٍ من الجدية والعلمية كالتالي:
- اقتراح السياسة العامة للدراسات العليا أو تعديلها، وتنسيقها، وتنفيذها بعد إقرارها.
- اقتراح اللوائح الداخلية بالتنسيق مع الكليات فيما يتعلق بتنظيم الدراسات العليا.
- اقتراح أسس القبول للدراسات العليا وتنفيذها والإشراف عليها.
- التوصية بإجازة البرامج المستحدثة بعد دراستها والتنسيق بينها وبين البرامج القائمة.
- التوصية بالموافقة على المواد الدراسية للدراسات العليا وما يطرأ عليها أو على البرامج من تعديل أو تبديل.
- التوصية بمسميات الشهادات العليا، والرفع بها للمجلس الأكاديمي.
- التوصية بمنح الدرجات العلمية.

وتقدم عمادة الدراسات العليا:
خدمات جليلة للدارسين في كافة البرامج البحثية مراعاة لرغبات الدراسين والباحثين، كالتالي:
أولاً: نظام الدراسة بطريقة البحث هيكل ( أ ): حيث يقوم الطالب بإعداد الرسالة أو الأطروحة تحت إشراف أستاذ من الكادر الأكاديمي لإحراز متطلبات التخرج فضلًا عن المتطلبات الأخرى من الكلية المعنية.
ثانيًا: نظام الدراسة بطريقة المواد الدراسية والبحث ويرمز لها برمز (ب).
ثالثا: الدراسة بالمواد مع مشروع بحثي قصير ويعرف بهيكل (ج).
مستوى الخدمة التي تقدم للطالب ورضاؤه عنها:
تسعى العمادة في تقديم أساليب مبتكرة لبرامج الرسائل العلمية عن بعد تسهيلًا على الطلاب؛ بحيث يدرس الطالب ويكتب بحثه من منزله، ويشرف عليه الأستاذ الجامعي ويناقش كذلك عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، إلى أن تصل له وثيقة التخرج بخدمة رفيعة المستوى.
تشرف عمادة الدراسات العليا على توفير خدمة رفيعة المستوى تكاد تنفرد بها جامعة المدينة العالمية، وهي بنك الموضوعات للرسائل العلمية؛ حيث يمتلك البنك أكثر من أربعة آلاف موضوع يصلح للبحث، ولم تدرس قبل ذلك؛ لتيسير السبيل أمام الطالب لإيجاد موضوع الدراسة الملائم لميوله العلمية دون عناء.

أهمية الأبحاث المطروحة:
تعد أبحاث جامعة المدينة من أرقى الأبحاث علمًا وأصالة وتجتهد العمادة في وضع السبل العلمية الدقيقة لضمان أصالة البحث العلمي وجودته.

- خارطة طريق العمل:
تأمل عمادة الدراسات العليا إلى آفاق أرحب وطموحات لاحدود لها في تقديم خدمة ممتازة لطلاب العلم الشرعي واللغوي والعلمي والبحثي بصفة عامة؛ لتجعل جميع الجامعات والمؤسسات العليمة التي نتعامل معها في مصاف جامعات العالم المتقدم، وقد خطونا خطوات واسعة، ويبقى الأمل ينير لنا طريق المستقبل، ونراه قريبًا بإذن الله.
وما زال العطاء مستمرًّا ...............
مع تحيات/
جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/