الأحد، 26 ديسمبر، 2010

"سلايدشير".. يتم 4 سنوات ولانكاد نعرفه

"سلايدشير" .. يتم 4 سنواتولا نكاد نعرفه
"سلايدشير".. يتم 4 سنوات ولانكاد نعرفه
يحظى بـ 25 مليون زيارة شهريًا..

مروان المريسي
        في كثير من المحاضرات الجامعية وغيرها يحدث؛ وياما يحدث أن يتسابق الحضور في ختام المحاضرة إلى المنصة ليطلبوا من مقدم المحاضرة إرسال نسخة من العرض التوضيحي إلى ذاكرة التخزين الخاصة بهم، لتلافي هذه العادة السيئة بما تحمله من هدر للوقت واحتمال فشل الإرسال كانت الحلول التقليدية تقوم على أن يضع المحاضر العرض التوضيحي على الإنترنت ليأخذه من شاء، تماماً كما هو الحال مع ملفات الفيديو.
        وبالمقارنة بملفات الفيديو والطريقة القديمة التي كانت تستدعي أن تقوم بتنزيل الفيديو بالكامل لتبدأ في مشاهدته، جاء يوتيوب ليحل هذه المشكلة، ولعلك فكرت يوماً أثناء زيارة لموقع يوتيوب؛ وتساءلت: ماذا لو أن موقعاً آخر صُمم على نفس الواجهة ولكن.. ليس لملفات الفيديو وإنما للعروض التوضيحية وفق الصيغ الإلكترونية PowerPoint، أو PDF، بحيث يمكن للزائر أن يطالع العرض في الموقع ذاته دون الحاجة لتحميله.. دعني أخبرك أنه يوجد موقع عالمي واسع الانتشار يقوم على فكرتك وهو اليوم يتم 4 سنوات.
        سأكون أكثر دقة، فموقع slideshare.net أتم 4 سنوات وشهر حتى الخميس الماضي 4 نوفمبر 2010، فقد انطلق في 4 أكتوبر 2006، بقيادة رئيس تنفيذي مثابر يؤمن بأن نجاح المشاريع على الإنترنت يقوم على التعاون الحقيقي بين المصممين والمبرمجين، لكنه هذه المرة امرأة؛ أمريكية من أصول هندية تدعى Rashmi Sinha  تحمل درجة الدكتوراة (دكتوراه في ايه؟) من جامعة براون الأمريكية، وقامت ببحث في جامعة كاليفورنيا في بيركلي عن محركات البحث، والأنظمة المرشحة (التي تقوم بانتخاب نتائج معينة للمستخدم وعرضها عليه بناء على ملفه الشخصي مثلاً).
أمام إصرار وحماس "راشمي" لم يكن غريباً أن تُختار ضمن 25 سيدة أعمال الأكثر تأثيراً في وادي السليكون ؛ كما اختيرت ضمن قائمة 13 سيدة يتحكمن بالإنترنت ،أما موقع FastCompany فقد اختارها ضمن قائمة النساء الأكثر تأثيراً في الجيل الثاني من الإنترنت.
راشمي

ما هو سلايدشير؟
        سلايدشير هو موقع لمشاركة العروض التقديمية Presentations، يمكنك عبره إدراج عروضك إلى موقعك، أو مدونتك، أو حساباتك في الشبكات الاجتماعية، كما يمكنك من خلاله مشاركة غيرك بعروضك سواءً بشكل عام أو خاص، كذلك تستطيع من خلاله الترويج لمنتجاتك بالتعريف بها، ناهيك عن الانضمام لمجموعات يشاركك أعضاؤها نفس اهتماماتك.

وبإيجاز لك أن  تقول: سلايدشير هو "يوتيوب العروض التقديمية" فواجهة الموقع تكاد تكون واجهة يوتيوب عينها.
        ولئن كانت الصورة تساوي ألف كلمة، فكم ستساوي الصورة في كل شريحة من شرائح العرض التقديمي على سلايدشير، إذا وُظفت التوظيف المتقن بإضافة إحصائية واحدة أو جملة مركزة في نخاع العظم؟
يمكن القول إذن إن استخدامك لسلايدشير يعني أن تشارك غيرك بمعلومات بالغة في التركيز، فعلى مدى أربع سنوات مضت من عمر الموقع؛ كان لفن تصميم العروض البديعة أصحابه الذين رفعوا من القيمة الحقيقية للموقع حتى اختير في ديسمبر 2009 ضمن قائمة الجارديان المئوية لأهم مواقع الإنترنت، ليبدأ الموقع بعدها في التفكير بدخول عالم الإعلانات على الإنترنت، وهو ما حدث بالفعل، إذ بات سلايدشير يضع إعلانات مرافقة للعروض التقديمية، فيما يمنح أحقية الحصول على حسابات للمشتركين بدرجات متباينة، فهناك الحساب البلاتيني وكذلك الذهبي وهناك الفضي، وبالتأكيد الحساب المجاني ولكل من هذه الحسابات خصائص معينة.
        غياب عربي
كغيره من مواقع الشبكات الاجتماعية العملاقة، مثل يوتيوب، وفيسبوك، وتويتر، وفليكر، وغيرها أخذ موقع سلايدشير نصيبه من الانتشار العالمي، إذ يحظى اليوم بـ 25 مليون زيارة شهريًا لصفحته الرئيسية و70 مليون زيارة لعروضه، فهو موقع "يوفر معلومات مختصرة لموضوعات دسمة" كما يقول مازن الضراب (الرابط هنا لا داعي له)، الناشط في الشبكات الاجتماعية وأخصائي التسويق الإلكتروني صاحب مدونة التجارة الإلكترونية، الذي أضاف لـ (الجزيرة توك): "العروض التقديمية في سلايدشير تعطيك (زبدة) أي موضوع، والاعتماد على الموقع قد يساعدك في تكوين صورة عامة تقريبية لأي موضوع".
ولفت إلى أن: "عروض الموقع باتت ضمن النتائج الأولى في محرك البحث جوجل لكثير من الموضوعات التي أبحث عنها".
من جهتها تقول الإعلامية والمدونة نوف عبدالعزيز : إن الموقع سهل التعامل حتى لغير الناطقين بالإنجليزية، "وقد كانت لي تجربة ممتعة جدًا مع الموقع بل جعلته في المفضلة، فكثيراً ما عدت وسأعود إليه للاطلاع على جديد العروض المذهلة في الموقع، مثل عرض SMOKE - The Convenient Truth الذي استعصى على النسيان".

أما المهندس محمد بدوي (لا داعي للرابط هنا)مؤسس ومدير الفريق العربي للبرمجة، فيرجع السبب إلى أن كثيرًا منا نحن العرب لا يحبون مشاركة الآخرين، وكثيراً ما يحتفظون بمواد قيمة في حواسيبهم الخاصة، لكنهم لا يطلعون الآخرين عليها، ويضيف لـ (الجزيرة توك): "ثمة مشكلة أخرى؛ فكثيرون ينشدون الاحترافية منذ التجربة الأولى، ويتخوفون من الفشل ويتوهمون أن العروض المتواضعة قد تعكس صورة سلبية عن أصحابها، فيما يؤكد الواقع أن العمالقة بدؤوا بفشل ثم طوروا مهاراتهم ليصلوا إلى ما وصلوا إليه".
بدوي يؤكد على أهمية ثقافة "صناعة العروض التقديمية"، فهو كذلك مدرب في التنمية البشرية ولا غنى للمدربين عن مثل هذه العروض، ومن الظريف أن صاحبنا صمم عرضاً عن صناعة العروض عنون له بالسؤال:  كيف تبني عرضاً احترافياً؟
دعوة للتنافس
        لم يكتف القائمون على موقع سلايدشير بالنشاط الطبيعي المتمثل في ضخ العروض التقديمية يومياً بكل جديد من قبل المستخدمين، وإنما دشنوا؛ وفي خطوة متقدمة، مسابقة عالمية لأفضل العروض المصممة عام 2010، تتيح للمبدعين استعراض عضلاتهم في كل من الفكرة والتصميم والإخراج الجذاب وطريقة معالجة الموضوع الذي يتناوله العرض التقديمي، مخصصين لذلك عدداً من الجوائز المغرية من منتجات آبل.
وإلى جانب لجنة التحكيم الخماسية يمكن للزوار التصويت لأفضل العروض ودعوة غيرهم للتصويت عبر فيسبوك وتويتر، مخصصين الـ"هاش تاغ" : #wbpc لمن يريد الاطلاع على آخر ما صوت عليه الآخرون.
حان وقت العرض!
سواءً أعزمت النية على المشاركة في هذه المسابقة - الفوز فيها شيءٌ آخر– أو فكرت في مشاركة الآخرين عرضك التقديمي الأول سيكون من الأفضل أن تطالع العروض التقديمية الأكثر شعبية على الموقع، ولك أن تتلافى 7 طرق تقتل عرضك التقديمي، أما في حال قررت أن تحول موضوعنا هذا إلى عرض تقديمي؛ فدعنا نطمئنك إلى أن جميع الحقوق من حقوق الجميع.. فانطلق.

ليست هناك تعليقات: