‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكمبيوتر والصحة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكمبيوتر والصحة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 مايو 2011

المدن التقنية وصناعة البرمجيات في اليمن


المدن التقنية  وصناعة البرمجيات في اليمن 
استثمار الغد في الشباب والاقتصاد
عمر الحياني

تمثل اليوم صناعة البرمجيات وتقنياتها أهم أدوات العصر العلمية , واحد أهم المرتكزات الاقتصادية العالمية  حيث استغلت دول العالم  المتقدمة عصر الشبكة العنكبوتية  الاستغلال الأمثل , في بناء  المزيد من الروافد الاقتصادية الجديدة , مكنتها من تعزيز وتنشيط قدراتها الاقتصادية والعلمية .
وفي مقاربة تبدو بعيدة  المنال للوضع في اليمن  حيث تقدر نسبة البطالة ب44% من القوى العاملة في الفئة العمرية (25 – 59) بحسب تقرير الحكومة اليمنية لمؤتمر لندن للمانحين 2009م,وأمية تتعدى 69% من عدد سكان اليمن البالغ تتعداهم 23 مليون ,  هاتان الظاهرتان  تمثلان عائقا أمام بناء الاقتصاد الوطني  على أسس علمية قادرة على خلق بيئة مهيأة لنمو مدن صناعية واستثمارية في اليمن , بالرغم من امتلاك اليمن لمقومات عديدة فموقعها المتميز, وثروتها البشرية التي جلها في عمر الشباب , تمثل أهم العناصر الاقتصادية لقيام  نهضة تقنية في اليمن .
 إن تطلعات الشباب اليوم في تحقيق أحلامهم عبر تسخير اقتصاد المعرفة لأغراض التنمية والتطوير الاقتصادي والمعرفي سوف يساعد على تسارع التنمية البشرية وتنمية الاقتصاد اليمني .
روح الاندماج والابتكار
حيث تمثل عملية  خلق روح الاندماج والابتكار عبر تأهيل الشباب اليمني  في اقتصاد المعرفة  والتكنولوجيا المعاصرة  , سواء بالاحتكاك أو التفاعل مع ما يجري في العالم يعد بعدا وطنيا  سوف يساهم في  تنمية اليمن وتقدمها.
ولا تبتعد تطلعات شباب اليوم  عن  فكر المهاتما غاندي  بقوله " لا أريد أن يكون منزلي محاطا بالجدران من كل الجوانب ، ونوافذي مسدودة . أريد أن تهب ثقافات كل الأوطان على منزلي ، من جميع الجهات ، وبكل حرية . لكنني ارفض أن يقتلعني احد من جذوري".

إن طرح مفهوم الاقتصاد المعلوماتي  في الإنتاج والخدمات سوف يعمل على خلق فكر يسعى نحو تحويل هذا المفهوم إلي  واقع ملموس ينبثق منه إمكانات كبيرة في خلق فرص عمل  في مجال  تقنيات المعلومات والاتصالات التي أصبحت المحرك الاقتصادي الجديد و أكثر الصناعات ديناميكية ونموا في الوقت المعاصر.
البرمجيات صناعة بلا دخان
حيث تعد صناعة البرمجيات صناعة بلا دخان , ومن هذا المنظور ولواقع اليمن وما تمتلكه من  رأسمال يتمثل في العنصر البشري  الذي يعد  احد  أهم مرتكزات هذه الصناعة  فأن   توجيه السياسات الحكومة نحو إستراتيجية  تهيئة البيئة الملائمة لهذا الاستثمار عبر انشأ  المدن التقنية بكل مكوناتها وبنيتها التحتية التي تستطيع استيعاب جميع المتغيرات , مع الاهتمام بتأهيل الكادر البشري على أعلى المستويات العلمية في مجال التكنولوجيا باعتباره المرتكز لهذا التوجه .
وتمثل فكرة  إقامة مدينة تقنية متكاملة حل مناسب للعاصمة صنعاء كونها لا تملك مقومات إقامة مدن صناعية  إنتاجية لاستيعاب القوى العاملة  .
لذا فان إقامة مدينة تقنية متكاملة في صنعاء عبر شراكة حكومية مع القطاع خاص  يمثل حل جذري في سبيل توفير فرص عمل جديدة  وخلق روافد اقتصادية لعاصمة تنمو بسرعة كبيرة جدا .
 المدينة التقنية التي  تستطيع صنعاء تحملها تحمل في مكوناتها مشاريع مختلفة كالجامعات والمعاهد المتخصصة  ومراكز أبحاث معلوماتية , بالإضافة لمقار لشركات البرمجيات والتقنيات وشوارع تجارية متخصصة في الأجهزة الالكترونية ومستلزماتها بالإضافة لمعامل تصنيع بعض مستلزمات الكمبيوتر كمشاريع صغيرة  .
يصف المهندس فواز ألنظاري مدير شركة المختصر للتقنيات ,فكرة بناء مدينة للتقنيات في صنعاء  تستوعب شركات البرمجيات والتقنيات بأنها حلم يراوده , لأنها تعمل على  توفير بنية تحتية متكاملة لشركات قطاع المعلومات والتكنولوجيا .

ولا يقتصر دور المدينة على ذلك بل  سوف تمثل ركيزة أساسية لاستيعاب الشباب ورافد اقتصادي  على أسس علمية تواكب المستقبل برؤى علمية , مع الأخذ في الاعتبار أنها مدينة مفتوحة وحرة لمن أراد أن يقيم فيها مشاريعه الخاصة من جميع دول العالم , مع  الاستعانة بأفضل الكوادر البشرية من مختلف دول العالم لتدريب الشباب اليمني واعداه مع الأخذ في الاعتبار  مساعدته على إقامة مشاريعه الخاصة عبر توفير التمويلات اللازمة وإرشاده في إعداد  دراسات الجدوى لأفكاره حتى يرى النور  .
فالمهندسة زينب واصل  تحلم ببناء مشروعها الاستثماري في مجال صناعات البرمجيات لكن قلة الموارد المتاحة جعلها تحبس أفكارها  لأجل غير مسمى , فتقول أن المدن التقنية مناسبة لمدينة كصنعاء التي لا توجد فيها مدن صناعية تعمل على استيعاب الشباب  وتوفير البيئة المناسبة لطرح أفكار الشباب وتحويلها إلي الواقع العلمي .
المجمعات التقنية
وقد أثبتت المدن التقنية  نجاحها حول العالم كبيئة محفزة، لعبت دور ايجابي في خلق بيئة تنافسية عالمية ذات بعد تنموي مستدام للمدن و البلدان التي أقيمت فيها بل تعدت الفائدة للمنطقة الجغرافية المجاورة لتلك الدول التي تحتوي على مدن تقنية  .
وتعد تجربة الهند في إنشاء المراكز التقنية  تجربة غنية استطاعت أن تحقق للهند مردود اقتصادي خلق منها مركز اقتصادي عالمي  .
وتعد المناطق التقنية في جميع أنحاء العالم بالمجمعات العلمية، والمجمعات التقنية، ومجمعات البحوث، أو مراكز الابتكار. ويشير مصطلح منطقة التقنية إلى التركيز على التقنية، والابتكار، ومشاركة الشركات المستأجرة في الأنشطة القائمة على المعرفة. وتعرّف الجمعية الدولية لمجمعات العلوم مجمّع التقنية على أنه
مبادرة قائمة على الملكية، لها صلات رسمية وتنفيذية مع الجامعات أو غيرها من مؤسسات التعليم العالي، أو المراكز الرئيسية للبحوث • مصممة بشكل يهدف إلى تشجيع تشكيل ونمو الصناعات القائمة على المعرفة، أو الشركات ذات القيمة العالية المضافة، والتي تكون مقيمة عادة في الموقع.
فتوفير الخدمات للزبون في بيئة مناسبة , وتوفير البنية التحتية للمشاريع الاستثمارية  يمثل هدف أساسي لنجاح المشروعات وفقا لمختار عبد الغني من الشركة العالمية للكمبيوتر  .
إن السعي لخلق بيئة ابتكاريه ومشجعة على الاستثمار هو الضمان الوحيد لبناء يمن مستقر على المدى القريب والبعيد .

الأحد، 26 ديسمبر 2010

"سلايدشير".. يتم 4 سنوات ولانكاد نعرفه

"سلايدشير" .. يتم 4 سنواتولا نكاد نعرفه
"سلايدشير".. يتم 4 سنوات ولانكاد نعرفه
يحظى بـ 25 مليون زيارة شهريًا..

مروان المريسي
        في كثير من المحاضرات الجامعية وغيرها يحدث؛ وياما يحدث أن يتسابق الحضور في ختام المحاضرة إلى المنصة ليطلبوا من مقدم المحاضرة إرسال نسخة من العرض التوضيحي إلى ذاكرة التخزين الخاصة بهم، لتلافي هذه العادة السيئة بما تحمله من هدر للوقت واحتمال فشل الإرسال كانت الحلول التقليدية تقوم على أن يضع المحاضر العرض التوضيحي على الإنترنت ليأخذه من شاء، تماماً كما هو الحال مع ملفات الفيديو.
        وبالمقارنة بملفات الفيديو والطريقة القديمة التي كانت تستدعي أن تقوم بتنزيل الفيديو بالكامل لتبدأ في مشاهدته، جاء يوتيوب ليحل هذه المشكلة، ولعلك فكرت يوماً أثناء زيارة لموقع يوتيوب؛ وتساءلت: ماذا لو أن موقعاً آخر صُمم على نفس الواجهة ولكن.. ليس لملفات الفيديو وإنما للعروض التوضيحية وفق الصيغ الإلكترونية PowerPoint، أو PDF، بحيث يمكن للزائر أن يطالع العرض في الموقع ذاته دون الحاجة لتحميله.. دعني أخبرك أنه يوجد موقع عالمي واسع الانتشار يقوم على فكرتك وهو اليوم يتم 4 سنوات.
        سأكون أكثر دقة، فموقع slideshare.net أتم 4 سنوات وشهر حتى الخميس الماضي 4 نوفمبر 2010، فقد انطلق في 4 أكتوبر 2006، بقيادة رئيس تنفيذي مثابر يؤمن بأن نجاح المشاريع على الإنترنت يقوم على التعاون الحقيقي بين المصممين والمبرمجين، لكنه هذه المرة امرأة؛ أمريكية من أصول هندية تدعى Rashmi Sinha  تحمل درجة الدكتوراة (دكتوراه في ايه؟) من جامعة براون الأمريكية، وقامت ببحث في جامعة كاليفورنيا في بيركلي عن محركات البحث، والأنظمة المرشحة (التي تقوم بانتخاب نتائج معينة للمستخدم وعرضها عليه بناء على ملفه الشخصي مثلاً).
أمام إصرار وحماس "راشمي" لم يكن غريباً أن تُختار ضمن 25 سيدة أعمال الأكثر تأثيراً في وادي السليكون ؛ كما اختيرت ضمن قائمة 13 سيدة يتحكمن بالإنترنت ،أما موقع FastCompany فقد اختارها ضمن قائمة النساء الأكثر تأثيراً في الجيل الثاني من الإنترنت.
راشمي

ما هو سلايدشير؟
        سلايدشير هو موقع لمشاركة العروض التقديمية Presentations، يمكنك عبره إدراج عروضك إلى موقعك، أو مدونتك، أو حساباتك في الشبكات الاجتماعية، كما يمكنك من خلاله مشاركة غيرك بعروضك سواءً بشكل عام أو خاص، كذلك تستطيع من خلاله الترويج لمنتجاتك بالتعريف بها، ناهيك عن الانضمام لمجموعات يشاركك أعضاؤها نفس اهتماماتك.

وبإيجاز لك أن  تقول: سلايدشير هو "يوتيوب العروض التقديمية" فواجهة الموقع تكاد تكون واجهة يوتيوب عينها.
        ولئن كانت الصورة تساوي ألف كلمة، فكم ستساوي الصورة في كل شريحة من شرائح العرض التقديمي على سلايدشير، إذا وُظفت التوظيف المتقن بإضافة إحصائية واحدة أو جملة مركزة في نخاع العظم؟
يمكن القول إذن إن استخدامك لسلايدشير يعني أن تشارك غيرك بمعلومات بالغة في التركيز، فعلى مدى أربع سنوات مضت من عمر الموقع؛ كان لفن تصميم العروض البديعة أصحابه الذين رفعوا من القيمة الحقيقية للموقع حتى اختير في ديسمبر 2009 ضمن قائمة الجارديان المئوية لأهم مواقع الإنترنت، ليبدأ الموقع بعدها في التفكير بدخول عالم الإعلانات على الإنترنت، وهو ما حدث بالفعل، إذ بات سلايدشير يضع إعلانات مرافقة للعروض التقديمية، فيما يمنح أحقية الحصول على حسابات للمشتركين بدرجات متباينة، فهناك الحساب البلاتيني وكذلك الذهبي وهناك الفضي، وبالتأكيد الحساب المجاني ولكل من هذه الحسابات خصائص معينة.
        غياب عربي
كغيره من مواقع الشبكات الاجتماعية العملاقة، مثل يوتيوب، وفيسبوك، وتويتر، وفليكر، وغيرها أخذ موقع سلايدشير نصيبه من الانتشار العالمي، إذ يحظى اليوم بـ 25 مليون زيارة شهريًا لصفحته الرئيسية و70 مليون زيارة لعروضه، فهو موقع "يوفر معلومات مختصرة لموضوعات دسمة" كما يقول مازن الضراب (الرابط هنا لا داعي له)، الناشط في الشبكات الاجتماعية وأخصائي التسويق الإلكتروني صاحب مدونة التجارة الإلكترونية، الذي أضاف لـ (الجزيرة توك): "العروض التقديمية في سلايدشير تعطيك (زبدة) أي موضوع، والاعتماد على الموقع قد يساعدك في تكوين صورة عامة تقريبية لأي موضوع".
ولفت إلى أن: "عروض الموقع باتت ضمن النتائج الأولى في محرك البحث جوجل لكثير من الموضوعات التي أبحث عنها".
من جهتها تقول الإعلامية والمدونة نوف عبدالعزيز : إن الموقع سهل التعامل حتى لغير الناطقين بالإنجليزية، "وقد كانت لي تجربة ممتعة جدًا مع الموقع بل جعلته في المفضلة، فكثيراً ما عدت وسأعود إليه للاطلاع على جديد العروض المذهلة في الموقع، مثل عرض SMOKE - The Convenient Truth الذي استعصى على النسيان".

أما المهندس محمد بدوي (لا داعي للرابط هنا)مؤسس ومدير الفريق العربي للبرمجة، فيرجع السبب إلى أن كثيرًا منا نحن العرب لا يحبون مشاركة الآخرين، وكثيراً ما يحتفظون بمواد قيمة في حواسيبهم الخاصة، لكنهم لا يطلعون الآخرين عليها، ويضيف لـ (الجزيرة توك): "ثمة مشكلة أخرى؛ فكثيرون ينشدون الاحترافية منذ التجربة الأولى، ويتخوفون من الفشل ويتوهمون أن العروض المتواضعة قد تعكس صورة سلبية عن أصحابها، فيما يؤكد الواقع أن العمالقة بدؤوا بفشل ثم طوروا مهاراتهم ليصلوا إلى ما وصلوا إليه".
بدوي يؤكد على أهمية ثقافة "صناعة العروض التقديمية"، فهو كذلك مدرب في التنمية البشرية ولا غنى للمدربين عن مثل هذه العروض، ومن الظريف أن صاحبنا صمم عرضاً عن صناعة العروض عنون له بالسؤال:  كيف تبني عرضاً احترافياً؟
دعوة للتنافس
        لم يكتف القائمون على موقع سلايدشير بالنشاط الطبيعي المتمثل في ضخ العروض التقديمية يومياً بكل جديد من قبل المستخدمين، وإنما دشنوا؛ وفي خطوة متقدمة، مسابقة عالمية لأفضل العروض المصممة عام 2010، تتيح للمبدعين استعراض عضلاتهم في كل من الفكرة والتصميم والإخراج الجذاب وطريقة معالجة الموضوع الذي يتناوله العرض التقديمي، مخصصين لذلك عدداً من الجوائز المغرية من منتجات آبل.
وإلى جانب لجنة التحكيم الخماسية يمكن للزوار التصويت لأفضل العروض ودعوة غيرهم للتصويت عبر فيسبوك وتويتر، مخصصين الـ"هاش تاغ" : #wbpc لمن يريد الاطلاع على آخر ما صوت عليه الآخرون.
حان وقت العرض!
سواءً أعزمت النية على المشاركة في هذه المسابقة - الفوز فيها شيءٌ آخر– أو فكرت في مشاركة الآخرين عرضك التقديمي الأول سيكون من الأفضل أن تطالع العروض التقديمية الأكثر شعبية على الموقع، ولك أن تتلافى 7 طرق تقتل عرضك التقديمي، أما في حال قررت أن تحول موضوعنا هذا إلى عرض تقديمي؛ فدعنا نطمئنك إلى أن جميع الحقوق من حقوق الجميع.. فانطلق.

السبت، 18 سبتمبر 2010

النفايات الالكترونية في العالم العربي

النفايات الخطرة في المنطقة العربية
الخميس, 02 سبتمبر 2010

باسل اليوسفي * صحيفة الحياة
Related Nodes:
حرق نفايات صناعية في العراء (©UNEP).jpg
تصنَّف النفايات «خطرة» بناء على طبيعتها وتأثيراتها السلبية المحتملة في صحة الإنسان والبيئة. وهي تنطوي على إحدى أو بعض الخواص الجوهرية الآتية: متفجرة، قابلة للاشتعال، أكّالة، مُعدية، سامة. وثمة بلدان قليلة في المنطقة العربية أنشأت مرافق فنية مأمونة لمعالجة النفايات الخطرة وتخزينها والتخلص الآمن منها، لكن الغالبية الساحقة ما زالت تفتقر الى المعرفة التكنولوجية والوسائل المالية لبناء هذه النظم المعقدة.
على رغم أن معظم الحكومات صادقت على اتفاقية بازل الخاصة بضبط انتقال النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، فإن غالبية الدول النامية، بما فيها العربية، ما زالت تكافح لوضع آليات عملية من أجل التصدي للمشاكل الملحّة المتعلقة بتوليد هذه النفايات وإدارتها. وفي حالات كثيرة، لا تتوافر بيانات مكتملة وموثوقة حول الكميات المولدة، بل تقديرات أولية متناثرة هنا وهناك. والتشريعات الوطنية في هذه البلدان، وإن بُنيت على أساس نصوص اتفاقية بازل وأحكامها، فما زالت تعوقها نواقص حادة في البنى التحتية المناسبة لإدارة النفايات الخطرة، وقصور واضح في الموارد البشرية المدربة والقادرة على التعامل مع جوانب هذه المشكلة التي عادة ما تكون معقدة تقنياً.
كثيراً ما لوحظت زيادات في مخاطر حدوث تأثيرات صحية سلبية لدى تجمعات سكانية قرب مواقع النفايات الخطرة، مثل انتشار أنواع من السرطان والعيوب الخلقية وانخفاض الوزن عند الولادة وأعراض مرضية مثل الصداع والتعب والأرق وسواها... ويقدر أنه بحلول عام 2020، سيتم انتاج نحو ثلث انتاج العالم من المواد الكيماوية في بلدان نامية، وسيكون الانتاج العالمي أعلى 85 في المئة عما كان عام 1995. إن هذا التوجه في تحول انتاج المواد الكيماوية الى البلدان الفقيرة، مع ما يرافقها من نفايات، سيزيد المخاطر الصحية والبيئية المفروضة على سكانها.
«مساعدات» سامة الى دول عربية
لم تولِ البلدان العربية حتى وقت قريب اهتماماً كافياً بالمشاكل والتأثيرات التي يسببها توليد النفايات الخطرة والتعامل غير المنضبط معها. ومع التطور الصناعي والتوسع الحضري في المنطقة، تستمر معدلات توليدها في الارتفاع. وتعتبر الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية المصدر الرئيس، لكن صناعات ومنشآت أخرى تساهم أيضاً بنسبة معتبرة، مثل تصنيع المعادن والفلزات ومرافق العناية الصحية والمختبرات. كذلك تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مثل ورش التصفيح الكهربائي ودباغات الجلود وكاراجات اصلاح السيارات، بحصة كبيرة واسعة الانتشار وقاصرة الانضباط. وتحتوي النفايات البلدية أيضاً على كميات من النفايات الخطرة، مثل المذيبات الكيماوية والطلاءات ومنتجات التنظيف والمواد الصيدلانية المنتهية الصلاحية والبطاريات. وللأسف، لا توجد قواعد بيانات شاملة أو موثقة تعكس بدقة كميات وأنواع النفايات الخطرة وغيرها من النفايات المولدة في المنطقة.
وتمثل الملوثات العضوية الثابتة (POPs)، بما في ذلك المبيدات المنتهية الصلاحية، تحدياً خاصاً للبلدان العربية، اذ تنقصها عادة القدرة على تحديد مصادر تسرب هذه الملوثات الى الهواء والاستجابة لها (مثل الديوكسين والفوران)، والى المياه والتربة (مثل ثنائيات الفينيل المتعددة الكلورة PCBs). وكانت بعض الدول العربية، بموجب بعض برامج المساعدات وبالتغاضي عن التهريب، ضحايا شحنات مواد كيماوية سامة من بلدان صناعية، مثل مبيدات الأعشاب والآفات. وغالباً ما تتحول هذه «المساعدات» سريعاً الى مصادر للنفايات الخطرة، مما يتطلب عناية إدارية وفنية معقدة تفتقر اليها المنطقة وخصوصاً البلدان الأقل نمواً. وقدرت دراسة أجرتها منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في أواسط التسعينات من القرن الماضي وجود نحو 7000 طن من مبيدات الآفات المهملة في 15 بلداً عربياً، تم التخلص من معظمها كنفايات خطرة، لكن ربما تراكم المزيد منها عبر السنين الماضية.
ولإظهار التباين بين الدول العربية، يذكر مثلاً أن الأردن، وهو بلد غير منتج للنفط عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، أبلغ اتفاقية بازل عام 2005 أنه ولّد 17 ألف طن من النفايات الخطرة. وأبلغت تونس، وهي بلد غير منتج للنفط عدد سكانه نحو 10 ملايين نسمة، عن توليد 71 ألف طن. أما عُمان، وهي بلد منتج للنفط والغاز عدد سكانه نحو ثلاثة ملايين نسمة، فأبلغت في السنة ذاتها عن توليد 242 ألف طن. وفي كل الأحوال، من المتوقع أن تكون كميات النفايات الخطرة المنتجة في المنطقة للفرد الواحد مماثلة لتلك التي تنتجها البلدان الصناعية، علماً أن بعض البلدان العربية ما زالت تقوم برمي النفايات في مكبات عشوائية أو حرقها في الهواء الطلق كوسيلة وحيدة للتخلص منها نهائياً. وتعتبر مرافق معالجة النفايات الخطرة وتخزينها والتخلص منها في شكل آمن نادرة في المنطقة.
النفايات الطبية: الى أين؟
من أكثر ما يسـبب قلقاً صحياً بيئياً خاصـاً لمـنـظمة الصحة العالمية مـسألة ادارة نـفايات العناية الصحية والتخلص منها في شكل سليم. وغالباً ما يشار الى هذه المجموعة من النفايات بعبارة «النفايات الطبية»، التي تصنف خصائصياًً بأنها خطرة أو غير خطرة. فنحو 80 في المئة مـنها هي نفايات عامة مـمـاثـلـة في ماهيتها للـنـفايات المنزلية. أما البقية فـتعـتـبر خـطرة حكماً، إذ قد تكون مـعدية أو سامة أو مـشـعة. والنفايات الـمعـديـة، أو الـخطرة بـيـولوجـيـاً، يمكن أن تؤدي الى تفشي أمراض مـعدية وأوبـئة وخـيـمة. ومـن الأمـثلـة علـيـها الدم وأعضاء الجسم والأدوات الحادة التي قد تكون ملوثة، مثل الإبر والمباضع ولأدوات الأخرى المستعملة القادرة على وخز الجلد واختراقه. وتنتج المرافق الطبية تشكيلة واسعة من المواد الكيماوية الخطرة والصيدلانية المهملة، بما في ذلك المواد المشعة.
على رغم قصص نجاح عدة في الدول العربية المتقدمة نسبياً، ما زال الوضع العام لنفايات العناية الصحية في المنطقة أبعد من أن يوصف بأنه ادارة سليمة ومأمونة ومتكاملة. وقد سُنّت قوانين جديدة وتشريعات وطنية في هذا الخصوص، لكن بآليات تنفيذ رخوة ونتائج نهائية متباينة. ويقدر عدد مرافق العناية الصحية في المنطقة العربية بنحو 3685 مستشفى و25000 مركز طبي ونحو 50000 صيدلية. وتقدر كمية النفايات الصحية الخطرة بنحو 330 ألف طن سنوياً، بمعدل يراوح من 0,2 الى 1,9 كيلوغرام للسرير في اليوم أو من 0,08 الى 0,75 كيلوغرام للمريض في اليوم. هذه الكميات يتم التعامل معها إما محلياً وإما في نحو 445 مرفقاً مركزياً لمعالجة النفايات الطبية والتخلص منها. وتتراوح عمليات المعالجة النهائية من ممارسات حرق قديمة الى تكنولوجيات حرق وتعقيم أكثر تقدماً، كالمحارق الحديثة أو أجهزة التعقيم بالضغط والبخار (أوتوكلاف). وفي قليل من الدول العربية والمناطق النائية الأقل تطوراً، ما زالت معظم النفايات الطبية بما فيها الخطرة تمتزج بمصادر ومسارب النفايات البلدية العامة، ليتم التخلص منها بعدئذ في مكبات عشوائية مكشوفة وحرقها في الهواء الطلق.
عشوائية الإلكترونيات
تشير التقديرات الى أنه في كل سنة يتولد نحو 50 مليون طن من نفايات الأجهزة الكهربائية والالكترونية في أنحاء العالم. ويشكل الحديد والفولاذ نحو 50 في المئة من هذه النفايات الالكترونية، يليهما البلاستيك (21 في المئة) والمعادن غير الحديدية مثل النحاس والألومنيوم (13 في المئة)، إضافة إلى المعادن الثمينة مثل الفضة والذهب والبلاتين والبلاديوم وسواها... ووجود عناصر مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والسيلينيوم والكروم السداسي التكافؤ ومعوقات اللهب بكميات تفوق الحد الأدنى المقبول في النفايات الالكترونية يصنفها بأنها نفايات خطرة.
تنتهي غالبية هذه النفايات الالكترونية في مجتمعات فقيرة وبلدان متخلفة - بما في ذلك بعض بلداننا العربية - تفتقر الى الإمكانات والمعارف اللازمة للتعامل معها بأمان. وللأسف، يتم استغلال مناطق فقيرة كمواقع للتخلص من النفايات الالكترونية تحت حجج متنوعة، حيث يعطى كثير منها تحت مسمى «تبرعات خيرية» أو من أجل تأمين فرص عمل تتعلق بإعادة التدوير. وما يزيد البلية أن فئات سريعة التأثر، مثل الأطفال، هي الأكثر تعرضاً للمخاطر المرتبطة بهذه النفايات.
لا تتوافر احصاءات موثوقة ودقيقة تتعلق بمشكلة النفايات الالكترونية الداهمة في المنطقة العربية. وإن يكن انتشار تكنولوجيات المعلوماتية والاتصالات متـسـارعـاً فـيهـا، فإنـه لا يزال أدنى من المعدلات العالمية. فمن عام 2002 الى عام 2007 ارتفع عدد المشتركين في شبكة الانترنت أربعة أضعاف في المنطقة، وارتفعت نسبة المشتركين في الهاتف المحمول أكثر من 56 في المئة في السنوات الخمس الأخيرة. ونتيجة ذلك، هـناك نمو هائل في مصادر وكميات وأنواع النفايات الالكترونية، مما يوجد تحديات وفرصاً في الوقت ذاته. وحتى الآن، ما زال تدوير النفايات الالكترونية في المنطقة العربية حديث العهد، يتولاه قطاع عشوائي غير رسمي، تطبق فيه اجراءات احترازية ووقائية قليلة جداً لحماية صحة العمال وسلامة المجتمع والبيئة.
أخطار مخلفات الحروب تبقى أجيالاً
كانت المنطقة العربية وما زالت مسرحاً لعمليات حربية ونزاعات عسكرية كبيرة ومتعددة، ربما تأتي في المرتبة الأولى عالمياً. لذا لا يمكن إغفال معضلة النفايات الخطرة ذات المنشأ العسكري، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق.
خلال الحروب والنزاعات المسلحة تتولد النفايات الخطرة إما من الأسلحة المستخدمة نفسها، كاليورانيوم المستنفد، وإما من مواد البناء والمخزونات الموجودة في المنشآت التي تعرضت للقصف، مثل ألياف الأسبستوس أو المواد الكيماوية المخزنة. ففي قطاع غزة، مثلاً، ما زال عدد كبير من المواقع المدمرة والملوثة نتيجة العدوان الأخير يعاني مشاكل بيئية صحية، نظراً لتسرب عناصر ونفايات خطرة إلى الأوساط الطبيعية أدت إلى تلوث التربة والمياه وسواها. وفي مثل هذه الحالات تتعقد الأمور، بحيث يجب تقويم كل موقع على حدة بطريقة علمية منهجية بغية تحديد حيثيات التلوث وتفاصيلها وسيناريوات التعرض والاجراءات التصحيحية اللازمة.
وفي العراق ولبنان، أحدث القصف العسكري لمواقع صناعية، (مثل موقع القادسية في العراق ومحطة الجية لتوليد الكهرباء في لبنان)، تلوثاً كيماوياً حاداً في البر والبحر على المديين المتوسط والبعيد، كما سببت الانفجارات والتسربات الكيماوية والحرائق الثانوية المرافقة الناتجة من القصف ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات تلوث الهواء على المدى القريب. واذا لم يتم تنظيف هذه المواقع وإصحاحها بحسب الأصول، فإنها ستبقى تشكل خطراً كبيراً على البيئة وصحة البشر، خصوصاً على العاملين في تلك المواقع والداخلين إليها والتجمعات السكانية المجاورة.
توصيات للمنطقة العربية
في سبيل مواجهة هذه التحديات الصحية البيئية، نقدم التوصيات الآتية:
دعم استراتيجية متكاملة لإدارة النفايات الخطرة في المنطقة العربية، من خلال التنسيق والتعاون بين الدول وتشجيع الاتفاقيات الثنائية المتعلقة باستيراد وتصدير النفايات الخطرة ضمن سياق وأحكام اتفاقية بازل والصيغ القانونية الأخرى ذات الصلة.
تشجيع الدول العربية على اقامة نظم متكاملة ومرافق فنية لادارة المواد والنفايات الخطرة.
تطوير الاستراتيجيات الوطنية والاقليمية وتحفيز سياسات التنفيذ لإقامة نظم لتتبع ورصد وإدارة نوعيات محددة من مكونات النفايات الخطرة في شكل سليم وآمن منعاً لتسربها مع النفايات البلدية، وإرساء ثقافة وأنظمة خاصة تمنع التعرض للمخاطر وتعنى بالصحة والسلامة المهنية.
الحض على اقامة نظم وآليات تمويل صارمة موثوقة ومدعومة دولياً، تعتمد مبدأ «الملوث يدفع»، للتعامل مع النفايات الناجمة عن العمليات الحربية والنزاعات العسكرية، بما في ذلك الاجراءات التصحيحية وتوفير آليات التعويض المنصفة.
دعم تأسيس آلية ربط شبكي إلكتروني إقليمية للتسجيل ونشر المعلومات وتبادل الخبرات بالتنسيق مع الوكالات الاقليمية والدولية والحكومات ومنظمات المجتمع الأهلي والخبراء العرب.
دعم تطوير برامج عربية وطنية أو اقليمية لتبادل النفايات تعتمد شعار «النفايات كمادة أولية»، تربط منتجي النفايات بالصناعات التي ستعيد استعمال النفايات أو تدويرها في عملياتها الانتاجية، وفق نصوص اتفاقية بازل.
دعم تنفيذ استراتيجيات الانتاج الأنظف والاستهلاك المستدام في المنطقة العربية.
تشجيع الصناعة والمجتمعات المحلية على المشاركة في مبادرات طوعية في مجالات منع التلوث والمسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات ومؤسسات الأعمال.
حض البلدان العربية على توقيع كل الاتفاقيات والمعاهدات البيئية المتعددة الأطراف ذات الصلة والمصادقة عليها والانضمام اليها، مثل اتفاقيات بازل وروتردام واستوكهولم، وإقرار المنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيماوية كإطار عمل على المستويات الوطنية.
تنفيذ برامج وحملات توعية وتثقيف وتدريب وبناء قدرات في أنحاء المنطقة العربية حول ادارة النفايات الخطرة.
وهناك حاجة ماسة الى إطلاق مبادرات بحثية متعددة الاختصاص حول تقويم المخاطر التي تفرض على الصحة العامة من مواقع النفايات الخطرة. وهذه تشمل تقصيات وبائية ودراسات سُمّية قصيرة وطويلة الأجل تتمحور حول جماعات وفئات محددة. إن الادارة السليمة للنفايات الخطرة، المطلوبة بالحاح في منطقتنا، يجب أن تحمي في المقام الأول الصحة العامة والإنسان وسلامة البيئة، من خلال تخفيض التأثيرات والتداعيات الناتجة من التعرضات البيئية لمخاطر محتملة.
* مدير المركز الاقليمي لأنشطة صحة البيئة التابع لمنظمة الصحة العالمية

الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

الانترنت في رمضان ..........عبادات وعلم

الانترنت في رمضان
عبادات وعلم

عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين -
نشرت بمجلة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات عدد سبتمبر2010م

كل عام وانتم بخير بحلول  ضيف عزيز ومحطة إيمانية تتجلى شعاع نورها على قلوب المؤمنين ويعم الهدوء والسكينة أفئدة المتقين  فيعم الخير وتحل البركات وتعمر المساجد بالإيمان والذكر .
ما أعظم ديننا الإسلامي كله بركات وخيرات  لا تفارقنا فكل صلواتنا  اليومية محطات إيمانية  وكل جمعة لنا عيد وعطلة أسبوعية نتوقف فيها للتزود والاسترشاد وكل سنة ننتظر زاد التقى  في شهر  رمضان قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] إنها تجليات الروح المؤمنة التي لا تزال تتقرب إلي الله بالعبادات وتتزود بالإيمان طوال الوقت  لتكون المحطة الأخير رحلة الحج , وليكون عمر المسلم كله عبادات وطاعات .

النت و التكنولوجيا في رمضان

مع بزوغ عصر الثورة المعلوماتية غزت التكنولوجيا بيوتنا ومجالسنا وجيوبنا وراحلتنا وأصبحت تشكل ضرورة عصرية  , ولكنها سلبت منا  الشعور الروحاني والإيماني بجماليات الشهر الكريم ونورانياته , فالفضائيات جعلت من رمضان موسم سباق  تنفق المليارات في سبيل كسب ود الصائمين وإمتاعهم بالغث والسمين  .
أما الانترنت فإنها إصابتنا بالإدمان ,ومع ذلك لسنا دعاة مقاطعة التكنولوجيا , بل  نشجع على ارتياد هذا العلم الجديد والاحتكاك بالعالم الافتراضي , الذي حول العالم لشبكة واحدة من التواصل والمعرفة والتعليم والإعلام والتجارة ,ولكن يجب الموازنة في استخدامها . فالشبكة السحرية الانترنت خدمت البشرية بكل إبداعاتها وقربت إلينا بحور من المعلومات  الرقمية , حتى أصبحنا لا نطيق الجلوس يعيدا عنها سواء في عملنا أو منازلنا .
الانترنت شبكة مفتوحة لكل شخص ليشارك فيها برأي, فكر , معرفة ....الخ فالويكي أصبح مفتوح الذراعين لكل شخص ليعبر بكل ألوان الطيف وكل تقسيمات النفس البشرية خيرها وشرها , ولكننا يجب أن نجعل من رمضان موسم ومحطة إيمانية نربي فيها أنفسنا على خير العمل  الصالح  والأخلاق الرفيعة,  فإذا أخذتك الخلوة على شاشة الحاسوب فاعلم أن كل  إنسان مسئول عن كل لفظ ينطقه أو كلمة يكتبها  (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) سورة ق الآية 18‏.
 فالمواقع والمنتديات اليوم أصبحت وسيلة للقدح والمدح والذم وغرس بذور الكراهية والتفرقة  بين المسلمين , وكأننا أصبحنا بلا أخلاق ولا ضمير , اليوم أصحاب النفوس المريضة تنفث سمومها  عبر جيش من هواة النفاق  لزرع الكراهية بين أبناء البلد الواحد  , نقول لهؤلاء هاهو رمضان على الأبواب يفتح أبوابه للتوبة من اللغو وسيئات  الأخلاق ,والتوجه نحو كل خير وتقوية النفوس بالحب والتواصل وكلمة الخير .
وبدلا عن ذلك ندعوك لتكريس الوقت في تلاوة القران عبر الانترنت والتفاسير و قرأة الكتب الالكترونية والعلمية المفيدة خلال أيام رمضان فرمضان فرصة لتزكيتها وتعليمها ومراجعة ما قد غاب عنها وسط انشغال الإنسان بطلب الرزق طيلة العام وكم كانت تجربة آبائنا مدهشة ومثيرة عندما كانوا يعملون طيلة أيام العام وقبل رمضان بأشهر يستعدون لهذا الشهر استعداد خاصا , ومادام أنت موظف فلا باس من اخذ جزء من الإجازة السنوية وتمضية أيام شهر  رمضان في الطاعات وزيارة الأرحام والتعبد واخذ قسط من التأمل والتفكر فهي عبادة منسية .
فالتكنولوجيا سهلت لنا كثير من الطاعات فما أجمل أن نقرا القران من خلال صفحات الفلاش عبر الانترنت واليك موقع لذلك http://www.quranflash.com/quranflash.html أو أنزلة على جهازك ولا تنسى أن يكون لديك برنامج فلاش فلا يعمل المصحف بدونه  وهناك بعض المصاحف صوت وصورة , طريقة أخرى لك أن تعمل على الاستماع للقران عبر الانترنت عبر مجموعة من القراء فهو أجمل لشهر القران .
أما في حالة امتلاكك لتلفون جوال حديث تستطيع إنزال القران كاملا وقرأته من جهاز التلفون أو الاستماع إلية وخاصة أجهزة نوكيا عبر موقعها (https://store.ovi.com )حيث تحتفل نوكيا بشهر رمضان عبر إنزال مجموعة من البرامج الرمضانية وتشمل باقة رمضان لهذا العام 7 تطبيقات، هي «القرآن الكريم»، وهو بالخط العثماني وله إضافات ممتعة في البحث والانتقال والتكبير  و«مواقيت الصلاة»، ل1000 مدينة في 200دولة حول العالم و«الحديث النبوي»، و«بيوت الله»، عبر تحديد أماكن المساجد  و«أرابيكا»، لتعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها و«مذكر»،خصص للبحث والترجمة لمجموعة من الأذكار  و«مكة والمدينة» مخصص للذاهبين لأداء العمرة والحج كدليل على أماكن الشعائر الإسلامية .
وتتضمن التطبيقات مزايا جديدة، مثل تلاوة القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بقراءات عدة، بحيث يمكن للمستخدم تحميل صوت القارئ المفضل له بشكل منفصل على شكل ملفات MP3, كلها برامج بإمكانك إنزالها عبر الرابط السابق فهي خدمة لزبائنها المسلمين , أو عبر موقع قران فلاش فهو الآخر تتوفر فيه نسخة من القران بطريقة
الكترونية  مخصصة لأجهزة التلفونات الجواله .

جوجل يحتفل برمضان (Google celebrates Ramadan)
يقدم  محرك البحث Google مجموعة فريدة من الأدوات التي صُممت لشهر رمضان . حيث يمكنك الوصول إلى مواعيد الصلاة وحساب الزكاة مباشرة من صفحة Google الرئيسية. لقد قامت Google بطرح مجموعة من الأدوات والسمات الخاصة برمضان والتي يمكنك إضافتها إلى صفحة iGoogle الخاصة بك، وهي صفحة Google الرئيسية التي يمكن تخصيصها لتشاهد جوجل رمضان على الصفحة الرئيسية لجوجل . عبر iGoogle يمكن للمستخدمين تخصيص صفحتهم الرئيسية على الإنترنت بإضافة أدوات وقوالب تعزز تجربة تصفح الشبكة من خلال جلب المحتوى ذو الأهمية للمستخدم إلى صفحته الرئيسية. والآن يمكنك الاختيار من بين سمتين لتزيين صفحة Google الرئيسية وإضافة 6 أدوات جديدة مخصصة لشهر رمضان المبارك (القران الكريم – مواعيد الصلاة – الطبخ – احتساب الزكاة –نصيحة اليوم – العد التنازلي للوقت ) بالإضافة إلى 30 سمة أخرى باللغة العربية.
أما هواة تصفح الشبكات الاجتماعية فلها  فوائد جمة فكم صديقا بعيد عنك وجدته على صفحات الفيسبوك وتناقشت وتواصلت معه, لذا يجب أن نستخدمها بما ينفعنا وما أفضل عندما تكون في تبادل العلوم والمعارف والمعلومات فالانترنت  كان الهدف الأساسي لاختراعه التواصل العسكري والعلمي أولا  وليس لقضاء الوقت فيما لا طائل منه .
عندما جلس مارك جوكربيرج امام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الامريكية العريقة، وبدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الانترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة ويمكنهم من تبادل أخبارهم وصورهم وآرائهم.
لم يفكر جوكربيرج، الذي كان مشهورا بين الطلبة بولعه الشديد بالانترنت، بشكل تقليدي. مثلا لم يسع إلى إنشاء موقع تجاري يجتذب الإعلانات، أو إلى نشر أخبار الجامعة أو .. ببساطة فكر في تسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة على أساس أن مثل هذا التواصل، إذا تم بنجاح، سيكون له شعبية جارفة.

جوكربيرج حقق نجاحا سريعا في وقت قصير,واطلق جوكربيرج موقعه "فيس بوك" في عام 2004، وكان له ما أراد.
واليوتيوب تستخدمه الجامعات الأمريكية لعمل برامج علمية بكل جديد العلم ليقوم المتخرجون القداماء بمتابعة هذه الدروس والمحاضرات ليكونوا على تواصل مستمر مع العلم .
أخيرا الانترنت يحمل الخير ولكنة قد يحمل السيئات لمن يعمل على ذلك , ورمضان  يجب أن يكون بعيدا عن اللغو والقذف والكراهية والانفصالية التي أصبحت تعج بها بعض المواقع من بعض النفوس المريضة .
فالانترنت أصبح وسيلة للعلم والتجارة والإعلام  والمعرفة والترفية كلها في بوتقة فمن يستفيد يفيد ومن يطلب حامض العنب يشرب منه وكل طالب وله طلب فليكن طلبنا عذب زلال .
رمضان مبارك لكل قراء مجلتنا ولشعبنا وقيادته ولامتنا.



الأحد، 23 مايو 2010

في الوداع الأخير للقرص المرن

في الوداع الأخير للقرص المرن

أجهزة الحاسوب تحيل القرص المرن للتقاعد-
نشر المقال بمجلة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات -عدد مايو2010م
م:-عمــــــــــــــر الحياني  رغم أن القرص المرن كان أسوء اختراع في تاريخ الحاسوب إلا انه صمد في خدمة المستخدمين حوالي أربعه عقود من الزمن في وقت لم يكن هناك بديل منافس وفعال في حفظ وتخزين المعلومات .


فصداقتنا مع القرص المرن لم تصل إلي درجة الحميمية تجعلنا نثق فيه وبقدراته على تحمل ظروفنا المختلفة فكثيرا هي المواقف الذي خذلنا فيها وجعلنا نندم على حفظنا لمعلومتنا بين ثنايا اسطواناته التي كانت تقاس بالكيلو بايت آنذاك .

فالقرص المرن دائما ما يرتبط بالسواد باستثناء بقعة صغير فضية هي محور الدوران مع بروز التلوين في وقت لاحق , وقد ظل تطويره و مقدرته التخزينية تتعب العلماء وترهقهم إلي أن آتى اختراع الأقراص المدمجة (CD Recorder) ليحل كضيف متطور على مقعد متقدم من زميل الجوار ويعمل على حل معضلة حفظ الوسائط المتعددة (من أغاني وأفلام )وان كان الأخير لم يفقد رونقه بعد , فلازالت الحاجة إلية مستمرة حتى تتمكن ذاكرة الفلاش من أزاحته نهائيا أو تتفتق عبقرية مخترع بنوع جديد من وسائل حفظ المعلومات .

سوني تعلن الوداع الأخير:-

بإعلان شركة سوني أنَّها ستوقف إنتاج الأقراص المرنة اعتبارا 11 آذار / مارس 2011م نهائيا فان هذا الإعلان الحزين بمثابة دقّْ المسمار الأخير في نعش الأقراص التي رافقت الأيام الأولى للكومبيوتر وظل الرفيق السيئ والمتصف بخذلان أصدقائه في أوقات الحاجة .

وفيما كان خط الإنتاج يعمل لدى سوني بإنتاجها العام الماضي أكثر من 12 مليون قرص مرن فان دراسة السوق ومتطلباته اثبت أن سهم الطلب على القرص المرن يتجه هبوطا نحو الانخفاض والركود في سوق اتجه نحو الارتفاع في وسائط تخزين مختلفة يتربع على رأسها صديق المليارات من الناس "ذاكرة الفلاش " .

ويُعد قرار سوني بمثابة المسمار الأخير في نعش الأقراص المرنة التي ساعدت المستخدمين منذ نشوئها في عام 1971 لحفظ الوثائق والصور والمعلومات .

ولكن القرص المرن أصبح في السنوات الأخيرة باليا وعفا عليه الزمن بسبب سعته المحدودة لحفظ المعلومات بالمقارنة مع ما يمكن حفظه على قرص مدمج أو أصبع من "ذاكرة الفلاش ". فان أحدث الأقراص المرنة لا تزيد سعة تخزينها على 2 ميغابايت رغم أن سعة الغالبية منها أقل منذ ذلك، بالمقارنة مع 4 أو حتى 256 جيجا بايت يستطيع المستخدم أن يشتريها الآن على أصبع "ذاكرة الفلاش". ويزيد هذا آلاف المرات مرة على أكبر قرص مرن.

ولعل الارتباط والولع لدى بعض الناس لم يفقدهم الحاجة حيث تنقل صحيفة الديلي تلغراف عن كات هانفورد التي تعمل محررة مشاركة في موقع غيزمودو Gizmodo المتخصص بالتكنولوجيا الحديثة إنها لتعجبت من وجود أشخاص ما زالوا يستخدمون الأقراص المرنة مشيرة إلى أن آخر مرة استخدمت فيها قرصا مرنا حين كانت تلميذة في المدرسة. ولكنها تعترف بأن الأقراص المرنة ما زالت رائجة في اليابان والهند .

وحين بدأت شركة "أم بي آي" انتاج القرص المرن في عام 1971 كان القرص بعرض نحو 20 سنتمترا وبحجم تخزيني 80كيلو بايت قابل للقراء والكتابة فقط ثم أخذ يصغر حتى بات الجيل الأحدث منها بعرض يقل عن 9 سنتمتر(3.5). وبحلول عام 1996 كان قيد الاستعمال نحو 5 مليارات قرص مرن. ولكن ظهور الـ"دي في دي" أو الأقراص المدمجة كان إيذانا بأن أيام القرص المرن باتت معدودة. كما أن منافذ "ذاكرة الفلاش " أتاحت خزن المعلومات وتبادلها بصورة أسهل.

ذاكرة الفلاش الذكية وسباق مع الزمن (U3 Smart Technology):-

وقد واجه صديقنا مصير ه بظهور عملاق التخزين ذاكرة الفلاش بشقيها ألتخزيني للمعلومات والوسائط وأخيرا التنفيذي ليواجه الوداع مع صديقة شريط الكاسيت ويصبحا ذكرى في متاحف العلوم في ظل عالم يشهد تطورات سريعة ومتلاحقة .






ولعلنا لا نغفل أن ظهور تقنيات u3 لبطاقة الذاكرة الفلاشية USB Flash Memory Stick ، رغم أنها ليست اكتشاف جديد ولكنها تعتبر الجيل الثاني من بطاقات الذاكرة USB Flash Memories. ,فهي تنقسم إلي جزئيين جزء لحفظ البرامج والوسائط والمعلومات , والجزء الآخر وهو الأهم يتميز بقدره كبير جداً على تحميل برامجك المفضلة وتثبيتها على ذاكرة الفلاش واستخدامها على أي كمبيوتر دون تثبيتها عليه (مباشرة من بطاقة الذاكرة). وبمجرد استخدامها مع أي كمبيوتر، ستظهر لك قائمة التشغيل التي من خلالها، تستطيع الوصول إلى ملفاتك وبرامجك وغير ذلك:

فهذه التقنية والتي هي بحد ذاتها كمبيوتر متنقل يصطحبك في كل مكان تذهب إلية ويلبي حاجتك في أي وقت أنت بحاجة لبرامجك التي عادة ما تستخدمها فتكون جاهزة على ذاكرتك مباشرتا بالإضافة إلي أنها مضادة للفيروسات التي تعشش في ذاكرات الفلاشات المختلفة وهي تمتع بحماية أمنية وبكلمة سر مشفرة وتتصف بالمزامنة وحفظ ملفاتك بين نظام تشغيل وبطاقة الذاكرة وتصل اكبر سعة منتجة من هذه الذاكرات التي توفرها شركة SanDisk بحجم (64 جيجا بايت )












!ويظل الوداع الأخير آخر المطاف للقرص المرن مع احتفاظنا بجميل قدمه لنا هذا الاختراع وكان بمثابة حصان طروادة مررنا علية إلي صديقنا الجديد "ذاكرة الفلاش " ومذكرا إياه أن الحياة يا صديقي تمر سريعا تاركة وراءها أشياء كثيرة للذكرى وأنت كنت احد هذه الذكرى بجميلها وحزنها.