الخميس، 16 أبريل، 2009

((غوغل)).. عدو أم صديق


«غوغل».. عدو أم صديق؟

الإعلام التقليدي يشتكي «الاستفادة غير المنصفة» من محتواه.. ومحرك البحث يردّ: أتيناك بمليار متصفح    


لندن: فيصل عباس – الشرق الاوسط

إنه السؤال القديم/الجديد مرة أخرى، لكن النقاش حول ما إذا كان تأثير محركات البحث الإلكترونية، مثل موقع «غوغل» الشهير، إيجابيا أم سلبيا على النموذج التجاري لما يصفه البعض بـ«الإعلام التقليدي»، دار هذه المرة على مستوى «اللاعبين الكبار»، ونحن نتحدث هنا عن رئيس مجلس إدارة وكالة «أسوشييتد برس» دين سنغلتون، ونظيره في شركة «غوغل» إيريك شميت.

أما حلبة النقاش فكانت الاجتماع السنوي لرابطة الصحف الأميركية Newspaper Association of America الذي عُقد الأسبوع الماضي، وكان مما أثرى النقاش الكلمة التي ألقاها سنغلتون حول المشكلات التي تواجهه وكالة «أسوشييتد برس» (التي تعرف اختصارا بـ«أ.ب»). فقد ذكر سنغلتون أن وكالته تعتزم «النظر» إلى حلول «قانونية وتشريعية» ضد مجموعة من الكيانات الإلكترونية التي «تستعير محتواها دون إنصاف». وأضاف سنغلتون: «لا يسعنا أن نقف ونشاهد الآخرين يأخذون عملنا ويمضون»، ويقصد سنغلتون بشكل خاص مواقع الإنترنت ـ رغم أنه لم يسمِّها ـ التي تنتقي أهم الأخبار وتوزعها على قرائها، مثل موقعَي «درادج ريبورت» و«هافينغتون بوست». إلا أنه حسب ما ذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» فإن القضية الأكبر تكمن في خدمة «غوغل نيوز»، وهي خدمة الأخبار التي يقدمها موقع البحث الإلكتروني الشهير، وذلك لأن المنافع تتضارب مع المضارّ في هذه الحالة.

فمن جهة، تعد خدمة «غوغل نيوز» أساسية للصحف، ذلك لأن الخدمة تعطي المتصفحين عناوين وروابط القصص الرئيسية في مواقع الصحف وتدفعهم إلى الذهاب إليها، كما أنها تدفع مبلغا غير معلن لـ«أ.ب» مقابل استخدام محتواها.

ويقدر أحد المتحدثين بغوغل عدد المتصفحين الذين يدفع بهم محرك البحث إلى مواقع الصحف بنحو المليار. وهذه النقطة تماما هي ما شدد عليه إيريك شميت، رئيس مجلس إدارة «غوغل»، الذي قدم الكلمة الختامية للاجتماع، مضيفا من جهة ثانية أن شركته ووكالة «أ.ب» تتمتعان منذ سنوات بشراكة قوية. وقال شميت: «لقد شعرت بشيء من الحيرة في مواجهة كل هذا الحماس (الذي خلفته كلمة سنغلتون)»، موضحا أن بين «غوغل» ووكالة «أ.ب» اتفاقا تبلغ قيمته عدة ملايين من الدولارات لتوزيع محتوى الأخيرة.

ومما كان لافتا أيضا في كلمة شميت امتداحه للصحف ودورها في حياة العموم، مضيفا كذلك أنه كان منبهرا ببدايات دخول الصحف إلى عالم الإنترنت، لكنه أضاف بعد ذلك بأن الصحف عجزت عن الاستمرار في تطوير أنفسها والانتقال إلى المستقبل. وأوضح رئيس مجلس إدارة «غوغل» أنه يرى أنه «من الواضح أن النسبة الأكبر من توزيع الصحف يجب أن تتم إلكترونيا، بدلا من ورقيا»، حيث «يجب أن ترتفع نسب التوزيع ما بين 5 و10 مرات بسبب عدم وجود كلفة توزيع». لكن وبالعودة إلى النقطة الأساسية، وهي مسألة ما إذا كان موقع «غوغل» عبر خدمته الإخبارية «غوغل نيوز» يضر الصحف أكثر ما ينفعها، فإن الخبير الإعلامي البريطاني إيدريان مونك يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه لطالما اعتبر أن على الصحف أن تكون أكثر شراسة مع «غوغل»، ذلك لأن محرك البحث هذا يأخذ محتواها ويتصرف كأنه صحيفة في حد ذاته. ويضيف مونك: «إذا نظرت إلى صفحة (غوغل نيوز) فهي تبدو كأنها الصفحة الأولى من جريدة قائمة في حد ذاتها، وفعليا فإن منتجي المحتوى الفعليين (الصحف والمواقع الإخبارية) لا يستفيدون شيئا إلى أن ينقر أحدهم على أحد روابط القصص الإخبارية (والذي يأخذه حينها إلى موقع الصحيفة كي يكمل قراء ة القصة)».

إلا أن كلارا أرماند ـ ديليل (متحدثة باسم «غوغل» في مقرها الإقليمي بالعاصمة البريطانية لندن) تقول لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم المصاعب التي يعانيها قطاع الصحف، فإن «غوغل» تعتبر نفسها شريكة هامة لمواقعها الإلكترونية الإخبارية، والعكس بالعكس كذلك. وتضيف أرماند ـ ديليل أن ما تفعله شركتها على خدمتها الإخبارية هي أنها تُظهِر فقط العناوين الرئيسية وبضعة أسطر تكون كافية في معظم الأحيان لدفع القارئ إلى النقر عليها، وبالتالي الذهاب إلى موقع الصحيفة، وهو ما يتم بمئات الملايين كل شهر، موضحة: «إضافة إلى ذلك نحن نعمل على قرب من الناشرين لمساعدتهم في الاستفادة المادية من القراء الذين نرسلهم إليهم». لكن الخبير الإعلامي البريطاني إيدريان مونك يرى أن هذا لا يكفي، موضحا: «في السابق كانت غوغل تتعذر بأنها لا تجني أرباحا من صفحة الأخبار ولا تستقبل إعلانات عليها، ولكن هذا تغير على الأقل في الولايات المتحدة حسب ما أعلن محرك البحث نفسه على مدونته الخاصة بالأخبار في 25 فبراير (شباط) الماضي». من جهتها لا تنفي المتحدثة باسم «غوغل» قيام شركتها بهذه الخطوة، وتجيب ردّا على سؤال حول ما إذا كانت الخطوة هذه (استقبال الإعلانات على صفحة الأخبار) ستطبق في النسخ الدولية الأخرى من محرك البحث الشهير، كنسخه في السعودية أو المملكة المتحدة مثلا، قائلة: «كما أعلنّا سابقا، سنباشر التجربة في بلدان وصفحات أخرى، لكن لا إطار زمني محدَّد لتوسيع هذه التجربة خارج الولايات المتحدة حاليا». إلا أن مونك يعود ليقول إنه في جميع الأحوال «من مصلحة غوغل أن تتشارك في الأرباح مع الصحف وتضمن استمرارها لأنها هي من يزودها بالمحتوى الذي يمكن البحث عنه، وكما نعلم فإن النموذج التجاري للإنترنت كله يقوم على البحث». ويأتي كلام مونك متناسقا مع عدم اعتزام شركة «غوغل» التحول إلى جهة مالكة أو منتجة للمحتوى (إما عبر تكوين مؤسسات إعلامية مثل شركة "نيويورك تايمز" مثلا أو الاستحواذ عليها)، وهو ما أكده إيريك شميت شخصيا لـ«الشرق الأوسط» في جلسة مائدة مستديرة عُقدت مع مجموعة من الصحافيين على هامش مؤتمر «زيتجيست» السنوي الذي عُقد قبل نحو عام في العاصمة البريطانية لندن. لكن مع حالات الإفلاس والإقفال المتتالية لعدد كبير من الصحف حول العالم، يبدو أن على وسائل الإعلام الذي يسمَّى بالتقليدي إيجاد حلول سريعة ونموذج مستقبلي يضمن استمرارها، وإلا فإن البحث عنها «لن يعود بأي نتائج»، لا في «غوغل» ولا في أكشاك بيع الجرائد.


 


 


 


 


 

هناك تعليق واحد:

Habeeb Bhai يقول...


جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/

عمادة الدراسات العليا
http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=156

تعد عمادة الدراسات العليا بجامعة المدينة العالمية من الجهات الأكاديمية الرئيسة فيها والتي تشرف على الجهات الأكاديمية البحثية في الجامعة كلها:
- كلية العلوم الإسلامية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=158
- كلية اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=160
- كلية التربية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=166
- كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=162
- كلية العلوم المالية والإدارية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=164
- كلية الهندسة. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=17402
- مركز اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=168

الرؤية:
تهدف عمادة الدراسات العليا إلى تنظيم البحث الأكاديمي لجعل الجامعات التي نتعامل معها تكون بحثية من الطراز الأول على مستوى العالم، وذلك لانتهاجها سياسات تطويرية غير تقليدية.

الرسالة:
تهدف إلى التطوير السليم بدرجة من التخصص والاحترافية تؤدي بدورها إلى تطوير وتنمية المعرفة وإعداد الطلاب على الوجه الأكمل؛ ليكونوا باحثين في شتى مناحي المعرفة والمجالات الفكرية.
تقوم الدراسات العليا بوضع اللوائح المنظمة للعمل البحثي الأكاديمي في الجامعة بمستوى عالٍ من الجدية والعلمية كالتالي:
- اقتراح السياسة العامة للدراسات العليا أو تعديلها، وتنسيقها، وتنفيذها بعد إقرارها.
- اقتراح اللوائح الداخلية بالتنسيق مع الكليات فيما يتعلق بتنظيم الدراسات العليا.
- اقتراح أسس القبول للدراسات العليا وتنفيذها والإشراف عليها.
- التوصية بإجازة البرامج المستحدثة بعد دراستها والتنسيق بينها وبين البرامج القائمة.
- التوصية بالموافقة على المواد الدراسية للدراسات العليا وما يطرأ عليها أو على البرامج من تعديل أو تبديل.
- التوصية بمسميات الشهادات العليا، والرفع بها للمجلس الأكاديمي.
- التوصية بمنح الدرجات العلمية.

وتقدم عمادة الدراسات العليا:
خدمات جليلة للدارسين في كافة البرامج البحثية مراعاة لرغبات الدراسين والباحثين، كالتالي:
أولاً: نظام الدراسة بطريقة البحث هيكل ( أ ): حيث يقوم الطالب بإعداد الرسالة أو الأطروحة تحت إشراف أستاذ من الكادر الأكاديمي لإحراز متطلبات التخرج فضلًا عن المتطلبات الأخرى من الكلية المعنية.
ثانيًا: نظام الدراسة بطريقة المواد الدراسية والبحث ويرمز لها برمز (ب).
ثالثا: الدراسة بالمواد مع مشروع بحثي قصير ويعرف بهيكل (ج).
مستوى الخدمة التي تقدم للطالب ورضاؤه عنها:
تسعى العمادة في تقديم أساليب مبتكرة لبرامج الرسائل العلمية عن بعد تسهيلًا على الطلاب؛ بحيث يدرس الطالب ويكتب بحثه من منزله، ويشرف عليه الأستاذ الجامعي ويناقش كذلك عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، إلى أن تصل له وثيقة التخرج بخدمة رفيعة المستوى.
تشرف عمادة الدراسات العليا على توفير خدمة رفيعة المستوى تكاد تنفرد بها جامعة المدينة العالمية، وهي بنك الموضوعات للرسائل العلمية؛ حيث يمتلك البنك أكثر من أربعة آلاف موضوع يصلح للبحث، ولم تدرس قبل ذلك؛ لتيسير السبيل أمام الطالب لإيجاد موضوع الدراسة الملائم لميوله العلمية دون عناء.

أهمية الأبحاث المطروحة:
تعد أبحاث جامعة المدينة من أرقى الأبحاث علمًا وأصالة وتجتهد العمادة في وضع السبل العلمية الدقيقة لضمان أصالة البحث العلمي وجودته.

- خارطة طريق العمل:
تأمل عمادة الدراسات العليا إلى آفاق أرحب وطموحات لاحدود لها في تقديم خدمة ممتازة لطلاب العلم الشرعي واللغوي والعلمي والبحثي بصفة عامة؛ لتجعل جميع الجامعات والمؤسسات العليمة التي نتعامل معها في مصاف جامعات العالم المتقدم، وقد خطونا خطوات واسعة، ويبقى الأمل ينير لنا طريق المستقبل، ونراه قريبًا بإذن الله.
وما زال العطاء مستمرًّا ...............
مع تحيات/
جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/