الأحد، 19 أبريل، 2009

جلسات الحاسوب .. كيف تسرق من الجسم صحته

جلسات الحاسوب .. كيف تسرق من الجسم صحته
عادل الدغبشي:
إن ما يدركه الجميع أنه خلال السنوات القليلة الماضية لم يعد الكمبيوتر أو الحاسوب نوعًا من الرفاهية، والترف، بل أصبح جزءًا هامًا في الحياة العملية لدى معظم الناس إن لم نقل جميعهم، سواء فى العمل أو في البيت، وصارت مئات الآلاف من الساعات تقضى أما شاشات الحاسوب خاصة مع ارتباطه بالشبكة العنكبوتية " الانترنت" وما توفره هذه الخدمات من فرص الاطلاع على جديد العلم والعالم في وقت واحد، بأقل الجهد والتكاليف.
ولكن مع هذه الأهمية التي ظهرت للحاسوب ظهرت معها أيضا العديد من المضار والمخاوف الصحية على صحة مستخدميه لفترات طويلة، ارتبطت هذه الأضرار كما أثبها العلم الحديث بطريقة الاستخدام ومدته.

أضرار خفية:
قد يعلم الجميع الفوائد العلمية والعملية الكبيرة لاستخدام الكمبيوتر وما وفره على الإنسان من وقت وجهد، لكن قلة فقط تعلم الأضرار الناجمة عن الاستخدام الخاطئ والدائم لهذه الأجهزة. ومع ملاحظة أن استخدام الكمبيوتر لا يقتصر على جنس بعينه، فقد تزايد عدد الشكوى من الجنسين الزائرين لعيادات أطباء العظام ومراكز العلاج الطبيعي في جميع أنحاء العالم.
فقد دلّت الإحصائيات الأخيرة على أن معظم هؤلاء المرضى من مستخدمي الكمبيوتر والإنترنت لمدة تزيد عن ساعتين يومياً. وبدأت تصدر النصائح والإرشادات والتمارين التي تساعد على الوقاية من تلك الأمراض والأعراض.
وإذا تصفحنا الآثار الصحية السلبـية لاستخدام الكمبيوتر والإنترنت فإن الخبراء يقسمونها إلى آثار قصيرة المدى، تتمثل بآثار بدنية ونفسية، تشمل التوتر والإجهاد لعضلات العين. وآثار بعيدة المدى، بدنية ونفسية، لكنها تأخذ فترة أطول لظهورها، وتشمل الآم العضلات والمفاصل والعمود الفقري.
فمن المخاطر الصحية المترتبة على الجلوس طويلا أمام الحاسوب: جفاف قرنية العين بسبب بقاء العينين مفتوحتين مدة طويلة دون ان ترمشان، ويزيد الأمر سوءا مع وجود عدسات لاصقة، كما أن بقاء مسافة النظر
ثابتة يجهد عضلات العين المسؤولة عن ضبط الصورة على الشبكية. ناهيك عن إضاءة الشاشة المستمرة المسلطة على العين باستمرار والتي قد تجهد العينين وتؤدي إلى التعب واختلاف الرؤية والصداع.
كما أن استخدام لوحه المفاتيح في الأماكن العامة من قبل عدة مستخدمين يتناوبون عليها (مثل مقاهي النت) قد يترك جراثيم معدية على اللوحة تنتقل من إنسان لآخر بسهولة.
ويحذر الأطباء من أن ربط الساقين أثناء الجلوس قد يؤدي إلى حبس الدم الوريدي الصاعد وإتلاف صمامات الأوردة والتسبب في نشوء جلطات الساق الوريدية في موضعها او انتقالها الى الرئتين لتشكل بذلك واحداً
من اكبر الأخطار التي تهدد الحياة
في حين يتسبب عدم تحرك عضلات الجسم والبقاء على هيئه واحدة إلى كسل الدورة الدموية الأمر الذي
يؤدي إلى نقص الأوكسجين والمواد الغذائية وما يترتب على ذلك من مشاكل صحية

الاستخدام السليم:
وللحد من مضار استخدام الكمبيوتر لفترات طويلة ينصح المختصون باتباع نظام حماية من خلال الاستخدام السليم. فمثلا في سبيل صحة العيون وتجنب إجهادها وتعبها، ينصح الخبراء بوضع الشاشة في مكان مناسب بحيث تقل الانعكاسات من الإضاءة الخلفية أو النوافذ، ويجب أن تكون الشاشة على مسافة 45-75 سنتيمتراً عن العين. وأن يكون ارتفاعها على مستوى النظر. والارتفاع المثالي هو الارتفاع الذي يسمح بأن يقع النظر على الشاشة مباشرة (كخط مستقيم)، وذلك على نقطة تقع على بعد 5 إلى 7 سنتمترات تحت الحدود العليا للشاشة.
ويجب أخذ فترة راحة كل 15دقيقة ثم النظر إلى أبعد نقطة في الغرفة أو النظر من خلال النافذة لمدة نصف دقيقة، أو إغماض العينين. كما ينصح بتكرار الرمش وإغماض العينين بين فترة وأخرى لتجنب الجفاف.
ثانيا: صحة العمود الفقري والمفاصل
ولتتجنب آلام الرقبة وأسفل الظهر ينصح الخبراء بالجلوس على كرسي يناسب طولك ويفضل أن يكون له مسند للرأس والظهر، بحيث يكون الرأس والرقبة وكامل العمود الفقري بوضع مستقيم عندما تجلس بطريقة صحيحة. أما لتجنب آلام المفاصل خاصة الورك ومفصل الركبة ينصح الخبراء بالجلوس بطريقة صحيحة بحيث تشكل المفاصل زوايا قائمة. كذلك لتجنب آلام الرسغ عند استخدامك للفأرة ولوحة المفاتيح أثناء الطباعة حافظ على يديك مستقيمتين قدر المستطاع، وليكن المرفق أقرب إلى جسمك بحيث تكون الزاوية 90 درجة بين العضد والساعد. وأن يكون ثقل الذراع مسنودًا لتخفيف الحمل المستمر الواقع على الكتف، وعضد الذراع وساعده، وعدم مد العضو كثيرًا إلى الأمام للوصول إلى لوحة المفاتيح، أما الساعدان فينبغي أن يكونا متوازيين للأرضية أثناء استعمال لوحة المفاتيح، مع وضع ساندة صغيرة أمام لوحة المفاتيح مباشرة بذات ارتفاعها لتحميل ثقل المعصم.
كما أن الزاوية بين الجذع والفخذ يجب أن تزيد على 90 درجة (ويفضل ما بين 110إلى 120درجة)، كما يجب مد الرجلين قليلاً إلى الأمام؛ لأن ذلك يقلل من الضغط، على حركة العضلات في الظهر، ويعمل على استقامة العمود الفقري.
ويجب أن يكون ظهر الكرسي مساندًا للفقرات القطنية أسفل الظهر، أو وضع وسادة صغيرة خلف الظهر، وان يكون ارتفاع الكرسي قابلاً للتعديل في وضع الجلوس.

مخاطر شاشة الكمبيوتر:
تصدر شاشة الكمبيوتر (وخاصة التقليدية منها) العديد من أنواع الإشعاعات أهمها: الأشعة السينية، والأشعة تحت الحمراء، والأشعة الفوق البنفسجية، وموجات المايكروويف.
والتعرض المستمر لهذه الإشعاعات يسبب مشاكل في المستقبل؛ وننوه هنا إلى أن الإشعاعات تصدر في جميع الاتجاهات لذلك عليك الابتعاد قدر الإمكان عن الشاشة.
ولتجنب تأثير المجالات الكهرومغناطيسية يجب وضع جسم جهاز الحاسوب بعيدا عن الجسم بمسافة نصف متر على الأقل.
ويجب وضع شاشة الكمبيوتر بحيث تقطع خطوط ضوئها الساطع مجال الرؤية عند مستعمل شاشة الكمبيوتر؛ لأن الوهج المنعكس هو السبب الرئيسي في إجهاد العينين.
كما يجب الحرص على نظافة الشاشة من الغبار؛ لأن تكثفه عليها قد يؤدي إلى تزايد الوهج والانعكاسات الضوئية المرتدة عنها.
حيث تقول بعض الدراسات: إن المكان المناسب هو أن تكون النافذة على يمين أو يسار الشاشة وليس خلفها أو أمامها. ويمكن للمستخدم أن يعرف مصادر انعكاس الضوء بأن يطفئ الشاشة ويراقب الوهج المنعكس من على صفحتها السوداء ومن ثم يقوم بتعديل مكانها وزاويتها حتى يقل هذا الوهج إلى الحد الأدنى.

أما الحديث عن لوحة المفاتيح والأوضاع الصحية السلمية التي يجب التنبه لها، فيجب أن توضع لوحة المفاتيح أمام الشاشة مباشرة، حيث إن وضعها بشكل منحرف سيؤدي إلى جهد مضاعف على العينين للتركيز على مسافتين مختلفتين بينها والشاشة، كما سيؤدي إلى انحراف الرقبة، وربما سائر الظهر، للنظر إلى الشاشة ولوحة المفاتيح مما قد يؤدي إلى الآلام العضلية مع طول فترة الاستخدام(خاصة عند المستخدمين الغير محترفين لاستخدام المفاتيح).

ويجب أن لا ننسى أن ننبه مستخدمي الحاسوب إلى ضرورة إعطاء الجسم فترات منتظمة للاستراحة، بالنهوض عن الكرسي من وقت لآخر والمشي في المكان لأن أي تغيير طفيف عن وضع الجلوس، ولو لدقائق معدودة، حيث يخفف ذلك من حدة توتر العضلات.
أما لتجنب زيادة الوزن، فينصح بعدم تناول المشروبات الغازية والمأكولات الخفيفة ذات السعرات الحرارية العالية، بل تناول اطعمة ذات سعرات حرارية أقل بدلا منها، مثل شرب الماء وتناول الخضراوات والفاكهة.
بقي علينا أن نتذكر أن الجلوس الطويل أمام الكمبيوتر يضر بالجسم من مختلف النواحي، لذا يجب الانتباه إلى عدد الساعات التي نقضيها أمام الشاشة، والحرص على الحركة كل ربع ساعة أثناء العمل مع اهمية اختيار نوعية الاطعمة

هناك تعليق واحد:

Habeeb Bhai يقول...


جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/

عمادة الدراسات العليا
http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=156

تعد عمادة الدراسات العليا بجامعة المدينة العالمية من الجهات الأكاديمية الرئيسة فيها والتي تشرف على الجهات الأكاديمية البحثية في الجامعة كلها:
- كلية العلوم الإسلامية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=158
- كلية اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=160
- كلية التربية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=166
- كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=162
- كلية العلوم المالية والإدارية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=164
- كلية الهندسة. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=17402
- مركز اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=168

الرؤية:
تهدف عمادة الدراسات العليا إلى تنظيم البحث الأكاديمي لجعل الجامعات التي نتعامل معها تكون بحثية من الطراز الأول على مستوى العالم، وذلك لانتهاجها سياسات تطويرية غير تقليدية.

الرسالة:
تهدف إلى التطوير السليم بدرجة من التخصص والاحترافية تؤدي بدورها إلى تطوير وتنمية المعرفة وإعداد الطلاب على الوجه الأكمل؛ ليكونوا باحثين في شتى مناحي المعرفة والمجالات الفكرية.
تقوم الدراسات العليا بوضع اللوائح المنظمة للعمل البحثي الأكاديمي في الجامعة بمستوى عالٍ من الجدية والعلمية كالتالي:
- اقتراح السياسة العامة للدراسات العليا أو تعديلها، وتنسيقها، وتنفيذها بعد إقرارها.
- اقتراح اللوائح الداخلية بالتنسيق مع الكليات فيما يتعلق بتنظيم الدراسات العليا.
- اقتراح أسس القبول للدراسات العليا وتنفيذها والإشراف عليها.
- التوصية بإجازة البرامج المستحدثة بعد دراستها والتنسيق بينها وبين البرامج القائمة.
- التوصية بالموافقة على المواد الدراسية للدراسات العليا وما يطرأ عليها أو على البرامج من تعديل أو تبديل.
- التوصية بمسميات الشهادات العليا، والرفع بها للمجلس الأكاديمي.
- التوصية بمنح الدرجات العلمية.

وتقدم عمادة الدراسات العليا:
خدمات جليلة للدارسين في كافة البرامج البحثية مراعاة لرغبات الدراسين والباحثين، كالتالي:
أولاً: نظام الدراسة بطريقة البحث هيكل ( أ ): حيث يقوم الطالب بإعداد الرسالة أو الأطروحة تحت إشراف أستاذ من الكادر الأكاديمي لإحراز متطلبات التخرج فضلًا عن المتطلبات الأخرى من الكلية المعنية.
ثانيًا: نظام الدراسة بطريقة المواد الدراسية والبحث ويرمز لها برمز (ب).
ثالثا: الدراسة بالمواد مع مشروع بحثي قصير ويعرف بهيكل (ج).
مستوى الخدمة التي تقدم للطالب ورضاؤه عنها:
تسعى العمادة في تقديم أساليب مبتكرة لبرامج الرسائل العلمية عن بعد تسهيلًا على الطلاب؛ بحيث يدرس الطالب ويكتب بحثه من منزله، ويشرف عليه الأستاذ الجامعي ويناقش كذلك عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، إلى أن تصل له وثيقة التخرج بخدمة رفيعة المستوى.
تشرف عمادة الدراسات العليا على توفير خدمة رفيعة المستوى تكاد تنفرد بها جامعة المدينة العالمية، وهي بنك الموضوعات للرسائل العلمية؛ حيث يمتلك البنك أكثر من أربعة آلاف موضوع يصلح للبحث، ولم تدرس قبل ذلك؛ لتيسير السبيل أمام الطالب لإيجاد موضوع الدراسة الملائم لميوله العلمية دون عناء.

أهمية الأبحاث المطروحة:
تعد أبحاث جامعة المدينة من أرقى الأبحاث علمًا وأصالة وتجتهد العمادة في وضع السبل العلمية الدقيقة لضمان أصالة البحث العلمي وجودته.

- خارطة طريق العمل:
تأمل عمادة الدراسات العليا إلى آفاق أرحب وطموحات لاحدود لها في تقديم خدمة ممتازة لطلاب العلم الشرعي واللغوي والعلمي والبحثي بصفة عامة؛ لتجعل جميع الجامعات والمؤسسات العليمة التي نتعامل معها في مصاف جامعات العالم المتقدم، وقد خطونا خطوات واسعة، ويبقى الأمل ينير لنا طريق المستقبل، ونراه قريبًا بإذن الله.
وما زال العطاء مستمرًّا ...............
مع تحيات/
جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/