السبت، 31 أكتوبر 2009

الإنترنت تنشط دماغ المسن

الإنترنت تنشط دماغ المسن
مازن النجار
كشف باحثون أن استخدام المسنين ومتوسطي العمر لشبكة المعلومات الدولية (إنترنت) مكّنهم من إطلاق نشاط مراكز رئيسة بالدماغ تتحكم بالتفكير المركب وصنع القرار، بعد أسبوع من بدء تصفح الإنترنت.

وحسب بيان جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أجرى الدراسة علماء من معهد سمل لعلم الأعصاب والسلوك البشري بالجامعة، وعرضت حصيلتها مؤخراً بالمؤتمر السنوي لجمعية علم الأعصاب.

وتشير النتائج إلى أن التدريب على الإنترنت يمكن أن يحفز أنماط التنشيط العصبي، ويعزز وظائف الدماغ والإدراك لدى الراشدين الأكبر سناً.

ومع تقدم الشخص بالعمر، تحدث لدماغه تغيرات هيكلية ووظيفية كالضمور وتراجع نشاط الخلايا، وزيادة ترسيبات لويحات الآميلويد، والتشابكات التاوية الخلوية المؤثرة سلباً على الوظائف الإدراكية.

وأظهرت الأبحاث أن تحفيز العقل المماثل لما يحدث لدى الأفراد الذين يستخدمون الإنترنت باستمرار، يؤثر إيجاباً على كفاءة عمليات المعالجة الإدراكية، وقد يغيّر طريقة ترميز الدماغ للمعلومات الجديدة.

مسح نشاط الدماغفقد اكتشف الدكتور غاري سمولوجد أستاذ الطب النفسي بمعهد سمل ومؤلف كتاب "iBrain" الذي يصف تأثير التقنيات الجديدة على الدماغ والسلوك، أن المسنين قليلي الخبرة بالإنترنت، عندما يؤدون عمليات بحث ولو قصيرة عبر الإنترنت، تتغيّر أنماط نشاط أدمغتهم وتتعزز وظائفها.

"أجرى الباحثون دراستهم بمشاركة 24 متطوعاً أعمارهم بين 55 و78 عاماً، نصفهم من مستخدمي الإنترنت يومياً قبل الدراسة، بينما كان للنصف الآخر خبرة قليلة بذلك"وأجرى الباحثون دراستهم بمشاركة 24 متطوعاً أعمارهم بين 55 و78 عاماً، نصفهم من مستخدمي الإنترنت يومياً قبل الدراسة، بينما كان للنصف الآخر خبرة قليلة بذلك. وتماثلت المجموعتان بالنوع والعمر والمستوى التعليمي.

وقام المشاركون بعمليات بحث عبر الإنترنت، بينما يجري لهم الباحثون مسحاً تصويرياً بالرنين المغناطيسي الوظيفي لتسجيل كافة التغيرات الحادثة بالدماغ خلال هذه الأنشطة. ويرصد هذا المسح نشاط الدماغ بقياس مستوى تدفق الدم إلى المخ أثناء المهام الإدراكية.

وبعد المسح الأولي للدماغ، قام المشاركون في منازلهم بعمليات بحث عبر الإنترنت ساعة يومياً وبإجمالي سبعة أيام على مدى أسبوعين.

وقد شملت ممارسات البحث هذه استخدام الإنترنت للإجابة عن أسئلة حول موضوعات مختلفة وعبر استكشاف مواقع مختلفة وقراءة المعلومات. ثم أجري للمشاركين مسح دماغي آخر باستخدام نفس مهام الإنترنت المحفزة، مع تغيير الموضوعات.


أيام فقطأظهر مسح الدماغ الأول للمشاركين قليلي الخبرة بالإنترنت نشاطاً بمناطق الدماغ المتحكمة باللغة والقراءة والذاكرة والقدرات البصرية، والواقعة بمناطق الدماغ الأمامي والصدغي والجانبي والبصري والوحيد الخلفي.

وأظهر المسح الثاني لنفس المشاركين نشاطاً بنفس مناطق الدماغ، وكذلك
إطلاق نشاط التلفيفين الأمامي الأوسط والأمامي السفلي، وهما منطقتا الدماغ الهامتان للذاكرة العاملة وعملية اتخاذ القرار.

وهكذا، بعد التدريب المنزلي على الإنترنت، أظهر المشاركون قليلو الخبرة بالإنترنت، وبعد فترة قصيرة من الممارسة، أنماط تنشيط دماغي مماثلة لنظيرتها لدى المشاركين المتمرسين بالإنترنت.

تقول تينا مودي الباحثة بالمعهد والمؤلف الرئيس للدراسة إن النتائج تشير إلى أن البحث على الإنترنت، قد يكون تمريناً بسيطاً للدماغ، يمكن استخدامه لتعزيز إدراك الراشدين الأسن.

فلدى أداء البحث عبر الإنترنت، تصبح القدرة على التقاط المعلومات الهامة بالذاكرة العاملة واستخلاص النقاط الهامة من الرسومات والنصوص المتنافسة، أمراً ضروريا.

وكانت أبحاث سابقة لهذا الفريق وجدت أن البحث عبر الإنترنت أدى لزيادة في تنشيط الدماغ تفوق الضعفين لدى الراشدين الأكثر سنا ذوي الخبرة السابقة بالإنترنت، مقارنة برصفائهم قليلي الخبرة.

ويرى الدكتور سمول أنه بحسب النتائج، يحتاج قليلو الخبرة بالإنترنت أياماً فقط لمضاهاة مستويات النشاط الدماغي لدى من لديهم خبرة سنوات. ويؤمل أن تتناول دراسات إضافية تأثير الإنترنت على الأفراد الأحدث سنا، لتشخيص جوانب البحث عبر الإنترنت المولّدة لأقصى درجات تنشيط الدماغ

الجمعة، 30 أكتوبر 2009

الانترنت تتكلم عربي ؟


"إيكان" توافق على عناوين عربية للإنترنت

الدومينز بالحروف غير اللاتينية سيكون أكبر تغيير منذ اختراع الإنترنت
وافق المجلس العالمي المنظم للإنترنت على السماح بإنشاء عناوين على الشبكة الدولية للمعلومات بحروف غير اللاتينية، ستكون أولها بالعربية والصينية، وهي خطوة من شأنها أن تغير عالم الفضاء السيبروني.
وقد وافق المجلس الذي يعرف اختصارا باسم " ايكان" أثناء اجتماعة السنوي في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، على السماح بوجود عناوين لمواقع "دومينز" بالحروف العربية والصينية وحروف لغات أخرى.
وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من نصف مستخدمي الانترنت، الذين يقدر عددههم بحوالي مليار ونصف المليار شخص، يتحدثون لغات لا تكتب بحروف لاتينية.
ويقول المراقبون إن القرار سيكون التغيير الأكبر في وجه الانترنت منذ اختراعها قبل 40 عاما.
ومن المتوقع أن تظهر أول العناوين الدولية بحروف غير لاتينية على الشبكة في العام المقبل.
تحديات تقنية
وتمهد تلك الخطوة الطريق لإدخال تغيير على "نظام نطاقات الأسماء" ليكون بوسعه التعرف على العناوين المكتوبة بحروف غير لاتينية.
ويعمل نظام نطاقات الأسماء بنفس طريق دليل الهاتف حيث يحول أسماء العناوين سهلة القراءة إلى سلسلة من الأرقام ممكنة القراءة للكمبيوتر وهو ما يعرف بـ "بروتوكول عناوين الإنترنت IP" .
وقالت مؤسسة العناوين والأسماء المعتمدة للإنترنت (إيكان) إن تغييرات بهذا المستوى التقني المعقد، ستمثل "أكبر تغيير" في النظام الذي يحكم الإنترنت منذ اختراعها.
ويقول مارك جريجور مراسل بي بي سي لشؤون التكنولوجيا إن اللغة لم تمثل أي مشكلة في السنوات الأولى من عمر الإنترنت لأن معظم مستخدمي الشبكة كانوا يتحدثون الإنجليزية أما الآخرون فكانوا يستخدمون لغات ذات حروف لاتينية، لكن ذلك الأمر لم يعد واقعا.
ومن المتوقع أن تكون معظم عناوين النطاقات باللغات الجديدة تنتمي إلى العربية والصينية وبعدها الروسية.
ويقول مراسلنا إن تصويت إيكان يهدف في الأساس إلى خلق كود عالمي لعناوين الانترنت يمكن استخدامه بأي لغة وفي أي مكان بحيث يمكن لكل كمبيوترات العالم ان ترتبط معا عبر الشبكة.
وقد أؤسست ايكان من قبل الحكومة الأمريكية في عام 1998 وتحمل مسؤولية الإشراف على تطوير الشبكة العالمية، لكن الحكومة الأمريكية وبعد سنوات من تعرضها للنقد تخلت الشهر الماضي عن الإشراف على الهيئة التي لا تهدف للربحية.
وقد وقعت الحكومة الأمريكية وثيقة تمنح ايكان استقلالا ذاتيا للمرة الاولى في بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري وتخضع الهيئة لإشراف "مجتمع الانترنت" عبر العالم.

العنب والتفاح والفراولة فواكه تقي من الإنفلونزا


العنب والتفاح والفراولة فواكه تقي من الإنفلونزا

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن المواد المضادة للأكسدة في العنب والتفاح والفراولة قد تقي من الإصابة بفيروس الإنفلونزا المؤذي للرئتين. وذكر الباحث ساديس ماتالون الذي شارك في إعداد الدراسة أن أبحاث المواد المضادة للأكسدة قد تثبت فائدتها في علاج الإنفلونزا. وأظهرت الدراسة أن فيروس الإنفلونزا مؤذٍ للرئتين بسبب بروتين إم2 الذي يهاجم الخلايا داخل الطبقات الداخلية للرئتين ولأنه يعيق عملية إزالة السوائل من داخلهما ولتسببه بالتهابات رئوية ومشاكل أخرى للجسم. لكن الباحث والدكتور جيرالد وايزمان قالا إن اللقاحات ضد الإنفلونزا ستظل لوقت طويل الخط الأول لمنع الإصابة بالفيروس لكن هذه الدراسة تفتح الباب لعلاجات جديدة لوقف الفيروس بعد الإصابة بالمرض.
المصدر:يو بي آي

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

اختراع إماراتي للمساهمة في سد ثغرة الأمن الغذائي العربي والتحول الى الزراعة العضوية



اتساقا مع الحق في إمتلاك المعرفة عربياً
اختراع إماراتي للمساهمة في سد ثغرة الأمن الغذائي العربي والتحول الى الزراعة العضوية
بدعم من المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا اختراع مبيداً طبيعياً وتحويله لمنتج إقتصادي

الشارقة: عمـاد سعـد:خاص
حصل على براءة اختراع عالمية .. اجتاز الاخبتارات المحلية والعربية .. تم تحويله الى منتج واستثمار تكنولوجي .. المواد الطبيعية فيه 94% من تركيبته .. يعالج ديدان النيماتودا .. والفطريات الضارة .. ويزيد خصوبة الأراضي الزراعية .. وإنتاجية الخضروات والفاكهة بمعدل 20% .. ويقلل مخاطر الإصابة بالسرطان .. والآثار الجانبية للمضادات الحيوية .. ويحمي طبقة الأزون .. ويوقف استخدام المبيدات الكيماوية .. الإمارات يمكن أن تكون النموذج العربي لمجتمع المعرفة.
كشف الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، عن نجاح الفريق البحثي التابع للمؤسسة ويضم الدكتور صباح جاسم، والدكتور خضر صبحي أبو فول في التوصل إلى اختراع عربي سيحدث نقلة نوعية عميقة في الاقتصاد الزراعي والأمن الغذائئ العربي، من خلال التوصل إلى مركب عضوي من 5 عناصر يشكل "مبيدا طبيعيا" يعالج ديدان النيماتودا، والفطريات الضارية بالترية، ويزيد من خصوبة الأراضي الزراعية، وإنتاجيتها للخضروات والفاكهة بمعدل 20%. وتبلغ نسبة المواد الطبيعية فيه أكثر من 94%، وبالتالي فهو صديق وغير مضر بالترية أو الصحة العامة للمواطنين، ويساهم في مكافحة مرض السرطان الفتاك بسبب المبيدات الكيماوية. وعبر الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار عن سعادته بالتوصل إلى هذه المنتج وتحويله الى استثمار تكنولوجي، خاصة وأنه تعبير حقيقي عن دور البحث العلمي والابتكار التكنولوجي في خدمة التنمية الاقتصادية، وتحسين مستوى المعيشة للموطنين العرب. ومعربا عن تقديره وافتخاره بجهود العالم والباحث الدكتور خضر أبو فول والدكتور صباح جاسم والفريق المعاون، لتقديم اختراع مهم ونوعي يساهم في الارتقاء بمستوى المعيشة العربي والدولي، كما أعلن الدكتور عبداللـه عن تحويل الإختراع الى منتج زراعي طبيعي حصل على موافقة واعتماد وزارة البيئة بالدولة معربا لشكره الجزيل لمعالي راشد بن فهد وزير البيئة لتقديره للجهود البحثية المحلية وتوفيره الدعم والتسهيلات اللازمة لحصول الموافقات بالدولة والتي تعتبر الأولى من نوعها بتحويل ابتكار محلي حاصل على براءة اختراع دولية لمنتج يباع في الأسواق.
أضاف الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار أن اختراع هذا المبيد الطبيعي، يأتي تحت مظلة، الاستثمار في المعرفة، والتي تعد الضمانة الأساسية للارتقاء بمستوى المعيشة، ومواجهة التحديات والأزمات الاقتصادية محليا وعالميا. ومتناسبا مع تنظيم منتدى المعرفة العربي، الذي يعقد تحت عنوان: "نحو إقامة مجتمع المعرفة العربي"، بدبي خلال يومي 28-29 أكتوبر 2009، وإطلاق تقرير المعرفة العربي لعام 2009 بعنوان: "نحو تواصل معرفي منتج"، وحق العرب في إنتاج المعرفة وتوطينها بدلا من استيرادها ونقلها فقط من الخارج. وأكد الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، رئيس الدولة، ووفق التقارير الدولية والإقليمية، تعد في مقدمة الدولة العربية والشرق أوسطية، التي تستثمر في المعرفة. إذ قادت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وأخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى الحاكم للدولة، إلى توفير المناخ والبيئة المناسبة لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة في الدولة، لدعم مسيرة التنمية والاقتصاد المعتمد على المعرفة والبحث والابتكار في الإمارات. وأكد تقرير البنك الدولى ومؤسسة بروكينجز أن دولة الإمارات يمكن أن تضع النموذج، الذي تحتذي به بقية الدولة العربية العربية، لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة العربي، القائم على البحث والإبتكار.
أشار الدكتور عبد اللـه النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إلى أن هذا المركب "المبيد الطبيعي" حصل على براءة اختراع عالمية، وتم تسجيله في المملكة المتحدة. هذا وقام الفريق البحثي للمؤسسة بالتعاون مع خبراء وزارة البيئة والمياه الإماراتية باختبار وتجربة هذه المركبات الطبيعية في الأراضي الزراعية في دائرة الحمرية ومختبرات الزراعة في العين. وأكدت نتائج التجارب، كفاءة وقدرة المركب العالية على علاج النيماتودا والفطريات التي تصيب الخضروات والحمضيات "الموالح" وأشجار الفاكهة، إضافة إلى قدرته العالية للوقاية من مرض المكنسة الساحرة Phytoplasma الذي يصيب الموالح. وقد تم تأسيس شركة "أعشاب للصناعات الحيوية" باستثمار محلي لتقوم بإنتاج خمسة منتجات طبيعية هي سبايسي تود (كمبيد ديدان وبيوض النيماتود) وإيفر جرين (مبيد الفطريات) والميراكيل (لمعالجة الفيتوبلازما) والبرفكت (مبيد حشري) ودايموند (مصلح زراعي) ، وإتاحته للمزارعين وأصحاب المزراع في مختلف أنحاء الدول العربية، خاصة وأنه سيحدث طفرة نوعية لكميات إنتاجهم من الخضروات والنباتات، علاوة على جودتها العالية، والتي ستؤدى إلى اقبال المستهلكين. موضحا أن هذا المبيد عبارة عن مبيد عضوي طبيعي على شكل مسحوق مستخلص من عدة أعشاب طبيعية غير معالجة كيمائيا. وتبلغ نسبة المادة العضوية في هذه التركيبة 94%، وتعمل على تحسين خواص التربة والأراضي الزراعية، وزيادة معدلات نمو النبات، ومعدلات إنتاجيتها، بنسب أكدت الدراسات والتجارب المخبرية والحقلية أنها تبلغ 20%. يضاف إلى هذا أن التركيبة التي تم التوصل إليها، تتسم كذلك بقدرتها الكبيرة علي تحمل درجات الحرارة المرتفعة، والتي تصل إلى 150 درجة مئوية.
أكد الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار أنه في إطار مساهمة من المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في دعم الأمن الغذائي والزراعي العربي، واتساقا مع توصيات القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في دولة الكويت في 19 يناير 2009 وشاركت المؤسسة فيها، ومنتدى اقتصاد المعرفة العربي بدبي 28 أكتوبر 2009، نجد أن هذا الاختراع يعد بمثابة مساهمة قوية لدعم الأمن الغذائي والزراعي العربي، إنطلاقا من اقتصاد البحث والابتكار، خاصة وأن الدول العربية تعاني من فجوة غذائية هائلة، رغم توفر الأراضي الزراعية، إلا أن غياب التكنولوجيا المناسبة، أدى إلى اهدار موارد عربية ضخمة. مشيرا إلى أن المنظمة العربية للتنمية الزراعية أكدت أن جملة الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي تشكل حوالي 200 مليون هكتار، لم يستغل منها حتى الآن أكثر من 25%!! وأنه حسب منظمة الصحة العالمية فإن أمراض السرطان تعد ن الأسباب الرئيسية للوفيات في العديد من الدول العربية، وتشكل ما نسبته 16% من أسباب الوفيات. وتعد المبيدات الكيماوية من الأسباب الأساسية للإصابة بالسرطان. وأن مختلف أنواع المبيدات، خاصة الكمياوية لا تتأثر بالطبخ، لأنها مركبات عالية الثبات، ولا تتأثر بالحرارة، ولذلك فإن أغلبية المبيدات التي تدخل الجسم عن طريق الغذاء، خاصة الكيماوية، تقوم بتحطيم قدرة الخلية على الانقسام الطبيعي في الإنسان، وبالتالي حدوث تغيرات في الجينات، التي تحمل الصفات الوراثية، وبالتالي تظهر صفات جديدة في الأجيال (الطفرة)، أو تقتل الخلية مباشرة، وتصبح خلايا خبيثة (سرطانية).
وحول تأثير المبيدات الكيماوية والمعدنية على الإنسان ضرورة الاعتماد علي المبيدات العضوية الطبيعية، قال الدكتور عبد اللـه النجار: تؤثر المبيدات الكيماوية سلبا على الإنسان، من حيث إنتاج الجسم للطاقة، وخصوبة الإنسان وقدرته على إنتاج الحيوانات المنوية والبويضات، واتلاف الكبد وتليفه كخط دفاع في جسم الإنسان، وتدمير الجهاز العصبي، وحدوث ثقل في الأطراف للأيدي والأرجل، والاحساس بالتوتر والأرق عند النوم والقلق العصبي. كما تسبب المبيدات الكيماوية فقدان الذاكرة والاضطراب الذهني والشلل. كما أثبتت الدراسات العلمية علاقة قوية بين المبيدات الكيماوية وحدوث تشوهات للأجنة, أما من حيث تأثير المبيدات الكيماوية على التربة، فهي متنوعة وخطيرة، وأهمها: تأثير على السلبي على النبات والجينات فيه، وأحداث تشوهات، وإنتفاخات شبيهه للأورام، وتأخر انقسام الخلايا، والإضرار بخواص التربة الحيوية.
في سياق متصل، قال الدكتور خضر صبحي أبو فول، الباحث الرئيسي في الفريق البحثي بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أنه في البداية يتوجه بالشكر للمؤسسة العربية، على رعاية هذا البحث، وتوفير البيئة المناسبة والتمويل اللازم لإنجازه والتوصل إلى هذا المركب "المبيد الطبيعي". موضحا أن المركب، عبارة عن بوتقة من المركبات الطبيعية، حصلت على براءة اختراع عالمية، وهو تصنيع عربي 100%، كنتاج لجهد علماء عرب بتمويل واستثمار عربي. وتتسم مجموعة المركبات الطبيعية، بأنها متكاملة لخدمة البشرية في المجال الزراعي، لعلاج الرعب والأمراض الفتاكة التي تصيب المواطنين العرب، والبشر من جراء استخدام المبيدات الكيماوية، لما لها من آثار سلبية على الصحة العامة للمواطنين، في مختلف أنحاء العالم. كما أن المركب صديق للبيئة، وخالي من أي مواد كيماوية، وبالتالي يساعد في إعادة التوازن البيئي للتربة الزراعية العربية، حيث يعيد للتربة خواصها الطبيعية، كما يعيد للنباتات رونقها ولونها الطبيعي.
أضاف الدكتور خضر أبو فول أن هذا المركب الطبيعي، استغرق في البحث جهود مضنية وتمويل ضخم لمدة 36 شهرا متواصلا برعاية المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا. ويضم هذا المبيد الطبيعي، خمسة من المركبات الطبيعية، التي تعمل متكاملة وبكفاءة عالية، تم اختبارها في مختبرات عربية وعالمية. ويعمل على مكافحة الآفات الزراعية الضارة بالمحاصيل والفاكهة. هذا المبيد الطبيعي "المركبات الخمسة" طبيعية وآمنة 100%، وتعمل على مقاومة فطريات التربة، وبعض فطريات المجموع الخضري، وخاصة فطريات أشجار النخيل المباركة، لمعالجة مرض اللفحه السوداء ومرض الدبلوديا، حيث تمنع انبات جراثيمها، وقتل الميسليوم، ومنها ما يستخدم لمقاومة الديدان الثعبانية الخطيرة بكافة أنواعها. ويمنع هذا المركب فقس البيض لديدان النيماتودا، والقضاء على كافة الأطوار الأخرى للنيماتودا، وبالتالي يقطع دورة حياتها، وخاصة نيماتودا تعقد الجدور، ونيماتودا التحوصل الذهبية، التي تصيب زراعات البطاطس على المستوى العالمي. ويقاوم كذلك المركب، الحشرات الضارة، التي تفتك بالمحاصيل، الناقلة للأمراض الفيروسية الفتاكة، كحشرة الذبابة البيضاء، وحشرات المن، والعديد من الحشرات الأخرى.
أكد أن هذا المركب يستخدم أيضا، وبكفاءة عالية كبديلا للمضادات الحيوية، التي تسبب الحساسية لبعض البشر، لمقاومة الفيتوبلازما، المسببة للعديد من الأمراض كالمكنسة الساحرة والدبول والاصفرار والتفلطح، التي تفتك وتدمر أشجار الحمضيات "الموالح"، وخاصة الليمون الحامض على مستوى العالم. وامتد ضررها في الآونه الأخيرة، إلى الفتك بأشجار الفاكهة وتدميرها، ومنها أشجار فاكهة الكيوي، والباباي، والموز، والخضروات كالبادنجان والكوسة والفول، حتى نباتات الزينة لم تنج من الإصابة بها كنخيل السيكس، ونباتات البيتونيا، والونكاروزا، والحشائش أيضا كالعليق نالها نصيب من الإصابة بهذه الآفة الخطيرة.
أوضح الدكتور خضر أبو فول أن هذا المركب، أثبتت التجارب المختبرية والعملية، مفعوله بدرجة كبيرة وعالية، ونجاح باهر في مقاومة وإصلاح الأضرار الناتجه عن الآفات الزراعية في المسطحات الخضراء، حيث يعيد إليها حيويتها في غضون أسبوعين. ومن المزايا الكبيرة لهذا المركب "المبيد الطبيعي" أنه يستخدم كمصلح للتربة، وذلك لاحتوائه وثرائه بالمادة الطبيعية، والتي تعادل 94% من التركيب، بالإضافة إلى احتوائه على كافة العناصر الصغرى والكبرى اللازمة للنباتات، التي يضيفها المزارع لمحاصيله، وباستمرار، من أسمدة ذات مصدر كيماوي، بالإضافة إلى أنه يعمل على خفض درجة حموضة "ملوحة" التربة، ومحلول الرش بنسبة 40%، في غضون 30 دقيقة، مما يساعد على تفكيك العناصر الملتصقة على الجذور، وجعلها في صورة سهلة للامتصاص. ويساعد هذا على زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية بنسبة 20%، إلى جانب رفع كفاءة النباتات والفاكهة في الوسط الملحي حتى 10 آلاف جزء في المليون.
من جانبه، أعرب الدكتور صباح جاسم، المخترع المشارك ومنسق الفريق البحثي التابع للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عن سعادته بهذا الاختراع العربي النوعي، والذي يمثل إضافة نوعية لجهود دعم الأمن الغذائي العربي وزيادة إنتاجية الحاصلات الزراعية، والاتجاه نحو الزراعة العضوية التي لا تستخدم المبيدات الحشرية الكيماوية. موضحا أن الفريق البحثي استغرق 3 سنوات من الدراسات والأبحاث والتجارب، حتى أمكن التوصل إلى هذا المبيد الطبيعي، الذي يتكون من مواد عضوية وعشبية، ولا يمثل أي ضرر على الصحة العامة للنبات أو الإنسان المتغذي عليه. مشيرا إلى أنه من بين المزايا المتنوعة للمركب التي تم التوصل إليها، انها تستعمل للوقاية والعلاج لجميع أنواع الفطريات الضارة بالتربة، وبعض "فطريات المجموع الخضري"، كما أنها تعالج الأمراض، التي تصيب الحشائش كالريزوكتونيا والبيثيوم والفيتوفثورا والفيوزاريوم، وتؤثر بالتالي سلبا على نسب خصوبة الأراضي الزراعية، وكذلك معدلات إنتاجية المحاصيل الزراعية. هذا ويمكن استخدام هذه "التركيبة العضوية" الصديقة للبيئة والحامية للصحة العامة للإنسان في جميع أنواع الأراضي الزراعية، بما في هذا الأراضي الزراعية المكشوفة، الترابية والرملية، وكذلك البيوت البلاستيكية والزجاجية المعروف باسم "الصوبات الزراعية". كما أنها يمكن أن تستخدم لزيادة إنتاجية جميع الخضروات دون استثناء ونباتات الزينة، علاوة على الأشجار.
أضاف الدكتور صباح جاسم أن العالم يبذل جهودا كبيرا، للتحول إلى الزراعة الطبيعية العضوية، لكن المحاولات السابقة، كانت محدودة الأثر، مقارنة بهذا المركب العربي الطبيعي، الصديق للبيئة والمخصب للتربة الزراعية. خاصة وأن محاولات العالم للزراعة العضوية، لا تزال قاصرة على مشاريع الحدائق الترفيهية، التي يرتادها المواطنون، بحثا عن الراحة والاسترخاء، بعيدا عن أضرار الزراعات المستخدم فيها الأسمدة الكيماوية المضرة بصحة الإنسان وطبقة الأوزون. موضحا أن النظام الزراعي والغذائي العالمي أصبح يواجه تحديدات كبيرة، يأتي في مقدمتها التلوث، والاتجاه نحو الوقود الحيوي، حيث تستخدم الدول المحاصل الزراعية والحبوب في إنتاج الوقود، وهو ما يؤثر بالسلب على المتوفر من المحاصيل الزراعية، لإنتاج كيمات كافية من الغذاء للإنسان. وطالب صانعي القرار، بتوفير البيئة المناسبة والتمويل اللازم للعلماء والمخترعين العرب، الذين يمكنهم تقديم الكثير من الاخترعات، التي تخدم التنمية في المجتمعات العربية.
أوضح الدكتور جاسم أن ديدان أن النيماتودا Nematoda هي كائنات حية دقيقة الحجم تعرف بأسماء مختلفة أهمها الديدان الثعبانية. كما تعرف باسم الديدان الخيطية لأن أجسامها رفيعة جداً. وتعتبر النيماتودا أوسع قبائل المملكة الحيوانية انتشارا في العالم، فهي توجد في كل مكان وكل شيء تقريباً. توجد في قمم الجبال، وفي أسفل الوديان، في الصحاري القاحلة، وفي الأراضي الزراعية الخصبة، حيث تصيب جميع أنواع النباتات. كما توجد في المياه العذبة والمالحة، في الينابيع الحارة، وفي ثلوج المناطق القطبية. توجد كذلك في الحيوانات، حتى الإنسان لم يسلم منها.
أما السيد عبد اللـه محمد على الحمادي مدير شركة أعشاب المستثمرة في هذا "المبيدات العضوية الطبيعية"، فأكد أن نتائج المختبرات العالمية والعربية، واعتماد لجنة خبراء وزارة البيئة الإماراتية، والمجال الحيوي الذي يعالجه هذا المبيد العضوي، كانت من الأسباب الرئيسية، وراء اهتمام شركة أعشاب للاستثمار في هذه المبيدات، وإنتاجها وتسويقها في السوق الإماراتية، والأسواق العربية, خاصة وأن "تركيبة" هذا المبيد الطبيعي تتمتع بمجموعة من الميزات، أكدتها التجارب والتحاليل المخبرية، تتمثل في أنها: صديقة للبيئة، وذات تأثير مفيدا للتربة لأنها مادة عضوية؛ مكونات هذه "التركيبة" تستخدم بصورة طبيعية للاستهلاك البشري فى الأكل، مما يدل على خلوها من أي أضرار بيئية أو صحية؛ التركيبة غير مكلفة اقتصاديا قياسا بمثيلاتها من الأسمدة الكيماوية؛ وتعمل على زيادة مقاومة الجذور للعديد من الآفات والأمراض الأخرى؛ وبالتالي اتخذت لجنة الاستثمار بالشركة، قرار الاستثمار في إنتاج وتسويق هذه المبيدات الطبيعية، التي ستحدث، ثورة في نظم الزراعة الإماراتية والعربية. فهذا المنتج في النهاية يحمي الصحة والبيئة العامة للإنسان والكرة الأرضية.
أضاف الحمادي: أن المنتجات الي توفرها شركة "أعشاب للصناعات الحيوية" وبموافقة الجهات المختصة بالدولة هي خمسة منتجات طبيعية: سبايسي تود (كمبيد ديدان وبيوض النيماتود) وإيفر جرين (مبيد الفطريات) والميراكيل (لمعالجة الفيتوبلازما) والبرفكت (مبيد حشري) ودايموند (مصلح زراعي). تأتي أهمية هذه المركبات الزراعية الطبيعية تم في أنها ستوفر على الدول العربية مليارات الدولارات التي توجه لاستيراد وإنتاج المبيدات الكيماوية، وشراء الأدوية الخاصة بالعلاج من الأمراض التي تسببها هذه المبيدات السامة الكيماوية، وفي مقدمتها أمراض السرطان. بالإضافة إلى الفجوة الغذائية التي تعاني منها الدول العربية، وتدفعها للاستيراد بمليارات الدولارات من الخارج، علما بأن هذا المركبات تزيد من خصوية التربة وإنتاجية النبات والفواكهة بمعدل 20%، وبالتالي فهي بديل اقتصادي رشيد ومربح للمزارع العربي، والمستثمرين ورجال الأعمال والشركات العاملة في النشاط الزراعي.
أوضح عبد اللـه الحمادي أن شركة أعشاب تخصص عدة ملايين من الدولارات للاستثمار في هذا المنتج، رافضا الكشف عن القيمة الحقيقية للاستثمار في إنتاجه وتسويقه. موضحا أننا ندرك جيدا أن هذا المبيد سيحقق طفرة ونقلة نوعيه. وخطتنا التسويقية تعتمد على الواقعية والدراسة الدقيقة للسوق، إذ أننا في البداية نستهدف السوق الإماراتية، فالأسواق الخليجية، وفي مرحلة تالية سنعمل على تسويق المنتج في باقي الأسواق العربية، خاصة وأن الدول العربية أكثر من 68% منها النشاط الاقتصادي الرئيسي فيها، هو الزراعة. بالإضافة إلى أن المستقبل كما هو للاستثمار في المعرفة، فإنه على مستوى النشاط الاقتصادي، المستقبل للاستثمار في الزارعة، والصناعات القائمة عليها.

الأحد، 25 أكتوبر 2009

ورشة عمل إقليمية تحت عنوان" البرنامج التدريبي المتقدم حول الوصول للفئات الأكثر عرضة لفيروس الأيدز"



ورشة عمل إقليمية تحت عنوان" البرنامج التدريبي المتقدم حول الوصول للفئات الأكثر عرضة لفيروس الأيدز"


القاهرة: 25 إلى 29 أكتوبر2009 ينظم البرنامج الإقليمي للأيدز في الدول العربية ( هارباس ) – التابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة – ورشة عمل إقليمية تحت عنوان " البرنامج التدريبي المتقدم حول الوصول للفئات الأكثر عرضة لفيروس الأيدز " بأحد مراكز تأهيل المدمنين في وادي النطرون ( مصر).

تهدف الورشة التي تضم التي تضم قرابة 88 شخصية من مختلف الدول العربية والذين سبق لهم المشاركة في ورش عمل تدريبية أقامها البرنامج الأقليمي للأيدز في الدول العربية تهدف إلى إلى تقييم ما تم من برامج ومشروعات عمل في مجال الوصول للفئات الأكثر عرضة، إضافة إلى إتاحة الفرصة للمشاركين من تبادل خبراتهم العملية مع بعضهم البعض والإطلاع على تجارب الآخرين، وأخيراً الالتحاق بامتحان الإجازة النهائي والذي يمكن المتدرب من الحصول على شهادة دولية معترف بها من إحدى الجهات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وعبر ثلاث سنوات مضت، نجح البرنامج في تدريب 88 شخصاً من دول عربية مختلفة، ينتمون لفئات ومجالات علمية وعملية مختلفة، رجال دين، ومتطوعين وعاملين بالجمعيات الأهلية، ومدمنين متعافين، ومتعايشين مع فيروس الأيدز، وآخرين من العاملين فى مجال التعامل مع أصحاب السلوكيات الخطرة.
تشير التقديرات الإحصائية التي وردت في تقرير برنامج الأمم المتحدة (يونيدز) لعام 2006 إلى تزايد معدلات الإصابة بالفيروس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 12%، وعليه فقد وصل عدد المتعايشين إلي مايقرب من 460000 نسمة من البالغين والأطفال مقارنة بحوالي 400000 نسمة طبقا لتقديرات عام 2004.


رئيس الجمعية العالمية للمضادات الحيوية:



كتبت-داليا العقاد:

أكد د.كيرت نيبر رئيس الجمعية العالمية للمضادات الحيوية أن هناك دراسة قامت بها الحكومة الألمانية لحساب التكلفة الاقتصادية لمرض انفلونزا الخنازير وخرجت الدارسة لتؤكد ان إعطاء التحصينات واللقاحات للأفراد الذين يكونون عرضة للإصابة بالمرض –وتم حسابهم على انهم ثلث المواطنين- أرخص كثيرا من تكلفة تلقيهم العلاج نفسه مشيرا إلى أنهم في ألمانيا بدءوا بالفعل خلال الاشهر الماضية في تحصين المواطنين مجانا ضد المرض.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد أول أمس على هامش مؤتمر دولي حول"الأمراض التي تنتقل من الحيوان الى الإنسان"برعاية د.ماهر الدمياطي رئيس جامعة الزقازيق
وفاجأ نيبر من العلماء الذين أصيبوا بمرض انفلونزا الخنازير ولكنه سريعا ما تعافي على حد قوله ،وعن تجربة مرضه يقول انه أمر عادي ولكنه استدرك قائلا "المشكلة انه مرض معدي جدا" وتابع قائلا"المرض على المستوى الشخصي ضعيف ولكن على المستوى المجتمعي فانه من الممكن ان يسبب انهيارا في البنية الأساسية لاي دولة فقط لو أصيب به 20% من عدد السكان".

وعن تخوف البعض من استيراد أمصال خاصة بالمرض أكد نيبر أن التأثيرات الجانبية بعيدة المدى لم تثبت وجود أى خطر على البشر من هذه الأمصال وقال" غالبا ما تظهر بعض الأعراض الجانبية في حالة واحدة من 10 مليون حالة تلقت المصل" وفرق نبير بين من أصيب بالمرض ومن يريد اخذ التحصينات مشيرا الى ان المريض لا يتلق التحصينات لأنها تحتاج من ثلاثة أسابيع إلى شهر لكي يكون مقاوما للمرض ،وتنبأ نيبر انه في ظل الانتشار الوبائي للمرض في انه سيصبح من أكثر الأمراض انتشارا في العالم بدلا من الانفلونزا الموسمية.

أما عن طبيعة الأشخاص الذين لهم أولوية في أخذ المصل فيقول د.رفعت صادق أستاذ بكلية طب جامعة الزقازيق أنهم الأفراد الذين تفوق أعمارهم عن الـ60 عاما أو الذين تنخفض أعمارهم عن 14 عاما – نهاية أو بداية العمر- أو من لديهم أمراض مزمنة أو القائمين بالرعاية الصحية مثل الأطباء والممرضين علاوة على الحجاج بالطبع.

ودعا صادق الى أهمية الوقاية الفردية والعناية بالنظافة الشخصية وأخذ الفاكسينات أو الامصال وفقا لهذه الأولويات ونشر المعلومة الصحيحة والدقيقة في الإعلام للمواطنين تجنبا لحدوث الذعر والهلع مشددا على تجنب عادة سيئة في الشارع المصري مثل البصق والبعد عن الأماكن المزدحمة.

__._,_.___

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

السير جون مادوكس.. رائد الصحافة العلمية الحديثة


إذا أردنا كتابة كلمات شكر وعرفان لصحفي ومحرر المقالات العلمية السير جون مادوكس، فعلينا تسليمها في آخر لحظة قبل جمع الصحيفة، فقد كانت هذه هي الطريقة التي يعمل بها جون مادوكس وهو منكب على كتابة افتتاحياته. كان يسلم بعض هذه الافتتاحيات في وقت متأخر بحيث كان يتم تنضيد سطورها الأولى قبل تأليفه لسطورها الآخيرة، ولكن السير جون الذي توفي في 12 أبريل الماضي، كان أكبر من مجرد كاتب يعاني صعوبة في موعد تسليم المقالات، فقد كان رائد الصحافة العلمية الحديثة.

في سياق تحويله لنشرة محدودة وذابلة تدعى Nature إلى مجلة علمية ذات تأثير على المستوى العالمي، دفعته غريزته نحو إدخال العلوم في الصحف البريطانية بطريقة لم تحدث من قبل، كما روج للموضوعات العلمية من خلال هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي" وربما كان الأهم هو قيامه بتدريب جيل من الباحثين والكتاب الذين كانوا يسعون وراء العقلانية العلمية، دون التخلي عن الإحساس بكل ما هو غريب وغير مألوف، والعديد منهم الآن يعمل بقسم العلوم والتكنولوجيا بمجلة The Economist.

عندما وصل سير جون إلى مطبوعة Nature في عام 1966م، بعد أن عمل لمدة عشر سنوات في "الجارديان" كانت المطبوعة في حالة ركود، كانت مكاتبها مكدسة بعدة آلاف من المخطوطات اليدوية الصفراء، تم تصنيف هذه المخطوطات بسرعة وأدخل دون نظام مراجعة الأنداد (وهو عبارة عن استشارة خبراء من الخارج لتقييم القيمة العلمية لمقال مكتوب)، وكذلك جعل كل مخطوطة تحمل تاريخ تقديمها، أراد أن تظهر نشرة Nature في شكل صحيفة ويتم تقييمها بمدى سرعة نشرها للأخبار العلمية وبغيرها من المقاييس، وتمت أيضًا مراجعة المخطوطات من حيث الأسلوب والشمول والدقة.

ولحرصه على تقديم صحيفة حافلة بالأخبار، بدأ كتابة الافتتاحيات، وقدم فيها رأيه جنبًا إلى جنب الحقائق والمعلومات، كما عين مراسلاً حقيقيًا إلى جانب محرري المخطوطات، وهو صحفي مبتدئ يدعى نيجيل هوكس، الذي سيتقدم في عمله ليصبح المحرر العملي لمجلة "تايمز" كان هوكس هو أول من تعلم على يده مادوكس، ولكنه ليس الأخير.

فكر عالميًا.. واعمل محليًا
كان هناك سبب واحد وراء كل هذا النشاط الذي بذله مادوكس عندما وصل إلى Nature، ألا وهو فقدانها الكثير من شعبيتها لمصلحة مطبوعة أمريكية تدعى Science.

شهدت فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي تحولاً في السلطة العلمية من أوروبا إلى أمريكا، وهو ما استفادت منه Science، ذكر ألون أندرسون، أحد تلامذة مادوكس ويعمل حاليًا في New Scientist، أن سير جون تعامل مع هذا التحول بأن قام بنشر مجلة Nature عالميًا وفتح لها مكاتب في أمريكا واليابان، وفي الوقت المناسب، في أماكن أخرى من العالم.

تتطلب العولمة، بطبيعة الحال، توفير الأنباء العلامية. لكن السير جون كان مستعدًا لذلك.

يشير هنري جي، وهو تلميذ آخر، إلى خدعة أطلق عليها السير جون اسم "تأثير أفغانستان". "يمكنك كتابة خبر صغير يفيد بعدم وقوع أحداث مهمة في أفغانستان، وسيعتقد الناس بأن Nature تغطي أفغانستان".

كما كان حريصًا على التوافق مع إخطارات حظ النشر، ومن خلاله تُمنح الصحف تنبيهًا مسبقًا بنشر جزء من أحد الأبحاث إذا وافقت على تأخير الكتابة عنه حتى تاريخ معين، ويتأكد من ذكر الصحيفة التي نشرته.

يتذكر جون جيبون، مؤلف علمي شهير وهو أحد تلامذة مادوكس أيضًا، مدى غضب مادوكس تجاه الحظر عندما تقع في يده ورقة عمل مثيرة، كان سير جون يريد لـ Nature أن تحقق سبقًا بنشر هذه القصة، وكان ذلك يتسبب في دخوله في صدام مع المحررين في الصحافة البريطانية الذين يريدون أن ينسبوا الفضل لأنفسهم.

لقد عمل مادوكس على إعلاء صورة Nature، وكان لا يخشى على نفسه من العلاقات العامة، كما أنه سلك الطريق إلى باب المختبرات بحثًا عن مادة لصالحة للنشر، وهي ممارسة لا تزال تأخذ مسارها حتى يومنا هذا، حيث تتنافس مطبوعات كبرى مثل Science وCell و Nature وغيرها على الحصول على مقالات وأوراق بحث من كبار الباحثين في العالم.

يذكر ديفيد ديكسون، وهو محرر أخبار سابق بـ Nature، أن العقلانية العلمية ليسر جون دفعته إلى الكثير من المسائل المثيرة للجدل وهو ما أدى أيضًا إلى الإعلاء من صورة المجلة. فقد قاد هجومًا على منكري مرض الإيدز ومؤيديهم في صحيفة صنداي تايمز، وانتهى المطاق بإثارة الجدل حول العلاج المثلي، والدمج البارد، والصراع مع عالم الباراسيكولوجيا روبرت شلدراك. وهناك تلميذ آخر لمادوكس هو كريس أندرسون، محرر بمجلة Wired، يصف مادوكس بأنه الرجل "الذي لا يخاف" والذي يتحدى أي شخص يشعر أنه قد تخلى عن مبادئ العلم سعيًا وراء معتقداته الخاصة.

برغم دعم السير جون لمراجعة الأنداد، كان قادرًا على ملاحظة كيف يمكن لهذا النظام أن يخنق التفكير الأصلي في بعض الأحيان. لهذا السبب، لم يكن يرسل أبدًا مخطوطات عالم الفيزياء الفلكية المثير للجدل فريد هويل إلى المراجعة.

في إحدى مقالات الوداع، كتب مادوكس قائلاً: "لم يكن الأمر يحتاج إلى حكم للقول ما إذا كان من المعقول الافتراض بأن الحياة على الأرض تنبع من البكتيريا الموجودة بين النجوم"، لقد لعب الأسلوب والقدرة على تتبع الأخبار دورًا مهمًا في عالم السير جون، بغض النظر عن كونه بطل العقلانية العلمية.

والنتيجة هي أن مجلة Nature تعد حاليًا منفذًا لأفضل الأخبار العلمية في العالم، ومع ذلك، فإن أكثر الصحفيين جنونًا بها لم يعد موجودًا، ولم يعد الموظفون بحاجة إلى كبح جماحه، على حد قول ألون أندرسون.

وتعد مجلة Nature مكانًا أكثر تنظيمًا ومهنية اليوم ولا تزال تسري فيه روح سير جون مادوكوس.



--------------------------------------------------------------------------------

*نقلا عن مجلة العربي العلمي عدد سبتمبر 2009