السبت، 8 مايو 2010

أزمة البحث العلمي العربي إلى أين؟

أزمة البحث العلمي العربي إلى أين؟
للأستاذ أمجد قاسم
نقلا عن مجلة الفيصل العلمية
المجلد السابع، العدد الرابع، يناير – مارس 2010


يعد البحث العلمي المحرك الفاعل والأساسي للتقدم والتطور في كل المجتمعات ولجميع قطاعات الدولة (الإقتصادية، والسياسية، والعسكرية، والاجتماعية، والتربوية، والثقافية)، ولا يمكن أن تزدهر العلوم والتقنية في أي مجتمع من دون بناء قاعدة أساسية وفاعلة لأنشطة البحث العلمي الهادف لدفع عجلة التنمية والتطور.

ويعد البحث العلمي الفيصل بين الدول المتقدمة والدول النامية، وهو الفارق الجوهري بين دول ولجت إلى القرن الحادي والعشرين ودول أخرى ما زالت على أعتاب القرن التاسع عشر.

ففي وقتنا الراهن، تتسابق الأمم في ميادين المعرفة، وتستثمر الأموال الطائلة في بناء منظومتها الخاصة من المعرفة والتقنية، وتتبارى في الإنجازات العلمية الحديثة، وتتفاخر بثروتها المعرفية والتقنية، بينما نقف – نحن العرب – عاجزين عن المشاركة الفاعلة في تلك الإنجازات، ومندهشين لسرعة التقدم التقني والعلمي الذي تحقق خلال العقود القليلة الماضية، مكتفين باستهلاك ما يقدم إلينا من منجزات علمية ومعرفية، بعد أن ولّت حقبة زمنية زاهرة، قدّم فيها العرب إنجازات كبيرة في ميادين العلوم والمعرفة.

يقول الدكتور نجيب أحمد الجامح في مقال له نشر في صحيفة الإقتصادية الإلكترونية بعنوان (البحث العلمي والتقني في دول مجلس التعاون العربي ترف أم ضرورة؟): "إن مشاركتنا في الحضارة الإنسانية القائمة حاليا تقتصر في أحسن الأحوال على تزويد العالم من حولنا بمصدر للطاقة المحرّكة له، وتوفير سوق استهلاكية لمنتجات هذا العالم، إننا إذا أردنا فعلا أن ننتقل من واقع الاستهلاك الهامشي لمخرجات الحضارة الإنسانية الحديثة إلى المشاركة الفعالة في صنع هذه الحضارة فإن الطريق الوحيد لذلك لا بد أن يمر عبر البحث العلمي والتقني، ولا يوجد طريق آخر مختصر مهما اعتقدنا خلاف ذلك".

وتتباين الآراء في التعريف الدقيق للبحث العلمي، فالدكتور جون ديكنسون – خبير اليونسكو – يعرّف البحث العلمي بأنه "استقصاء دقيق، نافذ وشامل، يهدف إلى الوصول إلى حقائق جديدة، تساعد على وضع فرضيات جديدة موضع الاختبار، أو مراجعة نتائج مسلّم بها".

كما يعرف الباحث الدكتور سيدي محمود ولد محمد – من موريتانيا – البحث العلمي بأنه "وسيلة للوصول إلى الحقيقة النسبية، واكتشاف الظواهر ودرجة الارتباط فيما بينها، وذلك في مختلف مجالات المعرفة، وأن البحث العلمي ليس مقتصرا على أسرار المادة والكون المحيط بنا، بل يشمل الأحداث اليومية لحياة الإنسان".

البحث العلمي في العالم العربي... أرقام مخيفة:
حرصت الدول المتقدمة منذ مطلع القرن الماضي على أن تكون لها سياسة وطنية للنهوض بالعلم والتقنية، وقد سنّت مجموعة كبيرة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية بهدف تنشيط الطاقات العلمية الوطنية وتعبئتها لتحقيق خطط التنمية الإستراتيجية في بلادها، ومن أجل ذلك رصدت الأموال الطائلة لتحقيق هذا الهدف.

وحول الاستثمار في البحث العلمي والتقني يؤكد الدكتور نجيب الجامح "أنه في المقام الأول خيار اقتصادي ناجح، يعبّر عن رؤية مستقبلية اقتصادية واعية. ومن ناحية أخرى، فإن الأمن كل لا يتجزأ، فالأمن العسكري، والأمن السياسي، والأمن الغذائي، والأمن المائي، وغيرها من نواحي الأمن، ما هي إلا حلقات لسلسلة مترابطة بعضها مع بعض، وأن قوة أي سلسلة تحددها الحلقة الأضعف.

هذه الرؤية الشاملة التي تمتعت بها تلك الدول مطلع القرن العشرين افتقرت إليها دولنا العربية، التي كانت غارقة في غياهب الجهل، والأمية، والصراعات الداخلية والخارجية، والعيش على فتات الماضي، والتشبث بالخرافات والأساطير والغيبيات، والتغني بالحضارة العربية التي ازدهرت في القرون الماضية، مما أدى إلى خلق حالة متراكمة من الجهالة العلمية، وتغييب شبه كامل لمنهج التفكير العلمي الذي تبلور في دول العالم المتقدمة، وأصبح النمط السائد لسياسات تلك المجتمعات التي تسعى إلى السيطرة على بقية المجتمعات الإنسانية.

وفي عقد السبعينيات من القرن الماضي، بدأ العمل العربي المشترك للنهوض بالسياسة العلمية العربية، فعقد في بغداد عام 1974م مؤتمر الوزراء العرب المسؤولين عن البحث العلمي ورؤساء المجالس العلمية العربية، وكان هذا المؤتمر بدعوة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وقد دعا إلى ضرورة العمل العربي المشترك، وإنشاء مراكز نوعية متخصصة على مستوى الوطن العربي، وفي عام 1976م، عقد في الرباط مؤتمر آخر للوزراء العرب المسؤولين عن تطوير العلم والتقنية، أسفر عن جملة من التوصيات الموجهة إلى الحكومات العربية، وتوصيات أخرى للمنظمات العربية المعنية بدعم الثقافة والعلوم.

وعلى الرغم من تلك الجهود الرامية إلى بلورة سياسات تهدف إلى رفع شأن البحث العلمي في بلادنا العربية إلا أن تلك السياسات أدّت غالبا إلى نشوء وظائف هامشية لا تلبّي الأهداف المنشودة ولا تحققها، ولمعالجة ذلك يتم عقد مزيد من الاجتماعات، وإجراء عدد كبير من الدراسات، مما ينجم عنه تكدّس أكوام من الأوراق والوثائق والمستندات، وضياع الجهد والمال والوقت.

وفي محاولة لفهم سبب هذا القصور، وتعثّر خطوات النهوض بالبحث العلمي، يتم تبرير ذلك بالعوائق القانونية أو المالية أو السياسية أو الاجتماعية، حتى بالقول بانعكاسات الحقبة الاستعمارية القديمة، وتأثير سيطرة الشركات العابرة للقارات، وسطوة مراكز الأبحاث العالمية، متجاهلين أن البحث العلمي يرتبط بشكل وثيق بالخطط الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتعليمية والثقافية في أي مجتمع إنساني يسعى إلى النهوض والتقدم، ولا يمكن أن يتم النهوض بقطاع البحث العلمي بمعزل عن بقية قطاعات الدولة.

لقد دلّت الدراسات الميدانية أنه خلال العقد الأخير من القرن الماضي، ومطلع القرن الحادي والعشرين، تم إنشاء منظومة عربية للعلم والتكنولوجيا، فهناك أكثر من 175 جامعة في الوطن العربي، وزاد عدد الأساتذة العاملين في مجالات العلم والتكنولوجيا إلى نحو 50 ألف أستاذ، وبلغ عدد الخريجين في تلك الجامعات ما يقارب عشرة ملايين خريج، منهم نحو 700 ألف مهندس، وينفق الوطن العربي سنويا ما يزيد على سبعة بلايين دولار لدعم التعليم العالي، كما يوجد في الوطن العربي أكثر من ألف وحدة بحث وتطوير، تضم زهاء 19 ألف باحث.

كما أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية نشر نحو 300 مليون ورقة بحث علمي وتكنولوجي في جميع أنحاء العالم، كان نصيب دول الاتحاد الأوروبي منها 37%، والولايات المتحدة الأمريكية 34%، واليابان ودول جنوب شرق آسيا 21%، والهند 20%، وإسرائيل 10%، بينما كان نصيب 22 دولة عربية أقل من 1% من مجموع ما نشر من أوراق وأبحاث علمية وتقنية عالمية، مما يدل على أن الاستثمار العربي في هذا المجال لم يؤد إلى تحقيق نهضة عربية علمية تنعكس على زيادة دخل الفرد العربي عامة.

يقول الكاتب العلمي والصحفي اليمني عمر الحياني: "إن المتأمل لواقع البحث العلمي في وطننا العربي يجد أنه أمر شبه منعدم، أو أنه أقرب إلى صفة المنعدم، ففي الإحصائيات غير الرسمية ذات الصلة وجد أن لكل 10 آلاف مواطن عربي 3,4 علماء، بينما في اليابان لكل 10 آلاف مواطن ياباني 35,4 عالما، وهذا يعني أن العلوم والبحث العلمي شئ ترفي في واقعنا العربي، فبينما تجد العالم يتسابق نحو النانو تكنولوجيا، والهندسة الوراثية، وعلوم الفضاء، فإننا لم نستطع أن نخرج من دائرة ألف باء".

هذه الفجوة الكبيرة التي يعانيها وطننا العربي على مستوى إنتاج أبحاث علمية وتقنية عالمية، وقلة عدد العلماء والباحثين في العالم العربي، تدل على وجود خلل واضح في السياسات التعليمية والتنموية في بلادنا، وقصور مريع في مؤسسات البحث العلمي العربي، وافتقارها إلى الحسابات الدقيقة لعوائد بعض الأنشطة العلمية التي يتم تنفيذها في مؤسساتهم. تقول الكاتبة والباحثة ميساء الشامسي في دراسة خاصة حول الثقافة العلمية واستشراف المستقبل العربي: "إن التجربة العلمية في الدول المتقدمة صناعيا تنظر إلى البحث العلمي والتطوير على أنه سلسلة متصلة ومستمرة من العمليات التي تتراوح بين مراقبة الجودة والخدمات العامة على أدنى حد إلى الدراسات والأبحاث الاستكشافية بالحد الأعلى، وحين يتم العمل على كافة تلك المستويات يحدث عندها التكامل والتدفق السلس والقوي والمتفاعل من الأفكار والمساهمات بين الحدين الأعلى والأدنى من مستويات البحث والتطوير".

وتستطرد الكاتبة بقولها: "أما في الدول العربية، فإن أنشطة البحث والتطوير التي يتم إنشاؤها وتنظيمها تحت مظلة أجهزة ومؤسسات صناعية سياسات العلوم والتكنولوجيا، فإن دورها يكون محدودا للغاية، ولا يتم إيلاء الاهتمام الكافي بمخرجات ونتائج البحث والتطوير".

وللوقوف على مدى التقدم في البحث العلمي في أي بلد، اقترحت منظمة اليونسكو مجموعة من المؤشرات التي ينبغي دراستها بدقة، من أهمها:

* نسبة الإنفاق على برامج البحث العلمي والتطوير من الناتج القومي.
* براءات الاختراع.
* أعداد العاملين بالبحث العلمي.
* النشر العلمي والتنوع في المجالات البحثية.
* أعداد الدورات التدريبية والدورات التعليمية.

معوقات البحث العلمي في الوطن العربي:
يواجه البحث العلمي في الوطن العربي جملة من المعوقات والصعوبات التي تؤدي إلى أن يصبح أولوية مؤجلة وفي آخر سلم الاهتمامات، ومن أهم تلك المعوقات:

1- انخفاض معدل الإنفاق على البحث العلمي في الوطن العربي:
إن النهوض بهذا القطاع المهم والحيوي في أي مجتمع يتطلب إنفاقا ماليا كبيرا على المنشآت، والمختبرات، والتجهيزات، والمعدات، والدورات، وعلى العاملين في هذا المجال.

فنظرة سريعة إلى واقع ما تنفقه دولنا العربية على البحث العلمي يكشف لنا مدى البون الشاسع في هذا المجال، فطبقا لدليل التنمية البشرية في برنامج الأمم المتحدة لعام 2002م، وخلال الحقبة الممتدة بين عامي 1996م و 2002م، تم تصنيف الدول حسب إنفاقها على البحث العلمي بالنسبة إلى الناتج القومي كما يلي:

دول تنفق أكثر من 3% من ناتجها القومي على البحث والتطوير، وتشمل هذه المجموعة: السويد واليابان وفنلندا وإسرائيل.

دول تنفق أكثر من 2,5% وأقل من 3% من ناتجها القومي على البحث والتطوير: وتشمل هذه المجموعة: أسكتلندا، والولايات المتحدة الأمريكية، وسويسرا، وألمانية الاتحادية، وكوريا الجنوبية.

دول تنفق أكثر من 2% وأقل من 2,5% من ناتجها القومي على البحث والتطوير: وتشمل هذه المجموعة: بلجيكا، وفرنسا، والدنمارك، وسنغافورة.

دول تنفق أكثر من 1,5% وأقل من 2% من ناتجها القومي على البحث والتطوير: وتشمل هذه المجموعة: أستراليا، وكندا، وهولندا، والمملكة المتحدة، والنمسا، وسلوفينيا.

دول تنفق أكثر من 1% وأقل من 1,5% من ناتجها القومي على البحث والتطوير: وتشمل هذه المجموعة: أيرلندا، ونيوزيلندا، وإسبانيا، وإيطاليا، وروسيا الاتحادية، والبرازيل، والصين.

دول تنفق أكثر من 0,5% وأقل من 1% من ناتجها القومي على البحث والتطوير: وتشمل هذه المجموعة: اليونان، والبرتغال، وبولندا، وأوكرانيا، وتركيا.

دول تنفق أكثر من 0,3% وأقل من 0,5% من ناتجها القومي على البحث والتطوير: وتشمل هذه المجموعة: الأرجنتين، وتشيلي، والمكسيك، وبلغاريا، وماليزيا، وبنما، وتونس.

دول تنفق أقل من 0,3% من ناتجها القومي على البحث والتطوير: وتشمل هذه المجموعة: جميع الدول العربية وأمريكا الجنوبية.

وتشير إحصائيات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إلى أن ميزانية البحث والتطوير للدول العربية في عام 1995م لم تزد على 570 مليون دولار، بينما بلغ إجمالي الإنفاق العالمي نحو 500 مليار دولار في ذلك العام.

ووفقا للبيانات الصادرة عن البنك الدولي حول مؤشرات التنمية في عام 2003م، فإن مجمل ما تنفقه الدول العربية على دعم البحث العلمي لا يكاد يذكر، فقد بلغت حصة الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج القومي الإجمالي في كل من الكويت والأردن ومصر وسورية والإمارات العربية المتحدة على الترتيب النحو الآتي: 0,3% ، 0,26 % ، 0,2% ، 0,18% ، 0,45% ، بينما أنفقت السويد 3,02% من ناتجها القومي، واليابان 2,84% ، وسويسرا 2,68% ، وكوريا الجنوبية 2,47% ، والولايات المتحدة الأمريكية 2,8% ، وفرنسا 2,34%.

ويرى بعض المحلّلين أن تدنّي الإنفاق العربي على البحث العلمي بوجه خاص، وفي الدول النامية بوجه عام، عائد إلى أن هذا النشاط غير منتج بشكل مباشر، وغير مربح من الناحية الاقتصادية على المدى الزمني القصير، إذ يمكن استيراد التقنية الجاهزة من الدول المتقدمة من دون عناء يذكر. ويغفل أصحاب هذا الرأي التجارب الرائدة وقصص النجاح التي تحققت في بعض الدول من جرّاء إيلائها البحث والتطوير عناية خاصة، فكوريا الجنوبية – مثلا – استطاعت منذ عام 2000م زيادة قدرتها الاقتصادية بشكل كبير بعد أن أنفقت بسخاء على الأبحاث العلمية والتقنية، إذ احتلت المركز الخامس عالميا في مجال الاختراعات، وغزت منتجاتها التكنولوجية أسواق العالم، وهذا عائد إلى أن مجمل ما كانت تنفقه على البحث العلمي والتطوير قبل عام 2000م بلغ 0,2% من الناتج القومي، ليصبح هذا الإنفاق في مطلع هذا القرن 5%، وليستقر حاليا عند نحو 2,6% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

2- تقاعس القطاع الخاص في الوطن العربي عن دعم البحث العلمي:

يعد القطاع الخاص في دول العالم المتقدمة الرافد الرئيس لدعم البحث العلمي، وقد أدرك القائمون على هذا القطاع مدة الاستفادة المتحققة نتيجة دعم الباحثين والعلماء، وتوفير بيئة مناسبة لهم، فنجد إسهامات المؤسسات الخاصة في اليابان قد بلغت 81,7% من مجمل ما تم إنفاقه على البحث العلمي في البلاد، وألمانيا الغربية 63,3% ، وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية 50,2% لكل منهما، بينما نجد أن القطاع الخاص في بلادنا غير معني بوجه عام بقضية النهوض بالبحث والتطوير، وأن مهمة النهوض بهذا القطاع الحيوي المهم ملقاة على عاتق الدولة.

لقد أدركت الدول الصناعية أهمية إشراك القطاع الخاص في دعم البحث والتطوير في بلادها، فقدمت لهم التسهيلات اللازمة، وخفضت الضرائب والرسوم على كل شركة أو مؤسسة خاصة تدعم الأبحاث وتسعى إلى الابتكار والتطوير في تقنية جديدة أو صناعة محددة، بينما نجد أن معظم الشركات والمؤسسات في بلادنا مستوردة للتقنية، غير مهتمة بتحسين عملها وتطويره لكي تصبح منتجة ورائدة في مجال عملها مستقبلا.

يقول الدكتور طارق قابيل – المحاضر في كلية العلوم بجامعة القاهرة، والمحرر في مجلة العلم المصرية، ومؤسس موقع ويكيبيديا العربي: "إن القطاع الحكومي يعد المموّل الرئيس لنظم البحث العلمي في الدول العربية بإسهام يبلغ حوالي 80% من مجموع التمويل المخصص للبحوث والتطوير، مقارنة بنسبة 3% للقطاع الخاص، و17% من مصادر مختلفة، وذلك على عكس الدول المتقدمة، حيث يحظى تمويل البحث العلمي من القطاع الخاص بنسبة كبيرة".

لقد اضطلعت بعض الجامعات العربية بدور مهم في مجال البحث العلمي، وعلى الرغم من أن تجهيزاتها العلمية مخصّصة أساسا للتدريس بيد أن بعض الدراسات والأبحاث يتم إجراؤها في تلك الجامعات لمصلحة بعض مؤسسات المجتمع، أو لكي تنشر في بعض المجلات العلمية، أو لكي يحصل أعضاء هيئة التدريس على بعض الترقيات في مجال عملهم.

وبسبب محدودية ميزانية تلك الجامعات المخصصة للبحث العلمي، فقد بادرت بعض الدول العربية – كالمملكة العربية السعودية – إلى الدعم المباشر لتلك الجامعات لتشجيعها على إجراء دراسات وأبحاث في ميادين متعددة، كما فرضت دولة الكويت نسبة معينة من أرباح شركاتها لدعم مؤسسة الكويت للأبحاث العلمية.

وقد أسفر هذا الدعم المباشر عن تسجيل عشرات براءات الاختراعات في المملكة العربية السعودية، التي تحققت في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، إذ حصل المخترعون السعوديون على 13 جائزة عالمية في معرض جنيف الدولي للمخترعين السابع والثلاثين.

3- تسرّب الكفاءات العلمية من الدول العربية:

تواجه الدول العربية مشكلة نقص أعداد العاملين في المجالات العلمية، وهجرتهم إلى البلاد الصناعية، وتشير إحصائيات الأمم المتحدة للتنمية البشرية الصادرة في عام 2003م إلى أن نصيب الدول العربية من الكفاءات العلمية المتخصصة بلغ 7% فقط، بينما حظيت كوريا الجنوبية بنسبة 20%، وتشير الدراسات نفسها إلى أن عدد العلماء والمهندسين العاملين في مجال البحث العلمي في الدول العربية بلغ نحو 3,8 لكل مليون نسمة، بينما يبلغ العدد في الدول المتقدمة نحو 3600 لكل مليون نسمة.

يقول الكاتب فاروق أو طعيمة المتخصّص في الفكر الإسلامي والبيئة والتربية: "إن أجيالا من أبناء العالم العربي قد تربّت وترعرعت منذ خمسينيات القرن المنصرم على مسألة هجرة العقول والكفاءات العربية إلى أوروبا وأمريكا، وخصوصا أصحاب الكفاءات العلمية".

ويستطرد أو طعيمة بقوله: "إننا عندما نتحدث عن هجرة الأدمغة العربية فإننا في الغالب نتحدث عن فئة متميزة للغاية من أبناء المجتمعات التي تعاني من قلة أو انعدام التطور الصناعي والتكنولوجي والاقتصادي، مما يفقد تلك المجتمعات النامية قدرتها على بناء جهاز علمي وصناعي وتكنولوجي قادر على بناء اقتصاد عصري متقدم".

من جهة أخرى، فإن الوطن العربي يتكبّد خسائر فادحة من جرّاء تسرّب الكفاءات العلمية وهجرتها إلى الدول الغربية، فنحو 70 ألفا من خريجي الجامعات العربية يهاجرون سنويا إلى الدول الغربية بحثا عن فرصة عمل، وطبقا لدراسة أعدتها جامعة الدول العربية فإن 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلادهم, وأن 34% من الأطباء العرب المتميزين يعملون في بريطانيا، وأن نحو 75% من الكفاءات العلمية العربية المتميزة موجودة حاليا في أمريكا وكندا وبريطانيا.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور طارق قابيل: "إنه في الوقت الذي هاجرت فيه – أو أجبرت على الهجرة – مئات الآلاف من الكفاءات العربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا الغربية، تدفع البلدان العربية أموالا طائلة للخبرات الدولية، الأمر الذي يحمل المشروعات الصناعية العربية تكاليف إضافية للخدمات الاستشارية".

4- ظروف عمل العلماء والباحثين ا لعرب:

تعزى هجرة العقول العربية الكفؤة إلى الظروف غير الملائمة لعيشهم في بلادهم، حيث لا يتم توفير الحد الأدنى من الرعاية والاهتمام لهم، بدءا من قلة الرواتب التي لا تسد حاجة الباحث وعائلته، إلى ضعف مستلزمات العمل والتجهيزات والمختبرات والمراجع والمجلات والمكتبات وغيرها من المستلزمات الفنية والتقنية التي لا بد من توافرها لإجراء الدراسات العلمية بشكل مناسب.

وقد أولت الدول المتقدمة هؤلاء العلماء والباحثين جل اهتمامها، ووفرت لهم الدعم المادي والمعنوي غير المشروط، فلا يمكن أن تبخل عليهم في تنفيذ الأنشطة والأبحاث العلمية بعيدا عن الروتين والبيروقراطية السائدة في عالمنا العربي، إذ تبين أن الإجراءات الإدارية والمالية المتبعة في بلادنا للإنفاق على الأبحاث والدراسات تستلزم وقتا طويلا ومراسلات مثيرة ومعقدة بين الجهات ذات الصلة.

5- مكانة العلماء والباحثين في المجتمع العربي:

تعد النظرة الإيجابية التي يوليها المجتمع للعلماء والباحثين من الأمور البالغة الأهمية، إذ تدفعهم إلى مزيد من التضحية والعطاء العلمي، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا في المجتمعات التي تصبو نحو التقدم والتطور، وتدرك أهمية العلم في حياتها اليومية.

وقد أولت قيمنا الإسلامية والعربية هؤلاء المفكرين عناية خاصة، إلا أن تضافر مجموعة كبيرة من العوامل الاقتصادية والسياسية أدى إلى عدم تقدير الجهود المضنية لهؤلاء الباحثين الهادفة إلى النهوض بالعلم في بلادهم، مما انعكس عليهم سلبا، ودفعهم إلى التفكير في الهجرة نحو مجتمعات أخرى تقدم لهم كل عناية واهتمام.

من جهة أخرى، فإن البحث العلمي في العالم العربي يواجه معوقات وصعوبات أخرى، كعدم تفعيل النتائج التي تسفر عنها الدراسات وتوظيفها لخدمة المجتمع أو الاقتصاد، وعدم وجود رؤية واضحة لماهية البحث المطلوب تنفيذه، وغياب المفهوم الشامل لخطط التنمية المستقبلية في المجتمع، وقلة التواصل بين مراكز المعلومات والأبحاث في عالمنا العربي، وغياب تبادل الخبرات بين الجامعات والمعاهد العلمية المتخصصة، وغيرها من المعوقات التي تقف حجر عثرة أمام تطور حركة البحث العلمي في عالمنا العربي.

وعلى الرغم من تلك المعوقات والمصاعب التي تعصف بالعلماء والباحثين العرب في بلادهم، تبقى قضية البحث العلمي من القضايا المصيرية التي لا بد من النهوض بها، وهي ترتبط بشكل جوهري بالرؤية السياسية لأي مجتمع، فلا يمكن أن يكون هناك تقدم في هذا المضمار من دون تحديد العلاقة المباشرة بين أهداف البحث العلمي وعلاقته بالأمن القومي وقوة الدولة الاقتصادية والاستراتيجية وقدراتها التنافسية.

ومن جهة أخرى، فقد بيّنت التجربة العملية وجود تعاون وثيق بين الدول الصناعية في مجال العلوم والتقنية، إذ ترفد كل مؤسسة المؤسسات الأخرى بالنتائج التي توصلت إليها، بغية تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

وبالمثل، يمكن القول: إن وطننا العربي يضم كفاءات عربية متميزة إن حسن توظيفها فلا بد أن تنجز كثيرا في المجالات كافة تحت مظلة التعاون العربي المشترك، وبالتواصل مع مراكز الأبحاث والدراسات العالمية لتبادل الخبرات والكفاءات والمعلومات، وهذا سيؤدي إلى النهوض بالبحث العلمي، الذي ستنعكس نتائجه الإيجابية على القطاعات كافة في البلاد العربية.

وفي هذا الصدد، ينوّه الكاتب عمر الحياني بأن "هناك اتجاهات إيجابية تتبناها بعض الدول العربية لدعم حركة البحث والتطوير في عالمنا العربية، فالمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة اتجهت نحو إنشاء جامعات علمية وبحثية متخصصة، وهذا بارقة أمل في عالمنا العربي يعيد لعقول هذه الأمة مكانتها وأهميتها في التقدم والرقي الحضاري، فأمة لا تقدم اختراعات وابتكارات وحلولا علمية لمشكلاتها تظل أسيرة الارتجال والتخبّط والتخلّف".

إن الدول العربية برمتها مطالبة حاليا بوضع استراتيجية شاملة للبحث العلمي والتطوير، وإنشاء وزارات أو مؤسسات مهمتها متابعة عمليات البحث العلمي، ودعمها بالأموال بشفافية ونزاهة، وتقديم التسهيلات الإدارية والقانونية لها، وينبغي أيضا زيادة الاهتمام بالباحثين العرب، وتحسين وضعهم المادي والمعيشي، والتواصل مع الباحثين العرب في الدول المتقدمة، للاستفادة من خبراتهم العلمية المتراكمة، وتشجيعهم على إجراء بحوثهم في بلادهم، للاستفادة منها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي نطمح إليها.

الأستاذ أمجد قاسم
نقلا عن مجلة الفيصل العلمية
المجلد السابع، العدد الرابع


الاثنين، 26 أبريل 2010

مراكز تخزين البيانات تغذي النباتات المحمية !!


مراكز تخزين البيانات تغذي النباتات المحمية !!
روناء المصري

عندما تقوم بضغطة من الماوس "الفأرة" للبحث على أحد محركات البحث على شبكة الإنترنت ، او عندما تريد الدخول على أحد المواقع ، فإن كل البيانات التي تحصل عليها يتم تخزينها في مراكز ضخمة يطلق عليها إسم " داتا سنترز" او مراكز  تخزين البيانات . لكن الجديد هو أن يتم إستغلال نواتج هذه المراكز المعلوماتية وإستخدامها كمدخلات للزراعات النباتية المحمية ؟ !
أليس ذلك عبقريا؟!

"وحدات الطاقة المزدوجة"
في "هولندا"  ، وطبقا للمحاضرة العلمية التي ألقاها علينا  " كيفين بورتون " مدير شركة "باراثينون" المختصة بمراكز تخزين البيانات على الإنترنت، في يوم الخميس الموافق 27 نوفمبر 2009م و بحضور مجموعة من الصحافيين العلميين من شتى بقاع العالم بينما كنت الصحفية العربية والمصرية الوحيدة بينهم جميعا،ذكر في المحاضرة أنه ؛ يوجد ما يقرب من 55 هكتارا من الزراعات المحمية أو المعروفة بإسم الصوب الزراعيةgreen houses  ، بحيث  تحتاج كل إثنين ونصف هكتارات من الزراعات إلى وحدة تشغيل خاصة يطلق عليها إسم " وحدة الحرارة والطاقة المزدوجة "  combined heat and power unit , CHP ، وتعمل هذه الوحدات بالغاز الطبيعي ، ومن نواتج هذه الوحدات غاز ثاني أكسيد الكربون  والذي يتم إستخدامه في تغذية النبات داخل الصوب الزراعية ، بالإضافة إلى الحرارة الناتجة و التي يمكن إستخدامها كذلك في تدفئة الصوبة الزراعية ،إلى هنا و حتى هذه المرحلة، لا يوجد دخل بأي حال من الأحوال لمراكز المعلومات من قريب أو بعيد.

"باراثينون" و" التنمية من النبات "
من خلال فكرة طرأت على  قسم الأبحاث والتطوير بإحدى شركات المعلومات و التي تملك مراكز للبيانات"باراثينون" ، بدا العمل في إستغلال نواتج مراكز تخزين البيانات لعمل الزراعات المحمية .
فبينما تحتاج هذه المراكز لأكثر من 60 ميجا وات لتشغيلها مما ينتج عنه حرارة شديدة و ، بسبب الطاقة الكهربية المستخدمة في التشغيل يتم إنتاج غاز ثاني اكسيد الكربون كذلك كأحد العوادم الخاصة بإستهلاك الكهرباء ، فإن هذه النواتج يمكن استخدامها بحيث تكون مدخلات المزروعات النباتية المحمية ، اي ان الحرارة المنبعثة من مراكز البيانات يمكن أن يستغلها النبات في التدفئة و بهذا الشكل يتم تبريد أجهزة تخزين البيانات للعمل من جديد بكفاءة عالية وبشكل فوري ، كما يتم الإستفادة  في نفس الوقت من غاز ثاني اكسيد الكربون في عملية التمثيل الضوئي للنباتات المزروعة .
حسنا إذن كيف يتم الأمر؟
"الترابط في المشروع "
فكر معي في خلق دائرة عمل متكاملة عمادها و حدة CHP   واحدة فقط تقوم على تشغيل المراكز البيانية و في المقابل تقوم مراكز البيانات في توصيل نواتجها إلى نباتات الزراعات المحمية ، و يمكن أيضا أن يتم عمل خزانات للطاقة energy reservation centers   بحيث تظل الطاقة مخزنة هناك طوال العام لإستخدامات النباتات ، او للمنشآت المختلفة  المجاورة ، فلو أن هناك بنايات سكنية لأمكن تدفئتها عن طريق هذه المخازن .
الآن نأتي للإبتكار ....

"إبتكار جديد"
ماذا لو إستطعنا أن ننشيء وحدات خاصة لإكثار الطحالب بجوار مراكز البيانات ؟
و ماذا لو أمدت هذه المراكز مزارع الطحالب بالحرارة والطاقة كذلك ؟
هكذا تساءل العاملون في مجال المعلومات عندما قرروا خوض تجربة علمية جديدة بغرض التنميةو توفير الطاقة ،و كانت الإجابة هي :إننا نستطيع أن ننتج زيوتا و صناعات أخرى قائمة على الزيوت المستخلصة من الطحالب بشكل اكثر كفاءة ، ذلك لأن الطحالب تحتاج فقط إلى 30 درجة مئوية للنمو ، و لو قارنا كميات غاز ثاني أكسيد المتصاعدة في نهاية المطاف ، لوجدناها أقل بكثير عن معدلاتها السابقة ، ذلك لأن نواتج وحدة طاقة واحدة  من CHP يتم إستخدامها في أكثر من شكل و باكثر من طريقة ـ أولها : الصوب النباتية ، ثانيها : مخازن الطاقة ، و ثالثها : زراعة الطحالب ، ناهيك عن تشغيل مراكز تخزين البيانات في بادئ الأمر.
الفكرة ببساطة هي محاولة تحقيق الإستخدام الأمثل و الكفاءة المثلى في إستغلال الغازات الضارة بالبيئة ونواتج النشاط الإنساني الجانبية بما يوفر الطاقة و يخدم قضايا البيئة في نفس الوقت .
تقول  الإحصاءات الخاصة بالشركة : أن حوالي 13.000  طن متري من غاز ثاني اكسيد الكربون يمكن توفيره بهذه الطريقة ، و إذا أخذنا في الإعتبار قوانين الحفاظ على البيئة ومعاهداتها فإن ذلك التوفير في كميات غاز ثاني  أكسيد الكربون يمكن المقايضة بها فيما بعد فيما يعرف بإسم " مقايضة الكربون " carbon credits to trade  
و بدلا من إنشاء محطة CHP  لكل 2,5 هكتار من الزراعات المحمية ، يمكن توفير المزيد من وحدات الطاقة إذ تكفي وحدة واحدة لتشغيل عشرة هكتارات في نفس الوقت بهذا الأسلوب .
أليس ذكيا من شركة واحدة أن تفكر في تلك الفكرة البسيطة والعبقرية في نفس الوقت ؟!
يقول " كيفين بورتون " مدير شركة " باراثينون" و صاحب الفكرة في البداية : إن الطبيعة مليئة بنماذج يتعاون فيها الجميع مع بعضهم البعض من أجل تحقيق الإستمرارية في الحياة و الإستفادة بأعظم ما فيها ..الوقت و الطاقة ، و علينا أن نبحث دوما على مثل هذه النماذج و تطبيقها إذا أردنا تحقيق التنمية بحق ."

مواقع ذات صلة :

اللعاب.. وظائف مهمة للجسم

اللعاب.. وظائف مهمة للجسم -الشرق الاوسط
سائل مطهر للفم يساهم في عملية الهضم

د. علي حبيب
تخيل ثلاث كرات من الآيس كريم مغطاة بطبقة من الكريمة اللذيذة أمامك، وأنت على وشك التهامها. ستلاحظ فورا سيلان اللعاب في فمك كرسالة من جسمك على أنه مستعد لالتهام وجبة لذيذه بطريقة في غاية الدقة والسرعة، تدل على أهمية هذا المادة التي تشعرنا بلذة ما نلتهمه وما نشربه وعلى النقيض تجعلنا ننفر مما هو غير لذيذ، أو ضار لنا. هذه إحدى الوظائف التي تقوم بها الغدد اللعابية والتي تلعب دورا مهما في عملية الهضم وحماية الفم والاستمتاع بالوجبات اللذيذة. وكل ما نعرفه عن هذا اللعاب السائل هو أهميته في عملية الهضم مع، إلا أن له وظائف أخرى مفيدة للفم نسلط عليها الضوء.
اللعاب مادة قلوية رغوية تفرزها عدة غدد تحيط بالفم، بعضها يسمى بغدد اللعاب الرئيسية وذلك من خلال قنواتها التي تصب في أماكن معينه في الفم، وتسمى حسب موقعها. فمثلا هناك غدد ما تحت اللسان وغدد تحت الفك السفلي، وهناك أيضا مجموعة كبيرة من الغدد الصغيرة المنتشرة تحت الغشاء المخاطي لأنسجة الفم تدل فعلا على أهمية هذه المادة.

إن هذه المادة القلوية تتكون من الماء بنسبة عالية جدا تقارب 98 في المائة، وهي مشبعة بمركبات وأملاح أخرى مثل شوارد الدم (أملاح الدم) والكالسيوم والفوسفات والتي تمثل نسبة تقارب 2 في المائة، هذا بالإضافة إلى مخاط ومركبات مضادة للبكتيريا وإنزيمات مختلفة. كما أنها تحتوى على إنزيمات عده تساعد على عملية هضم الطعام الأولية وتقوم بتكسير جزيئات النشا والدهون الموجودة في الطعام.

وظائف اللعاب

* يقوم اللعاب بوظائف مهمة جدا لعملية الهضم وصحة الفم وأنسجته المختلفة. فهو يقوم مثلا بتدمير بقايا الطعام والجير الموجودة على الأسنان لحمايتها من البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان. ومن وظائفه أيضا حماية الأنسجة الفموية ومنها اللسان واللثة والأغشية المحيطة من التشقق والتقرحات، حيث أنه يساعد على إبقائها رطبة على مدار الساعة.

كما أن اللعاب يعتبر من حواس الجسم التي تجعلنا نميز طعم الطعام الذي ننوي التهامه وذلك عن طريق حجز مادة الثيول الناتجة من بكتيريا تعيش في وسط لا هوائي في الفم.

ويقوم اللعاب بدور بارز في ترطيب الطعام لهضمه، حيث إنه يساعد على تكون الطعام عل شكل كتلة دائرية ليسهل بلعه. وهو يحتوي على إنزيم الأمايليز الذي يقوم بتكسير النشا إلى سكر. وهذا النوع من الهضم يبدأ في الفم. وتفرز الغدد اللعابية أيضا الإنزيم اللايبيزي اللعابي المهم لهضم الدهون الذي يلعب دورا كبيرا في هضم الدهون، خاصة عند حديثي الولادة مثله في ذلك مثل إنزيم اللايبيز البنكرياسي.

إن اللعاب يحتوي على مطهر طبيعي في الفم، لأنه يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا تساعد على التئام التقرحات الفموية والجروح بسرعة مذهلة. والأمر الغريب أن كثيرا من الناس يلعقون موضع الجرح لاشعوريا ولكنهم لا يعلمون أن اللعق يساعد على تنظيف الجرح عن طريق إزالة الجسيمات الملوثة كبيرة الحجم كالأوساخ والجسيمات المعدية عن طريق طردهم خارج الجسم.

ويفرز اللعاب هرمون الكاستيين الذي يلعب دورا مهما في نمو حلمات التذوق المنتشرة على سطح اللسان.

التشخيص بواسطة اللعاب

* وأخيرا فإن اللعاب يعتبر سائلا مهما للعلماء يقومون بإجراء أبحاثهم عليه أملا في التوصل إلى طرق تسمح باستخدامه بديلا للدم كمرآة للكشف على صحة الجسم. فتصور أنك تذهب لعمل تحاليل خاصة ويقوم الطبيب بأخذ عينة من لعابك لا من دمك.

إن العلماء الآن يسعون إلى تطوير طرق حديثة لاستخلاص مكونات أخرى موجودة في الدم مثل محفزات النمو وهرمونات، ومواد أخرى موجودة في اللعاب بتراكيز منخفضة جدا.

ويتم إفراز اللعاب بشكل لا إرادي، فهو يفرز عن طريق عملية منسقة بشكل دقيق وذلك من خلال تحفيز الجهاز العصبي المرتبط بالعاطفة وذلك غير المرتبط بالعاطفة. وتحفيز الجهاز العصبي غير المرتبط بالعاطفة يؤدي إلى إفراز مادة الأستيل كولين (مركب بلوري أبيض مرتبط بنقل النبضات العصبية في الجسم) في الخلايا اللعابية العنقودية الشكل. ثم يرتبط أستيل كولين بعد ذلك مع مستقبلات مركب عضوي ويسبب في زيادة تركيز أيونات الكالسيوم في داخل الخلايا مما يؤدي إلى تكوين حويصلات لكي تتحد مع خلايا موجودة في قمة غشاء الخلية لتتشكل الإفرازات والنتيجة هي زيادة جريان الدم إلى العناقيد مما يسمح بإنتاج أكثر من اللعاب.

أنواع الغدد اللعابية الغدد موجودة حول وفي الفم والحلق. معظم الغدد اللعابية هي الغدة النكفية والغدة تحت الفك السفلي والغدة تحت اللسان، وجميعها تفرز اللعاب في الفم: الغدة النكفية من خلال قناة بجانب الأسنان العلوية، والغدة تحت الفك السفلي عن طريق الجزء الأمامي تحت اللسان، أما الغدة تحت اللسان فتفرز عن طريق الكثير من القنوات الموجودة في أرضية الفم.

بالإضافة إل هذه الغدد توجد المئات من الغدد الصغيرة التي يطلق عليها الغدد اللعابية البسيطة التي تقع في الشفتين والمساحة الداخلية للوجنتين وفي بطانة الفم والأنف والحنجرة والتي يمكن رؤيتها بالمجهر.

أمراض الغدد اللعابية

* هناك عدة أمراض وتشوهات قد تصيب الغدد اللعابية يعاني أصحابها الأمرين وذلك لانعدام مادة اللعاب في أفواههم ولذلك يحرصون على تناول اللعاب الصناعي باستمرار لضمان قيام الفم بوظائفه المعتادة. ومن تلك الأمراض:

- عدم نمو الغدد اللعابية من وقت الولادة.

- انسداد القنوات اللعابية.

- أورام الغدد اللعابية.

- التهاب الغدد اللعابية.

- جفاف الغدد عند التعرض لعلاجات السرطان الإشعاعية والكيميائية.

كمية اللعاب اليومية:

* تقدر كمية إفراز اللعاب من 0.75 إلى 1.5 لتر كل يوم. فمثلا في الإنسان تشارك الغدة تحت الفك السفلي بنحو 70 إلى 75 في المائة من الإفرازات، بينما تساهم الغدة النكفية بإفراز 20 إلى 25 في المائة منه، وتفرز الغدة الموجودة تحت اللسان القليل فقط منه.

وهكذا نرى أهمية هذه المادة لوظائفنا اليومية التي لا نستطيع الاستغناء عنها، فلولا اللعاب الموجود في أفواهنا لما استطعنا هضم الطعام وبلعه بسهولة ولكانت جافة جدا هذا بالإضافة إلى فقدان القدرة على تذوق الطعام بالشكل المطلوب <

* أستاذ مشارك واستشاري تقويم الأسنان a.hassan@asharqalawsat.com

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

هيئة البيئة بأبوظبي تدرب موظفي الجمارك على مراقبة المواد الخطرة والمشعة


هيئة البيئة بأبوظبي تدرب موظفي الجمارك على مراقبة المواد الخطرة والمشعة

خاص أبوظبي: عماد سعد:
قامت هيئة البيئة - أبوظبي بتدريب مجموعة من موظفي إدارة الجمارك بدائرة المالية بأبوظبي على مراقبة المواد الخطرة والمشعة في المنافذ الحدودية من خلال التدريب على استخدام بوابات الكشف الإشعاعي التي تم تركيبها مؤخرا في  مطار أبوظبي الدولي وميناء زايد ومنفذ الغويفات البري،والتدريب على النظام الإلكتروني المتكامل لإدارة المواد الخطرة في إمارة أبوظبي.
وتأتي هذه الدورات التدريبية ضمن الاتفاق الذي تم بين الإدارة العامة للجمارك وهيئة البيئة – أبوظبي والتي قامت الإدارة العامة للجمارك بموجبه بتسلم مهام مراقبة المواد الخطرة في المنافذ الحدودية التابعة للإمارة بصفتها السلطة المختصة.
وذكر سعادة ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة أن تركيب بوابات الكشف الإشعاعي على المنافذ الحدودية وتطبيق النظام الالكتروني لإدارة المواد الخطرة في إمارة أبوظبي هما ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارة  لتوفير أقصى درجة من الحماية للمجتمع والبيئة من الأخطار التي تسببها هذه المواد حيث تمثل بوابات الكشف الإشعاعي خط الدفاع الأول ضد أي خطر إشعاعي سواءاً كان مقصوداً أو كان ناتجا عن المواد المتلوثة أشعاعياً.
ويوفر النظام الالكتروني لإدارة المواد الخطرة في إمارة أبوظبي، والذي بدأ العمل على تطويره في الربع الأول من عام 2009 بعد تعيين الجمعية العلمية الملكية بالمملكة الأردنية الهاشمية كاستشاري لإنشاء هذا النظام ووضع آلية لتنفيذه وتطبيقه، قاعدة بيانات للمواد الخطرة المستوردة إلى الإمارة أو المنتجة محليا في جميع مراحلها حيث يساهم بتتبع حركتها ابتداءً من إستيرادها ونقلها وتخزينها وتوزيعها وتصنيعها وانتهاءً بالتخلص منها.

وأكد المنصوري أن هذا النظام الالكتروني يساهم بشكل كبير في إدارة ومراقبة المواد الخطرة ، وسرعة الاستجابة للطوارئ، وتقليل الجهود من خلال منع ازدواجية العمل. وفي الوقت نفسه، يعزز هذا النظام من الكفاءات والقدرات، وآليات المؤسسات ذات العلاقة في مجال إدارة المواد الخطرة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات فيما بينها.


أبوظبي تطلق أول خارطة وطنية للتنوع البيولوجي وحماية المياه الجوفية

مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي يؤكد على أهمية التنمية المستدامة
أبوظبي تطلق أول خارطة وطنية للتنوع البيولوجي وحماية المياه الجوفية

خاص أبوظبي: عماد سعد:
شدد سمو حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي خلال ترأسه اجتماع مجلس إدارة الهيئة على موضوع حماية البيئة وتحقيـق التوازن بين التنمية الشاملة لمختلف قطاعات الاقتصاد والمجتمع وحمايـة البيئة والحفاظ على مواردهـا المتجددة وتمنيتها بشتى الطرق والوسائل.
وقد أشاد سموه خلال الاجتماع الذي عقد يوم أمس الاثنين (الموافق 12 أبريل 2010) بقصر النخيل بإستراتيجية الهيئة 2030 والذي بدأت الهيئة بإعدادها لربط التنمية الاجتماعية والاقتصادية بحماية البيئة.
كما أثنى المجلس على الانجازات التي حققتها هيئة البيئة خلال السنوات الماضية من أجل تحقيق رؤية إمارة أبوظبي وطموحاتها الكبيرة في التقدم والنماء والعمل وفق مبادئ التنمية المستدامة بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وتوجه سمو الشيخ حمدان بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بين زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة على دعمهم المستمر ورعايتهم الكريمة للهيئة مما مكنها من تحقيق هذا النجاح الذي يضاف إلى رصيد إنجازاتها.
وقد عقد مجلس الإدارة بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، نائب رئيس المجلس، وسمو الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، وسمو الشيخ نهيان بن حمدان آل نهيان، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ، ومعالي محمد أحمد البواردي، أمين عام المجلس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة البيئة، ومعالي راشد مبارك الهاجري، رئيس دائرة الشؤون البلدية ومعالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي ، رئيس هيئة الصحة في أبوظبي، ومعالي راشد مبارك الهاجري، رئيس دائرة الشؤون البلدية –أبوظبي. وحضر الاجتماع سعادة ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة.
ولقد أطلع المجلس على تقرير عن الإنجازات والمشاريع الرئيسية لهيئة خلال 2009م والتي كان من أهمها تحديث إستراتيجية الهيئة 2009 – 2013 بما يتناسب مع معايير ومنهجيات المجلس التنفيذي في حين تعمل الهيئة حالياً على وضع إستراتيجية للفترة بين عامي 2010 – 2014.
ولقد وجه المجلس بدراسة الغابات التي تديرها الهيئة والتي يصل عددها الى أكثر من 200 غابة بهدف التعرف على وضعها الحالي ووضع خطة لحمايتها وحماية بيئاتها وتنميتها. كما شدد المجلس على أهمية المحافظة على المياه الجوفية التي لا زالت تشكل المصدر الرئيسي للموارد المائية المستغلة في الإمارة، كما أكد المجلس على ضرورة توفير تخزين احتياطيّ استراتيجيّ من مياه الشرب في الخزانات الجوفية والتي يمكن أن تستغل في أوقات الطّوارئ ولمواجه الزيادة في الطلب خلال فترة الذّروة في فصل الصّيف
وأثنى المجلس على نظام إدارة المواد الكيماوية والخطرة في إمارة أبوظبي الذي وضعته الهيئة حيث شدد المجلس على ضرورة الاستفادة من تطبيق هذا النظام في الإمارات الأخرى بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه لتوفير أقصى درجة من الحماية لكافة أفراد المجتمع والبيئة من الأخطار التي تسببها هذا المواد الخطرة.
كما وجه المجلس بوضع خارطة لاستزراع أشجار القرم في مختلف أنحاء الإمارة لما لهذا النوع من فوائد بيئية متعددة تساهم في حماية الشواطئ من التعرية والتآكل وتوفر محاضن طبيعية للثروة السمكية والكائنات البحرية وتوفير فرص الغذاء الملائم ومناطق وضع البيض فضلا عن أهميتها للطيور البحرية التي تستخدمها كمأوى للتعشيش .
ودعا المجلس إلى ضرورة وضع ضوابط لحماية أسماك البياح والصافي من خلال تحديد مواسم صيد هذه الانواع لحمايته وضمان استغلاله بشكل مستدام في ظل تتناقص أعداده بشكل كبير بسبب الصيد المفرط.
كذلك وجه المجلس بوضع خارطة وطنية للتنوع الحيوي بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه للاستفادة منها في عملية اتخاذ القرارات وإدارته بشكل مستدام والحفاظ على البيئات الطبيعية واستعادة النظم البيئية المتدهورة وحماية الأنواع المهددة بالانقراض في هذه النظم.كما وجه المجلس بأهمية الاستفادة من قاعدة البيانات البيئية التي وضعتها الهيئة وحددت فيها أنواع الحيوانات والنباتات التي تعيش في دولة الإمارات والأنواع المهددة بالانقراض ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية التي وضعها الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية بهدف تحسين جودة البيانات البيئية. ولقد رحب معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بهذه الفكرة مشددة على أهميتها في للحفاظ على التنوع البيولوجي في الدولة.
ولقد أطلع المجلس على إنجازات الهيئة في مجال السياسات والإستراتيجية البيئية حيث اعتمدت الهيئة إطار إدارة الأداء وبدأت بتنفيذه بالانسجام مع توجهات المجلس التنفيذي المبنية على اعتماد بطاقات الأداء المتوازن بالإضافة إلى تنفيذ مشروع التميز الذي يهدف إلى بناء قدرات ومؤهلات التميز في الهيئة وقيادة مجموعة أبوظبي للاستدامة وتنظيم أعمالها واستقطاب أعضاء جدد إليها.
وفي مجال الإدارة البيئيــة أطلع المجلس على النظام الذي طورته الهيئة والذي يعتبر نظام متكامل لتقييم واعتماد وتصنيف المكاتب الاستشارية البيئية وفقا لأفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى نظام تقييم المخاطر البيئية لمختلف المشاريع والمنشآت والأنشطة فضلا عن تدشين الربط الإلكتروني بين الهيئة والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، لإصدار التراخيص الصناعية والموافقات البيئية من خلال نافذة واحدة.
واستعرض الاجتماع الانجازات التي حققتها الهيئة في مجال التنـوع البيولوجـي خلال 2009 والتي تضمنت إجراء مسح عن حالة الصيادين الاقتصادية والاجتماعية وعن الصيد وجهد الصيد في المصايد التجارية. ولقد بلغت جملة محصول الصيد الذي تم انزاله 6000 طن متري أي بزيادة نسبتها 11% مقارنةً بالسنة السابقة. كما زادت القيمة الكلية لمحصول الصيد المنزل بنسبة 40%، حيث بلغت 105 مليون درهم مقارنةً بقيمته في 2008.
كما أستعرض الاجتماع نتائج مشروع تقييم مخزون الأسماك والذي أشار إلى أن أنواع الصيد الثانوي والأنواع الصغيرة مستغلة عموماً عند أو في نطاق حدودها المستدامة. كما كانت الأنواع الرئيسية المستهدفة في المصايد القاعية البعيدة عن الشاطئ مستغلة بشكل جائر.
وأطلع الاجتماع على قرار المجلس التنفيذي الذي ينص على توسعة محمية الياسات البحرية لتصبح مساحتها 2046 كيلومتر مربع وبذلك تصل المساحة الكلية للمحميات البحرية إلى 5.7 % من المساحة الكلية لإمارة أبوظبي و13.5% من المجتمعات البيئية البحرية.
وفي مجال الحياة البرية قامت الهيئة بإجراء مسوحات أساسية للنباتات في جبل حفيت والمناطق الصخرية الحصوية و4 جزر حول أبوظبي ومناطق إطلاق الحبارى في المنطقة الغربية. كما تم القيام بتجارب لتكاثر 41 نوع فضلا عن إعادة تأهيل مواطن الحبارى ومناطق التغذية.
كما قامت الهيئة بإجراء مسح وتصنيف اللافقاريات في إمارة أبو ظبي، ومسح للأنواع الدخيلة والغازية من اللافقاريات والطيور، كما تم تحديد الأنواع النباتية المحلية ومدى ملاءمتها للمواقع المختلفة. واستمرت الهيئة بمراقبة وضع الطيور البحرية المتكاثرة الرئيسية (العقاب ،النساري، والغاق السقطري، الخرشنة، والنورس، وزقزاق السرطان) ولقد تم مراقبة 35 – 40 موقعاً ، بشكل منتظم، على نطاق الدولة، لرصد الاتجاه في الطيور البرية والكشف عن أي مرض أو نفوق بين الطيور.
كما طورت الهيئة ونفذت برنامجا لإدارة طيور الفلامنجو في بو السياييف ومحمية الأراضي الرطبة في الوثبة كما استمرت الهيئة بتتبع طيور (النحام الكبير ”الفلامنجو وعقاب السهول والنورس عن طريق تقنية التتبع عن بعد بواسطة الأقمار الإصطناعية.
ولقد قامت الهيئة بتلقيح وحصاد عدد 18000 محار لؤلؤ مع الحصاد في الفترة 2007 – 2009 مما يؤكد جدوى استزراع اللؤلؤ في أبوظبي. ولا تزال عمليات إدخال النوى (التلقيح) مستمرة، ولقد تم إدخال 2450 نواة في يناير 2010. كما تستمر التجارب الخاصة بإنتاج لؤلؤ ذهبي اللون وتم إجراء تلقيح لعدد 390 من محار اللؤلؤ. كما تم القيام بدراسة مكتبية ( GIS ) لتحديد المواقع الملائمة لاستزراع اللؤلؤ حيث وأشارت النتائج إلى ندرة في الأراضي الساحلة المتوفرة للاستزراع.
وفي مجال إدارة الموارد المائيــة وضعت الهيئة السياسة العامة لإدارة موارد المياه بإمارة أبوظبي والخطة الإستراتيجية لإدارة موارد المياه، كما تم تطوير الخطة الإستراتيجية لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج في الزراعة وتطوير قاعدة البيانات المركزية للموارد المائية. كما قامت الهيئة بإدارة وتشغيل شبكة مراقبة مناسيب ونوعية المياه الجوفية بالإمارة. كما تم وضع الخطوط الاسترشادية لتصميم وتنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة. كما تم حصر الموارد المائية واستخداماتها وتحديد الميزان المائي للإمارة وتنفيذ التخزين الإستراتيجي للمياه لأوقات الطوارئ بتقنية الحقن الجوفي في المنطقة الشرقية والغربية.
ونفذت الهيئة مشروع لتحلية بالطاقة الشمسية للمياه الجوفية عالية الملوحة باستخدام نظام الأغشية كما تم تنفيذ مشروع المعالجة المتقدمة (نانو – الألترا) لإمداد مزارع النهضة بمياه الصرف الصحي المعالج رباعياً (بالتعاون مع شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي) كذلك تم إعداد خرائط التغير في مناسيب المياه الجوفية ونوعيتها على مستوى الإمارة.
وخلال عام 2009 بدأت الهيئة بتنفيذ حملة ترشيد استهلاك المياه من خلال تركيب معدات تخفيض استهلاك المياه شملن 55000 ألف منزلا ، و 500 مدرسة و2000 مسجداً. وانتهت الهيئة خلال هذا العام من تنفيذ مشروع مسح التربة لإمارة أبوظبي وعرضه على المجلس التنفيذ وإصدار المجلدات والخرائط وأطلس التربة.
كما استعرض الاجتماع إنجازات إدارة مشاريع الغابات التي نفذتها الهيئة في كافة أنحاء الإمارة تنفيذا لقرار المجلس التنفيذي لعام 2006 والتي شملت إدارة عمليات التشغيل والصيانة من قبل شركة براري لإدارة الغابات، وتنفيذ مشروع غرف الحراسة التي تعمل بالطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروع لمراقبة مداخل المناطق المحمية بواسطة كاميرات مراقبة تعمل بالطاقة الشمسية وإعداد دراسة ومقترح لنقل البيانات من المواقع إلى مبنى الهيئة الرئيسي.
وفي مجال الرفق بالحيوان والغابات أنشئت الهيئة خلال عام 2009 مبنى سحاب ضمن مراكز الرفق بالحيوان من خلال إتباع مواصفات المباني الخضراء. كما تم تنفيذ دراسة مسحية لمواقع العزب و الملكيات الخاص وإعداد دراسة تصميم لمركز التعليم بمحمية الوثبة وإعداد مقترح لإنشاء مركز أبوظبي للمصادر الوراثية. متابعة مشاريع إنشاء مجمعات العزب النموذجية في أبوظبي والبدء بتصور للعزب في منطقة الهير
ولقد انتهت الهيئة من إعداد الإستراتيجية الإقليمية لصون المها العربي وبدأت بالإعداد لتنفيذ مشروع المسح الجيني لقطعان المها العربي ضمن نطاق انتشارها الطبيعي و توثيق أصول وسلالات المها العربي في المنطقة.
وفي مجال التوعية البيئيــة أصدرت الهيئة بالتعاون مع جمعية وايلد سكرين أركايف العالمية قرص مدمج تعليمي حول الحياة الفطرية كما تم إقامة معرض صور للحياة الفطرية في إمارة أبوظبي. كما التعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية في حملة للمحافظة على أسماك الهامور.
كما استعرض المجلس سير عمل فيمل يخص وضع إستراتيجية الصحة البيئية
لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تقوم جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل بالولايات المتحدة الأمريكية وكلية الطب بجامعة الإمارات العربية بتنفيذ الدراسات الميدانية التي تم الانتهاء منها مؤخرا.
كما أطلع المجلس على نتائج "مبادرة المدارس المستدامة" التي أطلقتها الهيئة بدعم من مجلس أبوظبي للتعليم والمناطق التعليمية بالإمارة وبرعاية شركة بي بي بهدف تعزيز السلوك البيئي الايجابي وسط قطاع الطلاب وذلك من خلال الممارسات البيئية الايجابية التي تهدف إلى تقليل البصمة البيئية وبالأخص في مجال المياه والطاقة والهواء والنفايات.
تطوير موقع الهيئة والتعاون مع صروح بتطوير "المنزل الأخضر: غير حياتك وكن صديقا للبيئة" والذي يهدف إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والنفايات. كما طورت الهيئة موقع للأطفال ”عالم شاهين“ فضلا عن تنظيم المؤتمر العالمي للصحة البيئية (16-19 مارس 2009) بالتعاون مع هيئة الصحة العالمية كما نشرت الهيئة دراسة علمية للتأثيرات المتوقعة لظاهرة التغير المناخي على مصادر المياه والنظم البيئية للمناطق الجافة لإمارة أبوظبي والمناطق الساحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي ما يخص مستشفى أبوظبي للصقور تم تصنيف المستشفى ضمن أفضل عشر جهات سياحية تستقطب السائحين في أبوظبي، كما تم الحصول على الاعتماد الدولي من جامعة فلوريدا من الولايات المتحدة و جامعة سيدني من استراليا يقوم المستشفى بفحص كافة العينات عن مرض أنفلونزا الطيور في إمارة أبوظبي. كما تم افتتاح مركز شاهين للمؤتمرات داخل المستشفي في سبتمبر 2009 والذي يتسع 200 شخص.
وفي مجال إدارة تقنية المعلومات أطلع المجلس على إستراتيجية وسياسة التقنيات المستدامة للمعلومات التي تنفذها الهيئة. وفي مجال المــوارد البشــرية قامتا الهيئة في الربع الأخير من 2009 بمراجعة الهيكل التنظيمي واستحداث قطاع المعلومات البيئية والعمليات البيئية (والتي تضم قطاع الإدارة البيئية وقطاع التنوع البيولوجي وإدارة موارد المياه) ودمج قطاع السياسات البيئية وإدارة الإستراتيجية تحت قطاع السياسات والإستراتيجية
كما تم تطبيق إطار إدارة الأداء وتدريب أعضاء فريق الإدارة العليا والعديد من الموظفين على إطار إدارة الأداء. كما تم توفير عدة برامج تدريبية للموظفين حسب خطط تنمية القدرات الشخصية المدرجة ضمن خطط إدارة الأداء. كذلك تم تدريب الموظفين على الكفاءات السلوكية الأساسية المعتمدة في الهيئة . وتم إجراء مسح لقياس مستويات مشاركة ورضا الموظفين في عدد من المجالات التي تتضمن القيم المؤسسية والقيادة والإدارة والتواصل والتطور الوظيفي والتدريب وتنمية القدرات وإدارة الأداء والمكافآت والتقدير والعمل بروح الفريق والتوازن بين العمل والحياة الشخصية.
واستعرض المجلس أهم الأنشطة المستقبلية للهيئة في مختلف المجالات. كما أعتمد المجلس خلال الاجتماع الحسابات الختامية للهيئة للعام المالي 2009م وميزانية الهيئة للعام 2010م.

السبت، 10 أبريل 2010

هومينيد جديد يتشارك بعض الخصائص مع نوع الإنسان


هومينيد جديد يتشارك بعض الخصائص مع نوع الإنسان
 مجلة العلوم (AAAS)

اكتشاف أحفورة يسلّط الضوء على تطور الهومينيدات السابقة إلى جنس الإنسان
يقول باحثون أن أجزاء من هيكلين عظميين تم اكشافها في أحد الكهوف في جنوب أفريقيا، واللذين يعودان إلى نوع
غير مصنف سابقا من الهومينيدات (الأناسي)، يسلّطان الآن ضوءا جديد على تطور نوعنا البشري الخاص، الإنسان
كان يسير ،Australopithecus sediba العاقل. وهذا النوع الذي تم توثيقه مؤخرا، ويسمى أوسترالوپيثيكَس سيديبا
منتصباً كما كان يتشارك العديد من الخصائص الجسدية مع أقدم أفراد نوع الإنسان المعروفة- وبالتالي فإن إدراجه في
سجل الأحافير قد يجيب على بعض الأسئلة الرئيسية حول ما يعنيه أن نكون بشراً.
وهي ،Science " يتراوح عمر هذه الأحافير ما بين 1.95 و 1.78 مليون سنة، وفي عدد هذا الأسبوع من مجلة "العلم
وهي جمعية علمية لا تهدف للربح، يصف تقريران ،AAAS ادلّة المحكّمة التي تنشرها الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم
الخصائص الطبيعية لهذا النوع الجديد من جنس الأوسترالوپيثيكَس، بالإضافة إلى البيئة القديمة التي عاش فيها ومات. إنّ
الصورة التي تتكشف أمام ناظرينا هي صورة هومينيد يمتلك بنية عظمية تشبه بنية أقدم أفراد نوع الإنسان، لكنه
استخدمها بصورة أقرب شبها بالأوسترالوپيثيكَس، مثلما كانت ستفعل "لوسي" الشهيرة.
وعلى أية حال، فهذه الأحافير الجديدة تمثّل هومينيداً ظهر بعد مليون سنة تقريبا من لوسي، وتشير ملامحها ضمنا إلى أنّ
التطور من الهومينيدات السابقة إلى جنس الإنسان حدث على مراحل شديدة البطء، حيث ظهرت أولا أنواع مختلفة من
أشباه الإنسان.
ليس من الممكن تحديد " :Science " وقد كتب لي بيرجر، وهو المؤلف الرئيسي لأحد التقريرن المنشورين في مجلة "العلم
الموقع الدقيق من حيث تطور السلالات لنوع أوسترالوپيثيكَس سيديبا من حيث علاقته بالأنواع المختلفة المخصصة لنوع
الإنسان المبكر. يمكننا أن نستنتج أنّ … هذا النوع الجديد يشترك في عدد من الخصائص المشتقّة مع الإنسانا لمبكر أكبر
مما يفعل مع أي نوع آخر معروف من الأوسترالوبيثينات، وبالتالي فهو يمثّل سلفاً مرشحا لهذا الجنس، أو أنه يمثل مجموعة

شقيقة لسلف قريب عاش لبعض الوقت بعد أول ظهور لنوع الإنسان."
يعتقد العديد من العلماء بأنّ جنس الإنسان البشري تطور من الأوسترالوپيثيكَس قبل ما يزيد بقليل عن مليوني سنة -
لكن الأصل كان محلا لجدال واسع، حيث يقترح خبراء آخرون حدوث التطور من جنس كينيأنثروبس
ومن الممكن لهذا النوع الجديد - أوسترالوپيثيكَس سيديبا- أن يحلّ غموض هذا الجدال في النهاية، .Kenyanthropus
وأن يساعد في الكشف عن أسلافنا البشريين المباشرين.
وفي هذا السياق، قال بيرجر: "قبل هذا الاكتشاف، كان بوسع المرء أن يقوم بصورة تقريبية بإدراج كامل سجل
الأحافير لكل المرشحين كأصل لجنس الإنسان اعتبارا من هذه الفترة الزمنية في قائمة صغيرة. ولكن مع اكتشاف
أوسترالوپيثيكَس سيديبا وتلك الثروة من الأحافير التي استخرجناها- ولازلنا نقوم باستخراجها- فقد تغير هذا الوضع
بصورة دراماتيكية."
التي يتم التحدث  في جنوب أفريقيا. وفي ،seSotho أما اسم "سيديبا" ذاته فيعني"نافورة" أو"ينبوع" بلغة السيسوثو
الحقيقة، يعتقد الباحثون أنّ الأحافير الجديدة ستزودنا بثروة من المعلومات حول أصولنا البشرية.
وفي الوقت الحالي، توضح هذه الأحافير الهومينيدية الجديدة أنّ الانتقال التطوري من أسلاف صغيرة الأجساد، وربما
كانت أكثر سكناً للأشجار، إلى كائنات ذات أجساد أكبر حجما، والتي تسير طوال الوقت على قدمين، قد حدث على
خطوات تدريجية.
وفي يناير 2008 ، استهل بيرجر، من جامعة وِتووترسراند في جنوب أفريقيا، مع بول ديركس من جامعة جيمس كوك
في أستراليا، دراسة حول توزيع الترسبات الكهفية في "مهد الجنس البشري"- وهو موقع تراثي عالمي تم عزله نظراً
لأهميته الطبيعية والثقافية. وبعد عدة أشهر، اكتشف بيرجر الهيكلان العظميان الجزئيان في الترسبات الكهفية في موقع
مالابا بجنوب أفريقيا، ومن ثم قام بتحليل البقايا، التي تتضمن معظم أجزاء الجمجمة، والحوض، والكاحل لفردين من
النوع الجديد مع زملاء من الولايات المتحدة، وسويسرا، وأستراليا .
وجد فردا الأوسترالوپيثيكَس سيديبا – وهما أنثى بالغة وذكر يافع- على مقربة من بعضهما البعض في جزء من منظومة
من الكهوف كانت محمية من الحيوانات الرمامة، ولذلك ظلت الأحافير محفوظة بصورة جيدة جداً. يصف الباحثون
الملامح الجسدية لهذه الهومينيدات، مع إبراز الخصائص الحوضية الفريدة والأسنان الصغيرة الذي تشترك فيها مع نوع
الإنسان ا لمبكّر. وبناء على بنيتها الجسدية، فهم يقترحون أنّ النوع الجديد قد انحدر من الأوسترالوپيثيكَس أفريكانس،
وأن مظهر هذه الهومينيدات يدل على بزوغ فجر السير والركض الأكثر فعالية في استهلاك الطاقة.


وفي السياق ذاته، قال بيرجر: "تمنحنا هذه الأحافير نظرة مفصلة للغاية على فصل جديد من فصول التطور البشري،
وتزودنا بنافذة على فترة بالغة الأهمية، عندما اتخذت الهومينيدات سبيل التغيير الملتزم من الاعتماد على الحياة على
الأشجار إلى الحياة على الأرض. ويبدو أن الأوسترالوپيثيكَس سيديبا يزودنا بفسيفساء من الخصائص التي تثبت كونه
حيوانا كان يعيش مرتاحا في كلا العالمين."
يقوم بول ديركس وزملاؤه من أجزاء مختلفة من العالم بتحليل ،Science " وفي تقرير منفصل منشور في مجلة "العلم
منظومة كهوف مالابا، وتأريخ الترسبات الأحفورية، ووصف البيئة الجيولوجية والإيكولوجية التي لابد وأنّ
الأوسترالوپيثيكَس سيديبا كان يعيش فيها منذ زمن بعيد.
وفي هذا الصدد، قال ديركس: "نعتقد أن البيئة التي عاش فيها الأوسترالوپيثيكَس سيديبا كانت، من نواح متعددة،
مشاة للبيئة الموجودة في يومنا هذا : فقد كانت، على سبيل المثال، بيئة تتميز بالدرجة الأولى بوجود سهول معشوشبة،
تتقاطع معها وديان مشجرة أكثر امتلاء بالنباتات. وعلى أية حال، فقد كانت الأار تتدفّق في اتجاهات مختلفة، ولم يكن
المنظر الطبيعي ساكنا، بل كان دائم التغير."
تتسم الكهوف في مالابانها غير موزعة بشكل عشوائي، فهي تتواجد على طول مناطق الشقوق الأرضية التي تتقاطع
مع المنظر الطبيعي. وهي تتكون في معظمها من الكوارتز، والشرت (صخر صواني)، والدولوميت، والصخور الطينية
الشكل - برغم أن هناك أيضا في الصخور حبوب، وبيضويات، وطين صفحي، وفلسبار (سليكات الألومنيوم) مكسوة
بأكاسيد الحديد.
ويستطرد ديركس قائلا: "توجد الأحفورتان معا في حالة شبه مترابطة في البقايا الرسوبية لمنظومة الكهوف المتآكلة
بعمق؛ وقد ترسبتا بفعل تدفق وحيد للحطام، مما يشير إلى أن توقيت وفاما كان متقاربا وأنه وقع قبل فترة وجيزة من
تدفق الحطام الذي حملهما إلى مدفنهما."
وقد تعرف الباحثون في الكهف أيضا على أحافير تعود إلى 25 نوعا آخر من الحيوانات على الأقل، بما فيها قطط ذات
أسنان شبيهة بالسيف، وقطّ بري، وضبع أسمر، وكلب بري، وعدد من الظباء، وحصان. وقد أشاروا إلى أنّ عمق
كهوف مالابا كان يصل إلى عشرات الأمتار عندما ترسبت أحفورتا الأوسترالوپيثيكَس سيديبا - كما اقترحوا أيضا أنّ
ساكنى الكهوف ربما عمل كفخ للحيوانات الباحثة عن الماء.



وفي هذا السياق، يقول ديركس: "من بين التفسيرات المحتملة لدخولهما إلى الكهف هو الاحتياج إلى الماء. ولتفسير تجمع
الأحافير وحالتها المحفوظة جيدا، يمكننا أن نخمن أنه ربما في وقت وفاتهما، عانت المنطقة التي عاش فيها فردا
الأوسترالوپيثيكَس سيديبا من جفاف شديد … وربما اشتمت الحيوانات رائحة الماء، وخاطرت بالتوغل عميقاً، ومن ثم
سقطت في المداخل الخفية للكهوف في الظلمة الحالكة، أو أنها تاهت وماتت."
إنّ الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (AAAS)هي أكبر جمعية علمية عامة في العالم، وهي ناشر مجلّة "العلم" Science " (www.sciencemag.org بالإضافة إلى مجلة "العلم لطب الترجمة  Science Translational Medicine ")
Science Signaling " (www.sciencetranslationalmedicine.org )ومجلة "إشارات علمية.(www.sciencesignaling.org)
تأسست الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم في عام 1848 ، وتنتسب إليها نحو 262 جمعية وأكاديمية علمية، تخدم عشرة ملايين فرد. وتمتلك مجلة "العلم Science  "أكبر قاعدة من الاشتراكات المدفوعة لأية مجلّة علمية محكّمة عامة في العالم، إذ يقدر العدد الإجمالي لقرائها بمليون قارئ إن الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم(www.aaas.org)٬ وهي منظمة لاتهدف للربح، مفتوحة للجميع وتنجز مهمتها المتمثلة في "تقدم العلوم وخدمة المجتمع" من خلال المبادرات المتعلقة بالسياسات العلمية؛ والبرامج الدولية؛ وتعليم العلوم؛ وغيرها. للحصول على أحدث الأخبار البحثية، يمكنكم التسجيل في نشرة ،EurekAlert! على الموقع www.eurekalert.org وهو موقع الويب الأول للأخبار العلمية، وهو خدمة ، مقدمة من الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم.
لوسائل الإعلام الإخبارية فقط: يمكن للصحفيين تحميل نسخا محظور نشرها مؤقتاً من هذا التقرير من صفحة الويب SciPak لمجلة العلم Science www.eurekalert.org/jrnls/sci أو طلبها من فريق SciPak عبر الهاتف : البريد الإلكتروني 6440-326-202-1+   او البريد الالكتروني scipak@aaas.org