الجمعة، 9 يناير 2009

تاريخ الحاسوب من عام 967م _ 2000م


تاريخ الحاسوب من عام 967م _ 2000م بقلم محمد عبدالعليم نقلا عن مدونات بوابات -
عام — بواسطة mohamedabdalalim @ 20:59
تاريخ الحاسوب من عام 967م _ 2000م
تاريخ الحاسوب من عام 967م _ 2000متاريخ الحاسوب من عام 967م _ 2000م عام 967م يدين العالم كله للعرب بفضل الصفر فمنذ أن قدمه الخوارزمي في القرن العاشر حدثت ثورة في علم الرياضياتو الحساب أدت في النهائية إلى تطوير النظام الثنائي الذي يعتبر أساس البنية الرئيسة في أنظمة الحواسيبعام 1832م- ولادة فكرة الحاسوب الرقمي الآلينشأت فكرة بناء آلة تحليلية في ذهن Charles Babbage وحاول بناء كافة العناصر التي تعتبر أساسية في الحواسيب الحديثة مثل وحدة حسابات ووحدة ذاكرة لتخزين الأرقام والبطاقات المثقبة كوسيلة لإدخال و إخراج البيانات ولكنه لم يتمكن من بناء آلته لعدم توفر التمويل الكافي عام 1854م- المنطق الرمزي نشر George Boole دراساته عن المنطق الرمزيالذي أصبح فيما بعد أحد أهم الأسس التي قامت عليها علوم الحاسوبعام 1880-البدء ببناء آلة قراءة البطاقات المثقبةبدأ Herman Hollerith الموظف في مكتب الإحصاء الأمريكي بالتفكير في بناء آلة ميكانيكية – كهربائية لقراءة البطاقات المثقبة وتحولت فكرته إلى حقيقة واستخدمت هذه الآلة أول مرة في العام 1890 م لمعالجة بيانات إحصاء عدد السكان في أمريكا من 10 سنوات إلى سنتين ونصفو أسس Hollerith عام1886م شركة Tabulating Machineالتي اندمجت مع شركتين أخريين لاحقا فنتج عن ذلك الاندماج شركة IBM عام 1911م- ولادة شركة IBMولدت شركة IBM عندما اندمجت ثلاث شركاتلتكون شركة Computing – Tabulating – Recording أو C-T-R و غيرت الشركة اسمها عام 1924 م إلى IBM ( International Business Machine ) عام 1937م- بناء أول حاسوب إليكترونيبنى الفيزيائي John Vincent Atanasoff و مساعده Clifford Berry في كلية Lowa state College الأمريكية الحاسوبABC المرتكز إلى النظام الثنائيوالذي يعتبر أول حاسوب إليكتروني ولكنهما لم يهتما بالحصول على براءة اختراع لجهازهما ومنح أتاتسوف لاحقا لقب ( مخترع أول حاسوب إليكتروني ) عام 1946م- بناء الحاسوب ENIACاستطاع الباحثان John Mauchly و J. Presper Eckert من جامعة بنسلفانيا الأمريكية تطوير الحاسوب ENIAC الذي ساهم في تسريع انتشار الحوسبة بني هذا الحاسوب على 18000 صمام مفرغ من الهواء وبلغ وزنه 30 طناوحصل ENIAC على براءة اختراع كأول حاسوب رقمي إلا أن محكمة أمريكية قضت عام 1973 أن Mauchly اقتبس نموذجه من الحاسوب ABC وألغى الحكم براءة اختراع ENIACومنح أتاتسوف لقب مخترع أول حاسوب إليكتروني ولكن ENIAC يبقى أول حاسوب إليكتروني صمم للاستخدامات العامةوانتشر في نطاق واسع عام1947م - اختراع الترانزستورعرض ثلاثة من العلماء العاملين في مختبرات Bell Telephone Laboratories التابعة لشركة AT&T أول ترانزستور وهو عنصر بديل لصمامات المفرغة يمتاز بصغر حجمه وقلة استهلاكه للطاقة الأمر الذي فتح آفاقالتصغير عناصر أجهزة الحاسوب وكان William Shockley و Walter Bratton و John Bardeenr قد انتهوا من تطوير أول ترانزستور عام 1947 ونالوا عليه جائزة نوبل عام 1956م عام 1956م-القرص الصلبولغة فورتران وفوز حاسوب بالشطرنجطورت IBM أول قرص صلب وأسمته RAMAC وطور فريق من المبرمجين لدى IBM لغة فورتران لاستخدامها في كتابة البرامج العلمية والهندسية و تمكن البرنامج MANIC I من التغلب على لاعب شطرنج بشري لأول مرة عام 1958م- تطوير أول رقاقة حاسوبنجح المهندس Jack Kilby و الفيزيائي Robert Noyce بتطوير أول دارة تكاملية IC في مختبرات شركة Texas Instrument أو ما نطلق عليه اليوم اسم الرقاقة (chip) تسمح الرقاقات بدمج أعداد كبيرة من الترانزستورات في حيز صغيرما ساهم بشكل فعال بتصغير عناصر الحاسوب بشكل جوهري عام 1958م- المودم والليزرقدمت شركة Bell Telephone أوائل المودمات واخترع باحثون في مختبرات Bell Labs أشعة الليزر عام 1960م- الحاسوب PDP-1طرحت شركة Digital Equipment الحاسوب PDP-1 وهو أول حاسوب تجاري مزود بشاشة ولوحة مفاتيح عام 1963م-اختراع الفأرةطور العالم Douglas Englbart الفأرة ( الماوس)و أصبحت جزءا أساسيا في الحاسوب بفضل أجهزة ماكنتوشعام 1964م-اعتماد شفرة ASCIIتبنت الجمعية الأمريكية للمواصفات نظام ASCIIكشيفرة قياسية لتبادل البيانات عام 1965م-اختراع الميني كمبيوتر ولغة بيسكبنت شركة Digital Equipment أول ميني كمبيوتر وكان سعره 18000 دولار طورت لغة البرمجة المبسطة بيسكالتي أصبحت فيما بعد اللغة القياسية للحواسيب الشخصية (PCs)عام 1968م- تأسيس Intelأسس العالمان Gordon Moorو Robert Noyce شركة Intel عام 1969م-الحاسوب المنزلي H316 و اختراع و نواة شبكة الإنترنتطورت شركة Honey Well أول حاسوب منزليأسمته حاسوب المطبخ وبلغ سعره 10600 دولار أنشئت شبكة ARPAnet و كانت تمثل نواة شبكة إنترنت كما نعرفها اليوم عام 1970م-الأقراص المرنة وذاكرات 1024بايتو نظام يونيكس طرحت الأقراص المرنة عام 1970 م وقدمت Intel أول رقاقة ذاكرة ذات سعة 1024 بايتوطورت مختبرات Bell Labs نظام التشغيل يونيكس عام 1971م- المعالج 4004 و آلات الجيب الحاسبة والطابعات النقطية و برنامج التعرف على الأصواتطرحت إنتل أول مايكرو معالج باسم 4004 طرحت شركة Bowmar آلة جيب حاسبة للعموم طور Niklaus Wirth لغة باسكال ظهر Hearsay أول برنامج للتعرف على الأصوات في الهندعام 1972م- البريد الإلكتروني ولغة C والحاسبة العلمية الجيبية و أول ساعة يد رقمية و ولادة شركة Traf-O-Dateاخترع Ray Tomlinson البريد الإليكتروني طور مبرمجون بشركة Bell Labs لغة C للبرمجة شركة هيوليت باكرد تقدم أول حاسبة علمية جيبية هي HP-35بدأت شركة Hamilton Watch ببيع ساعة Pulsarوهي أول ساعة يد رقمية بتقنية LEDشكل Paul Allen وصديقه الحميم Bill Gates أول شركة لهما خي Traf-O-Date عام 1974م-نظام CP/M والمعالج 8080طور Gary Kildall نظام CP/M و هو أول نظام تشغيل للحواسيب الميكروية طرحت إنتل معالج باسم 8080 عام 1975م-الحاسوب الشخصي Altair تطوير إثرنت معالجة الكلماتالطابعة الليزرية و إنشاء Microsoftيعتبر Altair أول حاسوب شخصي 8800 وهو أول حاسوب يحظى بتسويق واسع حيث بيع منه 5000جهاز منه وهو مبني على معالج 8080من 256بايت من الذاكرة رام وبلغ سعره ما يوازي 1289 دولاراً طبقا لقيمة الدولار اليوم طورت تقنية إثرنت في شركة زيروكسظهر أول برنامج لمعالجة الكلمات باسم Electronic Pencil.قدمت IBM أول طابعة ليزرية تحولت شركة Traf-O-Dates إلى مايكروسوفت التي طورت برمجيات للحاسوب الجديد Altair وبلغت إيراداتها 16000دولار خلال عام 75 وانطلقت بقوة بعد أن وقعت عقدا مع IBM لتطوير نظام التشغيل DOSللحاسوب الشخصي IBM PC ألذي طرح عام 1981م***عام 1976م- نظام CP\M ، طابعة نافثة للحبرطور نظام التشغيل CP\Mبواسطة Gary Kildall طورت IBM أول طابعة نافثة للحبر عام 1977م - الحاسوبApple IIو الحواسيب المدمجة مع شاشات تم طرح الحاسوب Apple II و أسست شركة Appleويعتبر Apple II أول حاسوب مسبق التجميعو اكتسح سوق الأعمال وبعض المنازل طرحت كل من شركتي كومودور وتاندي حواسيب مدمجة تتضمن الشاشة مدمجة بالحاسوب عام 1978م-المعالج 8086طرحت إنتل المعالج 8086عام 1979م- برنامج الجداول الإليكترونيةVisiCalcطور Dan Bricklin و Bob Frankston برنامج VisiCalc وهو أول برنامج للجداول الإليكترونية (Spreadsheets)و ساهم بتسريع دخول الحاسوب الشخصي قطاع الأعمال عام 1980م- النص المتشعب Hyper Textكتب Tim Berners-Lee برنامجا صغيرا للربط المتشعب سماه Enquire Within Upon Everything وكانت ملاحظاته هي التي أدت في النهاية لإنشاء شبكة ويب عام 1981م- الحاسوب الشخصي IBM PCأعلنت IBM عن حاسوبها IBM PC المرتكز على نظام التشغيل PC-Dos المرخص من مايكروسوفت و انتشر بشكر كبير عام 1982 وكان مرتكزا على المعالج Intel 8088 و يحوي 16 كيلو بايت من ذاكرة رام ومحرك أقراص مرنة ذات سعة 16 كيلو بايتوشاشة وحيدة اللون قياس 11.5 بوصة بتكلفة 1565دولارا ما يعادل 3022 دولارا طبقا لقيمة الدولار اليومعام 1981م- أول حاسوب محمولأطلقت شركة Osborne Computer حاسوب Osborne1 وهو أول حاسوب محمول و كان سعره 1795 دولارا ما يعادل 3466 دولار حسب قيمة الدولار اليوم وكان وزنه 23 رطلا ويتضمن معالج Zilog Z-80 و 64 كيلوبايت من ذاكرة رامو محركين للأقراص المرنة قياس 5.25 بوصة بسعة 91 كيلوبايت للأقراص و شاشة وحيدة اللون قياس 5 بوصات عام 1982م- أول برنامج تجريبي – الحاسوب Lisa و الحواسيب المتوافقة مع IBMطور Andrew Flugelman برنامج PC-Talk وطرحه كبرنامج تجريبي Shareware حيث يمكن لأي شخص الحصول على النسخة التجربيية وتجربتها لفترة معينة و شراء البرنامج إن أراد الاستمرار في استعمالهطرحت Apple الحاسوب Lisa بسعر 9995دولاروهو أول حاسوب يقدم واجهة استخدام رسومية GUI و ماوس و رفعت شركة زيروكس دعوى قضائية على Apple تتهمها بسرقة واجهة الاستخدام الرسومية وربحت زيروكس الدعوى ودفنت Apple كل ما لديها من حواسيب Lisaفي أرض بولاية Utah الأمريكيةوكانت Apple قد باعت 60000 جهاز Lisa خلال هذه السنوات السبع ظهرت خلال هذا العام حواسيب متوافقة مع IBMمثل الحاسوب Colombia MPCوالحاسوب المحمول Compaq Portable الذي يحوي المعالج 8088 بسرعة 4,77 ميغاهرتز عام 1983م- برنامج Word و MS-Dos2 وحاسوب PC-XTأصدرت مايكروسوفت برنامج وورد لنظام التشغيل Dos 1.0شركة مايكروسوفت تقدم نظام التشغيل MS Dos 2قدمت IBM حاسوب PC-XT الذي يعتمد على معالج إنتل 8088و 128 كيلوبايت من ذاكرة رامو محرك أقراص مرنة سعة 360 كيلوبايتوقرص صلب سعة 10 ميغابايت وشاشة قياسها 12,5 بوصةبسعر 499دولار ما يعادل 88000 دولار حاليا ً عام 1984م- الأقراص المدمجة و الطابعة الليزرية الشخصية و الحاسوب IBM PC ATظهرت الأقراص المدمجة (Compact Discs , CDs)قدمت HP أول طابعة ليزرية شخصية هي LaserJet شركة IBM تقدم PC AT كان يتضمن رقاقة 80286بسرعة 6 ميغاهرتز و 512 كيلوبايت من ذاكرة راموسواقة أقراص مرنة سعة 1,2 ميغابايت وقرص صلب سعة 20 ميغا بايت بتكلفة قدرها5800دولارما يعادل 9797دولارا حاليا عام 1985م- المعالج 80386 و اتفاقية مايكروسوفت و آبل افتتحت إنتل عصر المعالجات 32 بت بتقديمها المعالج 80386.وقع بيل جيتس رئيس مايكروسوفت مع John Scully رئيس شركة آبل اتفاقية خاصة تسمح لمايكروسوفتاستخدام بعض مزايا واجهة الاستخدام الرسومية لآبلفي برامج مايكروسوفت بشرط التنويه على أن نظام Mac OS كان القدوة بالنسبة لويندوز عام 1985م-برنامج للنشر المكتبي-معالج 386DXو نظام التشغيل ويندوز 1و أول محركات الأقراص المدمجةشركة Aldus تقدم برنامج Page Maker للنشر المكتبيإنتل تقدم معالج 386 DXمايكروسوفت تطلق نظام التشغيل ويندوز 1عام 1986م- جهاز Desk Pro 386 Compaqأول حاسوب شخصي مبني على المعالج 80386 يعمل بسرعة 16 ميغاهرتز و يحوي على ميغابايت واحد من ذاكرة رام و محرك أقراص مرنة سعة 1,2 ميغا وقرص صلب سعة 40 ميغابايت وشاشة قياس 12 بوصةويكلف 7900 دولار ما يوازي 12650دولارا حاليا عام 1987م- نظام تشغيل جديد من ويندوزأصدرت مايكروسوفت نظام التشغيل Windows / 386عام 1989م- مذكرة مشروع World Wide Webومعالج DX486قدم Tim Berners-Lee مذكرة مشروعهWorld Wide Webالذي يتلخص في تقديم طريقة لجمع المعلومات وتخزينها في مجموعة وثائق ذات نصوص متشعبة باستخدام لغة أسماها HTML وبدأ في أكتوبر عام 1990م مكتابة أول مزود ويب httpو أول محرر و متصفح لويب WWWو استخدم المتصفح لأول مرة بمختبرات CERNللفيزياء الجزئية في جنيف بسويسرا ثم طرح على الملأ منتصف عام 1991مإنتل تطلق معالجها DX486عام 1990م- أول حاسوب بمعالج 486أول حاسوب مبني على معالج 486 بسرعة 25 ميجا هرتزمع 4 ميجابايت ذاكرة رام وقرص صلب سعة 150 ميغابايتومحكي أقراص مرنة سعة 1,2 ميغابايت و 1,44 ميغابايت وشاشة قياس 14 بوصة بسعر قدره 6000دولار ما يساوي 8057 دولارا اليوم عام 1991م- شبكة ويب ، تطوير لينكسأطلقت مختبرات CERN شبكة ويببدأت شركة Linus Zimmerman تطوير النظام Linuxوهو يشبه نظام Unix إلا أنه مخصص للحواسيب الشخصيةعام 1992م- Windows 3.1أصدرت مايكروسوفت نظام التشغيل ويندوز 3,1 أطلقت مايكروسوفت نسخة معربة مع نظام تشغيلها ويندوز 3,11الذي اكتسح الأسواق لحاجتها إليه عام 1993م- حاسوب شخصي مبني على بنتيوموالمتصفح Mosaicأول حاسوب مبني على المعالج بنتيوم بسعر 5000 دولاريمكنك الحصول على نظام بسرعة 66 ميغاهرتزمع 16 ميغابايت من ذاكرة رام وقرص صلب سعة 340 ميغا بايت وسواقة أقراص مرنة سعة 1,44 ميغابايت وشاشة قياس 15 بوصة ويساوي سعره حسب قيمة الدولار اليوم 6073 دولار شركة NCSA تطلق المتصفح Mosaic 1.0عام 1995م- برنامج Office95و Windows95و المعالج Pentium Pro و DVDأصدرت مايكروسوفت برنامج أوفيس 95 الذي هزم منافسيه من الشركات الأخرى كما أطلقت نظام التشغيل ويندوز 95 إنتل تطلق معالجها Pentium Proظهور هيئة DVDعام 1997م- مشغلات DVD و بنتيوم IIأولى مشغلات أقراص DVD تصل للولايات المتحدةبعد جدل كبير حول حقوق النشر إنتل تقدم بنتيوم 2عام 1998م- Apple Bondi Blue iMacو Windows 98آبل تحدث ضجة بحاسوبها iMac فبـ1300 دولارأو ما يعادل 1404 دولار حاليا يمكن للزبونالحصول على حاسوب بسرعة 233 ميغاهرتز ومعالج G3وقرص بسعة 4 جيجابايت و 32 ميغابايت من ذاكرة راموسواقة أقراص مدمجة CD-ROM وشاشة قياس 15 بوصة ولا يحوي هذا الحاسوب على محرك أقراص مرنة وقد توفر لاحقا بألوان غير الأزرق و ساهم هذا الحاسوب بإنقاذ آبل من دوامة خسائرهامايكروسوفت تطلق ويندوز 98عام 1999م- PIII و أول الحواسيب المبنية عليهقدمت إنتل معالجها بنتيوم 3 توفرت حواسيب شخصية مبنية على المعالج بنتيوم3 وصار بإمكان الزبون شراء حاسوب بسرعة 500 ميغاهرتزمع 128 ميغابايت من الذاكرة رام وقرص صلب سعة 20 جيجا بايت وسواقة Iomega Zip Drive وسواقة DVD وشاشة قياس 19 بوصة بمبلغ 3160 دولار تقريبا عام 2000 م-Windows2000 و P4 إطلاق ويندوز 2000إنتل تطلق P4 و صار بإمكان من يدفع 2500 دولارشراء حاسوب بسرعة 1,5 جيجاهرتز مع 128 ميغابايت من ذاكرة رام وقرص صلب سعة 40 جيجابايتوسواقة CD-RW و سواقة DVDوشاشة قياس 19 بوصة

الأوزون غير الموزون في قوارير المياه المعدنية.. الســم الزعـــاف..

م. عمر الحياني - عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين.
نشرت في الوكالة العربية للاخبار العلمية -وجميع الحقوق محفوظة للوكالة كما نشرت في صحيفة السياسية وموقعها - وموقع نبا نيوز

قد لا يعلم أغلب الناس أن السمّ قد يكون كامناً لهم على فوهة قارورة مياه معدنية بلاستيكية, فتلك القارورة هي أكثر القوارير استهلاكا في اليمن والعالم معا, بواقع 154 بليون لتر من المياه المعبأة يتم إنتاجها سنوياً لسوق عالمية تقدر قيمتها بأكثر من 44 بليون دولار ويزداد الاستهلاك عالمياً بمعدل 7 بالمائة سنوياً.
نشربها بكل ثقة، إيمانا منّا أنها معدنية وصحية تحتوي على المعادن الضرورية لحاجيات الجسم وخالية من الملوثات, بينما الأبحاث في جميع دول العالم الثالث تقول إنها مجرد مياه طبيعية من آبار جوفية، ولكنها معبأة بمادة قد تكون من الخطورة بمكان لتقتل بني آدم. وما أكثر المواد التي نستهلكها دون علمنا بأضرارها. فتلوث المياه -كما يعرفه المختصون- هو أي تغيير يطرأ على الخواص الفيزيائية أو الكيميائية أو "الميكروبيولوجية" للمياه إلى درجـــة تحد من صلاحياتها للاستعمال المقصود.
فقد كانت تقنية الكلور وهي من أدوات تنقية المياه القديمة التي كانت تستخدم لعهد ليس بالبعيد، تترك طعما معيّنا على مياه الشرب إضافة إلى ما تسببه هذه المادة من تفاعلات مع بعض الملوثات العضوية لينتج عن ذلك ما يعرف بمواد "الكلوروفورم" وهي مادة مسرطنة، بالإضافة إلى أن الدراسات والأبحاث التي أجريت على الماء المضاف إليه مادة الكلور اثبت إضراره الكبيرة على الجسم البشري والشعر والبشرة والجهاز التنفسي.
التنقية بأشعة الأوزون:
ونتيجة للتطور العلمي الكبير اكتشفت طريقة جديدة اسمها الفحص بالأوزون أو أشعة الأوزون ونتيجة لذلك تم جلب أجهزة تطهير المياه باستخدام هذه الأشعة الصحية والخطيرة في أن معا، فخطورتها تتمثل في سوء استخدامها فهي تحمل الخير للناس أو قد تحمل السم المشع في المياه المعبأة بالقوارير .
فطبقا لآخر الأبحاث التي أجريت في مستشفى الملك فيصل التخصصي، وعرضها الدكتور محمد عبد الله الطفيل رئيس قسم السموم والأدوية، وجدوا أن 59 بالمائة من المياه في المملكة العربية السعودية ملوثة بمادة "البرومات" المسرطنة، ويرجع سبب تسببها بالسرطان هو في حالة زيادة تركيزها عن "برومات البوتاسيوم" في مياه الشرب المعبأة، وهي 0.01 مليجرام/ لتر، وهذه النسبة المسموح فيها بالولايات المتحدة الأميركية لذا يجب أن يكون لدى العاملين وأصحاب المصانع والمستهلكين وعي بمضار ومساوئ البرومات (بي. آر. 03) وهي مادة خطيرة ممنوعة في أوربا ومسموح بها في حدود ضيِّقة في أميركا (10ppb)، وفي دول الخليج (25ppb) وهي مادة ضارة بكميات زائدة ولفترات طويلة.
فالأوزون مادة مؤكسدة لها تأثير مسرطن، كما ثبت في الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب، مثل: الفئران والجرذان، حيث تم إعطاء الفئران "برومات البوتاسيوم" وأثبتت هذه الدراسة وجود تأثير سلبي على خلايا الفئران المعطاة مياه مضاف لها "برومات البوتاسيوم"، حيث إنه أحدث زيادة في الخلايا السرطانية، وهذه الزيادة مرتبطة بجرعة المياه المضاف لها "برومات البوتاسيوم" والذي سبب لهذه الحيوانات أوراماً في خلايا الكلى والغدة الدرقية والصفاق كذلك أظهرت أن هذه المادة المضافة للماء لها قدرة كبيرة على إحداث خلل في الكروموسوم للأنبوب والجسم الحي، وهذه التأثيرات السمية والتأثيرات المولدة للسرطان عن جذور الأكسجين النشطة التي يولدها برومات البوتاسيوم. ومن جهة أخرى تسببت الأكسدة في إحداث تلف ل (دي. إن. أيه) بصورة مباشرة للأنابيب الكلوية، وهو الموقع المتسرطن من الكلى.
وطبقا لهذه النتائج التي أجريت على حيوانات التجارب فقد صُنف برومات البوتاسيوم على أنه مادة مسرطنة للبشر على الأرجح بسبب ما وجد من الأدلة في الحيوانات، وبالتالي له تأثير كبير على صحة الإنسان وخاصة على المسنين والأطفال والحوامل والمصابين بأمراض الكلى والإنسان العادي على حد سواء، ومما يزيد الأمر سوءاً هو أن بعض هذه المياه المعبأة قد احتوت على مواد خطيرة جداً مثل اليورانيوم المشع والذي يعد وجوده في المياه لفترات طويلة أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالأمراض السرطانية المختلفة.
وبالتالي يجب التركيز على مصانع المياه من خلال استخدام خبراء في عملية تمرير الأوزون على المياه بدقة متناهية وبشكل موزون وحسب المعايير الدولية وتطبيق المواصفات والمقاييس العالمية في عملية تعبئة المياه.
فقد اعتاد الجميع على استخدام القوارير البلاستكية للمياه المعدنية، أو الاحتفاظ بها في سياراتهم أو منازلهم في سفرهم وأثناء مقيلهم هي رفيقهم الذي لاغني عنه. ولكن دراسات علمية أجريت مؤخرا كشفت أن القارورة المصنّعة من مادة البلاستيك التي يطلق عليها "البوليثلين"، تحتوي على عناصر مسرطنة تدعى ( DEHA ).
وأوضحت الدراسة أن قوارير المياه البلاستكية تكون آمنة لدى استخدامها لمرة واحدة فقط، وإذا ما اضطر الشخص للاحتفاظ بها فيجب أن لا يتعدى ذلك بضعة أيام أو أسبوع على أبعد تقدير، مع الانتباه لإبعادها عن أية مصادر حرارية.
وقال قسم علوم الصحة بجامعة "شيغا" للعلوم الطبية في اليابان، الذي نشر الدراسة، إن إعادة غسل القارورة وتنظيفها يسبب تحلل المواد المسرطنة وتسربها إلى المياه التي تشربها.
ونصح القسم في دراسته باستخدام القوارير الزجاجية، وتلك الصالحة لعدة استخدامات لتفادي أي آثار محتملة.
كما أجريت العديد من الدراسات منها دراسة بجامعة شيكاغو، اعتمدت على عينة تضم 1000 زجاجة من 103 أنواع تباع في السوق الأميركية، وخلصت هذه الدراسة إلى أن نسبة لا تقل عن ثلث زجاجات المياه المتداولة بالأسواق غير صالحة للشرب، لوجود مركبات "زرنيخية" ومواد مسرطنة بها، فضلاً عن ارتفاع كبير في نسب الأملاح عن المعايير الدولية.

أما عن القوارير التي تعبأ فيها المياه، فهي تكلف البيئة كثيراً، حيث تصنع في الغالب من مادة "البوليتين تيريفتالات"، وهي مادة غير صديقة للبيئة، ويتم إلقاء نحو نصف العبوات البلاستيكية الفارغة في القمامة، وعند إعادة تدويرها تنبعث منها غازات سامة ورماد، يحتوي على معادن ثقيلة ذات خطورة بالغة على صحة الإنسان.
عودة إلى الطبيعة
ومن العادات الغريبة في بلادنا أن بعض المناطق الريفية بدأت تستخدم قوارير المياه المعلبة للشرب أو أثناء المقيل وهو ما يتنافى مع ما ذكرناه سابقا، والأجدر بنا العودة إلى العادات القديمة والجميلة في استخدام "الكوز" والبرّاد المصنوع من الطين في الشرب، فهو الأكثر صحة، وفي الوقت نفسه نحافظ على البيئة من جبال النفايات البلاستيكية وأدخنتها.

الاثنين، 5 يناير 2009

فيضانات اليمن تذيب حلاوة عسلها

عمر الحياني –نشرت بموقع إسلام اون لاين –وصحيفة السياسية
هل تفقد اليمن ثروتها من العسل
بين ليلة وضحاها من نهاية شهر أكتوبر 2008 تساقطت الأمطار بغزارة لم يشهد لها مثيل من قبل على شرق اليمن، وتحول الغيث الذي انتظره الناس كثيرا إلى أمطار غزيرة تتخللها العواصف والرعود الشديدة، استمر تساقطها حوالي 36 ساعة متواصلة بلا انقطاع لتتحول إلى هدير جارف من السيول، أخذ كل ما يصادفه من مزارع وأشجار وحيوانات ومنازل بحضرموت وشبوة والمهرة لتبلغ إجمالي الخسائر التى وردت بالتقرير النهائي للجنة تقييم الأضرار والمنشور في وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بحوالي 72 مليار ريال يمني (الدولار = 200 ريال يمني) في القطاع الزراعي فقط.
أخذت السيول معها أهم ما يجود به وادي حضرموت من أعواد نحل وخلاياها ونحاليها في غمرة الليل الحالك وقبل موسم الحصاد بأسابيع قليلة، ليتكبد مزارعوها أفدح الخسائر، وتزداد الخسارة مع تجمع النحالين من جميع المناطق لوادي حضرموت، نظرا لأنها فترة تفتح أزهار شجرة السدر وقرب موسم جني العسل.
وبلغ عدد خلايا النحل التي جرفتها السيول 236 ألف خلية، ويبلغ سعر الخلية حوالي 15000 ريال يمني أو ما يعادل 75 دولارا، لتبلغ قيمة خلايا النحل 17 مليونا و700 ألف دولار وفقا للتقرير النهائي للجنة تقييم الأضرار، أما قيمة العسل فيقدر إنتاج الخلية بـ6 كيلوجرامات كمتوسط، وسعره 50 دولارا، أي أن قيمة العسل المقدر للإنتاج 70 مليونا و800 ألف دولار لتبلغ خسائر المناحل والإنتاج فقط مبلغا قدره 88.5 مليون دولار.
وبين التقرير أن تدفق السيول بشكل قوي أدى إلى اقتلاع أكثر من 18 ألفا و893 شجرة معمرة وشجيرات مثمرة موزعة على مديريات ساحل حضرموت بتكلفة 154 مليونا و400 ألف ريال، وهو ما يمثل خسارة لا تعوض إلا بعد عقود من السنين، خاصة أن الغطاء النباتي البري من أشجار الغابات والجبال والأعشاب والشجيرات هو المصدر الرئيسي للأنواع الجيدة من العسل.
التعامل مع الأزمة
يبلغ إنتاج العسل بوادي حضرموت حوالي 26% من إجمالي الإنتاج اليمني البالغ حوالي 5000 طن، وفي تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أعلن صالح سالم باضاوي، رئيس جمعية حضرموت التعاونية للنحالين أن الجمعية تسعى بالتعاون مع الاتحاد التعاوني الزراعي الآن إلى استيراد أعداد من خلايا النحل لتعويض ما دمر وتضرر من الخلايا وتمكين النحالين المتضررين من دخول موسم السدر، والذي لم يبق منه سوى شهر واحد فقط، مشيرا إلى أنه تم اختيار السلالة الكرينولية والتي توجد في مصر لتكون بديلا لخلايا النحل المتضررة.
وقال إن هذه السلالة هي المناسبة، وقد سبق لها أن دخلت إلى المحافظة وأثبتت تأقلمها مع الظروف المناخية للمحافظة، بالإضافة إلى جدواها الاقتصادية والتي ستمكن عددا كبيرا من المتضررين من تعويض جزء من خسائرهم وتأمين توفير احتياجات السوق من عسل السدر، وأوضح قائلا إن عددا كبيرا من النحالين فقدوا فرص عملهم الوحيدة التي يعتمدون عليها كمصدر رئيسي لإعالة أسرهم.
ودعا رئيس جمعية حضرموت التعاونية للنحالين الجهات المختصة والمنظمات والهيئات المعنية لمد يد العون ومساعدة النحالين المتضررين بما يحافظ على الثروة النحلية التي تشتهر بها اليمن.
الأهمية الاقتصادية
وتعتبر هذه الثروة هي نتاج تزايد الاستثمار في قطاع تربية النحل وإنتاج العسل في العشر السنوات الأخيرة في اليمن بعد تزايد الوعي بأهميته العلاجية والاستشفائية وتأثيراته الفعالة على تحفيز الطاقة الحيوية للرجال، وبعد التوجه العالمي نحو العلاج الطبيعي ازداد الطلب على العسل وأصبح يستخدم طبيا على نطاق واسع.
وتشتهر منطقة دوعن بمحافظة حضرموت بأوديتها الثلاثة (وادي دوعن- وادي العين- وادي عمد) بإنتاج أفضل أنواع العسل، خاصة عسل السدر (العلب) الذي يصدر إلى خارج اليمن، وخصوصا إلى دول الخليج، وبلغت صادرات اليمن من العسل عام 2005 وفقا لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء حوالي 13 مليون دولار، يأتي في مقدمتها العسل الدوعني المجني من مادة السدر (العلب)، فعسل السدر صاف وخال من الشوائب.
وأشارت دراسة عن التجارة البينية الزراعية والحيوانية العربية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن متوسط سعر تصدير كيلوجرام العسل الطبيعي على نطاق التجارة الدولية يعادل 10.3 دولارات في حين أن العسل اليمني (عسل العلب) صدر بواقع 98.39 دولار للكيلوجرام الواحد.
وأوضح استبيان المنظمة العربية للتنمية الزراعية لعام 2005 أن سعر عسل العلب اليمني يصل إلى 100 دولار للكيلوجرام.
وفي دراسة نشرت في موقع مراكز الشفاء للعسل اليمني أجراها الدكتور عبد العزيز الحميدي تبين أن العسل اليمني يعالج الضعف الجنسي ويضخ الحيوية والطاقة لدى الرياضيين، كما يفتح الشهية ويعالج فقر الدم ويجدد النشاط لكبار السن، ويسمى في اليمن منذ مئات السنين بالحافظ الأمين لأنه يقف بوجه الأمراض قبل دخولها جسم الإنسان.كما يدخل في كثير من الصناعات، ومادة الشمع تدخل في صناعة التجميل والأدوية، ويستخدم العسل لعلاج أثر الحروق، حيث ثبتت فعاليته الكبيرة، وخاصة عند استخدامه بعد الحروق بأيام، وتنتشر مراكز العسل في معظم المحافظات اليمنية وتتركز في صنعاء بأكثر من 200 مركز عسل للبيع والتصدير
أهم المحافظات المنتجة للعسل
من أهم المحافظات اليمنية المنتجة لعسل السدر محافظتا حضرموت وشبوة الواقعتان في الجزء الشرقي من الجمهورية اليمنية، حيث إن وادي حضرموت يعتبر من أكبر وديان الجمهورية اليمنية والجزيرة العربية على الإطلاق حيث تبلغ مساحته (20400) كم ويبلغ طوله ( 480 ) كم، وهذا الوادي يجري من الغرب إلى الشرق ثم يتجه في زاوية حادة إلى الجنوب مشكلا واديا آخر باسم وادي المسيلة، وتعتبر أودية عمد ووادي عدم ووادي دوعن ووادي العين ووادي بن علي ووادي رخية من الروافد الجنوبية لوادي حضرموت التي يتركز فيها تربية النحل.
أما محافظات عمران وحجة والمحويت فتمثل المحور الشمالي الغربي من الجمهورية اليمنية والمنتج الرئيسي الثاني لعسل السدر بدرجاته المختلفة، تتوفر في أوديتها مراعي مختلفة من الأشجار المعمرة كالسدر والطلح، والقرض، والسمر، والأراك، وغيرها، إذ إن عسل السدر العصيمي يتميز بجودةٍ عالية تضاهي عسل السدر في حضرموت أو شبوة ، ومصدره وادي العصيمات في محافظة عمران.
وهناك أيضا محافظات أخرى تنتج عسل السدر مثل محافظات ذمار وتعز وصنعاء، والحديدة وتنتج عسل السدر من الدرجة الثانية والثالثة، وهناك عسل جبال إب ويعتبر من أجودها إلا أنه نادر، أما أغلى العسل في اليمن فهو عسل جبال جزيرة سقطرى والتي تقع في بحر العرب حيث
يبلغ سعر الكيلو (150) دولارا.
أنواع العسل الدوعني
هناك نوعان من العسل يتم إنتاجها بصورة كبيرة لغرض البيع والشراء أكثر من غيرهما من الأنواع، وإن كانت هناك أنواع أخرى إلا أنها تكاد تكون معدومة أو قليلة، ويمكن أن نتعرف على أنواع العسل الدوعني بالآتي:
(1) عسل السدر (البغية)
وهو أجود أنواع العسل وأغلاها وتصنعه النحل من رحيق شجرة السدر (العلب) المنتشرة في الأودية، ويستخدمفي علاج الأمراض المختلفة، ولونه أصفر فاتح أقرب إلى اللون البرتقالي، وهو لزج ثخين يبدو ككتلة واحدة وله رائحة ثمار العلب.
ومكوناته التي يتركب منها هي:
الماء بنسبة15.4%، والسكريات بنسبة 70.62%، ونيتروجين بنسبة 0.028%، وبروتين بنسبة 0.175%، وPH بنسبة. %4.1
وعسل البغية لا يحصل له أي تبلور على الإطلاق وهذا يعود إلى طبيعة تركيبه، فهو لا يتأثر بالانخفاض والارتفاع في درجات الحرارة، فلقد وضع في درجة الصفر المئوي ولم يحدث له أي تبلور.
(2) عسل السمر (مَرْية):
يسمى العسل المنتج من أشجار السُّمر بعسل (مرية) وهي أشجار شوكية منتشرة في الوديان والجبال بصورة كبيرة تزهر في الفترة ما بين مارس وحتى يونيو.
لونه أحمر وله طعم حار وهو أقل لزوجة من عسل البغية.
(3) عسل مربعي:
وهو عسل تنتجه أشجار السدر (العلب) حين تزهر مرة أخرى في فصل الصيف في شهر مارس وحتى مايو وتضعه النحل 40 يوما، لذلك فهو أقل رتبة من عسل البغية وهو أقل لزوجة منه.
(4) هناك أنواع أخرى من أنواع العسل إلا أن إنتاجها يكاد يكون معدوما أو نادرا لعدم اهتمام النحالة بإنتاجها لعدم رواجها في السوق لدى المشترين ولوجود العسل البغية والمرية.
ومن هذه الأنواع: (أ) الصال (ب) العَلَق (ج) القرمل (د) الضُبَّة (هـ) القتاد …
وهناك أنواع العسل الموجودة في مناط أخرى فمنها:
أ‌- عسل السمر «الطلح»، وهي أشجار شوكية تنتشر بكثافة عالية في كل أنحاء اليمن كحضرموت وبعض المناطق الجبلية في محافظة آب وذمار وصنعاء وتعز، وهو معروف بفوائده الكثيرة لمرضى الكبد والمصابين بتقرحات في المعدة أو الإثنا عشر وفي علاج فقر الدم وأمراض البرد.
ب‌- عسل «الصال» المعروف بشجر الأثل وهو معروف بطعمه اللاذع الذي يترك حرقة في الحلق تدوم بعد تعاطيه لساعات طويلة، وهذا النوع من واقع التجربة من أحسن الأنواع العلاجية فهو يعالج الوهن والضعف الجنسي.
والعطارون عادة ما يصفونه لضعيفي البدن والمصابين بالعنة، وله نتائج مرضية خاصة إذا تناوله المريض على مدار شهرين متتالين بكميات خفيفة صباحا ومساء.
ت‌- عسل السلم:
ويعرف بعسل الشوكة، وهو خفيف الكثافة يميل بلونه إلى الحمرة.. يستخرجه النحل من أزهار أشجار السلم التي تتواجد في منطقة تهامة على سواحل البحر الأحمر ويؤتى به من جبال محافظة المحويت المشهورة بتنوع غطائها النباتي، وهي أشجار شبه صحراوية تزهر في شهر مارس من كل عام.
يستخدم عسل السلم لعلاج أمراض الكبد واليرقان والضعف العام، ويستخدم لعلاج مرضى السكر كبديل لتحلية الكثير من الأغذية دون أن يكون له أي تأثيرات جانبية على ارتفاع السكر في الدم، لذا فإنه الغذاء المفضل والمأمون لمرضى السكر.
ث‌- العسل الجبلي الأبيض:
تجود بالعسل الجبلي المناطق الجبلية الغربية من الجمهورية اليمنية ومن أهم خواصه تجمده وتعدد ألوانه فمنه الأبيض والأبيض الداكن والأحمر بحسب نوع الأزهار والصبغة التي تكتسبها النحل؛ حيث إن العسل الجبلي يأتي منه الأبيض والأبيض الداكن والأحمر وغير ذلك، فالأبيض يستخرجه النحل في موسمين الأول يأتي في شهر يوليو وأكتوبر من كل عام، بعد موسمي نزول الأمطار الموسمية على اليمن التي تصادف مارس وأبريل وأغسطس وسبتمبر من كل عام.
وفوائد العسل الجبلي كثيرة؛ إذ إنه علاجي من الدرجة الأولى لعلاج أمراض متعددة نظرا لخواصه العلاجية التي اكتسبها من تعدد أنواع زهور الأشجار والثمار والحشائش التي يمتصها النحل، ومنها ما هو معروف بقيمته العلاجية لدى اليمنيين، ومنها ما هو غير معروف.
ج‌- عسل المراعي:
وهذا النوع من العسل ينتج في كثير من أيام السنة؛ حيث إن النحل لا يعتمد في إنتاجه على أشجار معينة، بل أشجار وأزهار متعددة، لهذا سمي بعسل المراعي نسبة إلى المراعي المتنوعة التي تمثل المراعي للنحل، وهو عسل ذو جودة متوسطة، توفره وديان المحافظات الغنية بالتنوع الحيوي النباتي، والتي تحظى بالنصيب الأوفر من الأمطار الموسمية مثل محافظات إب وتعز وريمة والحديدة وذمار.
أنواع العسل اليمني:
كما توجد أنواع كثيرة من العسل اليمني مثل عسل العمق والكلح والصال والعسق والفتد والحبضة والضهية لكنها غير معروفة نظرا لندرتها.
خصائص النحل اليمني
أودع الله عز وجل في البيئة اليمنية أسرارا طبيعية متعددة سواء في تنوعها التضاريسي أو مناخها جعلت النحل اليمني والنحل في بعض مناطق الجزيرة العربية مثل السعودية وعمان يتميز عن سواه من النحل على مستوى العالم بالعديد من المميزات والصفات بغض النظر عن كمية العسل التي ينتجها بالمقارنة مع غيره من النحل و تعرف سلالته علميا بـ
Apis mellifera yemenitica
وبما أن العسل اليمني متميز عن بقية الأعسال على مستوى العالم؛ فلا شك أن النحل اليمني الذي ينتج هذا العسل تتميز سلالته بالعديد من المميزات التي من أهمها:
• حجمهــا الصغير.
• قصر لسانها بالمقارنة بالسلالات الأخرى.
• الأجنحة والأرجل قصيرة نسبيا.
• تمتاز بالهـدوء النسبي في نشاطها.
• لها قدر من النشاط النسبي في تربية الحضنة وجمع العسل وحبوب اللقاح وبناء الشمع.
• كثرة التطريد والهجرة.
• تبني عيونا سداسية أقل عمقا وأصغر قطرا من النحل العالمي.
ويتميز العسل اليمني عن غيره من أنواع العسل أن النحلة هي التي تبني خلايا العسل بنفسها دون تدخل الإنسان في صنعها كما هو الحال في الدول الأخرى، وكذلك من مميزات العسل اليمني الهامة هي احتفاظه بخواصه الطبيعية من حبوب اللقاح وغذاء الملكات وغذاء النحل، كل هذه الأمور جعلت من العسل اليمني قيمة علاجية فائقة وقيمة غذائية عالية وأعطته مذاقا لذيذا ونكهة طيبة ولونا داكنا جميلا.
ويبلغ عدد خلايا النحل في اليمن حسب تصريح للدكتور محمد سعيد خنبش، الأمين العام المساعد لاتحاد النحالين العرب مدير مركز نحل العسل بـ "سيئون" التابع لجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا، قال لوكالة الأنباء اليمنية سبأ: "إن عدد طوائف النحل بلغ حوالي 1.2 مليون طائفة تنتج حوالي 5000 طن، ووصل عدد النحالين إلى حوالي 82 ألف نحال وهو في ازدياد وتطور عاما بعد عام"، وتبلغ صادرات اليمن من العسل حوالي 13 مليون دولار يأتي في مقدمتها العسل الدوعني المجني من مادة السدر (العلب) فعسل السدر صاف وخال من الشوائب، وسلالات النحل هناك من النوع الأصفر المشهورة، وهو ذو شهرة عالمية.
المراجع والهوامش:-
1- موقع وكالة الأنباء اليمنية سبأ http://www.sabanews.net/ar
2- موقع الجهاز المركزي للإحصاء http://www.cso-yemen.org
3- صحيفة 26 سبتمبر http://www.26sep.net
4- تقسيمات أنواع العسل مراكز الشفاء للعسل( http://www.al-shifaa.com/index.php)




الاثنين، 24 نوفمبر 2008

الغيول في اليمن تموت استنزافا!

وادي حضر -مديرية الشعر -اليمن -تصوير عمر الحياني 2010م
عمــــــرالحياني

نشرالمقال في موقع  الوكالة العربية للاخبار العلمية -
اعيد نشره في صحيفة الثورة - الجمهورية-14اكتوبر

اليمن ,السعيدة, الجنوب العربي ,دولة سبا وحضرموت, أوسان,معين كلها مسميات على كثرتها تحكي عن دولة ودويلات حكمت ارض اليمن تلك المنطقة العربية التي تقع في الجنوب الغربي من جزيرة العرب وهي منطقة شبة صحراوية فيما عدا المناطق الجبلية وخاصة المنطقة الوسطى والغربية والممتدة من باب المندب إلي تخوم منطقة الطائف بالمملكة العربية السعودية وقد أكرمها الله بتلك الجبال والتي لولاها لكانت اليمن جزء من صحراء الربع الخالي وهو ما ساعد أبنا اليمن على إقامةحضارتهم في تلك المنطقة والتي تتميز بمناخ معتدل ممطر صيفا وشبة بارد شتاء وقد حبا الله اليمن بقيعان زراعية تحيط بها الجبال من جميع الجهات على ارتفاعات مختلفة لتصل بعضها إلي 2000متر فوق مستوى سطح البحر وتسقط عليها الأمطار بكثافة عالية قل أن نجد لها نظير في جزيرة العــــرب و تبدأ الجبال في الانحدار التسلسلي من أعالي المرتفعات متخذه شكل الانحدار التدريجي مكونه بين أخاديدها أودية ومضايق جميلة تتسع أحيانا وتضيق أخرى بين الاستقامة أحيانا والالتواء غالبا ويقع خط تقسيم المياه في هذه الجبال حيث تنحدر المياه عبر عدد من الوديان شرقاً وغرباً وجنوباً ومن أهم هذه الوديان: وادي مور – حرض- زبيد - سهام- ووادي رسيان وهذه تصب جميعها في البحر الأحمر، أما الوديان التي تصب في خليج عدن والبحر العربي فأهمها: وادي تبن ووادي بناء ووادي حضرموت. ولقد كانت هذه الوديان المركز الرئيس لتواجد الانسان العربي الأول الذي حولها إلي مدرجات وأراضي زراعية وقرى معلقة على سفوح الجبال الخضراء وفي بطون الأدوية في مشهد بديع يمزج خضرة المدرجات الزراعية على سفوح الجبال مع وديان تحمل بين جنباتها مزارع وحقول وكأنها لؤلؤ منثور على بساط اخضر وتندفع الغيول وشلالاتها المتدفقة من أعالي الوديان والناتجة عن عملية تساقط الأمطار على القيعان والمرتفعات متخذه منها منطقة تخزين وتغذية لتلك الغيول و الغيول كلمة عربية فصحى لازالت تستخدم في اليمن ويسمي اليمنيون النهر بالغيل، وجذر الكلمة هو/ غ، ي، ل/ (غيل، أي نهر)، وهي كلمة لا تزال حية في اللهجات اليمنية المعاصرة، وهي كذلك عند الهمداني في "الإكليل" وعند ياقوت الغيل هو النهر والغيل هو الماء الذي يجري على وجه الأرض، وهو العين التي تنبع من الأرض. ويجب عند طرح الغيول بالمعنى السابق ذكره ملاحظة أن الغيل في اليمن له معنيان، الأول الماء الجاري الذي ينبثق من العيون وينحدر في الأودية، وهي غيول في الغالب دائمة الجريان، ومياهها تقل كثيراً عن مياه السيول، لهذا كانت الأراضي التي تروى بها محدودة ومساحتها ثابتة إجمالاً. و الغيول بهذا المعنى كثيرة، فلا تكاد تخلو منها جهة من الجهات اليمنية، ومن أشهرها غيل وادي بنا وغيل باوزير ووادي سردود وموزع وهي بالكثرة بحيث يصعب حصرها هنا و الغيول أم غيول مستمرة على مدار العام أو متقطعة و الغيول اقل من النهر من ناحية الكثرة والاستمرارية .
غيل وادي بنا -اليمن

فالأمطار ومياه الغيول في اليمن هي أساس الحياة والزراعة منذ أقدم العصور إلي وقتنا الحاضر الذي تحول الانسان من استخدام الغيول في الزراعة إلي عملية حفر الآبار في مناطق التغذية والتخزين وهو ما أصبح يهدد تلك الغيول والوديان بالجفاف نتيجة الاستخدام الجائر والحفر العشوائي لتلك الآبار سواء كان للزراعة أو للاستخدام المنزلي في ظل تزايد عدد السكان بشكل أصبحت اليمن من ضمن أكثر دول العالم تهديدا بخطر استنزاف المياه كما أوضحت التقارير الدولية الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة .
المياه سواء كانت على شكل غيول أو أبار أو ينابيع هي مصدر الحياة وديمومتها ومما يذكره الباحثون أن المدن عندما لا يتوفر فيها الماء الكافي للري والارتواء، فإنها لا تلبث أن تضمحل وتنتهي، والأمثلة على ذلك كثيرة. فمدينة العمار في صحراء راجاستان بالهند، كانت تعد إحدى المحطات الهامة على طريق القوافل، لكنها هجرت وفقدت أهميتها نتيجة لنقص الماء. وحضارة سبا خير شاهد فعندما انهار سد مآرب انهارت حضارة سبا .
و مع ذلك لازال اليمنيون يهدرون مواردهم المائية والبيئية بأنفسهم محولين الأرض التي سكنها آباؤهم وأجدادهم إلي ارض صحراوية ووديان قاحلة وجافة لا لشيء إلا بسبب الاستنزاف الجائر للأحواض المائية ومناطق التغذية لتلك الغيول من خلال الحفر العشوائي للآبار ليس لغرض الزراعة وحدها ولكن المتسبب الرئيسي لذلك هي تلك الشجرة التي ابتليت بها اليمن منذ قرون ولكن القرن الحادي والعشرون هو قرن "القات "في اليمن الذي يكاد بعد فتره من الزمن أن يهدد بقائها من خلال استنزاف ما تبقى من مخزون المياه وما تبقى من وجوه البشر التي يهتك بها مرض السرطان الذي أصبح يهدد أكلي القات نتيجة للاستخدام السيئ للمبيدات الزراعية الخطيرة في عملية زراعة القات و أنتاجه.

فإذا كانت الأودية و الغيول التي تجري فيها هي عصب الحياة أو كما يقال (مصر هبة النيل فان اليمن هبة الغيول والأودية) التي سكنها الإنسان اليمني منذ أقدم العصور إلي يومنا هذا وعليها أقام حضارته وبنا مدرجاته وقراه وخلال هذه الفترة استطاع الإنسان اليمني أن يعمل ما يسمى بعصرنا الحالي التنمية المستدامة من خلال الاستغلال الأمثل للبيئة والموارد المحيطة به .
غيول جفت وأخرى بالطريق إلي الموت :-
مما يذكره المؤرخون من غيول صنعاء التي كان يعتمد عليها أهل صنعاء في الشرب والاستخدام المنزلي والزراعة والتي جفت في العصر الحالي غيـل الـبرمكي : قـام محـمد بـن خـالد الـبرمكي باسـتخراج وجـر وشـق غيل البرمكي (سنة 183هـ/800-799م) في زمن الخليفة هارون الرشيد، حيث استفاد من هذا الغيل أهل صنعاء، واختفى ذكره في المصادر التاريخية حتى العصر الأيوبي، حينما قام السلطان طغتكين الأيوبي بإجراء إصلاحات عليه و الغيل الأسود وهو أشهرها والذي تذكره المصادر بداية من عام 803هـ وأمر بإصلاحه ابن صلاح الدين الأيوبي و ظل ماؤه يجري حتى عام 1971م (3)و الملاحظ اليوم إن كثير من الغيول في أدوية اليمن المشهورة هي الأخرى اتجهت نحو النضوب سواء في فصول الأمطار أو في فصول الجفاف بل أن بعض الأودية كان معروفا عنها استمرارية جريانها طوال أيام العام واليوم أصبحت تتجه نحو الجفاف والنضوب رويدا رويدا ومن تلك الأودية وادي بنا الذي يعتبر من أهم أودية اليمن من ناحية كمية المياه المتدفقة وبالتالي تتحول تلك الجنان الخضراء والقرى المعلقة على سفوح الجبال والوديان إلي ارض جافه ومزارع قاحلة وبيئة مدمرة وإنسان يبحث عن ملجأ يذهب إلية في عالم حول الحبوب إلي وقود واستخدم القمح كسلعة حرب وفي طريقة للاحتراب على مصادر المياه وبالتالي سوف ينطبق عليهم مثل أجدادهم "تفرق القوم أيادي سبأ ".
إن وديان بنا و سردود و زبيد وتبن وغيرها من وديان اليمن هي بأمس الحاجة إلي حماية حكومية وشعبية لما تبقى من جريان غيولها قبل أن تجف .
إن المحافظة على الغيول والوديان والقيعان من الجفاف حفاظا على هذا البلد من الاندثار والاضمحلال وحفاظا على بقاء الانسان اليمني وبيئته , ولنعمل جميعا من اجل بقاء الغيول والوديان هبة اليمن .



المراجع والهوامش
1- عـبد الـوهاب رواح، الصـوت والدلالة في اللهجات اليمنية القديمة والمعاصرة وأصولها في اللغات السامية، ص 187-186، رسالة ماجستير، جامعة عين شمس، القاهرة، 1982م.
2- ياقوت الحموي، معجم البلدان، المجلد الخامس، ص 393، دار صادر، بيروت، 1990م.
3- د خالد عزب ,كيف واجهت الحضارة الإسلامية مشكلة المياه. إصدارات إسيسكو(المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة)2006م.

الخميس، 20 نوفمبر 2008

النصوص الرقمية ونهاية حقبة الورق

بقلم - وليد الشوبكي- اسلام اون لاين
لهؤلاء الذين يخشون أن يكون انحسار المطبوعات الورقية نذيرًًا بأفول الكلمة المكتوبة عامة، ثمة جيل جديد من التقنيات ربما يحمل لهم أخبارًا سعيدة.
للكتّاب ولعٌ مفهوم بالأسطر المنسابة على الورق، وهو ولع يشوبه القلق الناتج عن تراجع مستمر للكتب والمطبوعات الورقية عامة، ويلخص الصحافيّ المرموق محمد حسنين هيكل هذا الشعور في تصدير سلسلته "عمر من الكتب": "الكلمة المكتوبة على الورق باقية؛ والكلمة المسموعة على الإذاعة والتليفزيون عابرة؛ والكلمة المكهربة على الكمبيوتر فوارة، وهي مثل كل فوران متلاشية".
ولهذا القلق ما يبرره، ليس فحسب للكتّاب (الذين يكسبون من الكتابة رزقهم)، وإنما أيضا للمهتمين بدور الصحافة عامة، فالصحيفة الجيدة- كما قال المسرحي الأمريكي آرثر ميلر- "نتاج أمة في حوار مع ذاتها".
فمع الإقبال الهائل على القنوات التليفزيونية، ثم على شبكة الإنترنت، تراجعت الصحف والمطبوعات الورقية، وحسب ما أوردت مجلة "الإكونومست" البريطانية في أغسطس 2006، يتراجع توزيع الصحف باطّراد خلال العقود الأخيرة في الولايات المتحدة وغرب أوروبا وأمريكا اللاتينية وأستراليا ونيوزيلندة؛ ولكنه يتزايد في غير هذه البلدان -تلك التي تأخر فيها نسبيًا صدور الصحف- ثم تسارع انحسار الصحف منذ منتصف التسعينيات مع صعود الإنترنت، ما حدا بفليب ماير، مؤلف كتاب "الجريدة تتلاشى" أن يقول: إنقاذ الصحافة في عصر المعلومات"، إلى الاعتقاد بأن الصحف الورقية ستنقرض كلية في الولايات المتحدة بحلول العام 2043، وربما يصيب الكتب ما يصيب الصحف.
الصحف .. عبر متصفح الإنترنت
ولكن معدل التراجع في توزيع الصحف الورقية أو مبيعات الكتب لا يعني بالضرورة تراجعًا موازيًا لعادة القراءة، فحسب ما ذكرت "الإكونومست" أيضًا يقتطع البريطانيون في الفئة العمرية 15-24 عاما نحو 30% من وقت قراءة الصحف المحلية لقراءة الصحف على الإنترنت، وليس سبب ذلك أن النسخ الإلكترونية من الصحف مجانية (كما هو الحال غالبًا). فقد أجرت "واشنطن بوست" استطلاعا لآراء عينة عشوائية من الأمريكيين، وتبين أن نسبة كبيرة منهم ترفض الحصول على اشتراك سنوي للصحيفة المرموقة، وإن كان مجانيًا، فهم يفضلون قراءة النسخ الإلكترونية من الصحف.
وتدعم هذه النتيجة دراسة أخرى نشرها في سبتمبر 2003 اتحاد ناشري الإنترنت، وخلصت إلى ترتيب للأولويات الإعلامية للأفراد في المرحلة العمرية بين 18 و34 عاما على النحو التالي: الإنترنت (46%)؛ التلفاز (35%)؛ الكتب (7%)؛ الصحف والراديو (3% لكل منهما)؛ ثم المجلات (أقل من 1%).
وليس السبب الوحيد للإقبال المتعاظم على شبكة الإنترنت -خاصة لقراءة الصحف أو الكتب- أن الحواسيب صارت وجهًا لنمط الحياة اليومي، صحيح أنه صار للحواسيب حضور راسخ في العمل وفي المنزل وما بينهما، ولكن التقاء الصحف والكتب بالحواسيب والإنترنت أجلّ من أن ينظر إليه كوجه آخر لـ"موضة" إنشاء نسخ "إنترنتية" لمحال البقالة ونوادي كرة القدم ومصنّعي الطلاء، وما إلى ذلك، إنه التقاء ابتكاري، ربما يجعلنا نود لو أن الصحف والكتب الورقية اختفت منذ أمد بعيد.
من أجل الأشجار؟
لنعرف أهمية هذا اللقاء بين الكلمة المكتوبة والحواسيب، لا بد من إلقاء نظرة تاريخية سريعة على تطور طريقة تسجيل البشر لأفكارهم وتاريخهم، في البدء كان الحجر، حفرًا ونحتًا، رسمًا وكتابة، ولوقت طويل من وجود البشر على الأرض ظل الحجر أكثر وسائل التسجيل كفاءة، إلى أن اخترع الصينيون الورق، قبل نحو 105 أعوام من مولد المسيح عليه السلام، وذلك حسب دائرة المعارف البريطانية.
وانتشر الورق خلال القرن الثامن الميلادي في العالم الإسلامي (في ظل حكم الدولة العباسية)، وبحلول القرن الرابع عشر بدأت مطاحن الورق الانتشار في أوروبا، ثم كانت القفزة الكبرى في أواسط القرن الخامس عشر (1450) عندما اخترع جوتنبرج ماكينة الطباعة، خلال الأعوام الخمسمائة والخمسين التالية، تطورت صناعة الورق والمطبوعات بقفزات وقفزات، ولكن لتوفير الألياف اللازمة لصناعة الورق كان لا بد دوما من قطع المزيد من الأشجار.
ثم سطعت شمس يوم حار من صيف العام 1995 لتجد مسار القرون الخمسة الماضية قد انعطف، في ذلك اليوم طرحت شركة متصفح الإنترنت نتسكيب (Netscape) أسهمها للاكتتاب العام في بورصة ناسدك الأمريكية، لتبلغ قيمتها السوقية في أول أيام التداول نحو 2.2 مليار دولار.. بعد 16 شهرا فحسب من بدء نشاطها.
أهمية ذلك اليوم أنه فتح الأعين للآفاق الكبيرة لوسيط التواصل الآخذ في البزوغ -الشبكة العالمية للمعلومات (اختصارا: WWW)- والذي صار استخدامه في متناول الجميع عبر نافذة متصفح نتسكيب البسيطة، بعد أن كان مقصورا على المبرمجين والعارفين بهذه التقنية. واعتَمد متصفح الإنترنت واستفاد من تقنية الشبكة العالمية (التي طورها تيم برنرز لي عام 1990)، والتي توفر المعايير اللازمة لتناقل جميع أنواع الملفات، كالنصوص والصوت والصورة وغيرها عبر الحواسيب المتصلة ببعضها بعضا.
أظهر نجاح نتسكيب الاستثنائي لفئات واسعة من عموم المستخدمين، ومن الساسة وصناع القرار والأكاديميين وخبراء الأعمال، أنه صار بالإمكان تناقل المحتوى المعلوماتي (رسائل أو كتب أو صحف، أو ما سواها) دون الحاجة لقطع المزيد من الأشجار، (لم يتوقع أحد أن يحقق "مبرمجون" هذا الإنجاز البيئي الكبير؟!).
أظهر ذلك اليوم أيضا تدني كفاءة الورق كناقل وحافظ للكلمة المكتوبة، فبدلا من قطع الأشجار، ثم عملية صناعة الورق، ثم الأحبار وماكينات الطباعة والتغليف والشحن -وما يتبع ذلك من كلفة- بدت الإنترنت، والمتصفح ذي الألوان الجذابة، كحل سحري، فعبر حاسوب متصل بالإنترنت، يستطيع المرء إنشاء النصوص وحفظها واسترجاعها وتبادلها مع آخرين يبعدون عنه آلاف الأميال، بمقابل لا يذكر تقريبًا.
يوم التاسع من أغسطس بالعام 1995 كان إذًن بداية النهاية لـ"حقبة الورق" من تاريخ البشر، ولم يكن ذلك لأن الورق قد نضب -تمامًا كما لم تكن الأحجار نضبت حين اختُرع الورق- ولكن لأن وسيطا جديدا بزغ، يفوق سلفه بدرجة فارقة.
ليس حبرًًا على ورق
ومع الاقتراب من نهاية العقد الأخير من التسعينيات، تأكد الإدراك أن الإنترنت "قناة" مثالية لنقل وتبادل ملفات النصوص، فالأخيرة لا تستغرق مساحة تخزينية كبيرة (مقارنة بملفات الصوت أو الصورة)، ومن ثم لا تحتاج وقتًا طويلًا نقلها بين الحواسيب عبر الشبكة العالمية، فكتاب كامل في نحو 300 صفحة من القطع المتوسط ربما لا يحتاج مساحة تخزينية أكثر من 1 ميجا بايت (1000 كيلو بايت)، ويمكن نقله كاملا خلال أقل من دقيقتين بسرعات الإنترنت هذه الأيام، ونحو ربع الساعة بسرعة الإنترنت أواخر التسعينيات.
ونتج عن ذلك التطور أن حلت واجهات عرض (شاشات) الحواسيب محل صفحات الكتب (ولاحقا الصحف) لدى فئات من المستخدمين، فتوجهت الأنظار لتحسين قدرة الشاشات على عرض النصوص، فأدمجت شركة مايكروسوفت في إصدار 98 من نظام تشغيل ويندوز تقنية "كلير تايب" (ClearType) التي توفر أحرفا أكثر وضوحا، وكانت شركة "آبل" قد سبقتها إلى ذلك بتقنية (TrueType)، ثم ظهرت الحاجة لمعيار لعرض ملفات النصوص على الإنترنت بصورة صحيحة على كل الحواسيب، أيا كانت لغة المستخدم، فبزغ معيار PDF (portable document format) من شركة أدوبي الأمريكية، الذي يعرض النصوص والصور معا بكفاءة، وييسر البحث داخل النصوص، وصاحب ذلك تطوير مستمر لشاشات أكثر كفاءة، فتزايد استخدام شاشات البلورات السائلة (liquid crystals)، خاصة في الحواسيب المحمولة، على حساب الشاشات التقليدية.
أما آخر التطورات في ذلك المضمار فتقنية الحبر الإلكتروني التي تتيح محاكاة إلكترونية فائقة للصفحات المطبوعة ورقيًا، وقد استخدمت هذه التقنية شركتا سوني وأمازون في أجهزة قراءة الكتب التي طرحتها الشركتان عام 2007.
وبينما أخذت هذه التطورات طريقها، كانت الصحف على موعد مع الإنترنت، في البدء لم يكن واضحا لدى الصحف الكبرى ما جدوى إنشاء نسخ إنترنتية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على عوائد الإعلانات، إحدى مصادر التمويل التقليدية والأساسية للصحف، ولكن سرعة إقبال المستخدمين على الإنترنت (مثلما بدا مثلا من إحصاءات المشتركين في خدمة مثل أمريكا أون لاين) لم تدع للصحف فسحة للتفكير، فاستجابت المؤسسات الصحفية الكبرى، واحدة تلو الأخرى، للتيار الجارف وبدأت نشر نسخ إنترنتية من صحفها: نيويورك تايمز، واشنطن بوست، جارديان، وغيرها.
وغني عن البيان أن الصحف قطعت رحلة طويلة من التجربة والخطأ خلال محاولتها التأقلم مع الوسط الإعلامي الجديد، فمع الإنترنت تدهورت مبيعات صحف عدة، وانتهى بها المصير في ملكية شركات كبرى تعتبر الصحف منتجًا، شأنه شأن المنظفات أو المحركات (مثلما حدث لصحيفتي لوس أنجلوس تايمز وشيكاجو تريبيون).
ولا تسمح حدود المقال (ولا معرفة كاتب السطور) بمناقشة محاولات التجربة والخطأ للصحف كافة، ولكن ربما يكون مفيدًا أن نلقي نظرة على الصحف التي حافظت على حضورها لدى القراء وجودة موادها الصحافية، لنستجلي المشترك بينها ونستشف أسباب نجاحها.
أبعاد جديدة للنشر الإلكتروني
من العناصر المشتركة بين الصحف الأكثر ازدهارا إدراكها جميعا أن لحقبة الإنترنت أبعادًا تختلف عن تلك المعروفة لحقبة الورق، أولها أن النصوص المطبوعة على الورق محددة في صلاتها مع بعضها بعضا بالغلاف الذي يجمعها (كتابا أو مجلة أو غيرها)، أما النصوص المنشورة على الإنترنت فتتصل ببعضها عبر "روابط إنترنتية" (hyperlinks) تُدمج في المقال الواحد لتربطه بعدد غير محدود من المواد الأخرى ذات الصلة، بحسب الموضوع أو المؤلف، أو المجال، وغيرها.
فبينما القراءة على الورق ذات بعد واحد، تقودك جملة لجارتها، وصفحة لتاليتها حسب ترتيب الطباعة، فإن القراءة على الإنترنت (وبفضل الروابط) ثلاثية الأبعاد، إن جاز القول، لأنها تأخذك في مسارات متعددة في التعرف على الموضوع محل القراءة، وتعطيك خيار القراءة النمطية أو القراءة المتشعبة، أدركت صحف عدة هذا مبكرًا، فبدأت تضمين مقالاتها روابط لمقالات أخرى ذات صلة، إما من نفس الصحيفة أو من مصادر أخرى.
إذًا أدركت صحف مثل نيويورك تايمز والإكونومست أنه ليس كافيا إعادة إنتاج نسخة مطابقة للورقية على الإنترنت، فدأبت في الاستفادة من كل ما يوفره الوسط الجديد، من ذلك مثلا أن الانخفاض الشديد لكلفة نشر المزيد من النصوص على الإنترنت (مقارنة بالطباعة على الورق) شجع الصحف على نشر مواد أطول، مثل فصول كاملة من كتب، أو أبحاث ودراسات، تعضد وتدعم المقالات المنشورة.
ثم تنامى إلى وعي هذه الصحف أن ثمة قراء يشكون من أن القراءة ذاتها ترهق أعينهم، فأضافت صحيفة هيرالد تريبيون (المملوكة الآن لشركة نيويورك تايمز) وقاعدة بيات الصحف "برس دسبلاي" (Press Display) ومجلة "تكنولوجي ريفيو" خدمة القراءة الآلية لمقالاتها المنشورة على الإنترنت، وهي تقنية تحول النصوص المكتوبة آليا إلى نصوص مقروءة بصوت آدمي، وبجودة مقبولة غالبا (عبر تقنية تسمى text-to-speech).
ثم ظهرت تقنية النشر المتزامن (RSS) التي تمكن القارئ من اختيار مواد بعينها لتصله، عبر البريد الإلكتروني أو برنامج مختص، بصورة متجددة ودون الحاجة لزيارة الموقع مرة أخرى، فيستطيع المرء الاشتراك مثلا في باب الكتب بمجلة الإكونومست لتصله بانتظام روابط لكل ما تنشره المجلة تحت هذا الباب (قد يكون المقال ذاته مجانيا أو مقابل اشتراك مدفوع).
واستفادة أخرى من إمكانات الإنترنت، شجعت الصحف صحافييها على إنتاج برامج قصيرة، بالصوت أو الصورة أو كليهما (تسمى بودكاست "podcasts") يعرضون فيها في دقائق معدودة خلفيات لمقالاتهم أو يضيفون لما ورد بها، وتدمج في ذات الصفحات الإنترنتية التي تنشر فيها مقالاتهم.
وإضافة إلى ذلك سعت الصحف لإفادة قرائها من نشاطهم الجمعي، فصحيفة النيويورك تايمز مثلا تتيح لقارئي موقعها المسجلين (بغير مقابل) أن يحفظوا المقالات المفضلة على موقع الصحيفة ليتيسر الرجوع إليها، وكلما حفظت واحدة من هذه المقالات، يخبرك الموقع أن القراء الذي حفظوا هذا المقال في قوائمهم المفضلة احتفظوا أيضا بمقالات كذا وكذا، وتُطلع صحيفة الواشنطن بوست قراءها على النقاشات الدائرة حول مقالاتها، سلبا أو إيجابا، بإضافة روابط لمدونات الإنترنت التي تعلق على تلك المقالات.
وربما أهم من ذلك كله أن الإنترنت أعادت الصحف لحلبة المنافسة مجددا مع التليفزيون، فالشبكات التليفزيونية العاملة على مدار الساعة (مثل CNN والجزيرة) حازت على السبق في التغطية بقدرتها على متابعة الأحداث ليلا ونهارا منذ بزغت أوائل التسعينيات الماضية، أما الصحف (الورقية) فكان لا بد أن تنتظر دوما لليوم التالي. أما على الإنترنت، فالتغطية مستمرة ومتجددة على مدار الساعة أيضا، وهو ما جعل النسخ الإنترنتية للصحف مصدرا أسرع (وربما أعمق) للأخبار، وهو ما نراه منعكسا في إحصائيات الإكونومست السابق الإشارة إليها.
نصوص مرنة وأخرى جامدة
ما الفارق الرئيس إذن بين الكلمة المطبوعة على الورق والكلمة المخزنة في صورة رقمية على حاسوبك الشخصي (أو هاتفك النقال مثلا)؟ يجيب على هذا السؤال نيكولاس نجروبونتي، العالم الذي شارك في تأسيس مختبر الإعلام التابع لجامعة (MIT)، في كتابه "الحياة على الطريقة الرقمية" (Being Digital) الصادر عام 1995، يقول نجروبونتي: إن المعلومات تظل مرنة وقابلة للتشكل إلى صور عدة طالما ظلت في صورتها الرقمية.
فلو أن لديك مقالا، تستطيع أن تحوله إلى ملف صوتي (عبر برنامج القراءة الآلية)، أو إلى خريطة تبين العلاقات بين الكلمات ومرات ورودها من خلال برامج المعالجة الإحصائية والتنقيب في النصوص، أو إلى نص مطبوع على الورق، وهنا يكون النص قد تحول لصورته الجامدة.
وثمة مثال آخر، من الشائع الآن استخدام برامج الجداول المحاسبية (مثل "إكسل" من مايكروسوفت) لتحويل عدد كبير من المدخلات العددية إلى رسوم بيانية، وهنا أيضا تمثل الأرقام المادة الخام التي تقبل التشكل إلى أشكال توضيحية، ويعرف المتعاملون مع "إكسل" فائدته في استكشاف علاقات جديدة وغير متوقعة بين المدخلات العددية.
حتى اللحظة، لا تزال إمكانات التكنولوجيا المتاحة عاجزة في الاستفادة من النصوص المرنة عن إثارة دهشتنا بأنواع غير متوقعة من المنتجات المعرفية (كالنصوص المقروءة آليا)، ولكن يبدو أن هذا بعينه الطريق الذي تنحوه صحف المستقبل، أي باتجاه تسخير نصوصها المرنة في إتاحة مواد معرفية جديدة، ربما بحسب رغبة كل مستخدم على حدة، أكان ممكنا تخيل هذه الآفاق عبر النصوص الجامدة إبان حقبة الورق؟

السبت، 15 نوفمبر 2008

المدونات واليوتيوب ...الإعلام الشبكي الجديد

المدونات واليوتيوب ...الإعلام الشبكي الجديد
فضاء الحرية –وديمقراطية التعبير - عمر الحياني
تعتبر شبكة الانترنت من أعظم اختراعات البشرية وأكثرها أهمية وتأثير في القرن الواحد والعشرين حيث استطاعت البشرية الاستفادة منها في جميع المجالات فلا يكاد يمر مجال دون أن يكون للانترنت والحاسوب دورا فيها فمن التعليم إلي التجارة إلي البحوث إلي السياسة إلي الصحافة ومدوناتها الجديدة والفضائيات وضيفها القادم من عالم الشبكة العنكبوتية (اليوتيوب) فخلال فترة لا تتجاوز عقد من الزمن قفزت المدونات إلي الواجهة الإعلامية وخلال اقل من نصف عقد ظهر اليوتيوب كمنافس للتلفزيون وفي طريقة لإزاحته كما يتوقع بعض المختصين في المجال الإعلامي فكيف برزت هاتان الظاهرتان إلي الواجهة وكيف بدأت ........
المدونات (البلوغ blog)
كان لظهور الانترنت ودخوله الكثير من الأعمال والخدمات والمنازل انعكاس على ظهور العديد من الوسائل الأخرى التي استخدمها الإنسان كنتاج لهذه الخدمة ومع أن العصر الحالي يتسم بالعولمة كما يطلق علية ويراد له فلا تكاد تظهر فكرة أو وسيلة في غرب الأرض أو شرقها حتى نجد تأثيرها وانتشارها في جميع بقاع الأرض بفضل التقنيات الحديثة التي حولت كل شي إلي شي واحد ,ومحولة العالم إلي قرية كونية صغيرة تربطها شبكة انترنت عالمية المسار والاتجاه والتأثير لا يحكمها قانون سوى قانون الدول الديكتاتورية التي لم ولن يكون لها سبق علمي سوى ترصد الكلمة ومحاولة حجبها ومنعها من الوصول إلي ملايين الناس وهذا لن يكون في ظل هذه العالمية والعولمة .
ماهية المدونات ومتى ظهرت؟
برزت ظاهرة المدونة في التسعينات، وتحديدا سنة 1997 ومصطلح blog هو إدغام لعبارة web log والتي تعني مدونة الكترونية. وكان جورن بارغر هو أول من صاغ مصطلح blog في17 ديسمبر 1997، وبدأت الظاهرة كمذكرات أو مفكرات شخصية إلكترونية يستعملها أصحابها لتدوين الأحداث الهامة في حياتهم، ويكون ذلك بترتيب زمني محدد,وتعتمد المدونات الالكترونية على محتويات عديدة من النصوص والصور والوسائط المتعددة ، وتحتوي أيضا على بعض الروابط الإلكترونية الأخرى من صفحات الكترونية مختلفة. واهتمت المدونات الالكترونية في البداية بموضوعات حياتية بسيطة كالإخبار والطبخ والأخبار المحلية ,والتجارب الشخصية, والمشاكل اليومية , و لاقت المدونات الالكترونية أو blog عند بداية ظهورها رواجا وشعبية كبيرة في صفوف المراهقين والشباب الذين كانوا يدونون كل تجاربهم وقصصهم في مدوناتهم الالكترونية، وهدفت في البداية إلى تبادل مدوناتهم مع أصدقائهم , ومحاولة التعبير عن الذات ,غير ان المدونات الإلكترونية لم تلبث ان تطورت كوسيلة إعلامية وعلمية و إخبارية تهتم بجميع الجوانب الإنسانية و تحاول الوصول لتصبح من أهم الوسائل الإعلامية متعة وفائدة وأكثرها حضورا في المشهد السياسي حتى أصبحت وسيلة مرغوبة يستعملها السياسيون لتبليغ أفكارهم وللتأثير على الناخبين كجزء من حملاتهم الانتخابية ويستعملها الناخبون كوسيلة تواصل مثلى مع مرشحيهم المفضلين .إنها إذن 'البلوغ' أو المدونات التي تعتبر من أكثر الوسائل الإعلامية الغير مكلفة ومن أكثر وسائل الإعلام حرية في التعبير عن الرأي وأعظمها ديمقراطية وأكثرها سهولة ونجاحا في العالم, وهي احد مظاهر العولمة التي ساهم التطور التكنولوجي في انتشارها وظهورها حيث قدر عدد المدونين في العالم 100مليون مدون إلي نهاية عام 2007 م مع توقف 200مليون عن التدوين بسبب انشغالهم بأمورهم اليومية الأخرى أو مرضهم أو وفاتهم ويبلغ عدد المدونات 60 مليون مدونة الكترونية على الانترنت وتظهر 100 ألف مدونة كل يوم تقريبا أما عالمنا العربي فحسب تقرير لمركز المعلومات المصري التابع لرئاسة الوزراء قدر عدد المدونات 160 ألف مدونة في مصر وحدها تمثل نسبة 30,7%من المدونات العربية و0,2% من المدونات العالمية (أي أن عدد المدونات العربية تبلغ أكثر من 5,21,172 مدونة) ولو تأملنا ظاهرة الوقت التي يقضيها أصاحب المدونات الناجحة فإنها تقدر بحوالي 18 ساعة في اليوم أما صاحب مدونة "بايسبول ثنك فاكتوري " والذي يعمل كرجل إطفاء ومدونته متخصصة في لعبة البايسبول و أخبار التقنيات الجديدة ,ويقضي حوالي 40 ساعة في الأسبوع يقضيها في الإشراف والإضافات وتتبع الأخبار ويزو مدونته حوالي مليون شخص في الشهر ويجني حوالي 1000دولار من الإعلانات وقدرت العام الماضي مجموع إيرادات المدونات 36 مليون دولار ويقدر أنة سوف يكون إيرادات المدونات من الإعلانات التجارية بحلول عام 2010م حوالي 200مليون دولار حسب شركة "بي كيو للاستشارات " الأمريكية .
وبالمقارنة بالعالم المتحدث بالانجليزية ,أصبح اليابانيون مجانيين مدونات حيث وجد أن 37%من المدونات باللغة اليابانية و36%بالانجليزية3%بالصينية وهذا بالرغم من أن من يفهم اليابانية يقدر بحوالي 130 مليون بينما الانجليزية يفهمها أكثر من مليار ونصف من سكان العالم وكذلك اللغة الصينية .
أهم مواقع المدونات
هناك العديد من المواقع والبرامج التي تقدم خدمات التدوين، منها:
1- موقع بلوجر Blogger: موقع يقدم خدمة التدوين من Google. من أشهر مواقع التدوين، ويشترط لعمل مدونة عليه، أن يكون للمدون بريد على Gmail.
2- موقع مدونتي modawanati: موقع عربي متخصص في تقديم خدمة المدونات العربية المجانية، ويسمح بعرض محتوى غير نصي.
3- موقع جيران jeeran: موقع يحوي عددا من المدونات المجانية، كما يمكن البحث من خلاله عن عدد من المدونات العربية، وله واجهات مميزة، على الرغم من أنه أقل تقدما من غيره.
4- موقع مكتوب maktoob: موقع عربي لإنشاء المدونات، سهل الاستعمال ويعتبر من افضل المواقع العربية والعالمية في تقديم خدمة التدوين وأكثرها سهولة .
5- موقع مدونات mdwnat: دليل متخصص بالمدونات العربية ويصنفها حسب الدول التي تنتمي إليها.

6- برنامج ووردبريس المعرب wordpress: برمجية حرة لإدارة محتوى المدونات تتيح إمكانات كبيرة للمستخدمين. وهي أنظمة أكثر احترافية مجانية تقوم بتركيبها على مضيف host تقوم بحجزه مجانا أو بمقابل مادي ومنها أيضاً برنامج drupal.
* أصول التدوين
v اكتب أثناء أوقات الفراغ: من خلال عمل جدول يومي أثناء الفراغ,وكن نشطا في التدوين اليومي أو الأسبوعي .
v اجعل مدونتك ذو تصميم بسيط وألوان مناسبة ,مع إضافة بعض الصور والملفات التي تهم من يشاهد مدونتك مع بعض الروابط المهمة لبعض المواقع الجديرة بالمتابعة, مع ذكر مصدر المحتوى .
v يجب أن تكون مدوناتك ذو تقسيم علمي من ناحية المحتوى ,كما يجب مراجعة ما كتبته بعد الكتابة وقبل النشر وتأكد انك إذا أدمنت على التدوين فلن تستطيع الإفلات من شرك عدم قدرتك على القيام بإعمالك اليومية العادية (إدمان التدوين) وقد تصبح صحفي مرموق بالمستقبل لان التدوين أفضل وسيلة للكتابة والتعبير عن الرأي .
v انضم إلي منتدى المدونين ,والاتحادات الفاعلة للاستفادة من كل جديد.
v يحبذ لو كانت المدونات متخصصة سواء للسياسة أو العلوم أو البيئة أو حقوق الإنسان أو الفن الخ مع إضافات لمسات منوعة ,مع السماح للقراء بالتعليقات لتؤمن إحساسا بالتفاعل وتزيد عدد القراء
هل المدونات فار يبحث عن قط
دخلت المدونات كلاعب انتخابي وسياسي وكان بداية ظهورها في أمريكا كأحد أهم الوسائل الإعلامية قبولا لدى الناخب الأمريكي حيث يقول بعض المحللين السياسيين إن لجوء السّاسة لاستخدام هذه الوسائل الإعلامية المتطورة والحديثة كالإنترنت والمدونات الالكترونية يعود إلى انخفاض أسعارها، وسهولة إيجادها على شبكة الإنترنيت. كما أن المواد الإعلامية على شبكة الانترنت تجد رواجا كبيرا لدى القراء، حيث أثبت أحد استطلاعات الرأي مؤخرا، أن قراءة الأخبار السياسية من صفحات الانترنت قد تضاعف ست مرات بين عامي 1996 و 2004 في الولايات المتحدة.
ولذلك أصبح الساسة مهتمين أكثر بمواقعهم على صفحات الانترنت، وبمدوناتهم الالكترونية وبتغييرها وإضفاء أساليب جديدة عليها كلما تعلق الأمر بحملة انتخابية أو استطلاع للرأي. ويستعمل الساسة المدونات الإلكترونية لعرض برامجهم السياسية، وتشكيل الرؤية السياسية للقراء بما يتماشى مع مصالحهم وما يمثل أحزابهم السياسية.
ولا يتوقف التغيير الذي شهدنه المدونات الالكترونية عند الانتقال من مذكرات شخصية إلى وسيلة من وسائل الضغط السياسي، بل إنه يتخطى ذلك إلى استعمالها كوسيلة للمراقبة خاصة في الشركات الكبرى!
كما برزت أهمية المدونات في انتخابات الرئاسية الأمريكية الحالية للعام 2009م بين طرفي التنافس الديمقراطي هيلاري و اوباما من جهة وطرفي الحزب الديمقراطي والجمهوري من جهة أخرى ,لتصبح احد أهم وسيلة تواصل بين المرشحين والناخبين لماذا ؟ في مقالة أعددتها عن مدى تطور الانترنت سوف تنشر في مجلة العربي قريبا توصلت إلي حقيقة مفادها أن الانترنت يعتبر أسرع وسيلة اتصال نموّا في تاريخ البشرية، ففي حين احتاج الراديو إلى 38 عاما للحصول على 50 مليون مستخدم لاستقبال برامجه، احتاج التلفزيون إلى 13 عاما للوصول إلى العدد نفسه، فيما احتاج تلفزيون الكابلات إلى 10 أعوام. أما شبكة الإنترنت فلم تحتج سوى إلى 5 أعوام للوصول إلى ذلك العدد، وأقلّ من 18 عام للوصول إلى أكثر مليار وربع المليار مستخدم خلال إحصائية ديسمبر 2007م !
تلك احد أهم الأسباب التي تجعل السياسيون يتجهون نحو المدونات والانترنت في الدعاية الانتخابية وكذلك يلاحظ الحرب الالكترونية الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم القاعدة والتي يرى خبراء الانترنت أن تنظيم القاعدة استطاع الفوز في الحرب الالكترونية على أمريكا صاحبة الثورة الشبكية وهذا مدعاة للاستغراب! هل فقدت أمريكا مصداقيتها ؟
وأثناء إعدادي لهذا المقال الموافق لتاريخ 2-7-2008م كنت استمع للإخبار من قناة العربية عن قيام السلطات السعودية بالقبض على اثنين من أهم رموز الإعلام الالكتروني لتنظيم القاعدة .
مراقبة المدونات الالكترونية:
هل تعتقدون أن الغرب ديمقراطي إلي ذاك الحد الذي نحلم به و إن الشرق ديكتاتوري إلي ذاك الحد الذي يتخيل ألينا ؟
سؤال لطالما فكرنا فيه وأمعنا التفكير فيه حد الملل وكلما طال بنا الزمن اكتشفنا حقائق كانت مجهولة عنا وأدركنا كم كان للإعلام من تأثير كبير في إخفاء الحقائق بل وجعل الحقيقة كذبا والوهم صدقا ,وهو ما نراه لاما نسمعه من أعمال بشعة قام بها الاستعمار الغربي ولا زال مستمر في ارتكابها إلي يومنا هذا فهذه أعمالهم تدل عليهم من العراق إلي أفغانستان إلي جوانتنامو إلي داخل بلاد المستعمر وما يلاقيه المسلمين من اقسي العنصرية في بلاد الغرب باسم مكافحة الإرهاب ؟
إذن هل الدول العربية أكثر ديمقراطية منهم ؟طبعا لا ولكن هم تلاميذهم الذي أبدعوا في انتهاك إنسانية الشعوب العربية وجعلوها غير قادرة على التفكير القادر على السير نحو العلم والعمل بل أصبحت شعوب متلبدة ومستحمره (وعفوا من اللفظ).
( وحسب تقرير واشنطن )أصبحت المدونات الالكترونية في الولايات المتحدة وسيلة مراقبة ووسيلة مصادرة للأفكار، وهو ما يعتبره المراقبون انتهاكا للمادة الأولى من الدستور الأمريكي، واعتداءا على الحرية في التعبير عن الرأي. وتم تسجيل العديد من الحالات في الولايات المتحدة التي وصلت إلى القضاء بسبب ما يكتبون في مدوناتهم الالكترونية، إذ قامت إحدى الشركات الكبرى التي رفضت الإفصاح عن اسمها بتقديم سجل عدد من موظفيها للقضاء الأمريكي زاعمة أنهم كشفوا عن أسرار العمل بما يكتبونه بمدوناتهم الالكترونية، مضيفة أن المدونات الالكترونية يقرؤها الجميع نظرا لأنها موجودة على شبكة الانترنيت بما في ذلك منافسو الشركة مما يضر بمصالحها المالية والتجارية المباشرة.
وتقول إلين سيموناتي التي تم فصلها عن العمل كمضيفة بشركة دلتا للطيران بسبب بعض الصور التي نشرتها بمدونتها الالكترونية وهي ترتدي ملابس العمل الرسمية، إن ما وقع لها كان ظلما واضحا لأنها لم تنشر أي صور تسيء لسمعة الشركة، وإن البعض من زملائها الذكور قاموا بنفس الأمر ولم يتم طردهم، وبناء على ذلك رفعت سيموناتي الأمر إلى القضاء الأمريكي مطالبة بتعويض، مشيرة إلى أنه من الضروري أن تقوم الشركات بوضع تعليمات وحدود واضحة لا يجب تخطيها من قبل العمال في مدوناتهم الالكترونية.
وأكدت سيموناتي أنها لم تكن تتوقع أن يتم طردها من العمل بسبب بعض الصور التي نشرتها وهي ترتدي زيّ العمل.
ورد أحد مديري شركة دلتا للطيران أنه من الضروري أن يكون العمال واعين بما ينشرون في مدوناتهم الالكترونية، وأن يضيفوا عبارات تجنبهم المسائلة القانونية أو الإدارية مثل "أنا لا امثل الشركة" أو"أنا أتحمل مسئولية ما يتم نشره" تجنبا لكل تعقيدات.
ويحث عدد كبير من الليبرإليين في منطقة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا على ضرورة الحفاظ على ما تتمتع به المدونات الالكترونية من حرية منذ ظهورها بدعوى أن حرية التعبير عن الرأي هي ما زادت من شعبيتها، ومن إقبال الناس عليها. فالمدونات الالكترونية يمكن استعمالها كما يريد الشخص، وهي أكثر الوسائل غير المكلفة حرية في التعبير عن الرأي وأعظمها سهولة ونجاحا في التلاعب بالأفكار علاوة على نشر الإيديولوجيات ومصادرة الأفكار بالتجسس على الأفراد في الوقت ذاته)
أما في الدول العربية فان التأثير الكبير للمدونات ظهر ا مؤخرا في جمهورية مصر العربية حيث شهدت مصر دعوات للإضراب في الرابع من أيار مايو 2008م من قبل المدونين وتم تنفيذه وكان له صدى إعلامي كبير على المستوى العربي والعالمي وكان للمدونين الصدى الأكبر في هذا الرأي حيث لفت الانتباه إلي أهمية هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة في مكافحة الديكتاتوريات والقمع ومظاهر الفساد والتعدي على حقوق الإنسان والإخلال بالبيئة وتلويثها من خلال فضح تلك الممارسات
اللاإنسانية و اللأأخلاقيه وتواجه المدونات في الوطن العربي عمليات الحجب والتعدي على المدونين وخاصة تلك التي تتعرض للسياسات الخاطئة والفساد الحكومي .
أما العراق الجريح فكان له اهتمام عالمي كبير بسبب اهتمام الصحفيين بسماع الأخبار والمعاناة من الشعب نفسه واشتهرت مدونة ((سلام الجنابي –المعروفة باسم سلام باكس))وكذلك مدونات جنود الاحتلال في العراق أخذت نصيب كبير من الاهتمام باعتبار مدونات العراقيين وجنود الاحتلال وعاء ناقل للمعاناة اليومية من الشعب والجنود أو ما يطلق علية مدونات الحروب الناقلة للمعاناة.
أما في اليمن السعيد فان المدونات بدأت ألان في التكاثر نتيجة للمشاكل التي تواجه البلد من موجة النعرات الانفصالية في جنوب الوطن إلي حركة التمرد في شمال الوطن من قبل الحوثي وهو ما تم استغلال المدونات كوسيلة إعلامية لفضح الممارسات التعسفية ضدهم ونشر أفكارهم ومحاولة كسب أنصار لهم .
خطر الاعتقالات والملاحقة
يواجه المدونون خطر الملاحقات والاعتقالات والترصد الشبكي من مخابرات الدول الديكتاتورية إلي أن يتم الإمساك بهم باعتبارهم أكثر الإعلاميين جرأة في فضح فساد الحكومات والمؤسسات والإفراد ولا أدل على ذلك من التقرير الذي أصدرته جامعة واشنطن حيث ذكر التقرير إن المدونين يواجهون أكثر من غيرهم خطر الاعتقالات بسبب كتاباتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان أو نقد حكوماتهم وفقا لتقرير جديد أصدرته جامعة واشنطن في الولايات المتحدة فمنذ عام 2003م اعتقل أكثر من 64 شخص لقيامهم بنشر أراهم على المدونات بحسب ما قاله التقرير العالمي السنوي ففي عام 2007م اعتقل 3اضعاف عدد المدونين الذين تم اعتقالهم في عام 2006م وذلك بسبب كتاباتهم عن المواضيع السياسية وأكثر من نصف المعتقلين منذ عام 2003م وهم من الصين ومصر وإيران بحسب التقرير وكان من ضمن الأسباب التي أدت لاعتقال المدونين كتاباتهم ومقالاتهم عن الفساد الحكومي وانتهاك حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات وكان متوسط أحكام السجن 15 شهرا .
اليوتيوب (YouTube)
بداية هل يعتبر اليوتيوب مدونات ؟
الحقيقة أننا لو تأملنا طبيعة المدونات فإننا نجدها تعتمد على النص في معظمها أم اليوتيوب فيعتمد على الصوت والصورة وهي مرحلة أكثر تقدما من المدونات وهو يعتبر أكثر شعبية ,أذاً فاليوتيوب هو في الحقيقة فضائيات المدونات وأحد روافدها التي سوف يكون لها الأثر الكبير في الرأي العام,فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الوظيفة الرئيسية لليوتيوب كمستضيف لملفات الفيديو الرقمية للراغبين في مشاركتها عبر الويب ,فان YouTube قد اضاف الكثير من المميزات و الخواص في وسط جو حافل بالمنافسة بعد أن أصبح المجال مفتوحا أمام الكثير من الشركات المماثلة و التي اقتبست نفس الفكرة و لكن بتطبيقات مختلفة ..
واهم الخواص والمميزات التي يمتاز اليوتيوب المدونات عن هو ما يلي:-
1- يعتبر اليوتيوب أكثر شعبية واستخداما في العالم .
2- يتمتع بميزات استخدام الصورة والصوت وهي أكثر تأثيرا من النص,وتعتبر خاصية إضافة ملفات الفيديو إلى المدونات والشبكات الإجتماعية الكبرى والمواقع لتتم مشاهدتها بشكل فوري من اهم الخواص .
3- دخول الفضائيات اللعبة أضاف بعدا إعلاميا أخر يمكن الاستفادة منة في زيادة تأثير اليوتيوب في الرأي العام بدون رقيب .
4- التشاركيه والتفاعلية العالمية في اليوتيوب وإلغاء حاجز اللغة .
5- تصنيف ملفات الفيديو إلى خاصة وعامة وتحديد صلاحيات مشاهدتها .
6- خاصية الإلتقاط السريع والتي تمكن أي مستخدم يملك كاميرا ويب من تسجيل ملفات الفيديو التي يرغب بمشاركتها إلى سيرفرات الموقع مباشرة ودون المرور بجهازه الشخصي .
7- مناطق الاختبار ومعامل التطوير حيث يعمل مطورو YouTube على تطوير تقنيات ومميزات جديدة .
قصة البداية في اليوتيوب:-
تأسس YouTube كموقع مستقل في الرابع عشر من فبراير من العام 2005 بأيدي الثلاثي تشاد هيرلي , ستيف شين و جاود كاريم. بيد أن الأخير ترك رفقائه للحصول على درجة علمية من كلية ستانفورد .. ليصبح الفضل الحقيقي في YouTube الذي نراه اليوم للثنائي الآخرين الذان نجحا بالمثابرة و البصيرة النافذة في تكوين أحد أكبر الكيانات في عالم الويب في الوقت الحالي .. و جدير بالذكر أن مولد YouTube قد شهدته مدينة Menlo Park في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية ..
و قد تم إطلاق الموقع للعامة في مايو من العام نفسه ليعقب ذلك تأسيس الشركة و إطلاق الخدمات في ديسمبر من نفس العام .. و في نوفمبر من العام 2006 - و بعد أن حقق الموقع واحدة من أكبر معدلات النمو للمواقع على الشبكة العالمية و حصد المركز الخامس كأكثر المواقع زيارة على مستوى العالم –
موقع يوتيوب بالمليارات
كان لشهرة موقع يوتيوب أن سال لعاب شركات التقنية ومحركات البحث وتنافسهم على شراء موقع يوتيوب وقد اشترته عملاق الويب Google بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي فيما يعد ثاني أكبر صفقة شراء تعقدها Google ليتحول إلى شركة بإدارة مؤسسيه و ملكية Google ..
ومن شأن هذه الصفقة أن تسمح لغوغل بالسيطرة على سوق أفلام الفيديو على الشبكة العنكبوتية، وهو سوق يتوقع كثير من المحللين أن ينافس بقوة القنوات التلفزيونية التقليدية باعتبارها واسطة إعلامية مرئية.
ورغم هذا الاندماج فإن شركة غوغل قالت إن يوتيوب ستواصل عملها بشكل مستقل، بيد أن الشركتين "ستركزان على توفير خبرة أشمل وأفضل للمستخدمين وكذلك توفير فرص جديدة للمحترفين لتوزيع أعمالهم للوصول إلى جمهور جديد كبير".
ويأتي الإعلان عن الصفقة بعد إعلان الطرفين في وقت سابق توقيع اتفاقات منفصلة مع عدد من الشركات مثل يونيفرسال ميوزيك غروب وسوني بي.إم.جي وشبكة سي بي إس التلفزيونية الأميركية لتخزين أشرطتها الموسيقية والأشرطة الأخرى على موقعيهما مقابل حصة من عائدات الإعلانات.
ويستقبل موقع يوتيوب حإليا ما يربو على 100 مليون من أفلام الفيديو القصيرة يوميا. ورغم ذلك يتعرض الموقع لانتقادات واسعة لأن أغلب هذه الملفات تتمتع بحماية حقوق الملكية الفكرية، وهو ما يعرضها للمساءلة القانونية ولكن الاتفاق مع غوغل سوف يعالج هذه المشكلة.
وبما أن اسمي غوغل ويوتيوب لا يقلان شهرة عن شركة كوكاكولا على سبيل المثال, وهما الأوسع انتشارا بين مستخدمي الإنترنت في مجإلي المعلوماتية وملفات الفيديو, فإن انضمامهما لبعض سيعزز اسميهما بهذا المجال, خاصة أن غوغل ستعمل على زيادة سرعة موقع يوتيوب, وستضفي عليه المزيد من القوة, حسب ما يرى المحللون.
وتشير الإحصاءات إلى أن الزيارات قلت على موقع يوتيوب عندما افتتحت غوغل موقعها للفيديو في فبراير/ شباط الماضي. وفي يوليو/ تموز الماضي ارتفع عدد زوار يوتيوب مجددا إلى 30.5 مليونا مقارنة بـ9.3 ملايين لـ"غوغل فيديو" و5.3 ملايين لـ"ياهو فيديو". وتتيح خدمة غوغل فيديو للمستخدمين نشر أفلامهم على الإنترنت, وعكس يوتيوب تسمح غوغل لهم ببيعها, في حين أن جميع أفلام يوتيوب مجانية.
مصادر الدخل
تقدم YouTube خدماتها بشكل مجاني و تعتمد على مصادر دخل أخرى تتمثل في الإعلانات و الرعاية و الدعايات إضافة إلى الإعلانات النصية .. كما تقوم حاليا بدور رائد في تقديم إعلانات الفيديو كمجال جديد و عملي لإعلانات الويب ..ولقد انضمت القنوات التلفزيونية إلي اللعبة والتأثير والمشاركة بعدما اتضح مالها من أهمية كبيرة في السباق الإعلامي الشبكي ,حيث أنظمت قناة الجزيرة إلي يوتيوب لتخزين برامجها وعرضها للمشاهد وفتح الباب للمشاركة من خلال طرح الآراء والأفكار والتوجهات الجديد وأصبحنا اليوم أمام موجة جديد من موجات ثورة المعلومات .
ففي هذه الأيّام، يمكن مشاهدة الكثير من الأفلام والمسلسلات التلفزيونيّة وحتى مقاطع الفيديو الشخصيّة للهواة على متصفحات الإنترنت وبكلّ سهولة. كما يمكن مشاهدتها أيضا على الهواتف الجوّالة، بالإضافة إلى الأخبار اليومية العاديّة والرياضيّة. وتقول شركة أبل بأنّها باعت أكثر من 30 مليون ملف فيديو عن طريق متجرها الإلكترونيّ آي تونز iTunes منذ شهر أكتوبر (تشرين الأوّل) 2005. ويدّعي موقع يو توب YouTube للفيديو الشخصيّ بأنّه يقوم بعرض أكثر من 100 مليون ملف فيديو في اليوم. ومع أنّ خيارات الفيديو على الإنترنت تتكاثر بمعدل مذهل، إلا أنّ مشاكل كثيرة لا تزال غير محلولة، مثل توافق أنواع Format الملفات عبر عدّة أنظمة، أو قلة عدد ملفات الفيديو عإلية الجودة من حيث المضمون، بالإضافة إلى وجود تراخيص تحدّ من طريقة وكميّة مشاهدة بعض ملفات الفيديو. وسنتناول في هذا الموضوع كيفيّة تصفح مواقع الفيديو مع إعطاء بعض النصائح حول كيفيّة مشاهدة هذه الملفات على الكومبيوتر الشخصيّ وعلى الأجهزة المحمولة، بالإضافة إلى بعض الإرشادات حول كيفيّة مشاركة ملفات الفيديو الخاصّة بك مع الآخرين.
ومع دخول الانترنت مجال التعليم عن بعد كان لليوتيوب نصيب الأسد في المشاركة بالتعليم عبر نقل المحاضرات والدروس من قاعات الجامعات والمدارس إلي حيث تكون وبما إن الدراسة عبر الويب «YouTube»لا تمنحك شهادة جامعية، لكن الكثير من الجامعات تستخدم التكنولوجيا لتقديم صفوفها عبر الانترنت وفتح ملفاتها. بالتأكيد ظلت بعض المدارس تطلب أجورا مقابل الدراسة عن بعد منذ فترة طويلة، لكن هذا الأسلوب الجديد مختلف: هذه الصفوف مجانية. ففي الوقت الذي تعد فيه الكثير من المدارس على الانترنت غالية الثمن وعسيرة الدخول إليها فإن البعض اعتبر الأسلوب الجديد عودة إلى مهمة التعليم العالي بشكلها الواسع: توفير المعرفة للجميع.وهناك الآن عشرات الملايين من الأفراد راحوا يرتبطون بها.
فبالنسبة للمدارس تقدم الدورات الدراسية فوائد كثيرة، فهي تجذب الراغبين في الدراسة الجامعية بشكل منتظم وتنشر اسم الجامعة وتكسب متبرعين جددا وتبقي خريجي الجامعات على اتصال بالمعرفة. فجامعة فرجينيا التكنولوجية على سبيل المثال تقدم صفوفا مجانية عبر الانترنت لخريجيها.
ومع تطور التكنولوجيا أصبحت الصفوف أكثر إشراكا لجمهور أوسع، ومع تكنولوجيا أفضل وأسرع مثل الفيديو أصبحت الملاحظات حول المحاضرات الموجهة للطلبة المتخرجين والزملاء أكثر طموحا إليوم والوصول إليها أسهل. قال شيلي كيغان الفيلسوف المعروف من جامعة ييل سائلا طلابه حول الوجود وما يجعل حياة الشخص ذات قيمة: «إذا كان الموت هو النهاية فهل الموت سيئ؟» والتركيز حاد بما فيه الكفاية لمشاهدة رؤوس الطباشير على السبورة. ويمكنك أن تشاهد حاجبيه الأسودين يصعدان وتهبطان أثناء طرحه أفكار محاضرته. ويمكنك مشاهدة أي كتب في المنهج والحصول على البحوث التي تحتاج لأن تعملها عبر الانترنت. الشيء الوحيد المطلوب منك هو ألا تسأله أن يضع علامة لعملك.
وقال كارسون ان ما يقرب من 35 مليون شخص جربوا دورات معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا. والمفاجأة الكبرى ان نصف مستخدمي الموقع تقريبا ليسوا من الطلاب أو المعلمين، ولكن الناس راغبون في التعلم. وهناك كثير من المحاضرات التي يمكن الحصول عليها عبر موقع «يو تيوب». ويتلقى معهد ماتساشوسيتس للتكنولوجيا رسائل الكترونية باستمرار من أشخاص مثل كونلي اديجومو، وهو طالب من نيجيريا. وهو يطبع صفحات من درس هندسة المعادن على الانترنت ويجلبها الى طلاب صفه لاستكمال ما يتلقونه من معلومات. وكانوا يواصلون طلب الحصول على المزيد. وقام أخيرا بتخزين مواد الدورة كلها وطبعها وجلبها إليهم، مما أدى الى الترحيب الحار من قبلهم.
ووضع أساتذة جامعة جون هوبكنز ملاحظات محاضرة من كورسات الصحة العامة على موقعهم على الانترنت وهي متيسرة لكل من يطلبها. ويهدف بحث وأرشيف زوتيرو المفتوح على الانترنت من جانب جامعة جورج ماسون الى دفع الباحثين في مختلف أنحاء العالم للمشاركة في بحثهم. وفي الجامعة الأميركية «ما تزال الجامعة تحاول ان تحدد، شأن اية جامعة أخرى، طريقها في بيئة متغيرة تكنولوجيا وقانونيا»، وفقا لما قاله باتريك ثاديوس جاكسون مدير التعليم العام.
أخيرا : يقول الكاتب المصري سلامة احمد سلامة (لم يكن يخطر ببال أكثر المجتمعات انغلاقا ورجعية أن يأتي اليوم الذي لا تستطيع فيه وسائل الرقابة و التنصت أن تستمع إلي الهمس الالكتروني الذي يتحول إلي زئير وهدير قبل أن ينتبه إليه احد)
رسالة إلي كل مظلوم على وجه الأرض(لديك سلاح إعلامي جديد):
إلي كل مظلوم على وجه البسيطة والي كل صاحب رأي لا تيأس من انتهاك حقوقك أو بطش ممتلكات من قبل ديكتاتوريات السلطة وخنازيرها فلديك سلاح جديد فتاك قادر على الوصول إلي مسامع الظالمين و المتجبرين ما هو؟ انه سلاح الإعلام أي إعلام ؟ المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدونات
الهوامش
1- رحومة , دكتور علي محمد علم الاجتماع ألإلي(مقاربة في علم الاجتماع العربي والاتصال عبر الحاسوب ) (الكويت :سلسلة عالم المعرفة العدد 347 يناير 2008م )
2- صحيفة الشرق الأوسط http://www.asharqalawsat.com/ خدمة نيويورك تايمز, ومقالات خلدون غسان .
3- شبكة الصحفيين الدوليين
www.ijnet.org
4- موقع الجزيرةhttp://www.aljazeera.net
5- موقع اسلام اون لاين http://www.islamonline.net/Arabic/index.shtml
6- مدونة افاق علمية http://amjad68.jeeran.com/


م /عمر الحياني – اليمن
http://omeralhyani.maktoobblog.com /
http://alhyani.blogspot.com /
عضو اتحاد المدونين العرب
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

الخميس، 13 نوفمبر 2008

الاعـــــــــــــلام العلمي

من الجميل أن يتحرك عدد من الشباب المبدع للسعي العملي لتأسيس رابطة للإعلاميين العلميين اليمنيين، وهي فكرة أكثر من رائعة كوننا لا نمتلك مثل هذا الإطار الإعلامي المتخصص الذي يهتم بهذا الجانب الحيوي الهام لكي ينضم تحته الإعلاميون المتخصصون والمهتمون بالكتابة الصحفية عن الجوانب العلمية ومحاولات التكنولوجيا والطب والبيئة وغيرها من المجالات العلمية والبحثية التي نحن بحاجة ماسة إلى تقديمها للناس إعلامياً وعبر مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة المعروفة.. والإعلام العلمي ذراع من أذرعة الثقافة العلمية بمفهومها الواسع، وهو نشاط يعتمد بالأساس على أجهزة الإعلام - نشاط إعلامي - يهدف إلى إخبار الجمهور ونشر المعرفة العلمية لمختلف الشرائح والفئات الاجتماعية المستهدفة وبلغة سهلة وواضحة يفهمها الكل، أي بمعنى تبسيط المصطلحات العلمية وتوضيحها وتعريف الناس بها وكذا توجيه الجمهور إلي قضايا المساهمة في حماية البيئة والتعامل مع مختلف المواضيع العلمية التي كانت حتى وقت قريب مقصورة على شريحة معينة من الجمهور.. لغرض المشاركة الواعية من قبل هذا الجمهور الواسع خاصة مع تطور مختلف أنواع العلوم التطبيقية وارتباطها بالناس في عالم اليوم، لذا أصبح من الضرورة أن نعلم الجمهور بكل ما هو حاصل في مجال العلوم وهذه مهمة ليست بالسهلة ولاتتم إلا من خلال إعلامي متمكن يمتلك خلفية معلوماتية مناسبة في هذا المجال وقادر على تسخيرها بفعالية في عمله الصحفي - الإعلامي ليصنع الخبر والتحقيق والتقرير الصحفي حول المواضيع العلمية ويغوص في دهاليزها لإعطاء خلاصة طيبة مثله مثل الإعلامي الرياضي والإعلامي الثقافي وهكذا.ومهمة الرابطة الإعلامية للإعلاميين العلميين إقامة جسور التواصل القوي مع مختلف المؤسسات العلمية الحكومية منها والأهلية والخاصة كون المؤسسات هي المستفيدة من الإعلام العلمي في الأول والأخير، وهذه المؤسسات العلمية ليس من مهامها القيام بالإعلام العلمي ولكنها مشاركة أساسية وبفعالية في مختلف مشاريع الإعلام العلمي وعلى وجه الخصوص مجالات التدريب والتأهيل الواجب للإعلاميين العلميين ودعم جهود الرابطة إلى جانب أهمية تواصلها المستمر مع الإعلاميين العلميين وإبلاغهم بالجديد لكي يتحملوا مسؤلياتهم وتقديمها للناس إعلامياً، كما لا بد أن يشترك الإعلام العلمي بصورة فاعلة في عملية التنمية - الإعلام العلمي التنموي - وحث الناس على الإسهام العملي في مثل هذه الأنشطة التي تعود بألفائدة على المجتمع والمواطنين.وعلينا أن نعطي مجال التأهيل والتدريب الاهتمام اللازم باعتباره الطريق السليم لجعل الإعلامي متمكناً من إعداد مواده وبرامجه الإعلامية بصورة مؤثرة وجذابة تعمل على خلق تفاعل واسع من قبل الجمهور المستهدف وإقبالهم على متابعة هذه المواد والبرامج باهتمام كبير بعيداً عن الرتابة المملة أو التكرار الذي يفقد فاعليته أو الاعتماد على تقليد الآخرين، فالكتابة مثلا في مواضيع البيئة المتنوعة وشرح مخاطر التلوث وقضايا السكان والمجتمع من زاوية محاكاة الجوانب العلمية مثل الطاقة المتجددة وأهميتها في حماية البيئة، كلها مواضيع بحاجة إلى الإعلامي العلمي المتخصص والقادر على التعامل والتفاعل معها لكي يوفق في عمله الإعلامي.. ولدينا عدد من الإعلاميين والصحفيين العاملين في هذا المجال وبعضهم بحاجة ماسة لصقل مواهبهم وإمكانياتهم ليغدوا قادرين على التطور في العطاء عاما بعد عام.. والله الموفق.alshamiry1@hotmail.com ü
كتبها لصحيفة الثورة دكتور معمر عبد الوهاب استاذ زائر في استراليا ويعمل في جامعة صنعاء رابط المقال
http://www.althawra.net/newsdetails.aspx?newsid=47172