‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيئة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيئة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 ديسمبر 2010

العثرب نبات من ارض اليمن

"العثرب.... يمني "    
عمر الحياني 

نشرت بصحيفة الثورة 
بتاريخ 21 ديسمبر2010م 

إن الأرض التي ينمو فيها العثرب هي أرض يمنية , قالها محمد صالح منذ ثلاثة عقود  أثناء نقاش دار  بين أهالي القرية حول  بعض النباتات  (لا يعلم أن العثرب ينمو في كثير من الدول منها أثيوبيا وكينيا  وتنزانيا  الخ ) ما زالت هذه العبارة ترن على مسامعي كلما رأيت نبات العثرب ومع ذلك فالنبتة يمنية الانتماء والروح
فأحد الأفراد القادم من ريف محافظة اب جلب معه  نبات العثرب إلي حديقة منزله  في صنعاء  , حيث قال إنها تشعره بالحنين لريف أب و  العثرب يجعله يعيش ذلك الحنين .


ويعد العثرب  من النباتات العشبية  المعمرة والتي تنمو في البرية , ويكثر منابتها  على  بطون وضفاف الأودية وجوانب الطرقات وممرات السيول , وتنمو كمجموعات  متلاصقة   , ويبلغ ارتفاع سيقانها المتر والنصف , و هي ذات خضرة دائمة وأزهارها تميل إلي اللون الوردي الفاتح .

وينبت العثرب في اليمن  على امتداد واسع من جبال وسهول اليمن وبالذات السلسلة الجبلية في المناطق الغربية والوسطى ,  منها محافظة اب , تعز , ذمار, صنعاء, المحويت   .
يرتبط ذكر العثرب في ريف اليمن بشجرة القات , وكأنهما صنوان لا يفترقان , فهما ينبتان في ظروف مناخية  واحدة .
ناجي على القادم من ريف أب  ما زال يتذكر بحسرة  كيف كان العثرب يحفظ أغصان القات لأيام محتفظا بجودة الطعم ورطوبة الأغصان ،  ولا تطيب تناول القات في أوقات  بعد الظهيرة  إلا ملفوفا بأغصان العثرب الطري والغض.

العثرب على طاولة البحث العلمي

ويعد العثرب من النباتات التي كانت ومازالت تجد لها إقبالا للتداوي بها من بعض الأمراض الجلدية والمعوية ,في بعض مناطق اليمن .
خضع  العثرب لطاولة  البحث العلمي في مختبرات الأبحاث , ففي إحدى الدراسات التي أجريت في جامعة الملك عبد العزيز بالرياض توصلت  إلي أن عصارات العثرب عبارة عن  زيوت طياره  ومواد سكريه من ضمنها سكر الجلوكوز وبعض الأحماض  الامينية والمواد الكربوهيدراتية  وبعض المواد الأخرى .
احتوى العثرب على الجلوكوز  يفسر مذاقه المساعد على  تناوله في بعض مناطق اليمن, فلطالما كان ملاذ أمانا لرعاة الأغنام والأبقار  في سفوح الهضاب وبطون الأدوية , لتخفيف حدة الجوع ، عبر تناول أغصانه الطرية و أوراقه الخضراء  مخلوطا بالتين البري(البلس ).

  فأم يحيى تسرد حكايتها مع العثرب بقولها لطالما أكلنا العثرب مع البلس (التين) أو تناولنا أغصانها الطرية فهي لذيذه وتقضي على الدود , وتواصل حديثها بالقول إن أفضل الخبز البلدي ما كان حطبه من العثرب فهو يعطي مذاقا جميلا .
ويستخدم العثرب في تعز وخاصة  في شهر رمضان مخلوطا مع البطاطس، وعند نضجها تُعجن ويضاف إليها الحليب, ويعتبر العثرب نبتة جيدة لحفظ الخضروات والفواكه  .

الدراسة سابقة الذكر توصلت  إلي أن   مستخلص العثرب يعطى تأثيرا مثبطا لنمو طفيل الليشمانيا  الجلدية (مرض  الليشمانيا ينشا من لدغة بعوض الرمل مسببة تشوهات خلقية  في الوجه أو الجلد).
ويستخدم العثرب  في الريف كضماد للجروح  و تجبير كسور العظام , ومسكن لآلم الآسنان, أو كسواك لتنظيفها, إضافة انه يعد مضاد و طارد للديدان (كالإسكارس)  , وهو ما أكده الدكتور جميل القدسي في احد لقاءاته بقوله "أن العثرب ( Rumex ) نبات عشبي معمر الجزء المستخدم منه الأغصان الفتية الطرية الطازجة يؤكل غصن إلى غصنين فيقتل دودة الاسكارس وهي وصفة مجربة".
وقديما ذكر العثرب في بعض المراجع  فهو عند ابن منظور، نوع من الحُمَّاض «العُثْرُبُ: شجر نحوُ شجر الرُّمَّان في القدر، وورقه أحمر مثلُ ورق الـحُمّاضِ، تَرِقُّ عليه بطونُ الماشية أَوَّل شيءٍ، ثم تَعْقِدُ عليه الشَّحْمَ بعد ذلك، وله عسالِـيجُ حُمْرٌ، وله حَبٌّ كحَبِّ الـحُمَّاضِ، واحدته عُثْرُبة.
وورد في بعض كتب التاريخ أن العثرب يستخدم في الدباغة إلا أنه يجعلها قاسية كما قال أبو الغَمر العَضَليّ :
لانَ ولم يُخْلَطْ لَهُ بالعُثْرُبِ     فهو كبُرْدِ اليُمْنَةِ المُهَدَّبِ
ويستخدم العثرب كواحد من النباتات المفيدة للبيئة والإنسان ,فهو مخصب للتربة لاحتواها على العديد من العناصر الهامة لنمو الأشجار بالاضافة الى تثبيت التربة ومنعها من الانجراف  .



الخميس، 2 ديسمبر 2010

من ينقذ أرز لبنان من الاندثار؟

من ينقذ أرز لبنان من الاندثار؟

التغيرات المناخية والنشاط البشري العشوائي تهدد ثروة نباتية تعود إلى 3 آلاف عام.


بيروت – من عـــمر الحياني

كنز لا يقدر بثمن


بعد أن كانت شجرة الأرز اللبنانية تغطي معظم جبال لبنان, بات ناقوس خطر التغيرات المناخية يهدد شجرة أرز لبنان بالانقراض, تاركة وراءها جبال جرداء يتنازعها قيظ الصيف وزمهرير الشتاء.
ارز لبنان
وتنتشر أشجار الأرز على امتداد جبال لبنان, وتعد محمية أرز الشوف الطبيعية اكبر محمية طبيعية في لبنان وتمثل نظاما بيئيا وجبليا على قمم الجزء الأوسط من سلسلة جبال لبنان, وينمو الأرز اللبناني في المحمية تلقائيا بالإضافة إلى عدد من الأشجار والشجيرات والأعشاب المتنوعة، وتعد المحمية من الملاجئ الأخيرة للثدييات الكبرى ولإعداد كبيرة من الطيور المستوطنة منها والعابرة.
وتتميز غابة أرز الشوف باحتوائها على أشجار أرز معمرة و تعتبر أقدم أشجار الأرز في العالم حيث يبلغ متوسط عمر إحداها 3 آلاف عام ويصل قطر أحداها 16متر.
وقد أعلنت محمية أرز الشوف عام 1996 كمحمية طبيعية وكمدى حيوي من قبل منظمة اليونسكو في 29/6/ 2005، وتبلغ مساحتها 162 كم مربع بارتفاع يصل 2000 م فوق مستوى سطح البحر ويوجد في لبنان حوالي ثلاثة مليون أرزه تتوزع على عدد من الغابات والمناطق اشهرها عين زحلتا ـ بمهريه والباروك ومعاصر الشوف وقلعة نيحا.
و ترزح شجرة الأرز اللبنانية تحت تهديد التغيرات المناخية التي باتت تقلق الباحثين اللبنانيين العاملين في محمية أرز الشوف التي زرناها خلال البرنامج التطبيقي لمشروع "سي جي كوب" الذي انعقد نهاية شهر سبتمبر2010.
المنسق العلمي بمحمية أرز الشوف نزار هاني الذي رافقنا خلال جولتنا داخل المحمية أكد أن ارتفاع درجة الحرارة وعدم تساقط الثلج خلال فصل الشتاء على جبل لبنان يعد من اكبر المخاطر التي تواجه الأرز, حيث أوضح أن بذور شجرة الأرز (الكرز) يستمر نموها نحو العامين لتصل مرحلة النضج ثم تحتاج لفترة بيات شتوي تحت جليد الثلج تصل إلى أكثر من شهرين متتابعين لتكون قادرة على النمو خلال فصل الربيع.
ونظرا لظروف الاحترار العالمي وعدم تساقط الثلج خلال فصل الشتاء الماضي على جبل لبنان لا تنبت من البذور سوى عدد لا يتعدى أصابع اليد الواحدة من كل 1000 حبة, وهو ما دعا نزار هاني إلي القول أن هذا الارتفاع في درجة الحرارة وعدم تساقط الثلج هو ما يهدد شجرة الأرز بالانقراض في لبنان.
ويواصل المنسق العلمي توضيحاته أن هناك تهديدات أخرى تشكل تحديا كبيرا فالنشاطات البشرية والحيوانية تساعد على انجراف التربة وتآكل الغطاء النباتي مسببا تعري الجذور لأشجار الأرز, بالرغم أن شجرة الأرز تنمو على صخور قابلة للتفتت ولها مقدرة عالية على اختراقها للوصول إلي المياه الجوفية وخاصة في فصول الجفاف.
وتواجه شجرة الأرز تحديات من نوع آخر كما يوضح هاني فالرعي الجائر أو قتل الطيور عشوائيا يمثل انتهاكا لمبدأ التوازن الطبيعي الدقيق بين الكائنات الحية ومحيطها والعلاقات الوثيقة فيما بينها. حيث يمثل قتل الطيور عاملا مساعدا لكثرة الحشرات الضارة كالدودة الزياحة التي تقتات من إبر الأرز فتضعف شجرة الأرز .
وعمل العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان سواء خلال حرب 1982 أو تموز 2006 دورا سلبيا بالغ التأثير على المحمية وتنوعها الحيوي، وعمل على ضرب قطاع السياحة البيئية وانعكس ذلك تراجعاً كبيراً في عدد الزوار وبالتالي في عائدات المحمية ومحيطها ومشاريع التنمية الريفية, حيث نتج عن القصف الإسرائيلي تخريب للطرقات والممرات بالإضافة لتدمير موائل الكائنات الحية وهروب بعض الطيور والحيوانات وبينها أنواع نادرة ومهددة بالانقراض.
ومع ذلك يوضح المنسق العلمي أن شجرة الأرز اللبنانية كانت على وشك الانقراض لولا تداعيات الحرب مع إسرائيل والتي ساعدت على توقف عملية الاحتطاب والتقطيع لأشجار الأرز التي جرى تقطيعها منذ زمن الفراعنة لتحنيط موتاهم وبناء معابدهم, وخلال الفترات الزمنية المتعاقبة, وخاصة أن الأرز يتمتع بمناعة كيميائية ضد التآكل من دودة الأرضة التي تأكل الأخشاب وهي احد الأسباب الرئيسية في الإقبال عليه, بالإضافة لتميزه بجود عالية في النحت والتشكيل.
وسط هذا الخوف على أشجار الأرز سعت جمعية أرز الشوف المسؤولة عن إدارة الغابة بإشراف من وزارة المياه والبيئة اللبنانية إلى مشاركة المجتمع المحلي في الحماية والتنمية من خلال شعار ساعد الطبيعة تساعد الإنسان, ومن خلال إدراك المجتمع المحيط بالأخطار التي تحيط به لعل أبرزها مشكلة جفاف ينابيع المياه والأنهار التي تعتبر منطقة جبل لبنان بمثابة مستودع تغذية لمعظم لبنان، فهذه المنطقة كانت تحتوي على غابات وأشجار حراجية عملت كمرشحات لمياه الأمطار ومياه الثلوج بالإضافة أن صخور المنطقة تتميز بمسامات صخرية تسمح لمياه الأمطار وذوبان الثلوج بالتغلغل إلى الطبقات السفلى وتغذية الخزانات السطحية والجوفية للينابيع والأنهار التي تعتبر منطقة مرتفعات جبل لبنان خزانات تغذية لها.
وضمن سعي الجمعية إلى إبعاد التأثير السلبي للنشاط البشري والزائرين على التنوع الحيوي للمحمية قامت بعمل ممرات خاصة بالزائرين لا يتجاوزوها, ومنع التخييم والشواء, وسعت إلى تنظيم عملية الرعي للمجتمع المحلي.
جمعية أرز الشوف التي تدير الغابة عملت على تشجيع المجتمع من خلال تشجيع مشاركته العوائد والمنافع فالمشاريع الصغيرة للمجتمع المحلي التي تتبناها الجمعية ستساعد على إحداث تنمية للمجتمع المحلي, عبر تشجيع السياحة البيئية حيث بلغ عدد زوار المحمية حوالي 4 آلاف، بالإضافة لذلك تقوم الجمعية بدور هام في تسويق المنتجات المحلية من العسل والعطريات والمربيات حيث بلغت إيراداتها حوالي 100 ألف دولار أمريكي، كما تقوم الجمعية بعمل نشاطات توعية لطلاب المدارس المحيط بالمحمية.
وللجمعية خطط مستقبلية تسعى من خلالها إلى دمج المحيط المحلي في جهود المحافظة على الغابة وجعل النشاط البشري متوازن مع البيئة المحيطة به وتشجيع الاستثمار السياحي من خلال دعم نزل ومطاعم تدعم النظام البيئي.
الجهود التي تبذلها جمعية أرز الشوف بالتعاون مع وزارة البيئة اللبنانية نجحت في وقف الانقراض, والتدمير لرمز لبنان ولكن تظل التغيرات المناخية تهديد فعلي لشجرة الأرز مع أن شجرة الأرز تقاوم التغيرات بطبيعتها, وتظل جهود الباحثين أمل لهذه الغابة وهذا الكنز العالمي.

 http://www.middle-east-online.com/?id=100712

             


الاثنين، 21 يونيو 2010

أهمية الغابات للإنسان والبيئة وطرق حمايتها


 أهمية الغابات للإنسان والبيئة وطرق حمايتها
                     
الدكتور مجد جرعتلي – دكتور في العلوم الزراعية

EMAIL;mjuratly@gmail.com


الغابات هي "رئة الأرض الحقيقية" التي تتنفس بها أرضنا وهي أحد أهم المصادر الطبيعية المتجددة التي تقوم بدورها الحيوي على أكمل وجه في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الضارة الأخرى من الجو وإطلاق الأكسجين النقي, وفلترة الهواء و ترسيب الغبار والأجزاء المعلقة  الضارة و هي الأراضي المشجرة ذات الجمال الطبيعي والتنوع الحيوي الغني وهي مكان للتنزه ومصدر لمواد الإنشاء والبناء, ولكن للأسف فقد قام الإنسان عبر التاريخ بتدمير الغابات من خلال إهمالها أو حرقها أو إزالتها لأغراض البناء أو الزراعة وغيرها من الأسباب.

تعتبر الغابات ذات أهمية كبيرة من الناحية البيئية, والتي تتمثل في تأثيرها المفيد على المناخ، فوجود الغابات في منطقة يجعلها أكثر اعتدالا في درجة الحرارة وأكثر رطوبة من المناطق الخالية من الغابات. كذلك تحتوي الغابات على معظم  الأصول الوراثية للنباتات، وتعتبر مركزا هاما للتنوع الحيوي وموطنا لكثير من الحيوانات والطيور، كذلك تعمل على امتصاص كميات كبيرة من الغازات والملوثات الهوائية المختلفة والضارة من الجو.

تقدر مساحة الغابات في العالم، وبحسب إحصائيات "منظمة الأغذية والزراعة" (FAO) بحوالي 3454 مليون هكتار وتشغل حوالي 6،26% من مساحة اليابسة. وتتوزع هذه المساحة بين البلدان المتقدمة، التي تمتلك ما مساحته 1493 مليون هكتارا، والبلدان النامية والتي تمتلك حوالي 1961 مليون هكتار، وبذلك توجد النسبة الأكثر من الغابات في البلدان النامية 77،56%، أما الدول المتقدمة فنسبتها 23،43% . ولكن وللأسف الشديد فإن الغابات في العالم  تتناقص بشكل كبيرعاما بعد عام  فقد أشارت ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻏﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ (FAO) إلى أن مساحة الغابات العالمية تتقلص بمعدل (9 ) مليون هكتار سنوياً. ففي فترة التسعينات لوحدها فقدت أفريقيا حوالى 3,7 مليون هكتار من الغابات , وفيما يلي نقوم بإلقاء الضوء وبشكل مختصر عن أهمية الغابات في المحافظة على صحة الإنسان والبيئة:

أهمية الغابات في المحافظة على صحة الإنسان والبيئة:

لقد أوضحت الدراسات العلمية أن كيلو متر مربع واحد من الغابة يطلق في اليوم الواحد حوالي عشرة أطنان من الأوكسجين، ويمكن لنا أن نتصور مدى نقاء الهواء الجوي في مناطق الغابات حيث يطلق الكيلومتر المربع الواحد حوالي 3650 طنا من غاز الأكسجين في السنة الواحدة.
وبالإضافة إلى ميزة انخفاض درجات الحرارة في محيطها الحيوي، الأمر الذي يعطي لعمل هذه الرئة الرائعة بعدا ثالثا فيزيائيا وحيويا، وهذا البعد يجعل الغابات أكثر فاعلية بيئيا ويجعل ملايين السكان يتجهون إليها صيفا وشتاء لاستنشاق الهواء النقي و البارد العليل.

دور الغابات في فلترة الهواء :


تمتاز الغابات بقدرتها الكبيرة على فلترة الهواء و ترسيب الغبار والأجزاء المعلقة  الضارة على أوراقها، فهكتار واحد من الغابة قادر على ترسيب تسعة أطنان من الغبار مما يؤدي إلى خفض نسبة الغبار بحوالي(30 - 40%) في جو الغابة. ويعود ذلك إلى كبر مساحة المسطح الورقي  الذي يتراوح بين  ( 50 - 150) ألف متر مربع/هكتار. وأثبتت الأبحاث العلمية بأن غابات أشجار السرو تقوم  بترسيب حوالي 30 طن/هكتار في السنة من الغبار ، أما غابات الصنوبر فإنها ترسب50 طن/هكتار في السنة.

 

دور الغابات في التخلص من الغازات الضارة :

للغابات والأشجار دور هام في تنقية الجو من غاز ثاني أكسيد الكربون والعديد من الغازات السامة والضارة بصحة الإنسان والبيئة ، وفيما يلي نقدم ملخصا مختصرا لدور الأشجار في التخلص من الغازات الضارة:
·          يقوم الهكتار الواحد من الغابات بامتصاص الغبار وتصفية حوالي 18 مليون متر مكعب من الهواء سنويا.
·     يمكن لهكتار واحد من الغابات امتصاص ما بين 220 إلى 280 كغ من غاز ثاني أكسيد الكربون وإطلاق ما بين 180 إلى 240 كلغ من غاز الأكسجين.
·     يحتجز هكتار واحد من غابة اللاركس Larix أكثر من 70 كغ من غاز ثاني أكسيد الكبريت ويحتجز هكتار واحد من غابة الصنوبر الحراجي P. Sylvestris أكثر من 26 كغ من غاز ثاني أكسيد الكبريت.
·          ينتج هكتار واحد من غابة اللزاب Juniperus   30 كغ من الزيوت الطيارة المضادة للجراثيم التي تنظف جو الغابة من الأحياء الدقيقة الضارة.
·     تفرز أوراق أشجار الصنوبر Pinus موادا وزيوتا طيارة تنقي الجو من الجراثيم وتقضي حتى على جراثيم السل، لذلك ينصح بزراعتها حول المستشفيات والمصحات.
·          تقضي مفرزات أشجار الشوح Abies على نسب كبيرة من جراثيم المكورات العنقودية.
·          تمتاز غابات الأرز Cedrus بتشكل تحت مظلتها نسب كبيرة من غاز الأوزون.
·          تفرز أشجار الآس والحور والجوز والعرعر والزيزفون والكينا موادا مضادة للبكتيريا والفيروسات ومثبطة لنشاطها.
·          تفرز غابات الكينا Eucalyptus موادا طاردة للحشرات و للبعوض.
·     تخفض الأشجار الخضراء كمية الملوثات الصلبة والضارة المتواجدة في الهواء حول المدن والمناطق الصناعية بنسبة 100 إلى 1000 مرة ويمكن أن تحتجز من 40 % إلى 80% من الجزئيات المعلقة.
·          تساعد الغابات والأشجار الكثيفة على الحد من سرعة الرياح التي تثير الغبار مما يؤدي إلى تناقص التلوث بحدود من 30 إلى 40%.
·     تمتص أنواع الصنوبر والقيقب والتفاح والسنديان أكاسيد النيتروجين السامة وتؤدي إلى تنظيف الجو من حوالي 50% من غاز ثاني أكسيد النيتروجين السام.
·          يمتص كيلوغرام من الغابات ما وزنه 120 كلغ من غاز أول أكسيد الكربون السام.
·     تساهم الأشجار بالحد من تركيز غازات  الكبريت السامة في الهواء الجوي وتمتصه بكميات متفاوتة تتراوح بين 10 إلى 18 كغ لكل كيلو غرام من الأوراق.

 

دور الغابات في موازنة الكربون وحماية البيئة:


إن الغابات و الأراضي الزراعية كما يصنفها العلماء هي إحدى الوسائل الناجحة لإعادة توازن كربون الأرض، فالغابات والنباتات الخضراء هي المستهلك الأول للكربون وإليها وحدها يعود امتصاص الكربون من الغلاف الجوي بكميات هائلة.
وهنا يمكن أن نفهم الدور التوازني الذي تلعبه الغابة، فبالرغم من أنها من المتضررين جراء ظاهرة الإحتباس الحراري " الدفيئة الزجاجية"  إلا أنها تقوم بامتصاص نسبة كبيرة من غاز الكربون بالجو محدثة بذلك توازن ديناميكي في نسبة الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، ولهذا السبب إضافة إلى أسباب اقتصادية أخرى ركز العالم على التوسع في زراعة الغابات وصيانتها وحمايتها. فقد قدرت الدكتورة " ساندرا بوستل" من "معهد مراقبة البيئة العالمية" بأن مساحة 130 مليون هكتار من الغابات قادرة على  امتصاص 660 مليون طن من الكربون كل عام وأطلق على هذا الإقتراح أسم "بنك الكربون" حيث تستطيع هذه المساحة من الغابات والتي تعادل ضعف مساحة فرنسا فقط  أن تمتص هذه الكميات الهائلة من الكربون لمدة ثلاثين سنة ويمكنها أن تعيد الأراضي المتدهورة إلى حالتها الطبيعية.
إن مشروع استزراع الغابات لا يوفر للبيئة توازن الكربون فحسب، بل يوفر لها كميات إضافية من الأوكسجين النقي التي تنطلق من الأشجار ويوفر على رئاتنا عناء وأضرار تنفسنا للهواء الملوث المليء بكافة أشكال الملوثات الغازية والغبار , كما يوفر للسكان مصادر الرزق وفرص العمل.

زراعة وحماية الغابات واجب الجميع:

إن مهمتنا جميعا هي زراعة الأشجار و الغابات وإعادة دورها الكبير من جديد وهذا يتطلب مساندة جميع الجهات الحكومية والأهلية  في عمليات الزراعة والعناية بها والمحافظة عليها وحمايتها من الاحتطاب والحرائق وإبعاد المصانع والمباني السكنية من اقتحامها.. وهذا ما يتطلب البحث عن الأراضي الكافية لإستزراع الغابات وجمع الأموال اللازمة وحشد طاقات المواطنين و المؤسسات التنموية المختلفة لإنجاح هذا العمل، وتعبئة كافة الجهود العامة والخاصة للمشاركة في تنمية " التقنية الخضراء"؛ لأن الأمر واقع في مأزق خطير خاصة بعد فشل مساعي العديد من المؤتمرات التي بحثت في  تغير المناخ العالمي ، فالشواهد توحي أن معدل إزالة الغابات يتسارع وسوف تزداد كميات الغازات الضارة مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النتروجين وثاني أكسيد الكبريت وهذا ما يسبب بمشاكل صحية خطيرة للإنسان والبيئة وكافة أشكال الحياة , وسوف تتفاقم ظاهرة الإحتباس الحراري، وما ينتج عنها من قلة الأمطار، وتراجع الموارد المائية، وانحسار الأراضي الزراعية في مناطق وزيادة الفيضانات في مناطق أخرى.

الإجراءات والقرارات الخاصة  بحماية و صون الغابات:
  1. إصدار التشريعات الدولية والمحلية الملزمة والرامية إلى حماية الغابات.
  2. إصدار التشريعات والإجراءات الرامية إلى حماية أنواع أوأصناف نباتية خاصة داخل الغابات من الإستغلال المفرط.
  3. الإجراءات الرامية إلى حفظ الأنواع النباتية المهددة بالإنقراض والموجودة في الغابات وذلك خارج بيئتها الطبيعية وذلك في المحميات أو الحدائق النباتية أو في بنوك الجينات.
  4. الإجراءات الرامية إلى كبح تلوث المحيط الحيوي للغابات  بكافة أنواع الملوثات .
  5. منع كافة الأعمال التي تلحق الضرر بالغابات مثل :( الرعي,الإحتطاب,إقامة المخيمات,رمي النفايات وإشعال النار داخل الغابة....).
  6. نقل كافة المشاريع الصناعية الملوثة و القريبة من مناطق الغابات إلى مناطق بعيدة عنها بهدف حماية الغابات من كافة أشكال التلوث الناتج عن تلك المصانع .
  7. وضع مراقبين فنيين زراعيين لمراقبة الحياة البرية في الغابة وملاحظة أي خلل أوإصابات حشرية أو أوبئة قد تلحق الضرر بالغابة.
  8. وضع حراسة منظمة ومتنقلة في مناطق الغابات تردع  كل شخص يلحق الضرر بالغابة.
  9. إنشاء وحدات ومراكز لإطفاء  الحرائق تكون قريبة من الغابات.
  10. القيام بعمليات الإستزراع من جديد للمناطق المتضررة من الغابة بأشجار جديدة من نفس النوع.
  11. إكثارالأنواع والأصناف النباتية المتضررة في الغابة إكثارا نسيجيا بواسطة "مخابر زراعة الخلايا والأنسجة النباتية"  بهدف إنتاج الأعداد الكافية من الأشتال القوية والمقاومة.
  12. نشر الوعي الثقافي الذي يبين أهمية وفوائد الغابات لصحة الإنسان والبيئة وذلك في كافة وسائل الإعلام.

أهمية الغابات للإنسان والبيئة وطرق حمايتها


 أهمية الغابات للإنسان والبيئة وطرق حمايتها
                     
الدكتور مجد جرعتلي – دكتور في العلوم الزراعية

EMAIL;mjuratly@gmail.com


الغابات هي "رئة الأرض الحقيقية" التي تتنفس بها أرضنا وهي أحد أهم المصادر الطبيعية المتجددة التي تقوم بدورها الحيوي على أكمل وجه في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الضارة الأخرى من الجو وإطلاق الأكسجين النقي, وفلترة الهواء و ترسيب الغبار والأجزاء المعلقة  الضارة و هي الأراضي المشجرة ذات الجمال الطبيعي والتنوع الحيوي الغني وهي مكان للتنزه ومصدر لمواد الإنشاء والبناء, ولكن للأسف فقد قام الإنسان عبر التاريخ بتدمير الغابات من خلال إهمالها أو حرقها أو إزالتها لأغراض البناء أو الزراعة وغيرها من الأسباب.

تعتبر الغابات ذات أهمية كبيرة من الناحية البيئية, والتي تتمثل في تأثيرها المفيد على المناخ، فوجود الغابات في منطقة يجعلها أكثر اعتدالا في درجة الحرارة وأكثر رطوبة من المناطق الخالية من الغابات. كذلك تحتوي الغابات على معظم  الأصول الوراثية للنباتات، وتعتبر مركزا هاما للتنوع الحيوي وموطنا لكثير من الحيوانات والطيور، كذلك تعمل على امتصاص كميات كبيرة من الغازات والملوثات الهوائية المختلفة والضارة من الجو.

تقدر مساحة الغابات في العالم، وبحسب إحصائيات "منظمة الأغذية والزراعة" (FAO) بحوالي 3454 مليون هكتار وتشغل حوالي 6،26% من مساحة اليابسة. وتتوزع هذه المساحة بين البلدان المتقدمة، التي تمتلك ما مساحته 1493 مليون هكتارا، والبلدان النامية والتي تمتلك حوالي 1961 مليون هكتار، وبذلك توجد النسبة الأكثر من الغابات في البلدان النامية 77،56%، أما الدول المتقدمة فنسبتها 23،43% . ولكن وللأسف الشديد فإن الغابات في العالم  تتناقص بشكل كبيرعاما بعد عام  فقد أشارت ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻏﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ (FAO) إلى أن مساحة الغابات العالمية تتقلص بمعدل (9 ) مليون هكتار سنوياً. ففي فترة التسعينات لوحدها فقدت أفريقيا حوالى 3,7 مليون هكتار من الغابات , وفيما يلي نقوم بإلقاء الضوء وبشكل مختصر عن أهمية الغابات في المحافظة على صحة الإنسان والبيئة:

أهمية الغابات في المحافظة على صحة الإنسان والبيئة:

لقد أوضحت الدراسات العلمية أن كيلو متر مربع واحد من الغابة يطلق في اليوم الواحد حوالي عشرة أطنان من الأوكسجين، ويمكن لنا أن نتصور مدى نقاء الهواء الجوي في مناطق الغابات حيث يطلق الكيلومتر المربع الواحد حوالي 3650 طنا من غاز الأكسجين في السنة الواحدة.
وبالإضافة إلى ميزة انخفاض درجات الحرارة في محيطها الحيوي، الأمر الذي يعطي لعمل هذه الرئة الرائعة بعدا ثالثا فيزيائيا وحيويا، وهذا البعد يجعل الغابات أكثر فاعلية بيئيا ويجعل ملايين السكان يتجهون إليها صيفا وشتاء لاستنشاق الهواء النقي و البارد العليل.

دور الغابات في فلترة الهواء :


تمتاز الغابات بقدرتها الكبيرة على فلترة الهواء و ترسيب الغبار والأجزاء المعلقة  الضارة على أوراقها، فهكتار واحد من الغابة قادر على ترسيب تسعة أطنان من الغبار مما يؤدي إلى خفض نسبة الغبار بحوالي(30 - 40%) في جو الغابة. ويعود ذلك إلى كبر مساحة المسطح الورقي  الذي يتراوح بين  ( 50 - 150) ألف متر مربع/هكتار. وأثبتت الأبحاث العلمية بأن غابات أشجار السرو تقوم  بترسيب حوالي 30 طن/هكتار في السنة من الغبار ، أما غابات الصنوبر فإنها ترسب50 طن/هكتار في السنة.

 

دور الغابات في التخلص من الغازات الضارة :

للغابات والأشجار دور هام في تنقية الجو من غاز ثاني أكسيد الكربون والعديد من الغازات السامة والضارة بصحة الإنسان والبيئة ، وفيما يلي نقدم ملخصا مختصرا لدور الأشجار في التخلص من الغازات الضارة:
·          يقوم الهكتار الواحد من الغابات بامتصاص الغبار وتصفية حوالي 18 مليون متر مكعب من الهواء سنويا.
·     يمكن لهكتار واحد من الغابات امتصاص ما بين 220 إلى 280 كغ من غاز ثاني أكسيد الكربون وإطلاق ما بين 180 إلى 240 كلغ من غاز الأكسجين.
·     يحتجز هكتار واحد من غابة اللاركس Larix أكثر من 70 كغ من غاز ثاني أكسيد الكبريت ويحتجز هكتار واحد من غابة الصنوبر الحراجي P. Sylvestris أكثر من 26 كغ من غاز ثاني أكسيد الكبريت.
·          ينتج هكتار واحد من غابة اللزاب Juniperus   30 كغ من الزيوت الطيارة المضادة للجراثيم التي تنظف جو الغابة من الأحياء الدقيقة الضارة.
·     تفرز أوراق أشجار الصنوبر Pinus موادا وزيوتا طيارة تنقي الجو من الجراثيم وتقضي حتى على جراثيم السل، لذلك ينصح بزراعتها حول المستشفيات والمصحات.
·          تقضي مفرزات أشجار الشوح Abies على نسب كبيرة من جراثيم المكورات العنقودية.
·          تمتاز غابات الأرز Cedrus بتشكل تحت مظلتها نسب كبيرة من غاز الأوزون.
·          تفرز أشجار الآس والحور والجوز والعرعر والزيزفون والكينا موادا مضادة للبكتيريا والفيروسات ومثبطة لنشاطها.
·          تفرز غابات الكينا Eucalyptus موادا طاردة للحشرات و للبعوض.
·     تخفض الأشجار الخضراء كمية الملوثات الصلبة والضارة المتواجدة في الهواء حول المدن والمناطق الصناعية بنسبة 100 إلى 1000 مرة ويمكن أن تحتجز من 40 % إلى 80% من الجزئيات المعلقة.
·          تساعد الغابات والأشجار الكثيفة على الحد من سرعة الرياح التي تثير الغبار مما يؤدي إلى تناقص التلوث بحدود من 30 إلى 40%.
·     تمتص أنواع الصنوبر والقيقب والتفاح والسنديان أكاسيد النيتروجين السامة وتؤدي إلى تنظيف الجو من حوالي 50% من غاز ثاني أكسيد النيتروجين السام.
·          يمتص كيلوغرام من الغابات ما وزنه 120 كلغ من غاز أول أكسيد الكربون السام.
·     تساهم الأشجار بالحد من تركيز غازات  الكبريت السامة في الهواء الجوي وتمتصه بكميات متفاوتة تتراوح بين 10 إلى 18 كغ لكل كيلو غرام من الأوراق.

 

دور الغابات في موازنة الكربون وحماية البيئة:


إن الغابات و الأراضي الزراعية كما يصنفها العلماء هي إحدى الوسائل الناجحة لإعادة توازن كربون الأرض، فالغابات والنباتات الخضراء هي المستهلك الأول للكربون وإليها وحدها يعود امتصاص الكربون من الغلاف الجوي بكميات هائلة.
وهنا يمكن أن نفهم الدور التوازني الذي تلعبه الغابة، فبالرغم من أنها من المتضررين جراء ظاهرة الإحتباس الحراري " الدفيئة الزجاجية"  إلا أنها تقوم بامتصاص نسبة كبيرة من غاز الكربون بالجو محدثة بذلك توازن ديناميكي في نسبة الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، ولهذا السبب إضافة إلى أسباب اقتصادية أخرى ركز العالم على التوسع في زراعة الغابات وصيانتها وحمايتها. فقد قدرت الدكتورة " ساندرا بوستل" من "معهد مراقبة البيئة العالمية" بأن مساحة 130 مليون هكتار من الغابات قادرة على  امتصاص 660 مليون طن من الكربون كل عام وأطلق على هذا الإقتراح أسم "بنك الكربون" حيث تستطيع هذه المساحة من الغابات والتي تعادل ضعف مساحة فرنسا فقط  أن تمتص هذه الكميات الهائلة من الكربون لمدة ثلاثين سنة ويمكنها أن تعيد الأراضي المتدهورة إلى حالتها الطبيعية.
إن مشروع استزراع الغابات لا يوفر للبيئة توازن الكربون فحسب، بل يوفر لها كميات إضافية من الأوكسجين النقي التي تنطلق من الأشجار ويوفر على رئاتنا عناء وأضرار تنفسنا للهواء الملوث المليء بكافة أشكال الملوثات الغازية والغبار , كما يوفر للسكان مصادر الرزق وفرص العمل.

زراعة وحماية الغابات واجب الجميع:

إن مهمتنا جميعا هي زراعة الأشجار و الغابات وإعادة دورها الكبير من جديد وهذا يتطلب مساندة جميع الجهات الحكومية والأهلية  في عمليات الزراعة والعناية بها والمحافظة عليها وحمايتها من الاحتطاب والحرائق وإبعاد المصانع والمباني السكنية من اقتحامها.. وهذا ما يتطلب البحث عن الأراضي الكافية لإستزراع الغابات وجمع الأموال اللازمة وحشد طاقات المواطنين و المؤسسات التنموية المختلفة لإنجاح هذا العمل، وتعبئة كافة الجهود العامة والخاصة للمشاركة في تنمية " التقنية الخضراء"؛ لأن الأمر واقع في مأزق خطير خاصة بعد فشل مساعي العديد من المؤتمرات التي بحثت في  تغير المناخ العالمي ، فالشواهد توحي أن معدل إزالة الغابات يتسارع وسوف تزداد كميات الغازات الضارة مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النتروجين وثاني أكسيد الكبريت وهذا ما يسبب بمشاكل صحية خطيرة للإنسان والبيئة وكافة أشكال الحياة , وسوف تتفاقم ظاهرة الإحتباس الحراري، وما ينتج عنها من قلة الأمطار، وتراجع الموارد المائية، وانحسار الأراضي الزراعية في مناطق وزيادة الفيضانات في مناطق أخرى.

الإجراءات والقرارات الخاصة  بحماية و صون الغابات:
  1. إصدار التشريعات الدولية والمحلية الملزمة والرامية إلى حماية الغابات.
  2. إصدار التشريعات والإجراءات الرامية إلى حماية أنواع أوأصناف نباتية خاصة داخل الغابات من الإستغلال المفرط.
  3. الإجراءات الرامية إلى حفظ الأنواع النباتية المهددة بالإنقراض والموجودة في الغابات وذلك خارج بيئتها الطبيعية وذلك في المحميات أو الحدائق النباتية أو في بنوك الجينات.
  4. الإجراءات الرامية إلى كبح تلوث المحيط الحيوي للغابات  بكافة أنواع الملوثات .
  5. منع كافة الأعمال التي تلحق الضرر بالغابات مثل :( الرعي,الإحتطاب,إقامة المخيمات,رمي النفايات وإشعال النار داخل الغابة....).
  6. نقل كافة المشاريع الصناعية الملوثة و القريبة من مناطق الغابات إلى مناطق بعيدة عنها بهدف حماية الغابات من كافة أشكال التلوث الناتج عن تلك المصانع .
  7. وضع مراقبين فنيين زراعيين لمراقبة الحياة البرية في الغابة وملاحظة أي خلل أوإصابات حشرية أو أوبئة قد تلحق الضرر بالغابة.
  8. وضع حراسة منظمة ومتنقلة في مناطق الغابات تردع  كل شخص يلحق الضرر بالغابة.
  9. إنشاء وحدات ومراكز لإطفاء  الحرائق تكون قريبة من الغابات.
  10. القيام بعمليات الإستزراع من جديد للمناطق المتضررة من الغابة بأشجار جديدة من نفس النوع.
  11. إكثارالأنواع والأصناف النباتية المتضررة في الغابة إكثارا نسيجيا بواسطة "مخابر زراعة الخلايا والأنسجة النباتية"  بهدف إنتاج الأعداد الكافية من الأشتال القوية والمقاومة.
  12. نشر الوعي الثقافي الذي يبين أهمية وفوائد الغابات لصحة الإنسان والبيئة وذلك في كافة وسائل الإعلام.