السبت، 21 نوفمبر 2009

وباعوه بثمن بخس دراهم معدودة..


وباعوه بثمن بخس دراهم معدودة..
10 أسباب لوقف تصدير الغاز المسال حالاً!
المصدر أونلاين - محمد العبسي
1- خسارة اليمن 60 مليار دولار كفارق سعر ربحتها كوريا وخسرتها اليمن في حال بقاء العقد على السعر المتفق عليه (3.2 دولار) وبالمدة المنصوص عليها 20 سنة.
2- لقد بيع الغاز بسعر رخيص جداً. سعر المليون وحدة حرارية في الصفقة يقدر بـ(3.2 دولار) على الرغم من أن السعر العالمي للغاز في عام توقيع الاتفاقية (2005م) يتراوح بين 7-8 دولار لكل مليون وحدة حرارية. بمعنى أن الغاز اليمني بِيع بأقل من 50% من أسعار البيع العالمية آنذاك. وبأقل من السعر العالمي للغاز في العام 2009م بنسبة 300 %. حيث ارتفعت أسعار الغاز بارتفاع أسعار النفط، ذلك أن سعر الغاز قد وصل إلى 17 دولار ثم إلى 24 دولار مطلع العام الجاري.
3- في مقدور اليمن إعادة التفاوض مع الشركات الأجنبية، جذرياً، وتحديد أسعار جديدة، وهذا لن يتم إلا إذا تعرضت الحكومة إلى ضغط شديد. أو في حال كانت بطون المسئولين في وزارة النفط وتوتال نظيفة. وهذه ثلاثة أمثلة تشجع الحكومة اليمنية على إعادة التفاوض لتحديد أسعار جديدة.

• 1/ يناير/ 2006م: قطعت شركة (غاز بروم) الروسية إمدادات الغاز إلى أوكرانيا بعد خلاف استمر أشهر بسبب سعر الغاز. حيث أرادت (غاز بروم) رفع السعر من خمسين دولاراً لكل متر مكعب إلى 230 دولاراً. وقد أدى ذلك إلى اضطرابات في عدة دول أوروبية حيث صادف قطع الإمدادات موسم الشتاء.

• في 1 أبريل 2009م أوقفت روسيا ضخ الغاز إلى أوكرانيا دون المساس بالغاز الأوروبي حيث أن 80% من الغاز الروسي يمر عبر أوكرانيا إلى أوروبا. وقالت موسكو إن السبب عدم دفع ديون مستحقة تزيد على 3 مليارات دولار إضافة إلى اتهام أوكرانيا بسرقة 65 مليون متر مكعب من الغاز الروسي المخصص لـ10 دول أوروبية. وكان الخلاف يرتكز حول السعر. إلى أن تم الاتفاق على أن تبيع موسكو الغاز لأوكرانيا بسعر أقل 20 % عن السعر الأوروبي.

• في شتاء 2008م أوقفت تركمانستان تزويد إيران بإمدادات من الغاز تصل إلى 23 مليون متر مكعب يومياً بحجة (أعطال فنية) إلا أن طهران أعلنت حينها أن عشق أباد تريد زيادة في السعر. وقد وافقت إيران على ذلك وتم استئناف ضخ الغاز التركمانستاني في أبريل إلى إيران التي تستخدمه في تلبية احتياجات المنطقة الشمالية البعيدة عن الشبكة الإيرانية للغاز حيث أن إيران ثاني أكبر منتج للغاز في العالم.
وإذن فإعادة النظر في الأسعار أمر وادر وطبيعي في مفاوضات البيع والشراء في سوق الغاز العالمي إلا عند قليلي الأمانة. وقد حدث في أكثر من بلد كما سلف فهل تحذو الحكومة اليمنية حذو حكومات هذه البلدان التي تقدر خيرات وثروات شعوبها؟4- قدّرت دراسة أمريكية احتياطي اليمن المثبت من الغاز الطبيعي (10.3) تريليون قدم مكعب بِيع منه لأمريكا وكوريا (9.1) تريليون وهذا يعني بقاء تريليون واحد فقط لا يفي باحتياجات السوق المحلي.
5- سينخفض الغاز المنْزلي المستهلك محليا بنسبة 60% مع بدء تصدير الغاز. ما يعني المزيد من أزمات اختفاء اسطوانات الغاز من الأسواق وزيادة أعباء الحياة اليومية على المواطنين.
6- وجهت شركة صافر، في وقت سابق، رسالة إلى الحكومة فحواها أن مستوى إنتاج النفط في القطاع 18 سيتأثر عند بدء تصدير الغاز الطبيعي بمعدلات تؤثر على موارد البلد. وبحسب دراسة لشركة KFC/RISC الاسترالية سيفقد القطاع 18 كميات كبيرة من النفط لانخفاض ضغط المكمن بسبب أن الغاز الذي يعاد حقنه في عملية إنتاج النفط سينخفض. ففي الحقل (أ) سيفقد من النفط 49 مليون برميل حتى 2015م أي ستخسر اليمن قرابة 4.5 مليار دولار.
7- سعر الاتفاقية المبرمة بين الحكومة وتوتال وهنت خالف الاتفاقيات الأصلية التي ربطت سعر بيع الغاز بسعر برميل النفط الذي تجاوز 100 دولار.
8- حاجة السوق المحلي للغاز لاستخدامه محلياً في التالي:

• في تحلية مياه الشرب. حيث أن صنعاء وتعز وعدد من المدن اليمنية مهددة بنضوب المياه ما يحتم إنشاء محطات لتحلية المياه.

• في الكهرباء؛ اعترفت وزارة الكهرباء في تقارير حديثة: إنها بحاجة إلى قرابة 5 تريليون قدم مكعب من الغاز لتوليد 3000 ميجا لمدة 20 سنة. وهذا معناه أنها بحاجة إلى نصف كمية الاحتياطي المثبت من الغاز لتوليد ما يحفظ ماء الوجه من الكهرباء.
- حصة اليمن من مشروع إنتاج الغاز الطبيعي المسال زهيدة (21.73%) فقط. فيما حصة الشركات الأجنبية من المشروع (79.27%) كالتالي: توتال الفرنسية (39.62%). هنت الأمريكية (17.22%). إس كي (9.55%). كوغاز (6%). شركة هيونداي (5.88%). الشركة اليمنية للغاز (16.73 %). هيئة التأمينات الاجتماعية والمعاشات (5%).
10- أشارت الكاتبة الأمريكية جين نوفاك إلى مسألة هامة ينبغي الوقوف عندها بعناية. حيث قالت: (إن المخاوف من التواطؤ من قبل YLNG وتوتال والشركة التابعة لها والنظام اليمني ليس منعدم الأساس في ضوء المستوى العالي لفساد النظام اليمني وتورط توتال في فضيحة العراق الهائلة «النفط مقابل الغذاء) وتذكرون أن صحيفة المدى العراقية كانت قد نشرت أسماء مسئولين يمنين ممن ارتبطوا بهذا الملف.
وقالت نوفاك: بينما كانت المبيعات لتوتال الغاز وسويز محاطة بالسرية كانت كوجاز أكثر شفافية منها فقد ذكرت في وسائل الإعلام الدولية أن سعر الشراء سيكون فقط فوق 3 دولار لألف قدم مكعب. ونشرت حكومة مالطا موضوعاً على موقعها في الإنترنت يصف الصفقة بأنها مناسبة جدا لشركة كوجاز لأن الصفقة وقعت في وقت شهد ارتفاعاً عالمياً لأسعار النفط. ومعلوم أن سعر الغاز الطبيعي مرتبط بقوة سعر النفط.


بالأرقام.. تصدير الغاز الطبيعي سينعكس سلبا على احتياجات السوق المحلية
احتياطياليمن من الغاز الطبيعي
احتياجات السوق المحلي(وفق تقدير الحكومة)
احتياجات السوق المحلي(وفق وزارة الكهرباء)
9.15 تريليون قدم مكعب ما خصص للمشروع. أو ما سيتم تصديره إلى أمريكا 70 % وآسيا وكوريا 30%.
1تريليون قدم مكعب (يشمل احتياجات السوق لمحلي إلى:1- الغاز المنزلي.2- محطات تحلية المياه 3- توليد الكهرباء.
5 تريليون قدم مكعب ما تحتاجه وزارة الكهرباء وحدها من الغاز لتوليد 3000 ميجا. وهذا يعني أن الوزارة بحاجة إلى نصف كمية احتياطي الغاز الطبيعي لتغطية العجز في الطاقة الكهربائية.


بالأرقام.. الأسعار الأوروبية للغاز الطبيعي مقارنة بالسعر اليمني لكل ألف متر مكعب

التسعيرة اليمنية لأمريكا وكوريا2009م- 3 $لكل ألف قدم مكعب105.9$لكل ألف متر مكعب
التسعيرة الروسية لكافة دول الاتحاد الأوروبي2009م 500 $لكل ألف متر مكعب"السعر العالمي 650$ لكل ألف متر مكعب"
الروسية لأوكرانيا2009م400 $لكل ألف متر مكعبأقل بنسبة 20% من السعر الأوروبي حيث أن 80% من الغاز الروسي يمر عبر أوكرانيا (أجور نقل وصيانة وو)

بالأرقام.. الأسعار العالمية للغاز الطبيعي مقارنة بالسعر اليمني لكل ألف قدم مكعب

الأعوام السعر العالمي (لكل ألف قدم مكعب) -السعر اليمني (لكل ألف قدم مكعب)
2005 -00- -3$--------
2006 -10$
2007---17
2008-2
4
2009--

عن الأهـالي

خطر نفاد المياه في اليمن أكثر جدية من خطر القاعدة وانعدام القانون يجعل المشكلة أكثر خطورة


المصدر أونلاين ـ نيويورك تايمزـ روبرت وورث

وزير المياه قال ان ذلك يغذي الصراعات القبلية والتمرد
خطر نفاد المياه في اليمن أكثر جدية من خطر القاعدة وانعدام القانون يجعل المشكلة أكثر خطورة
أكثر من نصف موارد المياه الشحيحة في البلاد تستغل لإشباع إدمان!
فاطمة صالح ـ ترجمة خاصة
بالرغم من أن الجفاف يبيد المحاصيل اليمنية فإن المزارعين في قرى كهذه القرية يتجهون -بازدياد مضطرد- لزراعة هذه الشجرة العطشى "القات"، والتي تُمضغ أوراقها كل يوم من قبل غالبية الرجال اليمنيين وبعض النساء اليمنيات لتأثيرها المخدر الخفيف. المزارعون ليس لديهم الخيار فالقات في هذا البلد هو الوسيلة الوحيدة لجني المال.
في هذه الأثناء يزداد جفاف آبار المياه وتتعمق الشقوق المنذرة بالكارثة، ليصل طولها لمئات الياردات.
يقول محمد حمود عمرو المزارع اليمني ذي المظهر الرثّ، والذي خسر ثلثي محصوله من الخوخ بسبب الجفاف"في كل سنة علينا أن نحفر مسافات أعمق للحصول على المياه، والسبب-كما يقولون-هو:التراجع الشديد لمنسوب المياه".
مصادر المياه الجوفية التي تمدّ ما يقارب الـ24 مليون شخصاً على طول هذا البلد بأسباب الحياة على وشك النفاد، وفي بعض المناطق يتوقع أن تنضب المياه تماماً في ظرف سنوات قليلة. إنها أزمة تهدد بقاء هذا البلد الجاف، المكتظ بالسكان.وهو خطرٌ أكثر جدية من انبعاث خطر القاعدة من جديد فيه.
تصيب شحة المياه معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط، لكن الفقر وانعدام القانون في اليمن يجعلان المشكلة أكثر خطورة، واستعصاء على الحل كما يقول الخبراء. تقوم الحكومة بتزويد بعض المناطق الحضرية بالماء في كل 45 يوماً فيما تقبع معظم أرجاء البلاد بدون إمداد مائي حكومي على الإطلاق. كما أن تضاعف التكلفة السوقية للماء دفع بالمزيد من الناس للحفر غير القانوني في مناطق ذات مخزون مائي متناقص.
يصف عبد الرحمن الإرياني وزير المياه والبيئة الوضع بأنه "انهيار يشمل كافة المناحي، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية" ويضيف " نحن وصلنا لوضع لا نعلم إن كانت التدخلات التي نطالب بها ستنقذه".
ما يجعل الأمور أسوأ هو الانتشار الواسع لأشجار القات التي حلت محل الكثير من المحاصيل في معظم أرجاء البلاد، آخذةً حصة ضخمة ومتزايدة من المياه وهذا وفقاً لدراسات البنك الدولي. حاولت الحكومة أن تفرض قيوداً على الحفر من قبل مزارعي القات لكن دون جدوى. فسلطات الدولة محدودة خارج حدود عاصمتها صنعاء.
شح المياه كما يقول السيد الإرياني" يغذي الصراعات القبلية والتمرد". هذه الصراعات التي تشمل تمرداً مسلحاً متوسعاً في الشمال وحركة انفصال عنيفة في الجنوب ، والتي بدورها تجعل من الصعوبة بمكان تناول أزمة المياه بطريقة منظمة. كما أن بعض المناطق أخطر على مهندسي الحكومة أو مهندسي المياه ليجازفوا بدخولها.
يقول "جوشن رنجر" اختصاصي مصادر المياه التابع لبرنامج المساعدة الفنية الألمانية (جي تي زد) والذي يعمل مستشاراً لوزارة المياه منذ خمس سنوات بإن"التغيرات المناخية تعمقّ المشكلة أكثر، فهي تجعل الأمطار الموسمية مصدراً لا يمكن التعويل عليه، كما ترفع متوسط درجة الحرارة في بعض المناطق".
وبعكس الكثير من الدول الصحراوية في المنطقة مثل السعودية والإمارات، فإن اليمن تفتقر للمال اللازم للاستثمار بكثافة في إنشاء محطات تحلية المياه. حتى أن معالجة المياه العادمة في اليمن أثبتت صعوبتها. فمحطات التحلية ابتليت بسوء الإدارة. كما أن بعض الفقهاء أفتوا بعدم جواز إعادة استخدام المياه العادمة، وهو الأمر الذي عدّوه مخالفاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.
ويكمن لب مشكلة المياه بحسب الخبراء –كما هو الحال مع العديد من العلل التي تصيب الشرق الأوسط-في التزايد السكاني المتسارع. فعدد اليمنيين تضاعف في الخمسين سنة الأخيرة، ويُتوقع أن يتضاعف ثلاث مرات في الـ40 سنة المقبلة ليصل إلى 60 مليون نسمة.
في المناطق الريفية، من "المعتاد" أن ترى جموعاً من الناس تشرب من خزانات مياه راكدة وغير نظيفة تشاطرهم فيها الحيوانات. حتى في أجزاء من صنعاء، يجمع أفراد الطبقة الفقيرة البقايا الراكدة في الآبار التي يدفع لأجل ماءها من هم أكثر يسراً ما يقارب العشرة دولارات للحصول على 3000 لتر من المياه المخزنة والمنقولة في ناقلات صهاريج المياه.
يقول حسان يحيى الخيري "38 عاماً" أثناء متابعته للماء وهو يتدفق من أنبوب مطاطي أسود إلى ناقلة صهريج المياه "يعتمد ما يقارب الـ1000 شخص على الأقل على هذا البئر" مستدركاً"لكن عدد الناس في ازدياد، والماء يقل أكثر فأكثر".
لآلاف السنين حافظت اليمن على عادات رشيدة في استخدام المياه. فالمزارعون كانوا يعتمدون على الأغلب على مياه الأمطار وعلى الآبار الضحلة. كما أنهم بنوا السدود في بعض المناطق من بينها سد مأرب في شمال اليمن، والذي استمر لأكثر من 1000 سنة حتى انهار في القرن السادس قبل الميلاد.
ولكن التقاليد الزراعية بدأت في التراجع في الستينات من القرن الماضي بعد أن أُغرقت الأسواق اليمنية بالحبوب المستوردة الرخيصة، والتي أفقدت الكثير من المزارعين أعمالهم. في حين بدأ القات بالحلول محل المحاصيل الغذائية في أواخر العام 1960م ، كما بدأت الحفارات الآلية في الانتشار مفسحة المجال للمزارعين والقرويين لضخ المياه من الطبقة الصخرية المائية تحت الأرض بأسرع مما كانت عليه بالوسائل الطبيعية. علماً أن عدد الحفارات ازداد منذ أن حظرت الحكومة استخدامها في عام 2002م.
ويقرّ السيد الإرياني بإنه"رغم الآثار المدمرة للقات فإن الحكومة اليمنية تشجعه، عبر دعم الديزل والقروض والإعفاءات الجمركية"، فمن المعروف أنه من غير القانوني استيراد القات، كما أن كبار تجار القات في البلد المعروفين باسم"مافيا القات" قد هددوا بإسقاط أي خطط تهدف لاستيراد قات أرخص من الخارج.
لكن السيد "رنجر" يعتقد أنه من الممكن التخفيف من أزمة المياه بصورة هائلة عبر "العودة لتخزين مياه الأمطار، وعبر توفير إدارة أفضل" ويضيف " ما بين 20% إلى 30% من مياه اليمن تضيع سدى مقارنةً مع ما يقارب الـ7% إلى 9% في أوروبا".
في قرية الجاهلية كما في مناطق أخرى حول العاصمة، يدير البنك الدولي مشروعاً لتحسين أنماط الري العشوائية.
ويعرض السيد "عمرو" –المزارع القاطن هناك- بفخر أمام زواره جهوده لري مزارع الفواكه والطماطم باستخدام الأنابيب المطاطية عوضاً عن جعل الماء يسري عبر قنوات أرضية الأمر الذي يؤدي لتبخر معظم المياه بلا جدوى، كما أن الخراطيم الصغيرة ترش المحصول بالماء بدلاً عن غمرها به غمراً.
ولكنه كذلك أشار إلى بئرين محليين ينخفض فيهما منسوب المياه بمعدل مروع يصل لما يقارب 60 قدماً في السنة، مسبباً ركوداً للتربة. هذا فيما تتعمق الشقوق التي تنفذ منها المياه السطحية سنة بعد سنة غير بعيد عن هذه الآبار وفي التربة القاحلة لأرض" عمرو".
ويشير "عمرو" إلى حفار معطل تعطل بعد أن غاص في عمق أكثر من اللازم قائلاً"لسنوات ونحن نعاني من هذا".
ويقرّ المهندسون اليمنيون الذين يعملون على مشروع البنك الدولي بمواجهتهم لصعوبات هائلة في إقناع المزارعين وحتى الهيئات الحكومية بأخذ جهودهم بجدية.
وينفي "علي حسين عواد" أحد المهندسين في المشروع "وجود أي تنسيق بين الهيئات الحكومية، حتى بعد أن تم إيضاح الأخطار لهم" ويضيف بإن" المشرعين لا يعون أن الحفر مشكلة خطيرة".
وينظر وزير المياه "الإرياني" للمدى البعيد "فاليمن قد عانت كوارث بيئية من قبل ونجت منها. انهيار سد مأرب على سبيل المثال والذي قاد لمجاعة دفعت بأعداد هائلة من الناس للهجرة إلى الخارج، ما زالت سلالاتهم إلى الآن متوزعة في أنحاء الشرق الأوسط".
ويضيف" لكن هذا كان قبل أن تُرسم الحدود بين الدول"ويستطرد" إذا واجهنا كارثة مماثلة فمن سيسمح لنا بالهجرة؟".

الاثنين، 16 نوفمبر 2009

التنور العلمي scientific literacy


التنور العلمي


التنور العلمي scientific literacy -ويكي
يعد مصطلح التنور العلمي من المصطلحات التي تمثل تحديا دائما للنظم التعليمية لقدرتها على تنويع برامجها، وتقويم تلك البرامج بصورة مستمرة لجعلها مسايرة لما يعيشه المجتمع المعاصر من ثورات علمية وتقنية.
ويشكل التراكم المعرفي الناتج عن البحث العلمي واستخدام التقنيات الحديثة منه مشكلة تتعلق بتحديد الجوانب الأكثر والأقل أهمية في جسم المعرفة العلمية.
وعملية التنور العلمي ليست منتهية في حد ذاتها، ولكنها تعني الطموح في حياة أفضل، فهو يرتبط بالطموحات الشخصية والظروف الاجتماعية للفرد. ويرتبط ارتباطا وثيقا أيضا بمفهوم التربية للجميع، ولمدى الحياة. من هنا كان من الأهمية تأصيل المفهوم من حيث بداياته وتطوره تاريخياً في الفكر التربوي المعاصر محلياً وعالمياً مع توضيح عناصره ومكوناته وأهميته.
نحو تحديد مفهوم التنور العلمي
بدايات المفهوم
ينبغي أولا إلقاء الضوء على المفهوم وكيف تم التعبير عنه في مراحله الأولى، فقد أشار المفهوم في استعمالاته الأولى إلي القدرة على القراءة والكتابة، فالكلمة الإنجليزية Literacy تعني " نقيض الأمية Illiteracy "، وتشير إلي القدرة على القراءة والكتابة. وفي اللغة العربية تدل كلمة " أمي " على الشخص الذي لم يتمكن من القراءة والكتابة وإجراء عمليات الحساب البسيطة، وذلك في مقابل الشخص غير الأمي الذي تختلف مستويات تعلمه بدءا بتمكن القراءة والكتابة.
وقد ظهرت بعد ذلك عدة مصطلحات لوصف عملية التنور مثل، التنور البصري Visual Literacy، والتنور الثقافي Cultural Literacy، والتنور الكومبيوتري Computer Literacy.
ومع التقدم الهائل في مجالي المعرفة والتكنولوجيا يتطلب من كل شخص يقدر له التعامل مع مجالات الحياة المختلفة ( الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية…….الخ ) أن يلم بقدر ملائم من المعرفة، ويمتلك قدرا مناسبا من المهارات لكي يتمكن من التفاعل الجيد مع المناشط المتنوعة في البيئات المختلفة التي يضطر للتفاعل معها. وتشير " إيفا "Eva إلي أننا لا يمكن أن نعزل عملية التنور عن السياق الثقافي والاقتصادي للمجتمع.
ولقد دار الجدل حول موضوع الشخص الذي يعتبر من عداد المتعلمين فالمعيار السائد في كثير من الدول – ومنها الدول العربية – أن كل شخص يتمكن من القراءة والكتابة بلغته القومية يصف في عداد الأميين، ولكن هل ينظر إليه باعتباره شخصا متعلما ليدخل في فئة المتعلمين؟
والعلم لغويا يحمل معنى المعرفة والدراية وإدراك الشيء على حقيقته، ومعرفة الحقائق المتصلة به، والنسبة إلي العلم ( علمي ) تعني السير وفق أسلوب العلم بناء على القواعد والنظريات، والعلم ينظر إلي جوانب كثيرة أهمها، الطريقة أو المنهج. وينظر إليه كمضمون أو كنتيجة من حيث القدرة على مواجهة وحل كثير من المشكلات.
مجمل القول أن التنور هنا يعني الحد الأدنى من المعرفة العلمية وإتقان المهارات وتحصيل المعرفة من مصادرها واتخاذ القرارات، وينسب إلي العلم ( التنور العلمي ) أي أن الدراية والمعرفة ينبغي أن تكون في إطار العلم ووفق أساليبه ومناهجه.
تطور المفهوم
يستخدم مفهوم التنور في الوقت الحاضر بتوسع، وقد اكتسب أهمية، خاصة سواء في الدول النامية أو الدول المتقدمة، ففي الستينيات من هذا القرن أصبح التنور العلمي Scientific Literacy ( S. L.) هدفا رئيسيا في تدريس العلوم، إذ أن المواطن العادي الذي لن يتخذ بالضرورة العلم ميدانيا للتخصص، ولا المهن العلمية عملا للاشتغال، هذا المواطن أصبحت تربيته أو إعداده للمشاركة المثمرة في حياة المجتمع لا تكتمل بدون التنور العلمي ( S. L.).
ولقد تعددت وتنوعت التعريفات المختلفة لمصطلح التنور العلمي، و فيما يلي نبذة تاريخية عن تطور المصطلح*
ففي عام 1958 استخدم " بول هيرد " Paul De Hurd مفهوم التنور، وعرفه بأنه " فهم العلم وتطبيقاته في المجتمع.
وفي عام 1963 أعد " روبرت كارلتون " Robert Carlton دراسته المسحية عن تحديد المفهوم، ونشرت في مجلة الرابطة القومية لمعلمي العلوم ( NSTA ). وتوصل إلي أن مفهوم رجال التربية العلمية لمصطلح التنور العلمي يتمثل في الموضوعات ذات الصلة بالعلم والمجتمع في ذلك الوقت.
وفي عام 1967 طرح " ميلتون بيلا " Milton Pella في دراسة له سؤالا على مائة من رجال التربية عن معني التنور العلمي، وقد تضمنت إجاباتهم، العلاقة بين العلم والمجتمع، والعلم والتكنولوجيا، فهم طبيعة العلم، أخلاقيات العلم، ودور العلم في حياة الإنسان.
وفي عام 1970، وفي إطار مفهوم التربية العلمية المدرسية لعقد السبعينات حددت الرابطة القومية لمعلمي العلوم National Science ( NSTA ) Teachers Association الهدف من التربية العلمية في إعداد الفرد المتنور علميا الذي يتصف بالكفاءة والفاعلية في المجتمع.
وأكدت على ضرورة أن يستخدم المفاهيم العلمية والمهارات والقيم فيما يعترضه من مواقف ومشكلات يومية في بيئته، وان يفهم العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا، وتأثيرها على المجتمع كي يوصف بالتنور.
وتلي ذلك استخدام مسميات أخرى مثل، التنور الأكاديمي Academic Literacy، التنور التكنولوجي Technological Literacy، وعلى المستوى العربي استخدمت مصطلحات، الثقافة العلمية، الوعي العلمي، الثقافة البيولوجية، التنور البيئي، التنور الصحي، التنور الفيزيائي، والتنور الكيميائي.
وبالنظر للتعريفات التي وردت حول التنور العلمي نلحظ وجود اتفاق عام فيما بينها على المعرفة والاتجاهات ومهارات التفكير العلمي كعناصر أساسية للتنور بغض النظر عن التخصص، واتفقت أيضا على أهمية وظيفية هذه العناصر بالنسبة لسلوكيات وتصرفات الفرد إزاء المواقف والمشكلات التي تواجهه في البيئة والمجتمع. بيد أن هناك ثمة فروق بين مصطلحات الثقافة العلمية، الوعي العلمي، والتنور العلمي، والتربية العلمية، وفيما يلي توضيح لهذه الفروق:
الثقافة على عمومها مصطلح يعني الإلمام الشامل الواسع والعميق لمجالات المعرفة المختلفة، والثقافة العلمية هي ميدان فرعي من ميادين الثقافة العامة المتباينة. يرى " اندرسون " Anderson أن مصطلح الثقافة في أي مجال يعني مستويات متنوعة من المعرفة عن هذا المجال، كما يتضمن الاستفادة من هذه المعرفة في حياة الفرد أو توظيفها من اجل جعل حياته وحياة من يحيطون به على نحو أفضل. في حين يحدد " منتاجو " Montagu الثقافة بأنها، " استجابة الإنسان لإشباع حاجاته في ميادين شتي مثل الثقافة الاقتصادية، والدينية، والأخلاقية، والتربوية، والعلمية".
وهذا يعني أن الثقافة العلمية هي أحد فروع الثقافة بوجه عام، وهي ترتبط بالعلوم الطبيعية والبيولوجية على وجه التحديد.
بينما يشير مفهوم الوعي العلمي إلي اكتساب المعلومات وإدراك معني المعرفة وإلي بالبيئة وما يحيط بها، باستخدام هذه المعرفة، فمفهوم الوعي العلمي يختلف عن مفهوم التنور العلمي في أن إلي يقتصر على المستوى الأدنى للجانب الوجداني، ومن ثم قد لا يؤدى إلي تعديل في السلوك، فليس من الضروري أن من يعي شيئا يتصرف وفق هذا إلي، وبالتالي فمفهوم التنور العلمي اشمل واعم من الوعي العلمي. أما مفهوم الثقافة العلمية فيعنى مستويات متنوعة من المعرفة في مجال العلم وبالتالي فالفرق بين التنور العلمي والثقافة العلمية أن الأول هو الحد الأدنى والضروري من الخبرات العلمية اللازمة للمواطنة، بينما الثاني يشير إلي مستوى متقدم من المعارف والمعلومات المرتبطة بميادين العلم.
وبالنسبة لمفهوم التربية العلمية Science Education فهي العملية التي تستهدف تزويد المتعلم بالمعارف والاتجاهات والميول والقيم والمهارات العلمية اللازمة له كي يوصف بالتنور والمسئولة عن إعداد الفرد المتنور وبالتالي فان التنور العلمي والثقافة العلمية والوعي العلمي هي أهداف تسعي التربية العلمية كعملية إلي تحقيقها.
التنور بوجه عام يعني الطرق والأساليب التي يعبر بها الفرد عن فهمه للعالم، وعن أدوار كينونته فيه، فهو صورة لحياة الفرد تتكامل فيها مكونات اللغة التي يستخدمها مع الأفعال التي يقوم بها، والقيم التي يتبناها، والمعتقدات التي يؤمن بها، والمعارف التي اكتسبها، والاتجاهات والهوايات الاجتماعية التي يتميز بها عن غيره من البشر بصفة عامة، وعن غيره من أبناء ثقافته بصفة خاصة.
ويستخدم لفظ التنور للدلالة على المستوى المعرفي العام، فيعرفه " ورمالد " Wormald 1977 بالتنور الثقافي ( C. L.)، ويقصد به، " إحراز مستوى من المعرفة والمهارات تمكن الفرد من التفاعل جيدا مع كل مجالات الحياة ".
أما التنور العلمي، فيعرفه " روبا " Rubba 1978 بأنه " قدرة الفرد على قراءة وفهم المعلومات العلمية العادية، وأيضا المجالات العلمية ومعرفته لقدر معين من دور العلم في المجتمع وان يفهم معني الاختراعات".
ويرى " ريتشارد " Reichard 1985، " إن الفرد المتنور علميا ينبغي أن ينال قدرا من التربية العلمية التي تمكنه من فهم الظواهر الطبيعية وأن يتسم بالموضوعية Objective، والتفتح الذهني Open- Minded، والاستفسار Ques- tioning، بالإضافة إلي امتلاك المعرفة والمهارات الخاصة بالاستقصاء التي تمكنه من تفسير المعلومات العلمية المعروضة في الوسائط الجماهيرية ( الجرائد، المجلات، التليفزيون ).
ويعرفه آخرون بأنه " المعرفة والعادات الذهنية المرتبطة بالعلوم والرياضيات والتكنولوجيا التي يجب أن يحصل عليها كل فرد بعد إتمام الدراسة الابتدائية والثانوية".
ويعرفه البعض الآخر بأنه " معرفة المفاهيم والمبادئ العلمية وطرق التفكير العلمي ".
ويعرفه " صابر سليم " 1989 بأنه " قدر من المعارف والمهارات والاتجاهات يتصل بالمشكلات والقضايا العلمية ومهارات التفكير العلمي اللازمة لإعداد الفرد للحياة اليومية التي تواجهه في بيئته ومجتمعه ".
بينما حددته الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم 1989 American ( AAAS ) Association for the Advancement of Science، بأنه " يشمل معرفة وفهم المفاهيم الأساسية للعلوم والرياضيات والتكنولوجيا وأساليب التفكير العلمي التي تمكن الفرد من استخدام هذه المعرفة وهذه الأساليب على المستوى الشخصي والاجتماعي، وتحدد مظاهر التنور في المعرفة بالعالم الطبيعي واحترام وحدته والإلمام ببعض المعارف الأساسية في العلوم، والقدرة على استخدام طرق التفكير العلمي واستخدام المعرفة العلمية ".
والملاحظ أن معظم التعريفات أكدت على أن التنور العلمي يشمل جانبين:-
الجانب الأول، يرتبط بالمعرفة في المجالات المرتبطة بفروع العلم المختلفة كالفيزياء والأحياء وعلوم الأرض، وقد صنفت هذه المعرفة العلمية إلي حقائق ومفاهيم ونظريات.
الجانب الثاني، يرتبط بسلوك الفرد وتصرفه السليم إزاء مواقف الحياة اليومية وما يرتبط به من اتجاهات ومهارات.
وتجدر الإشارة إلي وجود عددا من الخصائص يمكن استخلاصها من التعريفات التي وردت للمفهوم،
[1] صعوبة تحديد المفهوم بشكل مطلق وتحديد مستوياته وتأثره في أي مجتمع بالتطورات العالمية والمحلية.
[2] المؤسسات التربوية والتعليمية ليست المسئولة الوحيدة عن تحقيقه.
[3] صعوبة تحقيقه في زمن قصير أو من خلال مقرر واحد أو موضوع واحد.
مكونات وعناصر التنور العلمي Components & Elements of S. L.
اعتمدت الآراء والكتابات التربوية في تحديدها لمكونات وعناصر التنور العلمي فيما ينبغي أن يكتسبه ويلم به ويتمكن منه المتعلم كي يصبح مواطنا في المجتمع وفيما يلي بعض من هذه الآراء.
حدد " شوالتر " Showalter 1974 مكونات التنور العلمي كما يلي:-
1- طبيعة العلم Nature of Science.
2- المفاهيم الأساسية للعلم The Key Concepts.
3- عمليات العلم Processes of Science.
4- القيم Values.
5- العلم والمجتمع Science & Society.
6- الميول Interests.
معايير التنور العلمي:
[1] اكتساب حد ادني من عناصر الثقافة العلمية في مجالات المعرفة العلمية.
[2] فهم العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع وأهمية الدور الاجتماعي للعلم.
[3] فهم ووعي بالتطبيقات العلمية والتكنولوجية محليا وعالميا.
[4] إدراك خصائص المعرفة العلمية وطبيعة العلم وقابليتهما للتغير والتطور.
[5] القدرة علي استخدام أساليب البحث العلمي والاستقصاء.
[6] الإلمام بالاكتشافات والأفكار العلمية التي كانت نقطة تحول في تاريخ البشرية.
[7] إدراك المستحدثات العلمية والتكنولوجيا والرجوع إلي مصادر التعلم والمعلومات المختلفة.
[8] القدرة علي استخدام الأجهزة المتاحة في الحياة اليومية والتعامل مع أجهزة الاتصالات والمعلومات.
[9] القدرة على التصرف السليم واتخاذ القرارات في حالات الطوارئ وتجنب الأخطار المختلفة.
[10] امتلاك الاتجاهات العلمية السليمة.
[11] التحرر من الخرافات والمعتقدات الشائعة والخاطئة.
[12] تقدير الأعمال والإنجازات التي يقوم بها العلماء وتقدير دورهم في خدمة البشرية.

الأحد، 15 نوفمبر 2009

العبوات البلاستيكية في الأغذية وتأثراتها السمية على الإنسان.


هل يقامر مشرعو الأغذية بصحة البشر
لقاء المعبود الأخضر
العبوات البلاستيكية في الأغذية وتأثراتها السمية على الإنسان.
م :-ايمن الرفاعي


أصدرت جمعية الغدد الصم, التي يترأسها الدكتور روبرت كاري من جامعة فيرجينيا, بيانا علمياً أعربت فيه عن قلقها إزاء الآثار الصحية للمواد الصناعية الكيميائية والتي لم يثبت بالدليل العلمي قطعية سلامتها وتشكل قلق كبير إزاء الصحة, والتي من أشهرها المادة المعروفة ” بالبيسفينول آ (bisphenol A (BPA))”.
Baby-Feeding
تستخدم هذه المادة السامة على نطاق واسع في صناعة البلاستيك ومنتجات الصلب الشفافة، حيث يشيع استخدامها في كل شيء ابتداءً من زجاجات إرضاع الحليب وزجاجات المياه المعدنية الغازية إلى علب الأقراص الليزرية والنظارات الطبية والراتنج المغلف للعبوات المعدنية, وتستخدم أيضا في أنواع من علب الطعام وحليب الرضع.

وقد أظهرت الأبحاث أن هذه المادة الكيميائية يمكن أن تتسرب من هذه العبوات إلى المواد الغذائية التي بداخلها، وهناك اختبار قامت به الوكالة وطنية للصحة التنظيمية في كندا، كشف وجود مستويات واضحة يمكن اكتشافها من هذه المادة (البيسفينول آ BPA ) في 96 ٪ من المشروبات الغازية المعلبة.

وعلى أي حال ، فإن عدداً من الاختبارات كشفت وجود مستويات مرتفعة من المادة الكيماوية في أجسام الأطفال والبالغين على حد سواء, وهذه هي المسألة المثيرة للقلق بصفة خاصة لأن هذه المادة الكيماوية (البيسفينول آ BPA ) معروفة بإحداثها لاضطرابات في عمل الغدد الصماء ، وتعطيل عملية تنظيم وضبط الأنظمة الهرمونية.

وفي بحث جديد قدم لجمعية الغدد الصم في اجتماعها السنوي الأخير، وجد العلماء أن المادة الكيماوية يمكن أن تحدث في دقات القلب غير متوازنة لدى إناث الفئران.

وقال الباحث سكوت بلتشر وزملائه, من جامعة سينسيناتي في أوهايو: “وهذه الآثار تحدث بشكل محدد في القلب لدى الإناث ، في حين أن القلب لدى الذكور لم يستجيب بنفس الطريقة، ونحن نفهم لماذا, حيث أن المادة (البيسفينول آ BPA ) تحاكي التأثير الذي يحدثه الهرمون الجنسي الأنثوي الاستروجين على الجسم“.

وقد تبين أن هذه المادة الكيميائية تخل بالنظام الهرموني، مما قد يؤدي إلى عيوب الإنجابية فضلا عن تلف في الدماغ ، وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والبدانة والسكري.




Baby Care
وقال رينيه شارب من فريق العمل البيئي: “أمام هذه النتائج المروعة ينبغي أن تكون هناك دعوة مدوية للمشرعين ومسؤولي الصحة العامة, بأن الأطفال يتعرضون لهذه المادة السامة، وعلى المستويات التي يمكن أن يكون لها تأثر على نموهم وتطورهم، والكبار في هذه الدراسة الذين فهموا خطر التعرض لهذه المادة, كانوا مستعدين للمشاركة، إذ أن الأطفال هم الضحايا عن غير قصد لهذا الصمت تجاه هذه المادة السامة ولكن التهديد الذي يكتنفها في التعطل الهرموني الكيميائي يطرح بجدية أسئلة حول مآل صحتهم“.

وجدت دراسة أخرى أن هذه المادة الكيماوية يمكن أن تحدث تغييرات على المستوى الجيني عن طريق ربط الحمض النووي (DNA) وبالتالي تغيير وظيفته.


حيث أوضح ذلك الدكتور هيو تايلور, من جامعة يال في وكونيتيكت, قائلاً: “لقد عرضنا بعض الفئران لمادة (البيسفينول آ BPA ) ثم نظرنا في ذريتهم, فوجدنا أنه حتى عندما كان التعرض لفترة قصيرة خلال فترة الحمل, فإن أجنة الفئران المعرضة لهذه المواد الكيميائية حملت هذه التغييرات في جميع مراحل حياتها.”

وهناك دراسة ثالثة أثارت مخاوف أكبر في أن التعرض لهذه المادة قد يكون أكثر انتشاراً مما كان يعتقد سابقاً, حيث وجد الباحث فردريك فوم سال وزملاؤه من جامعة ميسوري أن القردة قادرة على وجه السرعة التخلص من هذه المادة من أجسادهم، مما يوحي بأن البشر الذين لديهم مستويات عالية في الدم يتعرضون بشكل متكرر لهذه المادة الكيميائية, وأضاف أيضاً “إننا نشعر بالقلق حقاً من أن هناك كمية كبيرة جدا من مادة (البيسفينول آ BPA ) التي يمكن أن تكون قادمة من مصادر غير معروفة “.

وخلال السنوات الـ 10 الماضية ، هناك 130 دراسة علمية ربطت هذه المادة الكيماوية بحدوث مشاكل صحية للإنسان، حتى على الجرعات تحت المستويات التي تعتبر آمنة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA).

حيث أنه وعلى الرغم من كل هذه التحذيرات التي أظهرتها الدراسات العلمية تجاه خطر هذه المادة السامة إلا أن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية تصر على أن هذه المادة الكيماوية آمنة, معتمدة في ذلك على اثنين فقط من الدراسات الممولة صناعياً, والتي تقول ريتشل تايلور فيها: “أنه وفقا للاتحاد الدولي، إن هذه الدراسات فشلت تماما في دراسة العديد من المخاطر لمواد أكثر خطورة من مادة (البيسفينول آ BPA ) “, وانتقدت بشدة إدارة (FDA) لاعتمادها على هذه الدراسات, والتي تعتمدها أيضاً هيئة سلامة الأغذية الأوروبية لإعطاء هذه المادة (البيسفينول آ BPA ) شهادة صحية نظيفة.


Regulations
إلا أن المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية أصدرت تقريراً في العام الماضي معرباً عن قلقه من التأثيرات الكيميائية على تطور الدماغ وغدة البروستاتا.

كما أصدر الاتحاد الدولي للخبراء في مجال المادة الكيميائية السامة بيانا يدين فيه إصرار الـ(FDA) على اعتبار مادة (البيسفينول آ BPA ) آمنة, وقالت لورا فاندنبرغ من جامعة تافتس: “أصبح مما لا يمكن إنكاره هو أن المادة الكيماوية خطرة, وإن مقاييس السلامة لإدارة الأغذية والعقاقير هي بدرجة معقولة من اليقين, ولكن لم يعد من المعقول أن نقول أن هذه المادة الكيماوية هي آمنة“.

في حين, إن ولاية منيسوتا حظرت استخدام المادة الكيماوية في أوعية الطعام المخصصة للأطفال من سن الثالثة وما دون، وكذلك في شيكاغو ونيويورك وفي مقاطعة سوفولك. وكذلك ولاية كاليفورنيا وكونيتيكت هي أيضا حظرت استخدام هذه المادة.

وأضاف رينيه شارب: “إذا كانت تشريعات الحماية في ولاية كاليفورنيا الناشئة قد تعرضت للهزيمة بخصوص منع مادة (البيسفينول آ BPA )، فإن أولئك الموظفين المنتخبين مسؤولين عن إيقافها ويجب أن يحاسبوا على حماية الأرباح للصناعة الكيميائية بدلاً من صحة الأطفال“.



خلاصة القول, هل حقاً مشرعو المقاييس الغذائية والصحية أمناء على صحة وسلامة البشر وان هذه الشكوك والاتهامات وحتى الدراسات غير مبررة وغير كافية للطعن في نزاهة المشرعين وإداراتهم, أما هي الحقيقة المرة التي تصدمنا دائماً بالسلطان المطلق للمال والسياسة على حساب حياة الشعوب, وما هذا المثال إلا غيض من فيض.
المصادر:

1- أخبار الطبيعة 1 “En”

2- أخبار الطبيعة 2 “En”

3- وكالة رويتر “En”


م. ايمن قاسم الرفاعي

الجمعة، 13 نوفمبر 2009

مطـــــــــــــــــــلوب قرصان "بوظيـــــــــــــفة محارب"

مطـــــــــــــــــــلوب قرصان "بوظيـــــــــــــفة محارب"
عمــــــــــر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين –
مقالة نشرت بمجلة تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات
كيف تحول القرصان من شخص يرعب العالم العنكبوتي وينشر الدمار المعلوماتي إلي شخص مرغوب فيه وله وظيفة شاغرة بدرجة محارب ؟
وكيف أصبح القرصان المحترف عملة نادرة ! و مطلوب ويبحث عنة من جهات عديدة؟ فشركات التقنية تتسابق للظفر فيه ووكالة التجسس والمخابرات كلاهما يبحث عن قرصان محترف يجيد اللعب بعقل شبكة الانترنت وأعصابها وقلوبها .
فاخر الأخبار التي أتحفتنا بها وكالة الأنباء وكان مصدرها (وكالة أمريكا أربيا للإخبار )اعتزام وزارة الدفاع الأمريكية – البنتاجون –عبر شركة رافون وهي اكبر شركات التسلح المتعاقده مع البنتاجون عن حاجتها إلي 250شخصا بوظيفة محاربين إلكترونيين ,للعمل لدى وزارة الدفاع الأمريكية في برامج الأمن الالكتروني لصد هجمات القراصنة التي تتعرض لها برامج الدفاع الأمريكية الحساسة في ظل تزايد وتيرة الهجمات الأخيرة وهو ما حدا بالرئيس الأمريكي إلي اعتبار الآمن الالكتروني من أولويات الأمن القومي الأمريكي مما تتطلب مضاعفة ميزانية الأمن الالكتروني .
ففي أول مقابلة معه منذ توليه منصبه في آذار/مارس، تحدث فيليب ريتينغر عن انتشار البرامج المعلوماتية الضارة مثل "بوتنتس" التي تتسلل إلى أجهزة الكمبيوتر عبر الانترنت لسرقة معلومات حساسة، مؤكداً أنها تحولت إلى "سوق موازية" تنشر الهجمات عبر الانترنت بكثرة.
وفي ظل ركوب الموجة اتجهت شركات البرمجة ونظم التشغيل في استدعاء القراصنة "الها كرز " مع كل تطوير أو ابتكار نظام أو برنامج وتقديمه كوجبة فداء للقراصنة ليشغلوا ذكاءهم الخارق في اختراق ومعرفة جوانب القصور فيه .
فويندوز 7 والذي طرح أمام القراصنة والمبرمجين تمكنوا من فك شفرة أكواد التفعيل الخاصة بنظام التشغيل (ويندوز 7),وهي ضربة قوية تلقتها شركة مايكروسوفت لأنها سوف تتيح للقراصنة إنتاج نظام التشغيل ويندوز 7 قبل طرحة في الأسواق من قبل الشركة مايكروسوفت وقرصنته وبيعة مما يعرض شركة مايكروسوفت لخسائر كبيرة واختراقات للنظام الجديد .مما يقلل الثقة في منتجات الشركة من الناحية الأمنية .
قراصنة الانترنت يدمون الولايات المتحدة
فخلال الفترة الماضية تعرضت أمريكا لهجمات عنيفة من قبل القراصنة بهدف الحصول على معلومات حساسة تخص وزارة الدفاع الأمريكية والصناعات العسكرية السرية فطبقا لصحيفة "وول ستريت جورنال الأمريكية" فأن قراصنة الكمبيوتر "الهاكرز" اخترقوا مؤخرا حاسبات البنتاجون، ودخلوا على برنامج أسلحة، يُعتبر الأكثر سرية وتكلفة في تاريخ البنتاجون، ويُسمى مشروع "جوينت سترايك فايتر جيت" الخاص بطائرات إف-35 الحربية، والذي بلغت تكلفته 300 مليار دولار.
مما دفع البنتاجون للإعلان عبر شركات متعاقد معه عن وجود وظائف شاغرة بدرجة قرصان محارب بمواصفات تحمل جينات قرصان انترنت وعقل محارب يفكروا كالأشرار ويمتلكوا أدوات المعرفة بعمل الشبكة العنكبوتية وتصميم المواقع وهندسة البرمجيات ومقدرة كبيرة على تحليل حركة الانترنت وأدوات استخدامها كالقراصنة ليكون قادرين على محاربة زملاء لهم من الضفة الأخرى من العالم فطبقا لوزارة الدفاع الأمريكية فان القراصنة كلفت الجيش الأمريكي 100مليون دولار خلال ستة أشهر من عام 2009م .
ووفقا لمشروع الأمن الحاسوبي الذي هو جزء من إستراتيجية الحكومة الأمريكية لتحديث الأمن القومي فان هناك خلل في عملية توظيف أشخاص محترفين ومتخصصين في امن المعلومات والتقنيات الحديثة بالإضافة إلي ندرة الحصول عليهم .
فالقرصان على اعتبار انه محارب الكتروني محترف فان الحاجة إلية باتت ملحة لصد هجمات الأعداء من القراصنة في الجهة المقابلة فالشبكة العنكبوتيه تسيطر على مجريات الحياة الإنسانية برمتها لذا أصبحت أحد أدوات الصراع بين الدول المتقدمة.
وتشكل الولايات المتحدة الغنيمة التي يرغب القراصنة في فيدها ولا تقتصر القرصنة على الانترنت والمواقع بل تمتد إلي البريد الالكتروني والآلات الالكترونية والهواتف النقالة وقرصنة البرامج وقرصنة الأفكار .
وقد طالبت الإدارة الأمريكية في تقريرها السنوي أنها تتعرض للسرقة في حقوق الملكية الفكرية في مختلف دول العالم وتأتي الصين في المقدمة ودعت إلي بذل مجهود أكبر لحماية حقوق الملكية الفكرية ومنع السرقات أو الحد منها بصورة كبيرة. وقالت الإدارة الأمريكية: إنها تضع الصين و13 دولة أخرى على قائمة مراقبة تقوم برصد جهود الدول في التعامل مع سرقة المواد التي تحتوي على حقوق ملكية أمريكية مثل الأفلام والموسيقى وبرامج الحاسب. وتضم القائمة 36 دولة أخرى، ولكنها تندرج في أولوية أقل في المتابعة. وربما تتعرض هذه الدول للعقوبات الاقتصادية إذا ما قررت الولايات المتحدة رفع قضايا ضدها في منظمة التجارة العالمية.
وتشير بعض التقديرات إلى أن 90% من الأفلام والموسيقى وبرامج الحاسب المباعة في الصين عبارة عن مواد مقلدة أو منسوخة، وأن الشركات الأمريكية تخسر سنوياً مبالغ تتراوح بين 200 و250 مليار دولار بسبب عمليات القرصنة على حقوق الملكية في العالم، وهو مبلغ على الرغم من ضخامته إلا أنه أقل من الخسائر الفعلية التي تحققت عام 2004م وقُدِّرت بـ 666 مليار دولار.
أما الدول الأخرى في القائمة السوداء بعد الصين فهي بالترتيب: الأرجنتين، البرازيل، مصر، الهند، إندونيسيا، الكويت، لبنان، باكستان، الفلبين، روسيا، تركيا، فنزويلا.
..... الرجوع .....
القرصنة أنواع وأهداف مختلفة
فالقرصنة والهر كزه مرض عضال ذو طبيعة مزمنة ومستمرة تصيب الشبكة العنكبوتية بالألم والصداع أو ربما يهوي بها إلي الشلل التام,و سم زعاف لا دواء ناجع معهما رغم كل الأدوية اللاحقة والسابقة ليظل الحمى يزحف على العصب الشبكي للانترنت بالمرض والإعياء حينا والموت أحيانا أخرى,و ليصبح السيطرة عليها ابعد من خيال مدراء امن المعلومات ومبرمجي الحمايات الأمنية .
فعالم القراصنة (الها كرز ) عالم يشع منه الغموض ويلفه الغرابة حتى أصبح بعضهم غريب الأطوار يقضون جل وقتهم أمام شاشات الحواسيب ينسون أنفسهم وغذائهم يراقبون هنا ويخترقون هناك ويكتسبون مهارة جديدة من زميل مهنة لهم .
فهواية القرصنة والاختراق والتدمير تبدأ كهواية أولا ثم تعلم ثم احتراف أو قد تجد بداية لها من الدراسة أو ذكاء متوقد مع شغف معرفي في تعلم لغات البرمجة وعلوم الحاسوب وشبكاته فإذا بالشخص يتحول إلي قرصان الكتروني يتخذ مسارا مدمرا أو لصا شبكيا محترفا أو مسار معرفي وتطويري .
وللقراصنة أهداف مختلفة فمنهم من يهوون اختراق المواقع وتدميرها وآخرون يبحثون عن المال السايب عبر البنوك و أرقام البطاقات الممغنطة من أشخاص ومؤسسات لا يأخذون التهديدات الأمنية محمل الجد ولا يفقهون شي في امن المعلومات.
بينما في الحافة الأخرى تجد قراصنة يطلق عليهم محاربون بوظيفة شاغرة هؤلاء يعملون لحساب أجهزة المخابرات والتجسس الدولية أو منظمات أو يعتنقون أفكار جماعات متحدة الفكر والرؤى .
واتجه فن القرصنة نحو التخصص والتعلم في أروقة المعاهد المرموقة وأجهزة المخابرات الدولية والشركات المتخصصة في التقنيات والحماية الأمنية .
فالقراصنة "الهاكرز" يمارسون هواياتهم المفضلة في اختراق المواقع وتدميرها للوصول إلي حالة من حالات الشعور بعظمة الانجاز والشعور بالرضاء لأنهم يتمتعون بذكاء أفضل من مصممي البرامج . فعبثهم بمحتويات الشبكة وفك اعتي رموز البرامج والأنظمة الأمنية جعل التكلفة الأمنية لأنظمة المعلومات مكلفة للغاية وصعبة على الدول النامية .
فبريطانيا الجديدة توجهت لبناء دفاعات ضد "الحرب الباردة الالكترونية" التي أطلقت من الصين وروسيا وسط مخاوف من أن القراصنة قد يتمكنوا من الحصول على هذه التكنولوجيا لإغلاق أنظمة الكمبيوتر التي تتحكم بمنشات حيوية في بريطانيا مثل محطات توليد الطاقة والمياه ، والحركة الجوية ، والحكومة الالكترونية، وأسواق المال وهي نفس المخاوف التي ترعب أمريكا والدول المتقدمة .

الاثنين، 9 نوفمبر 2009

"شبشول الذرة" يعالج حصوات الكلى


"شبشول الذرة" يعالج حصوات الكلى
بكين: أثبتت الدراسات الحديثة أن "شبشول الذرة" يخفض ضغط الدم المرتفع، كما أنه ينبه المرارة مما يزيد من إفراز الصفراء.
وأشارت الدراسات إلى أنه "شبشول الذرة" يمنع تكون حصى الكلى ويقلص إلى حد كبير تكوينها، ويزيل الأعراض الناتجة عن وجودها في الكلى، كما أن المشاكل المزمنة في كيس المثانة يمكن التغلب عليها بواسطة "شبشول الذرة"، وأيضاً هو ذو فائدة عظيمة في أي مشاكل إضافية في كيس المثانة، كما يفيد "شبشول الذرة" في فك احتباس الصفراء، وكمادة مقوية ومنبهة لعضلات القلب وتسكين القناة الهضمية.
يذكر أن "شبشول الذرة" يعتبر آمناً حتى بالنسبة للمرأة الحامل ولكن لا يعطى للأطفال دون سن السادسة.
خطوات إعداد هذا المشروب تتمثل في:
- أن يغلى لتر من الماء.
- ثم يضاف إليه 25 جراماً من "شبشول الذرة" الجافة.
- ويستمر في الغليان لمدة 10 دقائق.
- ثم يترك يتخمر لمدة ساعة.
- ثم يصفى ويشرب منه مقدار كوب واحد من أربع إلى ست مرات يومياً.
- ويستمر في العلاج حتى تمام الشفاء.

الأحد، 8 نوفمبر 2009

الكويت تحتضن ورشة عمل عن الزراعة الملحية في المناطق الجافة



نظمها المركز الدولي للزراعة الملحية بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي
الكويت تحتضن ورشة عمل عن الزراعة الملحية في المناطق الجافة
استفاد منها 40 باحثاً وخبيراً يمثلون 13 دولة عربية


الكويت: عماد سعد:
اختتمت في مدينة الكويت فعاليات ورشة العمل التدريبية الإقليمية عن تقنيات الزراعة الملحية في البيئات الجافة وشبه الجافة التي نظمها المركز الدولي للزراعة الملحية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وبدعم ورعاية كريمة من كل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) وصندوق الأوبك للتنمية الدولية والمكتب الإقليمي لغرب آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. حيث استفاد من هذه الورشة التي استمرت لمدة أسبوع 40 باحثا وخبيرا يمثلون 13 دولة عربية.
صرح بذلك الدكتور شوقي البرغوثي مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون العلمي والبحثي مع معهد الكويت للأبحاث العلمية الذي يعتبر أحد المؤسسات العلمية الرائدة في الوطن العربي حيث يضم فريق بحث علمي يتكون من حوالي 1000 باحث وفني مشيرا إلى أن المركز يتعاون مع المعهد للاستفادة من موارد المياه المالحة والهامشية في تطوير الإنتاج الزراعي في الكويت، موضحا أن هذا التعاون سيزيد المركز قوة ويضيف إلى نجاحه ثباتا نتيجة السمعة العلمية التي حظي بها معهد الأبحاث كمؤسسة بحثية وطنية رائدة ومتميزة.
وقال البرغوثي أن المركز منذ تأسيسه في الإمارات عام 1999 وهو يعمل على تنفيذ أهداف خطته الإستراتيجية للعشر سنوات الأولى والمتمثلة بالتركيز على تنمية وتطوير القدرات البشرية من خلال نقل نظم وتقنيات الزراعة الملحية للدول التي تعاني من قلة الموارد المائية والجفاف، حيث نفذ المركز خلال السنوات العشرة الأخيرة أكثر من 50 دورة تدريبية في أكثر من 15 دولة عربية وإسلامية استفاد منها أكثر من 900 باحث وفني من حوالي 45 دولة حول العالم. كما وسع المركز برامج أبحاثه التطبيقية لتشمل دراسة مصادر المياه المالحة والعوامل الفنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية من اجل تحقيق الأمن الغذائي والمائي والتغلب على حدة التغيرات المناخية التي يعانيها العالم.
أما الدكتور ناجي محمد المطيري المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية فأوضح في ختام الورشة إلى تزايد أهمية الزراعة الملحية في تحقيق الأمن الغذائي من خلال تحسين كفاءة الإنتاج لبعض المحاصيل الزراعية الواعدة، وزيادة كفاءة استخدام الموارد المائية المحدودة، وتوفير فرص أفضل للاستفادة من الأراضي الهامشية لإنتاج محاصيل زراعية تحقق عائداً اقتصادياً مجزياً وخصوصاً في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
ودعا الدكتور علي زيدان ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ورئيس برنامج الإدارة المستدامة للأراضي واستعمالات المياه في أكساد إلى ضرورة البحث عن موارد جديدة للمياه ومن ضمنها المياه المالحة لأن المياه هي العامل الأساسي لزيادة الرقعة الزراعية في الوطن العربي مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي.
وأشار الدكتور أحمد غصن المسئول الإقليمي لبرنامج الموارد الطبيعية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن المناطق الجافة تغطي أكثر من 40% من مساحة اليابسة ويقطنها حوالي ملياري نسمة وهي مناطق ذات موارد مياه نادرة وظروف مناخية قاسية مما يستلزم الاستفادة من مواردها وتعديل أساليب الزراعة الشائعة فيها للتخفيف من حدة التصحر المتزايدة.
والجدير بالذكر أن عدد من شارك بالورشة التدريبية وصل إلى 40 باحثاً ومختصاً من الإمارات العربية المتحدة وعمان والكويت والبحرين ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان والجزائر وليبيا وتونس والمغرب. وساهم في تقديم المحاضرات النظرية فريق من خبراء المركز الدولي للزراعة الملحية والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية. كما تضمنت الدورة زيارة إلى محطة الصليبية لمعالجة المياه العادمة للاطلاع على تجربة الرائدة في مجال معالجة المياه العادمة واستخدامها في مشاريع الزراعات التجميلية. وزار المشاركون أيضا محطة الأبحاث الزراعية لمعهد الكويت للأبحاث العلمية التي تتضمن محمية طبيعية للمحافظة على النباتات الصحراوية الخاصة ببيئة دولة الكويت وحمايتها بالإضافة إلى تنفيذ الدراسات البحثية لتطوير الإنتاج الحيواني والنباتي.