الثلاثاء، 26 أغسطس 2008

الأستاذ المبجَّل "جوجل".. لا تعتمد عليه



الأستاذ المبجَّل "جوجل".. لا تعتمد عليه *
فداء ياسر الجندي -موقع اسلام اون لاين
التفت لطرق البحث السليمة على الإنترنت
خرجت الطالبة (فلانة الفلانية) من بيتها إلى الجامعة فرحة مسرورة، بعد أن أعدت البحث المطلوب في مدة قياسية، وعادت في المساء بعد تقديم البحث وهي تحلم بالدرجات العالية والتقدير العالي من مدرسها، كيف لا وقد حشدت في بحثها المعلومات والشواهد والأدلة، ونسقته تنسيقا حاسوبيا جميلا، وطبعت نسخة منه على ورق صقيل، وجلدتها تجليدا فاخرا، بالإضافة إلى نسخة إلكترونية طلبها المدرس على قرص مدمج.

في اليوم التالي أعاد الأستاذ الأقراص للطلاب والطالبات، وقال لهم: درجات البحث تجدونها على أقراصكم، سأحتفظ بالنسخة الورقية للذكرى، قالها وهو يبتسم ابتسامة ذات مغزى.

لم تصدق عينيها عندما شاهدت ما حدث لبحثها، فقد وضع أستاذها بعد كل فقرة من فقراته الرابط الذي (لطشت) منه محتويات الفقرة، وفي آخر البحث ملاحظة تقول: شكرا أستاذ "جوجل".

لم تعرف كيف ستواجه الأمر في الغد، ولكن الخطب كان أهون مما توقعت؛ لأن معظم طلاب وطالبات صفها قد صنعوا ما صنعت، فصنع بهم الأستاذ ما صنع بها، وعندما دخل الأستاذ الصف، كانت على وجهه تلك الابتسامة ذات المغزى التي ودعهم بها في الدرس الماضي.

بين اليوم والأمس..
رحم الله أيام زمان عندما كنا نمضي الساعات الطويلة في مكتبة المركز الثقافي العربي في دمشق، في التنقيب بين الكتب لاختيار المادة المطلوبة، ثم تنقيحها، ثم كتابتها، (بالقلم طبعا، من كان منا يحلم بحاسوب تلك الأيام).

أما (فلانة الفلانية) التي أعرفها شخصيا، فما حدث معها يدل على أنها هي ومن في صفها بدلا من أن يستفيدوا من السرعة والسهولة التي يوفرها محرك البحث لتحضير واجباتهم الدراسية بطرق أكاديمية أفضل، استفادوا، أو قل حاولوا الاستفادة منها للتهرب من العمل الجاد المثمر، فكانت السرعة والسهولة بالنسبة لهم آفة لا ميزة، ولو أنهم أمضوا على أبحاثهم ربع ما كنا نمضيه من وقت على أبحاثنا، لخرجوا بنتائج ما كان لنا أن نصل إليها.

لا تحسبوا أنني أطالب بالتوقف عن استخدام الحاسوب أو محركات البحث، فلا يوجد عاقل يطالب بحرمان البشرية من هذه النعمة العظيمة، ولكن لكل اختراع حسنات وآفات، ومشكلة معظم أبناء هذا الجيل أنك ترى عليهم تأثير الآفات ولا تلمس عندهم فوائد الحسنات.

جوجل لا يحوي كل شيء
على أن هذه ليست الآفة الوحيدة لمحرك البحث، وليست أخطر الآفات.. فالجاد المجتهد يستفيد من السهولة ولا يتضرر، ولكن هناك من الآفات ما يخفى، والمثل يقول ما خفي أعظم.

من ذلك أن الباحثين عن المعلومات يفترضون أمورا ثلاثة يعتبرونها من المسلمات، وهي:

•الأول أن ما يريدون البحث عنه موجود على الشبكة حتما.

•والثاني أن محرك البحث سيدلهم عليه.

•والثالث أن المعلومات - إن وجدوها - صحيحة موثوق بها.

أما الآفة الأولى فسببها اعتقاد الناس أن كل معلومة مطبوعة في الدنيا موجودة على الشبكة العالمية في مكان ما، وهذا الأمر غير صحيح، فعلى الرغم من الضخامة الهائلة لكمية المعلومات الموجودة، ما زالت الدول والمؤسسات الفكرية والعلمية والتعليمية تواصل جهودها لوضع المزيد من المعلومات، ويتفاوت ذلك من بلد إلى بلد، وهو في بلادنا العربية أمر ما زال أقل كثيرا من طموحات المواطن العربي، ومشكلة هذه الآفة أن الباحث إن لم يجد ما يريد كف عن البحث، وعذره أن العم "جوجل" لم يجده على الشبكة، فهو إذن غير موجود.

"شبيك لبيك"
أما الثانية فسببها ظنهم الخاطئ أن كل ما عليهم أن يفعلوه هو اختيار كلمة أو كلمات تعبر عما يبحثون عنه، ثم بكبسة واحدة: (شبيك لبيك جوجل بين يديك)، سيضع الساحر "جوجل" المعلومات بين أيديهم على طبق من ذهب.

نعم.. سيجد المستخدم كما هائلا من المعلومات التي لها علاقة بكلمة أو كلمات بحثه، ولكن هل هي فعلا ما يبحث عنه؟

ما لا يعلمه معظم من يستخدم "جوجل" في بلادنا العربية أن البحث علم وفن، وأنه توجد كتب ومؤلفات في البحث، وأن هناك بعض الجامعات لديها مساقات في البحث وتمنح فيه شهادات الماجستير.

ليس في هذا الكلام أية مبالغة، على أننا لا نطالب جميع المستخدمين بأن ينالوا شهادات الماجستير في البحث، ولكن هناك حدا أدنى من المهارة لا بد من وجودها عند أي مستخدم لمحرك البحث، ونقترح أن تكون مهارة وأصول البحث على الشبكة من المقررات التي يدرسها طلابنا في الدول العربية في مادة الحاسوب، فهذا أنفع لهم وأجدى من كثير مما تراه محشوا في المقررات الحاسوبية اليوم.

نعود إلى الأستاذ "جوجل" وإلى نتائج البحث.. المشكلة ليست في "جوجل"، المشكلة هي فيمن يظنون أن قائمة النتائج التي يحصلون عليها هي غاية المراد، وهذا غير صحيح، وبيان ذلك أن القائمة الذي يعود بها "جوجل" إلى الباحث هي "ما استطاع جوجل الوصول إليه من المعلومات الموجودة على الشبكة مرتبة حسب قواعده التي يتبعها في الأهمية".

والقواعد التي يقوم "جوجل" بترتيب القوائم حسبها معقدة جدا وذكية جدا، منها عدد زوار الموقع، ومدى تكرار كلمة البحث في صفحاته، وهل جرى تسجيلها في محرك البحث أم لا، وأمور أخرى كثيرة جدا.

وبسبب الفقر في المحتوى العربي وبسبب كثرة زوار المنتديات العربية، فإن كثيرا من النتائج الأولى تكون منها، ولكنها لا تسمن ولا تغني من جوع، فهي غالبا كلام أضافه مستخدمون عاديون، يفتقر إلى الدقة والمرجعية، وقد لا يكون له علاقة بالبحث.

أخبرني أحدهم أنه كان يجمع معلومات عن (الحال) في الإعراب، فكان عدد النتائج كبيرا، والغالبية الساحقة منها من المنتديات لأنها تتكرر فيها عبارة (مرحبا شباب.. كيف الحال).

الصدقية والمرجعية
أما الآفة الثالثة فهي صحة المعلومات، فالكتب المطبوعة لها كتابها وناشروها، ودور النشر يكتسب الكثير منها صدقيته من تاريخه وخبرته في التحقيق والتنقيح، فأين هذا الأمر من المواقع الشبكية؟ وهل عند الباحث ما يكفيه من الخبرة ليتحقق من صدقية ومرجعية ما يحصل عليه من معلومات عن طريق محرك البحث؟

أسمع كثيرا في بعض المجالس أحدهم يقول مثلا: "أنا متأكد من ذلك، وجدته بواسطة "جوجل"، فيسلم له السامعون بصحته وكأن نتائج "جوجل" هي أم المراجع.

السلاح بيد الجاهل يجرحه
الشبكة العالمية نعمة كبرى، ومحرك البحث مفتاحها، ولكن سوء استخدام بعض أبناء أمتنا لمحرك البحث وجهلهم بطرق التعامل معه واتكالهم عليه تمام الاتكال، كل ذلك قد يجعله كالسلاح في يد الجاهل، يؤذي نفسه به بدل أن يدافع عنها.

ولئن كان محرك البحث بحرا زاخرا، فإن الصياد الماهر يعلم ماذا يريد، وأين يصطاد، وكيف، وما هي أدواته، فلا أحد يصطاد الأرانب في البحر، والأسماك في الغابة، وما نريد التنبيه عليه هو ضرورة تنمية ثقافة البحث على الشبكة، وعدم الإعراض عن المصادر الأخرى، حتى لا يحدث ما حدث مع بعض من أعرفهم.

فلي صديق أمضى الساعات الطوال يجمع معلومات عن الاستعارة في البلاغة العربية، وبعد جهد ودأب اكتشف ابنه أن كل ما جمعه والده من الشبكة مأخوذ من كتاب واحد شهير هو كتاب "البلاغة الواضحة"، ولكن الفرق أن الكتاب محقق ومدقق، في حين أن ما أخذه من الشبكة كان مملوءاً بالأخطاء!! والفرق الآخر أن الكتاب موجود في بيته لأن ابنه يستعمله كمرجع مدرسي نصحه به أستاذ اللغة العربية.. لا الأستاذ المبجل "جوجل"!!





الأربعاء، 30 يوليو 2008

الإعلام العلــمي في اليمن المعوقات وافاق التطور

للإعلام العلمي دور هام ومتميز في نشر الثقافة العلمية وتبسيط العلوم، وخلق جيل محب للعلوم, وقادر على الإبداع العلمي والابتكار التقني في جميع مجالات الحياة الإنسانية ,وقد حققت الدول المتقدمة تقدمها ونهضتها الزراعية والصناعية والتكنولوجية والفلكية نتيجة اهتمامها بالعلوم ونشرها على أوسع نطاق، وبكل الوسائل الإعلامية والتربوية والاجتماعية من خلال إدخال مفهوم العلم كثقافة ، والتي بدورها سوف تنعكس تلك الثقافة العلمية بالمستقبل في خلق جيل شغوف بالعلوم والابتكارات . وهي إستراتيجية يتم تبنيها من قبل إعلام علمي متميز قادر على التواصل المستمر بين الحركة العلمية والجمهور غير المتخصص، حتى أصبح الحديث في الشأن العلمي يشمل مفردات المعيشة اليومية لعامة الشعب. ولو نظرنا نظرة سريعة وفاحصة لواقع الإعلام العلمي العربي والإعلام اليمني خاصة، لتبين لنا أن العلم يظهر دائماً على استحياء في وسائل الإعلام العربية، كما أنه مازال محدوداً وقاصراً عن اللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع والمتجدد كل ثانية ، فما زال المفهوم التقليدي للثقافة محصورا لدينا في التاريخ والتراث وتسبقهما بالطبع السياسة التي لا فائدة منها لعامة الشعب سواء حقنة بمواد سمية لا دواء منها بينما ما يفيد الشعوب يتم تجاهله وتغييبه .
ولهذا نجد أن الدول المتقدمة المنتجة للعلم، تعيش ازدهاراً مستمراً في نوعية وعدد المطبوعات والبرامج العلمية التي تهدف لتنمية الوعي العلمي لدى أفراد المجتمع، إذ نجد إن العناية بالبرامج العلمية تشغل دائماً حيزاً كبيراً في تفكير أفراد ومؤسسات المجتمع، لإدراكهم لدوره الهام والمحوري وأهمية الإنجازات العلمية والتكنولوجية في حل مشكلات الفرد والمجتمع على حد سواء ، وتسعى الدول المتقدمة دائما لإعداد الإعلامي العلمي المتميز، الذي أصبح عملة نادرة الآن في وطننا العربي عامة وبلادنا اليمن خاصة ، والإعلامي العلمي هو إما عالم متمكن من علمه وقادر على الإبداع أو صحفي كفء، يحمل الخلفية المناسبة التي تمكنه من تقديم وتبسيط الحقائق العلمية للأفراد وبخاصة غير المتخصصين، وفي نفس الوقت يستطيع الربط بين العلوم والتكنولوجيا وجميع مجالات وقضايا الحياة الأخرى في المجتمع من اجتماعية وسياسية واقتصادية وأخلاقية وغيرها، وبخاصة العلوم الحديثة.
فإذا كنا بحاجة للإعلام المتخصص في المجال الرياضي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي والتربوي وطبعا السياسي الصادق فإننا في أمس الحاجة للإعلام العلمي باعتباره من أهم الوسائل الحضارية فالإعلام العلمي هو ذلك الإعلام الذي يهتم بالجوانب العلمية سواء كانت متعلقة بالصحة أو التكنولوجيا أو البيئة أو الفضاء أو الطاقة أو الفلك أو علوم الأرض والبحار وكل ماهو متعلق بالعلوم بكل أشكالها المختلفة .
فللإعلام في عصرنا الحاضر دورا بالغ الأهمية لا يمكن الاستهانة بدورة الريادي في عملية التنمية والبناء وقدرته المؤثر في خلق جيل متسلح ومحب للعلم والمعرفة , متحلي بالإيمان والعزيمة في تحصيل العلوم والمعارف , باعتبار العلوم احد أهم ركائز التطور والتقدم ومن خلال نظرة سريعة لتقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2003م والذي صدر في الربع الأخير منة وابرز مساحة لبحث قضية نقص المعرفة في العالم العربي يصاب المرء بفقدان الأمل فحسب التقرير والواقع فان المعرفة تكاد تكون الفريضة الغائبة في امة دستورها بدا بنزول أية أقراء . إلا أننا بلا شك سوف نكون قادرين على التقدم والتطور عندما نمتلك العزيمة والإرادة الصادقة .
ومن ضمن ما أورده التقرير أن نسبة توزيع الصحف لا يزيد عن 53صحيفة لكل ألف شخص (بنسبة 5،3%)في نفس الوقت الذي تضاعفت هذه النسبة إلي خمس مرات في الدول المتقدمة وكانت نسبة مستخدمي الانترنت في المنطقة لا تتجاوز 2%تأتي بلادنا في ذيلها بينما تقترب هذه النسبة من 70%في المتوسط في دول العالم الأخرى هذه هي حالة المعرفة بإجمالياتها المحزنة أما المتخصصة منها فتكاد تكون نادرة إن لم نقل منعدمة فمجلة مثل مجلة العربي التي تعتبر من أرقى المجلات العربية والتي يوزع منها (250000نسخة ) لإجمالي عدد سكان الوطن العربي البالغ (250مليونا) وبنسبة توزيع 0,1 % , أما في اليمن فان اكبر صحيفة في التوزيع هي صحيفة الثورة لا يتجاوز عدد النسخ المطبوعة(30000نسخة) .
ولو نظرنا بمثال بسيط لدولة مثل الهند التي اهتمت بجانب من جوانب العلوم وهو علوم التكنولوجيا فماذا نرى ؟أرقام مذهلة وعقول تتفوق على اكبر الجامعات في العالم حيث بلغ دخل الهند من البرمجيات حوالي أكثر من8 مليار دولار بالإضافة إلي تسابق الشركات العالمية المتخصصة في التكنولوجيا على فتح مقرات لها في الهند واستقطاب العقول الهندية سواء في الداخل أو الخارج إنها الإرادة والعزيمة والبناء السليم للإنسان .
أما إذا عرجنا على الوضع في اليمن فإننا نجد الإعلام العلمي يكاد يكون منعدم آلا ما ندر منة والنادر لا حكم له في الواقع فإذا كانت بلادنا من أكثر البلاد العربية تخلفا فإننا بحاجة إلي الأخذ بكل السبل العلمية للارتقاء بها والرفع من شانها فإذا كانت العلوم والتكنولوجيا من أهم أدوات الإصلاح و النهضة على اعتبار أن العلوم والتكنولوجيا في أي امة منظومة ترتبط بالواقع المعاش لها , تتفاعل معه وتتكون عناصر تلك المنظومة من مكونات :التعليم ,والتنشئة العلمية ,والبحث العلمي ,والنشر العلمي الأكاديمي ,والمؤسسات العلمية الأكاديمية ,ويأتي الإعلام العلمي الجماهيري بانواعة كأحد المكونات الهامة في تلك المنظومة وإذا أردنا أن ننهض في العلوم فيجب أن نصلح من تلك المنظومة ومنها طبعا الإعلام العلمي الذي يعتبر بوابة المرور نحو ولوج أفاق البحث العلمي وبناء المؤسسات العلمية والصناعية لأنها البذرة الأولى في غرس حب العلم وتربية الأجيال علية وتمهيد الطريق لهم وتشجيع العلماء والباحثين والكتاب منهم في المستقبل ليكونوا قادرين على انجاز بحوثهم وتحويلها إلي ارض الواقع من خلال تبني الدولة لبحوثهم وبمشاركة القطاع الخاص وأفراد المجتمع ومنظماته المدنية المهتم بذلك .
إن رسالة الإعلام العلمي رسالة هادفة لأنها تتصل بالإنسان وفكره وعقله وحياته، لأنها أداء تنوير له تجعله يقف مع الحقائق العلمية يوما بيوم وساعة بساعة، لذلك فإنها مطلوبة على جميع المستويات، المرئي والمسموع والمقروء منها، ولعله من المناسب أن تتبنى وزارة الإعلام والثقافة إقامة ورشة عمل متخصصة لبحث موضوع الإعلام العلمي والثقافة العلمية للتوصل لخطة إعلامية علمية يمكن تطبيقها، كما أن على وزارة التعليم العالي أن تدرس أسباب الإخفاق في الجامعات- وهي الجهة التي تملك الكوادر العلمية المتخصصة – في توصيل الرسالة العلمية للمجتمع حيث إن أحد أهم الأركان الأساسية للجامعات خدمة المجتمع وتنويره وإلا ما فائدة الجامعات إذا كانت تخرج مجموعة من الكتبة كان بإمكان فقيه القرية القيام بذلك وكفى المؤمنين شر الجامعات ودكاترتها المتعالين على طلابهم وكأنهم طواويس في مزرعة للاستعراض فقط.
وإذا كانت تهتم المؤسسات الصحفية بالإعلام الاقتصادي والرياضي والفني كإعلام متخصص فمن باب أولى أن تكرس بعض اهتمامها للإعلام العلمي، والأقسام الصحفية العلمية لا تكاد تخلو منها مؤسسة إعلامية في الدول المتقدمة وحتى في كثير من دول العالم النامية لان الإعلام العلمي يبدأ من المؤسسات الصحفية والكتاب المدرسي والقصة العلمية للأطفال ومن بعدها تبدا قصة المجلات والكتب والدوريات العلمية والبرامج وطبعا المواقع الالكترونية ..
إن المعرفة العلمية المدروسة والسليمة هي الموجة الرئيسي القادرة على إحداث التغيير وشحذ الهمم ,فإذا كان الإعلام في جميع الدول العربية نستطيع إن نطلق علية أنة إعلام موجة يخدم أهداف وسياسات الدول إلا أنة عاجز عن خلق مفهوم إعلامي تنموي قادر على التغيير نحو أفاق التطور في مختلف المجالات المعرفية والعلمية والتكنولوجية والصناعية ,فإذا كانت رسالة الإعلام في بلداننا العربية تولى السياسية جل اهتمامها مع بروز اهتمامات طفيفة لبعض الاهتمامات الثقافية والأدبية والاقتصادية فان الإعلام العلمي يكاد يكون شبة منعدم وخالي من المضمون والمحتوى .
فالدول العربية ذاتها تواجه نفس المشكلات والمعوقات في جميع الجوانب ومنها الجانب الإعلامي وبالأخص الجانب العلمي المتصل بنقص المعرفة العلمية في العالم العربي منة إلا أن هناك دول تواجهه مشاكل بشكل أعمق من الأخرى وتصل في بعض الدول إلي حالة النسيان والإهمال والإحساس بعدم الوجود وهو الشعور الناتج عن تفشي الأمية سواء كانت أمية القراءة والكتابة أو أمية الحاسوب أو أمية المتعلمين الناتجة عن نقص الثقافة والتعليم المستمر فإذا كانت بعض الجامعات والمعاهد الأمريكية اتجهت مؤخرا نحو استخدام الشبكة العنكبوتية لتعليم من تخرج من طلابها بالمعارف والعلوم الجديدة وجعلهم على ارتباط مستمر بجامعاتهم فأين نحن من جامعاتنا التي لازالت تعمل وفقا لنظام الحضور لتخزين وحفظ المعلومات التي مضى على بعضها قرن دون تجديد ؟
وإذا كان هناك من إشادة فهي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ممثلة بمجلة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والتي يرأس تحريرها الأخ الأستاذ يحيى المطري والتي تعتبر بحق الشمعة الأولى للإعلام العلمي المتخصص في التكنولوجيا وكذلك صحيفة الثورة بملحقاتها وصفحاتها العلمية المتخصصة سواء الصحية أو البيئية أو التكنولوجية وهي خطوة تحتاج إلي جهود كبيرة للارتقاء بمستوى الإعلام العلمي .
أهم المعوقات لتدني الإعلام العلمي في اليمن :
1- نسبة الأمية المرتفعة بين أفراد الشعب اليمني حيث تصل إلي 48% من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 21 مليون نسمة.
2- الحالة الاقتصادية المتدنية وانعكاس ذلك على مجمل الأوضاع ومنها الجانب العلمي .
3- عدم وجود إستراتيجية وطنية تتبناها وزارة التربية والتعليم والإعلام والثقافة والتعليم العالي ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب تهتم بكل مكونات المنظومة العلمية وتعمل على النهوض به من مختلف الجوانب
4- ضعف الوعي الرسمي والمؤسسي والشعبي لأهمية الإعلام العلمي .
5- عدم وجود المؤسسات العلمية و المراكز البحثية المهتمة بالجانب العلمي .
6- ضعف أدوات النشر ونقص الإنتاج المعرفي والترجمة العلمية .
7- ندرة الكتاب العلميين أو المتخصصين في الجانب الإعلامي العلمي :وقد يكون هذا ناتج عن قلة عدد الباحثين والعلماء في بلادنا والمهتمين بالشأن العلمي وكذلك تميز الإعلام العلمي بصعوبة كتابة المادة العلمية نتيجة حاجتها للبحث والدراسة حيث تعتبر الكتابة في المجال العلمي من أصعب الكتابات نظرا لطول الوقت الذي تستلزمه كتابة موضوع علمي ما نظير البحث والترجمة والصياغة وصعوبة جعل المادة مشوقة للمتلقي .
8- عدم وجود الروابط والجمعيات والمنتديات والمراكز والمؤسسات العلمية التي تهتم بالجانب الإعلامي العلمي ,تعمل على خلق فضاء علمي يعمل فيه العلماء والكتاب والصحفيين لخلق ثقافة علمية متأصلة بين أفراد الشعب والعمل على تشجيعهم وتدريبهم ووضع خطط إستراتيجية للعمل الإعلامي في بلادنا .
9- إهمال كليات الإعلام لأهمية تدريس مادة الإعلام العلمي رغم أن كليات الأعلام في مختلف دول العالم تدرس هذه المادة ضمن مناهجها الدراسية ومنها كلية الإعلام جامعة القاهرة .
وكلنا أمل في قيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس على عبدا لله صالح رئيس الجمهورية أن تولى اهتمامها بإنشاء الجامعات والمعاهد المتخصصة في شتى فروع العلم وان تعمل على تشجيع الإعلام العلمي بكل أشكاله ووسائله وان تكون هناك إستراتيجية وطنية صادقة وقابلة للتنفيذ الفعلي تعمل على النهوض بالمنظومة العلمية ككل وان تكون البداية بأنشا معهد على مستوى عالمي متخصص في العلوم والتكنولوجيا وانشأ جامعة متخصصة بالعلوم المختلفة تكون على مستوى دولي وهي ليست بالأمر الصعب إذا ما توفرت الإرادة و العزيمة .
الدعوة لإنشاء رابطة للإعلاميين العلميين اليمنيين.
وإننا إذ نعلن من منبرنا الإعلامي الوطني هذا - صحيفة السياسية -عن قيامنا بإنشاء رابطة للإعلاميين العلميين اليمنيين لتكون احد فروع الرابطة العربية للإعلاميين العلميين بالقاهرة(وإحدى شبكات المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا – الإمارات العربية المتحدة – الشارقة ) وعضو في الاتحاد العالمي للإعلاميين العلميين -كندا .
وهي خطوة سوف تكون مواتية لمواكبة التطورات العلمية في العالم وهي احدي توصيات المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا على هامش المؤتمر الرابع للعلوم والبحث العلمي بدمشق 13 ديسمبر 2006م والذي كان من ضمن توصياته ضم الرابطة العربية للإعلاميين العلميين كأحد شبكات المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا والعمل على انشأ وكالة عربية للإعلام العلمي .
وتكون من ضمن أهداف رابطة الإعلاميين العلميين اليمنيين تحقيق أعلى مستوى من الكفاءة في التقارير الإعلامية وتطوير الاحترافية .ونشر العلوم بكل أشكالها المختلفة والعمل على نشرها بكل الوسائل الإعلامية وإظهار أهمية انشأ المراكز والمعاهد العلمية المتخصصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والعلوم الأخرى وانشأ القنوات الإعلامية العلمية والمواقع الالكترونية والمجلات العلمية ونشر الثقافة العلمية بين أوساط المواطنين بدلا عن الخرافات والأباطيل وترويج البحوث العلمية للعلماء اليمنيين بالداخل و الخارج و العمل على إعادة صياغة العملية التعليمية العلمية في اليمن من خلال الاهتمام بالجانب العلمي باعتباره الأهم والأكثر حاجة للوطن وتدريب المختصين بالمجال الإعلامي العلمي وهي دعوة لكل المهتمين بالحقل الإعلامي العلمي سواء الإذاعية أو الصحفية أو الالكترونية بالانضمام للرابطة العربية والمساهمة لإنشاء الرابطة في اليمن .
م/عمـــــــــر الحياني
Omer.naje@gmail.com
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين عضو الاتحاد الدولي للإعلاميين العلميين

الخميس، 26 يونيو 2008

لمن اراد حياة جميلة د.عايض القرني صحيفة الشرق الاوسط


د. عائض القرني – الشرق الاوسط


انظر للحياة نظرة المحب المتفائل، فالحياة هدية من الله للإنسان، فاقبل هدية الواحد الأحد، وخذها بفرحٍ وسرور، اقبل الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة، اقبل الليل بوقاره وصمته، اقبل النهار بسنائه وضيائه، عُبَّ الماء النمير حامداً شاكراً، استنشق الهواء فرحاً مسروراً، شُمّ الزهْرَ مسبِّحاً، تفكَّر في الكون معتبراً، استثمر العطاء المبارك في الأرض، في باقة الزهر، في طلعة الورد، في هَبَّة النسيم، في نفحة الروض، في حرارة الشمس، في ضياء القمر، حوّل هذه العطاءات والنعم إلى رصيدٍ من العون على طاعة الله، والشكر له على نعمه، والحمد له على تفضُّله وامتنانه، إياك أن يحاصرك كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم، فتكون جاحداً جامداً، بل اعلم أن الخالق الرازق ـ جلَّ في علاه ـ ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته، وهو القائل: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً».
اهجر مذهب الرهبان في نبذ مباهج الحياة وهجر الطيّبات وتعذيب النفس والعكوف في الكهوف والهروب من الحدائق الغناء والروابي الخضراء والسفوح الهائمة بالحسن والتّل المعشب، فقد ذمَّ الله المعذِّبين لأنفسهم المتذمرين من الحياة، فقال: «وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا»، الله خلق لك الطيّب الجميل والنافع المفيد، فلعينيك خلق باقات الورود وبطاقات الياسمين وأكمام السنابل ولفائف الريحان، ولقلبك أنزل الوحي وجعل الهداية وأقام لك الحجة وبيّن لك المحجة، ولعقلك أوجد العلم ونشر المعرفة وأقام الدليل، ولأذنك خلق الصوت الحسن المباح من هديل الحمام ونشيد العندليب وترتيل القمري، وفوق ذاك التلاوة الخاشعة الجميلة المؤثرة، وخلق لطعامك الثمار اليانعة والقطوف الدانية والفواكه اللذيذة واللحوم المشتهاة، وخلق لشرابك الماء البارد النمير العذب الزلال وكل شراب لذيذ مباح بطعوم مختلفة ومذاقات متعددة، وخلق لجسدك اللباس الناعم والرداء الجميل والكساء الحسن الباهي، فكُلْ واشرب والبس دون إسراف ولا كبر، بل باعتدال وتوسط، واشكر المنعم جل في علاه فهو المتفضل أولاً وآخراً، اقبل هدية الباري يوم حباك الكون الباهي الزاهي، فلا تردّ الهدية بنفس متشائمة منقبضة محبطة لا ترى من الورد إلا الشوك ولا من الشمس إلا حرارتها ولا من الليل إلا ظلمته ولا من الجبل إلا صعوبته ولا من الطريق إلا طوله، أما زلت إلى الآن لم تهش بنفس أريحيّة لجمال الوجود الموحي في سطوع الشمس وبزوغ القمر وتلألؤ النجوم وجلال الصباح وهيبة الليل وفتنة الروض وأصوات السواني وتصفيق الأنهار وتراقص البَرَد وزخات المطر وقصائد الطيور واتساع الأفق وروعة السماء، فأمامك حدائق ذات بهجة وحقول قمح خضراء وبساتين فيحاء وبحيرات زرقاء وصحراء فيها رواية الإنسان الأول وقصة البدوي الصادق، فيا أيها الإنسان اقبل الهدية بنفس رضيّة وروح سويّة فأنت في مهرجان الكون العجيب وقد رُسم بأحرف الوحدانية وأسطر الصمدانيّة؛ لتقرأ فيه عجائب القدرة وبديع الصنع وروعة الخلق وحسن التصوير: تأمل في خلال الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليكُ عيون من لجين شاخصاتٌ بأحداق هي الذهب السبيكُ على قضب الزبرجد شاهداتٌ بأن الله ليس له شريكُ مسكين المحبط المتشائم، إنه إنسان غير سوي ناقم على نفسه والناس والحياة، يعيش في الكون وكأنه في زنزانة، ويقضي العمر وكأنه في جحيم، يتوقع الفقر وهو غني، وينتظر المرض وهو معافى، ويرتقب الخوف وهو آمن، ولكن المؤمن في حياة مستقرة مهما قست الظروف؛ لأنه ينظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة وإلى الطرف الجميل من الوجود، فهو ينتظر اليسر بعد العسر، والفرج بعد الكرب، عنده من الإيمان والمعرفة وحسن الظن بالله ما يمسح كل دمعة، ويقيل كل عثرة، ويحل كل أزمة، ويكشف كل كرب، وهو يعلم أنه بإيمانه الأتقى والأبقى والأعلى والأغلى كما قال تعالى: «وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ».

الأربعاء، 18 يونيو 2008

صور من مديرية الشعر



الصور من موقع خزران

قطع الكابلات البحرية هل يكون الخطر القادم

تعتبر الكابلات شريان الحياة لقطاع المعلومات والاتصالات في جميع أنحاء العالم وقد مثل انقطاع خمسة كابلات بحرية ابتداء من شهر يناير وانتهاء بشهر فبراير و التي تربط الدول العربية وجنوب شرق أسيا بالاتحاد الأوربي قبالة ساحل مدينة الإسكندرية بمصر وكذلك أمام سواحل دولة الأمارات العربية المتحدة وقطر وعمان وأخيرا ماليزيا سابقة خطير تستدعى التوقف عندها وخاصة أنها في وقت متقارب جدا مما يطرح عدد من الاستفسارات والتساؤلات هل الانقطاع متعمد؟ أم أن السفن هي السبب وراء الانقطاع وفي الوقت المتقارب نفسه؟ أم اعتبارها حادثة مفاجئة و سابقة لم تكن في الحسبان .
ومن خلال هذا الموضوع نحاول الإجابة على ذلك ؟
تاريخ الكوابل البحرية واهميتها
تعتبر الكوابل البحرية أحد أهم الإنجازات التي تحققت في مجال نقل وتبادل البيانات والمعطيات الرقمية حول العالم ، فثمانين بالمئة من مجمل الاتصالات ونقل البيانات تتم عبر هذه الكوابل ، نظرا لسرعة تدفق البيانات فيها ، حيث إن كل كابل ألياف ضوئية قادر على نقل 150 مليون مكالمة في آن واحد. وتمتعها بدرجة عالية من الأمن والسرية ، والدقة العالية في نقل الإشارات ، وقلة تكاليفها بالمقارنة مع الأقمار الصناعية وغيرها من الوسائل .
وتعود نشأة هذه الكوابل إلى عام 1850 ، عندما تم مد أول كابل بحري بين فرنسا وبريطانيا ، وأعقبه في عام 1863 مد كابل بحري بين بريطانيا والجزيرة العربية والهند ، وفي عام 1902 تم مد كابل آخر بين أمريكا وهاواي ، وهذه الكوابل تم استخدامها لنقل رسائل التلغراف ثم لإجراء المكالمات الهاتفية ، هذا علما بأنها كانت بدائية في تركيبها وتصميمها ، إذ كانت مصنوعة من الأسلاك المعدنية التقليدية .
ومع زيادة التقدم في مجال الاتصالات ، تم إنشاء العشرات من هذه الكوابل والتي ربطت معظم أجزاء الكرة الأرضية ، ونظرا للحاجة الماسة إلى مواكبة التقدم التكنولوجي في قطاع الاتصالات تم في عام 1988 مد أول كابل مصنوع من الألياف الضوئية وذلك عبر المحيط الأطلسي ، ثم تولت بعد ذلك شركات كبرى عالمية مد هذه الكوابل الحديثة في شتى أنحاء العالم، حتى تحول عالمنا الحالي إلى قرية صغيرة بفضل هذه الوسيلة الفعالة للاتصال بين الناس في شتى أنحاء المعمورة.
وقد أثرت انقطاع الكابلات على دول عديدة منها مصر والإمارات والهند وبعض دول الخليج وباقي دول جنوب شرق أسيا وبعض دول الشرق الأوسط ماعدا العراق و إسرائيل أما في اليمن فان نسبة التأثير كان طفيفا حسب تصريح وزراه الاتصالات وتقنية المعلومات إلا أننا لاحظنا بط كبير في الخدمة وقد تاثرت الشركات والقطاعات بهذا الانقطاع خاصة قطاع البنوك والطيران والبورصات وقطاع الفنادق وغيرها بهذا الانقطاع وشل الحركة في الشرق الاوسط
اسباب الانقطاع
دائما ما تتعرض الكابلات للانقطاع سواء بسبب الكوارث الطبيعية مثل الانجراف أو الهزات الأرضية كما حدث أثناء زلزال تسونا مي أو سفن الصيد من خلال استخدام مرساة السفن أو استخدام الديناميت للصيد أو اسماك القرش إلا أنة سبب ضعيف بسبب متانة الكابلات أو غيرها من العوامل إلا أن هذا الانقطاع الأخير اظهر عدة نظريات والسبب هو التزامن في الانقطاع من هذه النظريات نظرية المؤامرة حيث ذكرت الرواية الرسمية في مصر أن أزمة انقطاع الكابلات سببها اصطدام سفينة بالكابلات إلا أن بيان وزارة النقل المصرية ذكرت أنة باستنادها لصور الأقمار الصناعية عدم وجود سفينة مجهولة في المنطقة (الإسكندرية) وقت وقوع الحادث، ,,، هذا الحادث الذي أدي إلي إتلاف اثنين من الكابلات الرئيسية التي توفر خدمات الانترنت في المنطقة. وبعد هذا الحادث بثمان وأربعين ساعة تعرض خط ثالث للاتصالات السلكية واللاسلكية (FALCOM) بدوره للتلف علي بعد 56 كيلومتراً قبالة ساحل دبي في الخليج العربي.
وفي وقت لاحق، وبعد مرور اثنتي عشرة ساعة فقط، تعرض خط رابع يربط بين قطر ودولة الأمارات العربية للقطع بدوره في منطقة حساسة جدا باعتبارها ساحة معركة معرضة للانفجار في حالة نشوب مواجهة عسكرية بين القوات الأمريكية والقوات الإيرانية، تبعه انقطاع خط آخر وهذه المرة في منطقة جنوب آسيا قبالة ساحل بينانغ في ماليزيا. وذهبت تحاليل الخبراء إلي القول بأن المستفيد من أزمة انقطاع الانترنت في هذه المناطق هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعي لعزل إيران علي شبكة الانترنت العا لمية, وهناك رواية أخرى تقول إن الهدف من القطع هو وضع أجهزة تجسس على الكابلات متهما بذلك أمريكا والكيان الصهيوني والدليل على ذلك عدم قطع الكابل المزود لإسرائيل والعراق .
اما مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي سامي البشير المرشد:فقد قال "رغم أننا بصدد انتظار نتائج الأبحاث ولا نريد استباق الأحداث إلا أننا لا نستبعد أن يكون عمل تخريبي وراء حوادث قطع الكوابل البحرية قبل أكثر من أسبوعين".
وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة البديل المصرية أن بعض الخبراء يشكك في الرواية المتناقلة حول قطع الكابل البحري عن طريق الخطأ خاصة وأن هذه الكوابل تقع على أعماق كبيرة تحت البحر ولا تطالها السفن، موضحاً أن الاتحاد الدولي للاتصالات لا يجري التحقيقات بل يشجع على القيام بها.
يأتي ذلك في كلمته التي ألقاها على هامش افتتاح الملتقى الإقليمي لأمن المعلومات المقام حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، والتي تعرض فيها إلي حوادث انقطاع الكوابل وقال "مهما كان السبب عن عمد أو غير عمد سواء كان جريمة سيبرانية "معلوماتية" أم حدثاً عارضاً، فإن كل بلد يحتاج إلى أن يتأهب لاتخاذ إجراءات منسقة.
كل هذه النظريات والتحليلات تدل على إن هناك ساحات معارك جديدة فتحت في إطار حروب خفية غير معلنة تدور بعيد ا عنا وهو مايلزم على الدول العربية الانتباه إلي هذا الخطر وعمل استراتيجيات مواجهة من خلال أدارة الأزمات التي قد تحدث واستخدام عدة خطوط بديلة فهنالك مئات الكابلات التي تربط أوربا بأمريكا ونحن نستطيع عمل ذلك ومراقبة تلك الخطوط وعمل كابلات أخرى بالتعاون مع إفريقيا مرورا بالمحيط الأطلسي والهادي وخاصة لدول الجزيرة العربية واستخدام الأقمار الصناعية البديلة في حالة حدوث المشكلة مرة أخرى وكذلك عمل خطوط بالتعاون مع دول جنوب أسيا مرورا الهندي وربطة بكابلات اليابان أو بالتعاون معها وكذلك عمل «سنترالات» إقليمية تربطها ببعضها، الأمر الذي سيتيح لأي شركة تحميل جزء من اتصالاتها على شبكات الشركات الأخرى في حال حدوث أي أزمات جديدة.
مهندس/عمر الحياني-اليمن
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
نشرت بموقع مارب برس

البحث عن الصوت

عادة يتم البحث عن المعلومات بكتابتها أو كتابة تلميحها أو مقطع منها وكذلك الصور والأفلام لكننا نجهل كيف يتم البحث عن الأصوات المختلفة عبر الشبكة العنكبوتية .فمثلا إذا أردنا البحث عن صوت سيارة أو صوت طائر أو آلة أو قطعة موسيقية فإننا نجد ذلك البحث متعب معظم الوقت لكننا مع التطورات اليومية المتلاحقة فقد تم انشأ موقع على الويب يساعد على البحث بكل سهولة ويسر حيث نستطيع البحث من خلاله لأنة يحتوي على مكتبة ضخمة من هذه الأصوات وكذلك على نماذج من المقاطع الموسيقية و تم تصنيفها حسب نوع ملف الصوت(Aiff –Au-Wave-Mp3-Stereo)وحسب جودة الصوت (صوت عادي –مجسم –ستريو)وهذا الموقع يتلقى أكثر من مليون طلب شهريا للبحث عن الأصوات. لمزيد من المعلومات يتم البحث عن الأصوات www.findsound.com.
أما بالنسبة لمحرك البحث جوجلGOOGLE فان هناك مجموعة من الأوامر ولكننا سوف نبدأ بشرح معنى الامتدادات وبعض أنواعها .
أولا المقصود بالامتداد :
بالنسبة للامتدادات الصوتية، فإن كل ملف صوتي قد كتب بطريقة (لغة) ما MP3أو WAVأو RM وللتعامل مع ملف ما (لقراءته مثلا أو تحويله إلى صيغة أخرى) يجب استعمال برنامج يتقن اللغة التي كتب بها.والبرامج في هذا أنواع، فمنها من هو مختص بنوع من الملفات، ومنها ما هو عام وهكذا، ولك أن تختار منها حسب احتياجاتك، ومنها أيضا من يحول من امتداد إلى آخر.وهذه الملفات تختلف من ناحية الحجم والدقة وسهولة القراءة،فمثلا ملفات ال rm متميزة من ناحية الحجم، ولكن كتابتها معقدة جدا، (هذا بصفة عامة لأن هناك عوامل أخرى كالتردد مثلا)لذلك تجد أن أغلب الأجهزة كأجهزة ال DVD ومذياع السيارات لا يستطيع قراءة هذا النوع من الملفات.وملفات ال wav سهلة القراءة ولكنها كبيرة الحجم،و ملفات ال mp3متوسطة التعقيد و متوسطة الحجم أيضا و هكذا، لكل نوع مميزاته وسلبياته. فمثلا الامتدادات
• Mov) وat)وهي ملفات الفيديو القياسية للإتنرنت وهي تصلح للعمل على كل الأنظمة .
• (Avi)وهو نوع من أنواع ملفات الفيديو ذات الحجم الصغير وهي ملفات الفيديو القياسية لنظام الويندوز.
• ((ramوهو امتداد الملف المطور من قبل real network وهو لا يعمل إلا على برنامج real player .
• (wav)وهو من أنواع الصوت المميزة جداً والمطورة من قبل Microsoft والتي تتميز بنقاء الصوت والجودة العالية ولكن تعيب بحجمها الكبير.
• (mp3)وهي أكبر الملفات الصوتية شعبيه وانتشاراً على الإنترنت وحاسبا المستخدمين لجودها وصغر حجمها.
• (ra) ملف صوتي حجمه صغير ويستخدم على الإنترنت بكثرة بواسطة برنامج ريل بلاير وتتوقف جودة الصوت على نوع كارت الصوت الموجود بالحاسب.
ثانيا طرق البحث عن الصوت عبر جوجل google:-
1- الملفات الصوتية العشوائية
ا) mp3 +./ Index of ftp
ب) alquran / Index of
ج) anashid / Index of

2- الملفات الصوتية غير العشوائية .

أ‌) Index of "artsit/ Album"
ب‌) Index of ? mp3 Alquran: ?intitle

3- الملفات المرئية العشوائية.

نستخدم نفس الاوامر لكن نغير الامتداد

أ‌) mpeg +. / Index of ftp
ب‌) mp4 +. / Index of ftp
ت‌) mov +. / Index of ftp
ث‌) video +. / Index of ftp
ج‌) *.mpeg/ allinurl:video

4- الملفات المرئية غير العشوائية .
ا)Index of "album/ video"
ب) Index of ? mp3 alquds: ?intitle

إعداد/م:عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للاعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

الشراء الأمن عن طريق الانترنت

مع التطور التكنولوجي المعلوماتي المتسارع تغيرت كثير من المفاهيم والأساليب وتطورت تبعا لذلك عمليات البيع والشراء نتيجة لتطور التجارة الالكترونية ,وكان لهذا التطور ايجابيات كثيرة إلا أن هناك سلبيات تلحق كل عمل ومن تلك السلبيات عملية القرصنة والها كرز والتحايل عبر الشركات الوهمية والمواقع ذات الأهداف غير النبيلة .ويثير استعمال بطاقات الدفع الائتمانية على شبكة الانترنت مشكلة كبيرة حيث يكون التعامل بهذه البطاقات في ساحة الانترنت ذو فضاء مفتوح لأن من سيقوم بالدفع ببطاقته يتعامل مع مئات الآلاف ممن يحاولون اصطياد بيانات هذه البطاقة وأرقامها ليقوموا باستعمالها في مشترياتهم،وتصفير مبلغها من الحساب نهائيا , ولانعدام عملية التوقيع على النموذج الورقي لبطاقة الدفع يثير أيضا فضاءات أخرى لأن مطابقة التوقيع على النموذج الأرضي لبطاقة الدفع قد يكون دافعاً لكشف سارقها في حين أن التعامل بهذه البطاقة لا يعطي فكرة عن هوية مستعملها وتوقيعه.لكن قد تتساءل لماذا نشتري عبر الانترنت ؟ والإجابة هي بكل بساطة أن الشخص قد يرغب بشراء سلعة غير متوفرة في بلدة أو أنها لازالت منتج جديد ولم تصل إلي الأسواق المحلية أو قد تكون السلعة ارخص نتيجة الشراء عبر الانترنت من سعرها في السوق المحلية أو توفيرا للجهد والبحث والطاقة نقوم بعملية الشراء عبر الانترنت.ومن المعروف أن الشركات التجارية اتجهت بشكل كبير نحو التجارة الالكترونية حيث وصل حجم الشراء والبيع عبر الانترنت مليارات الدولارات. إذن فأنت تستطيع الحصول على كتاب أو برنامج أو كمبيوتر أو أي شي ترغب بشرائه عبر الانترنت ولكن ما هي الطريقة المعتمدة والآمنة لعملية الشراء ؟ هذا ما سوف نوضحه في الخطوات التالية .
1- يجب الحصول على بطاقة الائتمان CREDIT CARD سواء كانت كاش يو أو ماستر كارد او فيزا كارد أو أمريكا اكسبريس أو غيرها من البطائق الائتمانية العالمية أو المحلية وباستطاعتك الحصول عليها من اقرب بنك من خلال فتح حساب وطلب بطاقة ائتمانية .
2-قرر الشراء من المواقع التي تحظى بسمعة طيبة أو تلك التي تعرفها، وحين تريد الشراء اقرأ بدقة شروط البيع خاصة شروط التوصيل وشروط الاسترجاع، وبعض المواقع يوجد بها خانة للأسئلة التي يتكرر استعمالها (FAQs)، والتي لابد من أن تراجعها إذا كان لديك أي تساؤل أو مشكلة كما أن بعض المتاجر الالكترونية تكون صارمة وتشترط توقيع المستلم على فاتورة الاستلام كدليل على مطابقة المواصفات وخاصة للمتاجر الالكترونية التي تتعامل بالمزاد .
3-اعلم أخي المشتري إن بيانات هذه البطاقات مهمة وسرية جدا قد تودي في حالة تسربها أو سرقتها دون أعلام البنك فورا إلي كارثة كبيرة لأنها سوف تودي إلي الوصول السريع إلي حساباتك بكل سهولة ويسر وسحب أي مبلغ موجود في الحساب أو على الحساب في حالة تمتعك بائتمان أو ما يسمى سحب على المكشوف ومن هنا يجب التحقق جيدا قبل عملية إدخال البيانات وخاصة للمواقع غير المشهورة والجديدة أما المواقع ذات المتاجرة الالكترونية المشهورة كأمازون أو سوق دوت كوم أو المواقع ذات الشهرة العالمية فلا داعي للقلق .
4-استعمل دائماً موقع مؤمن (secure website) الذي يحافظ عادة على بيانات وأرقام بطاقتك الائتمانية التي ستستعملها في الشراء، وستكون قادراً على تحديد ما إذا كان الموقع الذي تريد الشراء منه موقع مؤمن أم لا فعندما ترى علامة قفل معدني صغير تظهر أمامك في أسفل الشاشة في الموقع الذي ستشتري منه، ويبدأ الموقع المؤمن عادة بأحرف https: بدلاً من أحرف http: حيث يشير حرف (s) إلى موقع مؤمن (secure)، ويعني الموقع المؤمن أن معلومات وبيانات وأرقام بطاقتك الائتمانية تم إخفائها وتشفيرها وإرسالها إلي الشركة الواردة منها البطاقة ولا يمكن لأحد الاطلاع عليها أو سرقة معلوماتها.
5-كما يجب عليك أثناء الشراء عبر بطاقة الائتمان عدم إدخال أي معلومات أضافية فأنت تحتاج إلي إدخال رقم البطاقة وتاريخ انتهاء الصلاحية وبعض المواقع تطلب إدخال رقم يدعى CVV رمز الأمان وهي أخر ثلاثة أرقام خلف البطاقة أما المواقع التي لا تتمتع بالمصداقية فهي التي تطلب منك رقم حسابك فاحذر منها و لحماية نفسك بشكل كامل اتبع النصيحة الذهبية التالية: لا تعط أبداً تفاصيل وبيانات أرقام بطاقتك الائتمانية عبر البريد الالكتروني أو عبر غرف المحادثة .
6-احتفظ بنسخة من أمر الشراء في كل مرة تشتري بها عبر الشبكة، وقم بطباعته مع الاحتفاظ بنسخة منه في القرص الصلب (Hard Drive)، وهذا الأمر ضروري عندما يكون عندك تساؤلات عن بضاعتك المشتراه أو عندما تحتاج إلى استبدالها، علماً بأن العديد من الشركات ستقوم أيضاً بإرسال بريد الكتروني لك يؤكدون من خلاله عملية الشراء، لذلك قم بطباعة هذه الرسالة الالكترونية واحتفظ بها.
7-تذكر أن تقوم شهرياً بمراجعة الكشف الخاص ببطاقة الائتمان لعمليات الشراء التي تتم عبر شبكة الانترنت، ولابد أن يكون واضحاً لك هنا أن أسماء بعض الشركات التي اشتريت منها قد يختلف أحياناً عن اسم موقعها على الانترنت.
8- استعمل بطاقة ائتمانية واحدة فقط للشراء عبر الانترنت وخصصها لهذا الغرض حتى يسهل عليك اكتشاف أي محاولة لاستعمال بطاقتك، واحرص على أن يكون رصيد هذه البطاقة متماشياً مع قيمة مشترياتك عادة عبر.
9-كما يجب التأكد من خدمة التوصيل عبر البريد أو عن طريق الشحن عبر شركات الشحن كما يجب التنبيه عدم قيامك بالشراء من أماكن عامة مشكوك فيها مثل المقاهي أو مواقع العمل مع مراعاة عدم استخدام حاسوبك في الأماكن العامة خوفا من الولوج إليها وسرقة البيانات .
10- والنصيحة الأخيرة قم بتركيب برامج حماية متكاملة وجدار ناري مضاد للفيروسات ومكافح التجسس مع تحديثها باستمرار,كما يفضل استخدام نظام لينكس لأنة أكثر أمان من نظام ويندوز.

م/ عمر الحياني

عضو الرابطة العربية للاعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة