الأربعاء، 30 يوليو 2008

الإعلام العلــمي في اليمن المعوقات وافاق التطور

للإعلام العلمي دور هام ومتميز في نشر الثقافة العلمية وتبسيط العلوم، وخلق جيل محب للعلوم, وقادر على الإبداع العلمي والابتكار التقني في جميع مجالات الحياة الإنسانية ,وقد حققت الدول المتقدمة تقدمها ونهضتها الزراعية والصناعية والتكنولوجية والفلكية نتيجة اهتمامها بالعلوم ونشرها على أوسع نطاق، وبكل الوسائل الإعلامية والتربوية والاجتماعية من خلال إدخال مفهوم العلم كثقافة ، والتي بدورها سوف تنعكس تلك الثقافة العلمية بالمستقبل في خلق جيل شغوف بالعلوم والابتكارات . وهي إستراتيجية يتم تبنيها من قبل إعلام علمي متميز قادر على التواصل المستمر بين الحركة العلمية والجمهور غير المتخصص، حتى أصبح الحديث في الشأن العلمي يشمل مفردات المعيشة اليومية لعامة الشعب. ولو نظرنا نظرة سريعة وفاحصة لواقع الإعلام العلمي العربي والإعلام اليمني خاصة، لتبين لنا أن العلم يظهر دائماً على استحياء في وسائل الإعلام العربية، كما أنه مازال محدوداً وقاصراً عن اللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع والمتجدد كل ثانية ، فما زال المفهوم التقليدي للثقافة محصورا لدينا في التاريخ والتراث وتسبقهما بالطبع السياسة التي لا فائدة منها لعامة الشعب سواء حقنة بمواد سمية لا دواء منها بينما ما يفيد الشعوب يتم تجاهله وتغييبه .
ولهذا نجد أن الدول المتقدمة المنتجة للعلم، تعيش ازدهاراً مستمراً في نوعية وعدد المطبوعات والبرامج العلمية التي تهدف لتنمية الوعي العلمي لدى أفراد المجتمع، إذ نجد إن العناية بالبرامج العلمية تشغل دائماً حيزاً كبيراً في تفكير أفراد ومؤسسات المجتمع، لإدراكهم لدوره الهام والمحوري وأهمية الإنجازات العلمية والتكنولوجية في حل مشكلات الفرد والمجتمع على حد سواء ، وتسعى الدول المتقدمة دائما لإعداد الإعلامي العلمي المتميز، الذي أصبح عملة نادرة الآن في وطننا العربي عامة وبلادنا اليمن خاصة ، والإعلامي العلمي هو إما عالم متمكن من علمه وقادر على الإبداع أو صحفي كفء، يحمل الخلفية المناسبة التي تمكنه من تقديم وتبسيط الحقائق العلمية للأفراد وبخاصة غير المتخصصين، وفي نفس الوقت يستطيع الربط بين العلوم والتكنولوجيا وجميع مجالات وقضايا الحياة الأخرى في المجتمع من اجتماعية وسياسية واقتصادية وأخلاقية وغيرها، وبخاصة العلوم الحديثة.
فإذا كنا بحاجة للإعلام المتخصص في المجال الرياضي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي والتربوي وطبعا السياسي الصادق فإننا في أمس الحاجة للإعلام العلمي باعتباره من أهم الوسائل الحضارية فالإعلام العلمي هو ذلك الإعلام الذي يهتم بالجوانب العلمية سواء كانت متعلقة بالصحة أو التكنولوجيا أو البيئة أو الفضاء أو الطاقة أو الفلك أو علوم الأرض والبحار وكل ماهو متعلق بالعلوم بكل أشكالها المختلفة .
فللإعلام في عصرنا الحاضر دورا بالغ الأهمية لا يمكن الاستهانة بدورة الريادي في عملية التنمية والبناء وقدرته المؤثر في خلق جيل متسلح ومحب للعلم والمعرفة , متحلي بالإيمان والعزيمة في تحصيل العلوم والمعارف , باعتبار العلوم احد أهم ركائز التطور والتقدم ومن خلال نظرة سريعة لتقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2003م والذي صدر في الربع الأخير منة وابرز مساحة لبحث قضية نقص المعرفة في العالم العربي يصاب المرء بفقدان الأمل فحسب التقرير والواقع فان المعرفة تكاد تكون الفريضة الغائبة في امة دستورها بدا بنزول أية أقراء . إلا أننا بلا شك سوف نكون قادرين على التقدم والتطور عندما نمتلك العزيمة والإرادة الصادقة .
ومن ضمن ما أورده التقرير أن نسبة توزيع الصحف لا يزيد عن 53صحيفة لكل ألف شخص (بنسبة 5،3%)في نفس الوقت الذي تضاعفت هذه النسبة إلي خمس مرات في الدول المتقدمة وكانت نسبة مستخدمي الانترنت في المنطقة لا تتجاوز 2%تأتي بلادنا في ذيلها بينما تقترب هذه النسبة من 70%في المتوسط في دول العالم الأخرى هذه هي حالة المعرفة بإجمالياتها المحزنة أما المتخصصة منها فتكاد تكون نادرة إن لم نقل منعدمة فمجلة مثل مجلة العربي التي تعتبر من أرقى المجلات العربية والتي يوزع منها (250000نسخة ) لإجمالي عدد سكان الوطن العربي البالغ (250مليونا) وبنسبة توزيع 0,1 % , أما في اليمن فان اكبر صحيفة في التوزيع هي صحيفة الثورة لا يتجاوز عدد النسخ المطبوعة(30000نسخة) .
ولو نظرنا بمثال بسيط لدولة مثل الهند التي اهتمت بجانب من جوانب العلوم وهو علوم التكنولوجيا فماذا نرى ؟أرقام مذهلة وعقول تتفوق على اكبر الجامعات في العالم حيث بلغ دخل الهند من البرمجيات حوالي أكثر من8 مليار دولار بالإضافة إلي تسابق الشركات العالمية المتخصصة في التكنولوجيا على فتح مقرات لها في الهند واستقطاب العقول الهندية سواء في الداخل أو الخارج إنها الإرادة والعزيمة والبناء السليم للإنسان .
أما إذا عرجنا على الوضع في اليمن فإننا نجد الإعلام العلمي يكاد يكون منعدم آلا ما ندر منة والنادر لا حكم له في الواقع فإذا كانت بلادنا من أكثر البلاد العربية تخلفا فإننا بحاجة إلي الأخذ بكل السبل العلمية للارتقاء بها والرفع من شانها فإذا كانت العلوم والتكنولوجيا من أهم أدوات الإصلاح و النهضة على اعتبار أن العلوم والتكنولوجيا في أي امة منظومة ترتبط بالواقع المعاش لها , تتفاعل معه وتتكون عناصر تلك المنظومة من مكونات :التعليم ,والتنشئة العلمية ,والبحث العلمي ,والنشر العلمي الأكاديمي ,والمؤسسات العلمية الأكاديمية ,ويأتي الإعلام العلمي الجماهيري بانواعة كأحد المكونات الهامة في تلك المنظومة وإذا أردنا أن ننهض في العلوم فيجب أن نصلح من تلك المنظومة ومنها طبعا الإعلام العلمي الذي يعتبر بوابة المرور نحو ولوج أفاق البحث العلمي وبناء المؤسسات العلمية والصناعية لأنها البذرة الأولى في غرس حب العلم وتربية الأجيال علية وتمهيد الطريق لهم وتشجيع العلماء والباحثين والكتاب منهم في المستقبل ليكونوا قادرين على انجاز بحوثهم وتحويلها إلي ارض الواقع من خلال تبني الدولة لبحوثهم وبمشاركة القطاع الخاص وأفراد المجتمع ومنظماته المدنية المهتم بذلك .
إن رسالة الإعلام العلمي رسالة هادفة لأنها تتصل بالإنسان وفكره وعقله وحياته، لأنها أداء تنوير له تجعله يقف مع الحقائق العلمية يوما بيوم وساعة بساعة، لذلك فإنها مطلوبة على جميع المستويات، المرئي والمسموع والمقروء منها، ولعله من المناسب أن تتبنى وزارة الإعلام والثقافة إقامة ورشة عمل متخصصة لبحث موضوع الإعلام العلمي والثقافة العلمية للتوصل لخطة إعلامية علمية يمكن تطبيقها، كما أن على وزارة التعليم العالي أن تدرس أسباب الإخفاق في الجامعات- وهي الجهة التي تملك الكوادر العلمية المتخصصة – في توصيل الرسالة العلمية للمجتمع حيث إن أحد أهم الأركان الأساسية للجامعات خدمة المجتمع وتنويره وإلا ما فائدة الجامعات إذا كانت تخرج مجموعة من الكتبة كان بإمكان فقيه القرية القيام بذلك وكفى المؤمنين شر الجامعات ودكاترتها المتعالين على طلابهم وكأنهم طواويس في مزرعة للاستعراض فقط.
وإذا كانت تهتم المؤسسات الصحفية بالإعلام الاقتصادي والرياضي والفني كإعلام متخصص فمن باب أولى أن تكرس بعض اهتمامها للإعلام العلمي، والأقسام الصحفية العلمية لا تكاد تخلو منها مؤسسة إعلامية في الدول المتقدمة وحتى في كثير من دول العالم النامية لان الإعلام العلمي يبدأ من المؤسسات الصحفية والكتاب المدرسي والقصة العلمية للأطفال ومن بعدها تبدا قصة المجلات والكتب والدوريات العلمية والبرامج وطبعا المواقع الالكترونية ..
إن المعرفة العلمية المدروسة والسليمة هي الموجة الرئيسي القادرة على إحداث التغيير وشحذ الهمم ,فإذا كان الإعلام في جميع الدول العربية نستطيع إن نطلق علية أنة إعلام موجة يخدم أهداف وسياسات الدول إلا أنة عاجز عن خلق مفهوم إعلامي تنموي قادر على التغيير نحو أفاق التطور في مختلف المجالات المعرفية والعلمية والتكنولوجية والصناعية ,فإذا كانت رسالة الإعلام في بلداننا العربية تولى السياسية جل اهتمامها مع بروز اهتمامات طفيفة لبعض الاهتمامات الثقافية والأدبية والاقتصادية فان الإعلام العلمي يكاد يكون شبة منعدم وخالي من المضمون والمحتوى .
فالدول العربية ذاتها تواجه نفس المشكلات والمعوقات في جميع الجوانب ومنها الجانب الإعلامي وبالأخص الجانب العلمي المتصل بنقص المعرفة العلمية في العالم العربي منة إلا أن هناك دول تواجهه مشاكل بشكل أعمق من الأخرى وتصل في بعض الدول إلي حالة النسيان والإهمال والإحساس بعدم الوجود وهو الشعور الناتج عن تفشي الأمية سواء كانت أمية القراءة والكتابة أو أمية الحاسوب أو أمية المتعلمين الناتجة عن نقص الثقافة والتعليم المستمر فإذا كانت بعض الجامعات والمعاهد الأمريكية اتجهت مؤخرا نحو استخدام الشبكة العنكبوتية لتعليم من تخرج من طلابها بالمعارف والعلوم الجديدة وجعلهم على ارتباط مستمر بجامعاتهم فأين نحن من جامعاتنا التي لازالت تعمل وفقا لنظام الحضور لتخزين وحفظ المعلومات التي مضى على بعضها قرن دون تجديد ؟
وإذا كان هناك من إشادة فهي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ممثلة بمجلة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والتي يرأس تحريرها الأخ الأستاذ يحيى المطري والتي تعتبر بحق الشمعة الأولى للإعلام العلمي المتخصص في التكنولوجيا وكذلك صحيفة الثورة بملحقاتها وصفحاتها العلمية المتخصصة سواء الصحية أو البيئية أو التكنولوجية وهي خطوة تحتاج إلي جهود كبيرة للارتقاء بمستوى الإعلام العلمي .
أهم المعوقات لتدني الإعلام العلمي في اليمن :
1- نسبة الأمية المرتفعة بين أفراد الشعب اليمني حيث تصل إلي 48% من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 21 مليون نسمة.
2- الحالة الاقتصادية المتدنية وانعكاس ذلك على مجمل الأوضاع ومنها الجانب العلمي .
3- عدم وجود إستراتيجية وطنية تتبناها وزارة التربية والتعليم والإعلام والثقافة والتعليم العالي ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب تهتم بكل مكونات المنظومة العلمية وتعمل على النهوض به من مختلف الجوانب
4- ضعف الوعي الرسمي والمؤسسي والشعبي لأهمية الإعلام العلمي .
5- عدم وجود المؤسسات العلمية و المراكز البحثية المهتمة بالجانب العلمي .
6- ضعف أدوات النشر ونقص الإنتاج المعرفي والترجمة العلمية .
7- ندرة الكتاب العلميين أو المتخصصين في الجانب الإعلامي العلمي :وقد يكون هذا ناتج عن قلة عدد الباحثين والعلماء في بلادنا والمهتمين بالشأن العلمي وكذلك تميز الإعلام العلمي بصعوبة كتابة المادة العلمية نتيجة حاجتها للبحث والدراسة حيث تعتبر الكتابة في المجال العلمي من أصعب الكتابات نظرا لطول الوقت الذي تستلزمه كتابة موضوع علمي ما نظير البحث والترجمة والصياغة وصعوبة جعل المادة مشوقة للمتلقي .
8- عدم وجود الروابط والجمعيات والمنتديات والمراكز والمؤسسات العلمية التي تهتم بالجانب الإعلامي العلمي ,تعمل على خلق فضاء علمي يعمل فيه العلماء والكتاب والصحفيين لخلق ثقافة علمية متأصلة بين أفراد الشعب والعمل على تشجيعهم وتدريبهم ووضع خطط إستراتيجية للعمل الإعلامي في بلادنا .
9- إهمال كليات الإعلام لأهمية تدريس مادة الإعلام العلمي رغم أن كليات الأعلام في مختلف دول العالم تدرس هذه المادة ضمن مناهجها الدراسية ومنها كلية الإعلام جامعة القاهرة .
وكلنا أمل في قيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس على عبدا لله صالح رئيس الجمهورية أن تولى اهتمامها بإنشاء الجامعات والمعاهد المتخصصة في شتى فروع العلم وان تعمل على تشجيع الإعلام العلمي بكل أشكاله ووسائله وان تكون هناك إستراتيجية وطنية صادقة وقابلة للتنفيذ الفعلي تعمل على النهوض بالمنظومة العلمية ككل وان تكون البداية بأنشا معهد على مستوى عالمي متخصص في العلوم والتكنولوجيا وانشأ جامعة متخصصة بالعلوم المختلفة تكون على مستوى دولي وهي ليست بالأمر الصعب إذا ما توفرت الإرادة و العزيمة .
الدعوة لإنشاء رابطة للإعلاميين العلميين اليمنيين.
وإننا إذ نعلن من منبرنا الإعلامي الوطني هذا - صحيفة السياسية -عن قيامنا بإنشاء رابطة للإعلاميين العلميين اليمنيين لتكون احد فروع الرابطة العربية للإعلاميين العلميين بالقاهرة(وإحدى شبكات المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا – الإمارات العربية المتحدة – الشارقة ) وعضو في الاتحاد العالمي للإعلاميين العلميين -كندا .
وهي خطوة سوف تكون مواتية لمواكبة التطورات العلمية في العالم وهي احدي توصيات المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا على هامش المؤتمر الرابع للعلوم والبحث العلمي بدمشق 13 ديسمبر 2006م والذي كان من ضمن توصياته ضم الرابطة العربية للإعلاميين العلميين كأحد شبكات المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا والعمل على انشأ وكالة عربية للإعلام العلمي .
وتكون من ضمن أهداف رابطة الإعلاميين العلميين اليمنيين تحقيق أعلى مستوى من الكفاءة في التقارير الإعلامية وتطوير الاحترافية .ونشر العلوم بكل أشكالها المختلفة والعمل على نشرها بكل الوسائل الإعلامية وإظهار أهمية انشأ المراكز والمعاهد العلمية المتخصصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والعلوم الأخرى وانشأ القنوات الإعلامية العلمية والمواقع الالكترونية والمجلات العلمية ونشر الثقافة العلمية بين أوساط المواطنين بدلا عن الخرافات والأباطيل وترويج البحوث العلمية للعلماء اليمنيين بالداخل و الخارج و العمل على إعادة صياغة العملية التعليمية العلمية في اليمن من خلال الاهتمام بالجانب العلمي باعتباره الأهم والأكثر حاجة للوطن وتدريب المختصين بالمجال الإعلامي العلمي وهي دعوة لكل المهتمين بالحقل الإعلامي العلمي سواء الإذاعية أو الصحفية أو الالكترونية بالانضمام للرابطة العربية والمساهمة لإنشاء الرابطة في اليمن .
م/عمـــــــــر الحياني
Omer.naje@gmail.com
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين عضو الاتحاد الدولي للإعلاميين العلميين

الخميس، 26 يونيو 2008

لمن اراد حياة جميلة د.عايض القرني صحيفة الشرق الاوسط


د. عائض القرني – الشرق الاوسط


انظر للحياة نظرة المحب المتفائل، فالحياة هدية من الله للإنسان، فاقبل هدية الواحد الأحد، وخذها بفرحٍ وسرور، اقبل الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة، اقبل الليل بوقاره وصمته، اقبل النهار بسنائه وضيائه، عُبَّ الماء النمير حامداً شاكراً، استنشق الهواء فرحاً مسروراً، شُمّ الزهْرَ مسبِّحاً، تفكَّر في الكون معتبراً، استثمر العطاء المبارك في الأرض، في باقة الزهر، في طلعة الورد، في هَبَّة النسيم، في نفحة الروض، في حرارة الشمس، في ضياء القمر، حوّل هذه العطاءات والنعم إلى رصيدٍ من العون على طاعة الله، والشكر له على نعمه، والحمد له على تفضُّله وامتنانه، إياك أن يحاصرك كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم، فتكون جاحداً جامداً، بل اعلم أن الخالق الرازق ـ جلَّ في علاه ـ ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته، وهو القائل: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً».
اهجر مذهب الرهبان في نبذ مباهج الحياة وهجر الطيّبات وتعذيب النفس والعكوف في الكهوف والهروب من الحدائق الغناء والروابي الخضراء والسفوح الهائمة بالحسن والتّل المعشب، فقد ذمَّ الله المعذِّبين لأنفسهم المتذمرين من الحياة، فقال: «وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا»، الله خلق لك الطيّب الجميل والنافع المفيد، فلعينيك خلق باقات الورود وبطاقات الياسمين وأكمام السنابل ولفائف الريحان، ولقلبك أنزل الوحي وجعل الهداية وأقام لك الحجة وبيّن لك المحجة، ولعقلك أوجد العلم ونشر المعرفة وأقام الدليل، ولأذنك خلق الصوت الحسن المباح من هديل الحمام ونشيد العندليب وترتيل القمري، وفوق ذاك التلاوة الخاشعة الجميلة المؤثرة، وخلق لطعامك الثمار اليانعة والقطوف الدانية والفواكه اللذيذة واللحوم المشتهاة، وخلق لشرابك الماء البارد النمير العذب الزلال وكل شراب لذيذ مباح بطعوم مختلفة ومذاقات متعددة، وخلق لجسدك اللباس الناعم والرداء الجميل والكساء الحسن الباهي، فكُلْ واشرب والبس دون إسراف ولا كبر، بل باعتدال وتوسط، واشكر المنعم جل في علاه فهو المتفضل أولاً وآخراً، اقبل هدية الباري يوم حباك الكون الباهي الزاهي، فلا تردّ الهدية بنفس متشائمة منقبضة محبطة لا ترى من الورد إلا الشوك ولا من الشمس إلا حرارتها ولا من الليل إلا ظلمته ولا من الجبل إلا صعوبته ولا من الطريق إلا طوله، أما زلت إلى الآن لم تهش بنفس أريحيّة لجمال الوجود الموحي في سطوع الشمس وبزوغ القمر وتلألؤ النجوم وجلال الصباح وهيبة الليل وفتنة الروض وأصوات السواني وتصفيق الأنهار وتراقص البَرَد وزخات المطر وقصائد الطيور واتساع الأفق وروعة السماء، فأمامك حدائق ذات بهجة وحقول قمح خضراء وبساتين فيحاء وبحيرات زرقاء وصحراء فيها رواية الإنسان الأول وقصة البدوي الصادق، فيا أيها الإنسان اقبل الهدية بنفس رضيّة وروح سويّة فأنت في مهرجان الكون العجيب وقد رُسم بأحرف الوحدانية وأسطر الصمدانيّة؛ لتقرأ فيه عجائب القدرة وبديع الصنع وروعة الخلق وحسن التصوير: تأمل في خلال الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليكُ عيون من لجين شاخصاتٌ بأحداق هي الذهب السبيكُ على قضب الزبرجد شاهداتٌ بأن الله ليس له شريكُ مسكين المحبط المتشائم، إنه إنسان غير سوي ناقم على نفسه والناس والحياة، يعيش في الكون وكأنه في زنزانة، ويقضي العمر وكأنه في جحيم، يتوقع الفقر وهو غني، وينتظر المرض وهو معافى، ويرتقب الخوف وهو آمن، ولكن المؤمن في حياة مستقرة مهما قست الظروف؛ لأنه ينظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة وإلى الطرف الجميل من الوجود، فهو ينتظر اليسر بعد العسر، والفرج بعد الكرب، عنده من الإيمان والمعرفة وحسن الظن بالله ما يمسح كل دمعة، ويقيل كل عثرة، ويحل كل أزمة، ويكشف كل كرب، وهو يعلم أنه بإيمانه الأتقى والأبقى والأعلى والأغلى كما قال تعالى: «وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ».

الأربعاء، 18 يونيو 2008

صور من مديرية الشعر



الصور من موقع خزران

قطع الكابلات البحرية هل يكون الخطر القادم

تعتبر الكابلات شريان الحياة لقطاع المعلومات والاتصالات في جميع أنحاء العالم وقد مثل انقطاع خمسة كابلات بحرية ابتداء من شهر يناير وانتهاء بشهر فبراير و التي تربط الدول العربية وجنوب شرق أسيا بالاتحاد الأوربي قبالة ساحل مدينة الإسكندرية بمصر وكذلك أمام سواحل دولة الأمارات العربية المتحدة وقطر وعمان وأخيرا ماليزيا سابقة خطير تستدعى التوقف عندها وخاصة أنها في وقت متقارب جدا مما يطرح عدد من الاستفسارات والتساؤلات هل الانقطاع متعمد؟ أم أن السفن هي السبب وراء الانقطاع وفي الوقت المتقارب نفسه؟ أم اعتبارها حادثة مفاجئة و سابقة لم تكن في الحسبان .
ومن خلال هذا الموضوع نحاول الإجابة على ذلك ؟
تاريخ الكوابل البحرية واهميتها
تعتبر الكوابل البحرية أحد أهم الإنجازات التي تحققت في مجال نقل وتبادل البيانات والمعطيات الرقمية حول العالم ، فثمانين بالمئة من مجمل الاتصالات ونقل البيانات تتم عبر هذه الكوابل ، نظرا لسرعة تدفق البيانات فيها ، حيث إن كل كابل ألياف ضوئية قادر على نقل 150 مليون مكالمة في آن واحد. وتمتعها بدرجة عالية من الأمن والسرية ، والدقة العالية في نقل الإشارات ، وقلة تكاليفها بالمقارنة مع الأقمار الصناعية وغيرها من الوسائل .
وتعود نشأة هذه الكوابل إلى عام 1850 ، عندما تم مد أول كابل بحري بين فرنسا وبريطانيا ، وأعقبه في عام 1863 مد كابل بحري بين بريطانيا والجزيرة العربية والهند ، وفي عام 1902 تم مد كابل آخر بين أمريكا وهاواي ، وهذه الكوابل تم استخدامها لنقل رسائل التلغراف ثم لإجراء المكالمات الهاتفية ، هذا علما بأنها كانت بدائية في تركيبها وتصميمها ، إذ كانت مصنوعة من الأسلاك المعدنية التقليدية .
ومع زيادة التقدم في مجال الاتصالات ، تم إنشاء العشرات من هذه الكوابل والتي ربطت معظم أجزاء الكرة الأرضية ، ونظرا للحاجة الماسة إلى مواكبة التقدم التكنولوجي في قطاع الاتصالات تم في عام 1988 مد أول كابل مصنوع من الألياف الضوئية وذلك عبر المحيط الأطلسي ، ثم تولت بعد ذلك شركات كبرى عالمية مد هذه الكوابل الحديثة في شتى أنحاء العالم، حتى تحول عالمنا الحالي إلى قرية صغيرة بفضل هذه الوسيلة الفعالة للاتصال بين الناس في شتى أنحاء المعمورة.
وقد أثرت انقطاع الكابلات على دول عديدة منها مصر والإمارات والهند وبعض دول الخليج وباقي دول جنوب شرق أسيا وبعض دول الشرق الأوسط ماعدا العراق و إسرائيل أما في اليمن فان نسبة التأثير كان طفيفا حسب تصريح وزراه الاتصالات وتقنية المعلومات إلا أننا لاحظنا بط كبير في الخدمة وقد تاثرت الشركات والقطاعات بهذا الانقطاع خاصة قطاع البنوك والطيران والبورصات وقطاع الفنادق وغيرها بهذا الانقطاع وشل الحركة في الشرق الاوسط
اسباب الانقطاع
دائما ما تتعرض الكابلات للانقطاع سواء بسبب الكوارث الطبيعية مثل الانجراف أو الهزات الأرضية كما حدث أثناء زلزال تسونا مي أو سفن الصيد من خلال استخدام مرساة السفن أو استخدام الديناميت للصيد أو اسماك القرش إلا أنة سبب ضعيف بسبب متانة الكابلات أو غيرها من العوامل إلا أن هذا الانقطاع الأخير اظهر عدة نظريات والسبب هو التزامن في الانقطاع من هذه النظريات نظرية المؤامرة حيث ذكرت الرواية الرسمية في مصر أن أزمة انقطاع الكابلات سببها اصطدام سفينة بالكابلات إلا أن بيان وزارة النقل المصرية ذكرت أنة باستنادها لصور الأقمار الصناعية عدم وجود سفينة مجهولة في المنطقة (الإسكندرية) وقت وقوع الحادث، ,,، هذا الحادث الذي أدي إلي إتلاف اثنين من الكابلات الرئيسية التي توفر خدمات الانترنت في المنطقة. وبعد هذا الحادث بثمان وأربعين ساعة تعرض خط ثالث للاتصالات السلكية واللاسلكية (FALCOM) بدوره للتلف علي بعد 56 كيلومتراً قبالة ساحل دبي في الخليج العربي.
وفي وقت لاحق، وبعد مرور اثنتي عشرة ساعة فقط، تعرض خط رابع يربط بين قطر ودولة الأمارات العربية للقطع بدوره في منطقة حساسة جدا باعتبارها ساحة معركة معرضة للانفجار في حالة نشوب مواجهة عسكرية بين القوات الأمريكية والقوات الإيرانية، تبعه انقطاع خط آخر وهذه المرة في منطقة جنوب آسيا قبالة ساحل بينانغ في ماليزيا. وذهبت تحاليل الخبراء إلي القول بأن المستفيد من أزمة انقطاع الانترنت في هذه المناطق هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعي لعزل إيران علي شبكة الانترنت العا لمية, وهناك رواية أخرى تقول إن الهدف من القطع هو وضع أجهزة تجسس على الكابلات متهما بذلك أمريكا والكيان الصهيوني والدليل على ذلك عدم قطع الكابل المزود لإسرائيل والعراق .
اما مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي سامي البشير المرشد:فقد قال "رغم أننا بصدد انتظار نتائج الأبحاث ولا نريد استباق الأحداث إلا أننا لا نستبعد أن يكون عمل تخريبي وراء حوادث قطع الكوابل البحرية قبل أكثر من أسبوعين".
وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة البديل المصرية أن بعض الخبراء يشكك في الرواية المتناقلة حول قطع الكابل البحري عن طريق الخطأ خاصة وأن هذه الكوابل تقع على أعماق كبيرة تحت البحر ولا تطالها السفن، موضحاً أن الاتحاد الدولي للاتصالات لا يجري التحقيقات بل يشجع على القيام بها.
يأتي ذلك في كلمته التي ألقاها على هامش افتتاح الملتقى الإقليمي لأمن المعلومات المقام حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، والتي تعرض فيها إلي حوادث انقطاع الكوابل وقال "مهما كان السبب عن عمد أو غير عمد سواء كان جريمة سيبرانية "معلوماتية" أم حدثاً عارضاً، فإن كل بلد يحتاج إلى أن يتأهب لاتخاذ إجراءات منسقة.
كل هذه النظريات والتحليلات تدل على إن هناك ساحات معارك جديدة فتحت في إطار حروب خفية غير معلنة تدور بعيد ا عنا وهو مايلزم على الدول العربية الانتباه إلي هذا الخطر وعمل استراتيجيات مواجهة من خلال أدارة الأزمات التي قد تحدث واستخدام عدة خطوط بديلة فهنالك مئات الكابلات التي تربط أوربا بأمريكا ونحن نستطيع عمل ذلك ومراقبة تلك الخطوط وعمل كابلات أخرى بالتعاون مع إفريقيا مرورا بالمحيط الأطلسي والهادي وخاصة لدول الجزيرة العربية واستخدام الأقمار الصناعية البديلة في حالة حدوث المشكلة مرة أخرى وكذلك عمل خطوط بالتعاون مع دول جنوب أسيا مرورا الهندي وربطة بكابلات اليابان أو بالتعاون معها وكذلك عمل «سنترالات» إقليمية تربطها ببعضها، الأمر الذي سيتيح لأي شركة تحميل جزء من اتصالاتها على شبكات الشركات الأخرى في حال حدوث أي أزمات جديدة.
مهندس/عمر الحياني-اليمن
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
نشرت بموقع مارب برس

البحث عن الصوت

عادة يتم البحث عن المعلومات بكتابتها أو كتابة تلميحها أو مقطع منها وكذلك الصور والأفلام لكننا نجهل كيف يتم البحث عن الأصوات المختلفة عبر الشبكة العنكبوتية .فمثلا إذا أردنا البحث عن صوت سيارة أو صوت طائر أو آلة أو قطعة موسيقية فإننا نجد ذلك البحث متعب معظم الوقت لكننا مع التطورات اليومية المتلاحقة فقد تم انشأ موقع على الويب يساعد على البحث بكل سهولة ويسر حيث نستطيع البحث من خلاله لأنة يحتوي على مكتبة ضخمة من هذه الأصوات وكذلك على نماذج من المقاطع الموسيقية و تم تصنيفها حسب نوع ملف الصوت(Aiff –Au-Wave-Mp3-Stereo)وحسب جودة الصوت (صوت عادي –مجسم –ستريو)وهذا الموقع يتلقى أكثر من مليون طلب شهريا للبحث عن الأصوات. لمزيد من المعلومات يتم البحث عن الأصوات www.findsound.com.
أما بالنسبة لمحرك البحث جوجلGOOGLE فان هناك مجموعة من الأوامر ولكننا سوف نبدأ بشرح معنى الامتدادات وبعض أنواعها .
أولا المقصود بالامتداد :
بالنسبة للامتدادات الصوتية، فإن كل ملف صوتي قد كتب بطريقة (لغة) ما MP3أو WAVأو RM وللتعامل مع ملف ما (لقراءته مثلا أو تحويله إلى صيغة أخرى) يجب استعمال برنامج يتقن اللغة التي كتب بها.والبرامج في هذا أنواع، فمنها من هو مختص بنوع من الملفات، ومنها ما هو عام وهكذا، ولك أن تختار منها حسب احتياجاتك، ومنها أيضا من يحول من امتداد إلى آخر.وهذه الملفات تختلف من ناحية الحجم والدقة وسهولة القراءة،فمثلا ملفات ال rm متميزة من ناحية الحجم، ولكن كتابتها معقدة جدا، (هذا بصفة عامة لأن هناك عوامل أخرى كالتردد مثلا)لذلك تجد أن أغلب الأجهزة كأجهزة ال DVD ومذياع السيارات لا يستطيع قراءة هذا النوع من الملفات.وملفات ال wav سهلة القراءة ولكنها كبيرة الحجم،و ملفات ال mp3متوسطة التعقيد و متوسطة الحجم أيضا و هكذا، لكل نوع مميزاته وسلبياته. فمثلا الامتدادات
• Mov) وat)وهي ملفات الفيديو القياسية للإتنرنت وهي تصلح للعمل على كل الأنظمة .
• (Avi)وهو نوع من أنواع ملفات الفيديو ذات الحجم الصغير وهي ملفات الفيديو القياسية لنظام الويندوز.
• ((ramوهو امتداد الملف المطور من قبل real network وهو لا يعمل إلا على برنامج real player .
• (wav)وهو من أنواع الصوت المميزة جداً والمطورة من قبل Microsoft والتي تتميز بنقاء الصوت والجودة العالية ولكن تعيب بحجمها الكبير.
• (mp3)وهي أكبر الملفات الصوتية شعبيه وانتشاراً على الإنترنت وحاسبا المستخدمين لجودها وصغر حجمها.
• (ra) ملف صوتي حجمه صغير ويستخدم على الإنترنت بكثرة بواسطة برنامج ريل بلاير وتتوقف جودة الصوت على نوع كارت الصوت الموجود بالحاسب.
ثانيا طرق البحث عن الصوت عبر جوجل google:-
1- الملفات الصوتية العشوائية
ا) mp3 +./ Index of ftp
ب) alquran / Index of
ج) anashid / Index of

2- الملفات الصوتية غير العشوائية .

أ‌) Index of "artsit/ Album"
ب‌) Index of ? mp3 Alquran: ?intitle

3- الملفات المرئية العشوائية.

نستخدم نفس الاوامر لكن نغير الامتداد

أ‌) mpeg +. / Index of ftp
ب‌) mp4 +. / Index of ftp
ت‌) mov +. / Index of ftp
ث‌) video +. / Index of ftp
ج‌) *.mpeg/ allinurl:video

4- الملفات المرئية غير العشوائية .
ا)Index of "album/ video"
ب) Index of ? mp3 alquds: ?intitle

إعداد/م:عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للاعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

الشراء الأمن عن طريق الانترنت

مع التطور التكنولوجي المعلوماتي المتسارع تغيرت كثير من المفاهيم والأساليب وتطورت تبعا لذلك عمليات البيع والشراء نتيجة لتطور التجارة الالكترونية ,وكان لهذا التطور ايجابيات كثيرة إلا أن هناك سلبيات تلحق كل عمل ومن تلك السلبيات عملية القرصنة والها كرز والتحايل عبر الشركات الوهمية والمواقع ذات الأهداف غير النبيلة .ويثير استعمال بطاقات الدفع الائتمانية على شبكة الانترنت مشكلة كبيرة حيث يكون التعامل بهذه البطاقات في ساحة الانترنت ذو فضاء مفتوح لأن من سيقوم بالدفع ببطاقته يتعامل مع مئات الآلاف ممن يحاولون اصطياد بيانات هذه البطاقة وأرقامها ليقوموا باستعمالها في مشترياتهم،وتصفير مبلغها من الحساب نهائيا , ولانعدام عملية التوقيع على النموذج الورقي لبطاقة الدفع يثير أيضا فضاءات أخرى لأن مطابقة التوقيع على النموذج الأرضي لبطاقة الدفع قد يكون دافعاً لكشف سارقها في حين أن التعامل بهذه البطاقة لا يعطي فكرة عن هوية مستعملها وتوقيعه.لكن قد تتساءل لماذا نشتري عبر الانترنت ؟ والإجابة هي بكل بساطة أن الشخص قد يرغب بشراء سلعة غير متوفرة في بلدة أو أنها لازالت منتج جديد ولم تصل إلي الأسواق المحلية أو قد تكون السلعة ارخص نتيجة الشراء عبر الانترنت من سعرها في السوق المحلية أو توفيرا للجهد والبحث والطاقة نقوم بعملية الشراء عبر الانترنت.ومن المعروف أن الشركات التجارية اتجهت بشكل كبير نحو التجارة الالكترونية حيث وصل حجم الشراء والبيع عبر الانترنت مليارات الدولارات. إذن فأنت تستطيع الحصول على كتاب أو برنامج أو كمبيوتر أو أي شي ترغب بشرائه عبر الانترنت ولكن ما هي الطريقة المعتمدة والآمنة لعملية الشراء ؟ هذا ما سوف نوضحه في الخطوات التالية .
1- يجب الحصول على بطاقة الائتمان CREDIT CARD سواء كانت كاش يو أو ماستر كارد او فيزا كارد أو أمريكا اكسبريس أو غيرها من البطائق الائتمانية العالمية أو المحلية وباستطاعتك الحصول عليها من اقرب بنك من خلال فتح حساب وطلب بطاقة ائتمانية .
2-قرر الشراء من المواقع التي تحظى بسمعة طيبة أو تلك التي تعرفها، وحين تريد الشراء اقرأ بدقة شروط البيع خاصة شروط التوصيل وشروط الاسترجاع، وبعض المواقع يوجد بها خانة للأسئلة التي يتكرر استعمالها (FAQs)، والتي لابد من أن تراجعها إذا كان لديك أي تساؤل أو مشكلة كما أن بعض المتاجر الالكترونية تكون صارمة وتشترط توقيع المستلم على فاتورة الاستلام كدليل على مطابقة المواصفات وخاصة للمتاجر الالكترونية التي تتعامل بالمزاد .
3-اعلم أخي المشتري إن بيانات هذه البطاقات مهمة وسرية جدا قد تودي في حالة تسربها أو سرقتها دون أعلام البنك فورا إلي كارثة كبيرة لأنها سوف تودي إلي الوصول السريع إلي حساباتك بكل سهولة ويسر وسحب أي مبلغ موجود في الحساب أو على الحساب في حالة تمتعك بائتمان أو ما يسمى سحب على المكشوف ومن هنا يجب التحقق جيدا قبل عملية إدخال البيانات وخاصة للمواقع غير المشهورة والجديدة أما المواقع ذات المتاجرة الالكترونية المشهورة كأمازون أو سوق دوت كوم أو المواقع ذات الشهرة العالمية فلا داعي للقلق .
4-استعمل دائماً موقع مؤمن (secure website) الذي يحافظ عادة على بيانات وأرقام بطاقتك الائتمانية التي ستستعملها في الشراء، وستكون قادراً على تحديد ما إذا كان الموقع الذي تريد الشراء منه موقع مؤمن أم لا فعندما ترى علامة قفل معدني صغير تظهر أمامك في أسفل الشاشة في الموقع الذي ستشتري منه، ويبدأ الموقع المؤمن عادة بأحرف https: بدلاً من أحرف http: حيث يشير حرف (s) إلى موقع مؤمن (secure)، ويعني الموقع المؤمن أن معلومات وبيانات وأرقام بطاقتك الائتمانية تم إخفائها وتشفيرها وإرسالها إلي الشركة الواردة منها البطاقة ولا يمكن لأحد الاطلاع عليها أو سرقة معلوماتها.
5-كما يجب عليك أثناء الشراء عبر بطاقة الائتمان عدم إدخال أي معلومات أضافية فأنت تحتاج إلي إدخال رقم البطاقة وتاريخ انتهاء الصلاحية وبعض المواقع تطلب إدخال رقم يدعى CVV رمز الأمان وهي أخر ثلاثة أرقام خلف البطاقة أما المواقع التي لا تتمتع بالمصداقية فهي التي تطلب منك رقم حسابك فاحذر منها و لحماية نفسك بشكل كامل اتبع النصيحة الذهبية التالية: لا تعط أبداً تفاصيل وبيانات أرقام بطاقتك الائتمانية عبر البريد الالكتروني أو عبر غرف المحادثة .
6-احتفظ بنسخة من أمر الشراء في كل مرة تشتري بها عبر الشبكة، وقم بطباعته مع الاحتفاظ بنسخة منه في القرص الصلب (Hard Drive)، وهذا الأمر ضروري عندما يكون عندك تساؤلات عن بضاعتك المشتراه أو عندما تحتاج إلى استبدالها، علماً بأن العديد من الشركات ستقوم أيضاً بإرسال بريد الكتروني لك يؤكدون من خلاله عملية الشراء، لذلك قم بطباعة هذه الرسالة الالكترونية واحتفظ بها.
7-تذكر أن تقوم شهرياً بمراجعة الكشف الخاص ببطاقة الائتمان لعمليات الشراء التي تتم عبر شبكة الانترنت، ولابد أن يكون واضحاً لك هنا أن أسماء بعض الشركات التي اشتريت منها قد يختلف أحياناً عن اسم موقعها على الانترنت.
8- استعمل بطاقة ائتمانية واحدة فقط للشراء عبر الانترنت وخصصها لهذا الغرض حتى يسهل عليك اكتشاف أي محاولة لاستعمال بطاقتك، واحرص على أن يكون رصيد هذه البطاقة متماشياً مع قيمة مشترياتك عادة عبر.
9-كما يجب التأكد من خدمة التوصيل عبر البريد أو عن طريق الشحن عبر شركات الشحن كما يجب التنبيه عدم قيامك بالشراء من أماكن عامة مشكوك فيها مثل المقاهي أو مواقع العمل مع مراعاة عدم استخدام حاسوبك في الأماكن العامة خوفا من الولوج إليها وسرقة البيانات .
10- والنصيحة الأخيرة قم بتركيب برامج حماية متكاملة وجدار ناري مضاد للفيروسات ومكافح التجسس مع تحديثها باستمرار,كما يفضل استخدام نظام لينكس لأنة أكثر أمان من نظام ويندوز.

م/ عمر الحياني

عضو الرابطة العربية للاعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

الأربعاء، 11 يونيو 2008

(سوق العملات أكبر الاسواق المالية في العالم )


تعتبر تبادل العملات تجارة قديمة بدأت بالظهور عند بداية ممارسة التجارة بين القبائل و الدول والامبراطويات القديمة خاصة عندما احتاج الإنسان إليها في عملية التبادل فمارس عملية المقايضة ثم تبادل العملات عن طريق النقد بداية بالنقد المعدني ثم الفضي والذهبي والمسكوكات النحاسية والبرونزية إلا أن العصر الحالي هو عصر العملات الدولية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية والتي شكلت ظهورا لدول المستقلة وكان من أهم مبادئ استقلالها اتخاذ كل دولة عملة خاصة بها تعتمد قوة تلك العملة على مدى قوة اقتصادها من عدمه وخاصة بعد انتهاء فترة الرهان الذهبي .
إلا أنة قد تتساءل عن السبب لعدم اشتهار المتاجرة بالعملات إذا ما قورنت بالمتاجرة بالأسهم والسلع التي بدأت بشكلها الحالي تقريباً منذ أكثر من قرن .
والسبب هو حداثة العهد بها .
فبعد الحرب العالمية الثانية وفي عام 1947 تم التوقيع بين الدول المنتصرة على اتفاقية " بريتون وودز " لترتيب أوضاع الاقتصاد العالمي ومن بين بنود هذه الاتفاقية كانت عملية تقييم العملات مقابل الدولار الأمريكي بديلاً عن الذهب كطريقة تساعد على بناء ما دمرته الحرب في دول أوروبا المنهكة , وكان من أهم نتائج هذا القرار هو ثبات أسعار العملات وبأقل حد من التذبذب مقابل الدولار ومقابل بعضها البعض .
فلم يكن هناك مجال للمتاجرة بالعملات والتي تقوم أساساً على استغلال تذبذب أسعار العملات مقابل الدولار .
ولكن في عام 1970 ونتيجة لظروف اقتصادية صعبة مرت بها الولايات المتحدة (من ضمنها أن الدول لم تستطع تغطية الإصدار النقدي بالذهب بسبب انخفاض الإنتاج من مناجم جنوب إفريقيا وروسيا اكبر منتجي الذهب, كذلك فقد الدولار أهميته كعملة وحيدة بسبب تزايد عجز الميزان التجاري والحساب الجاري)لذا قرر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون قراره الشهير بفك الارتباط بين الدولار الأمريكي وعملات أوروبا واليابان مما أدى إلى تأثر عملات أوروبا واليابان بهذا القرار تأثيراً شديداً , فأصبحت سريعة التأرجح صعوداً وهبوطاً تحت تأثير سياسة واقتصاد كل دولة من هذه الدول وتحت تأثير قوة أو ضعف الدولار الأمريكي والاقتصاد الأمريكي , ومن هذا التاريخ نشأ هذا السوق في وقت واحد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وغيرها من الدول . وحتى بعد تعويم الدولار استمرت المصارف المركزية حول العالم في اعتماده عملة لاحتياطياتها، ومن نافلة القول أن الدولار واليورو والين هم أكثر العملات تداولاً في العالم وإن كان الدولار يحتل الصدارة إذ يحقق إجمالية تداول يفوق بمرتين ونصف ما يحققه اليورو.
ولكن نتيجة لحداثة هذا السوق من جهة ولضعف وسائل الاتصال من جهة أخرى كان من المستحيل على غير البنوك والمؤسسات المالية الكبرى المتاجرة بهذا السوق هائل الضخامة .
ولكن مع التطور المستمر والمتسارع لوسائل الاتصال والإنتشار السريع لاستخدام الكمبيوتر , ومع ثورة الإنترنت الهائلة أصبح بإمكان الأفراد ومنذ لا يزيد عن فترة بسيطة المتاجرة بالعملات والاستفادة من الفرص التي لاتنتهي لتحقيق أرباح خيالية وبسرعة كبيرة .
اليوم أصبحت سوق العملات نظاماً إلكترونياً في غاية التطور يتم من خلاله تداول العملات على مستوى العالم، ويُعتبر سوق العملات الأكبر في العالم على الإطلاق من حيث قيمة التداول الذي تبلغ قيمته نحو 1900-2000 مليار دولار يومياً، هذا السوق هو شبكة إلكترونية ضخمة تربط المتعاملين في مختلف أنحاء العالم على مدى أربع وعشرين ساعة خمسة ايام في الأسبوع، يتم الاستثمار في العملات بصورة مباشرة عن طريق التداول في زوج من العملات أي شراء عملة ما بعملة أخرى، أو من خلال شراء أداة مالية مقومة بعملة أجنبية مثل الأسهم أو السندات على سبيل المثال، وفي كلتا الحالتين يواجه المستثمر الذي يستفيد من فوارق أسعار العملات المتحركة صعوداً وهبوطاً مخاطر التذبذب الشديد الذي تتعرض له بعض العملات.
فنسبة تداول الدولار واليورو خلال عام 2004 من شهر نيسان شكّل هذا الزوج يورو/دولار 28% من حركة التداول، ثم كان يليها الدولار/ين بـ 17%، وبعدين دولار/إسترليني بـ14%.ومن المعروف أن الدولار هو أداة الاستثمار الرئيسية للمصارف المركزية، إلا إن الصورة تغيرت الآن مع ضعف الدولار حيث جعل المصارف المركزية حول العالم تتنبه إلى ضرورة تنويع قاعدة الاحتياطي خاصة عبر التوجه إلى منطقة اليورو لمقاومة الآثار التي نتجت عن انخفاض الدولار، لكن لازال معظم الدول إلي ألان تعتمد في تقويم احتياطياتها بالدولار.
ومع اتجاه العالم نحو التجارة الواسعة وتبني مبدءا حرية التجارة عبر منظمة التجارة العالمية أصبحت العملات محور ارتكاز تلك العملية من خلال الحاجة إلي عملات عالمية تكون ذات قوة اعتمادية في السوق العالمية ومع هذه الحاجة ظهر مايسمى تجارة العملات أو مايسمى الفوركس .
هل سمعت بسوق الفوركس ؟ إلي وقت قريب لم نكن نعرف تجارة الفوركس وان كنا نعرف عملية تبادل العملات سواء عن طريق التبادل التي تتم عبر البنوك أو عبر محلات الصرافة إلا إن العالم أصبح يمسي ويصبح على مليارات الدولارات اليومية في المضاربة بأسعار العملات سواء عبر الانترنت أو السوق المباشرة .(في اليمن هناك إنباء عن قيام بنك اليمن الدولي بفتح سوق لتبادل العملات(الفوركس) عبر إحدى الشركات الرائدة في العالم ).
الفوركس تعني باختصار سوق العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للنقود الأجنبية ، يتم التعامل بالعملات في سوق العملات (فوركس) على أساس أزواج من العملات . ويكون التعامل فيه بالبيع والشراء ، على أساس شراء فرد من هذا الزوج وبيع الأخر مقابله. على أمل تحقيق الربح عندما تتغير قيمة العملات كنتيجة للأحداث التي تحدث عبر الكرة الأرضية. ويتميز هذا السوق بوجود أحجام تداول يومية كبيرة ووجود مشترون وباعة أكثر من أيّ سوق أخرى في العالم. كما أنه مفتوح على مدار 24 ساعة يوميا، خمسة ايام في الأسبوع. علاوة على ذلك، إن سوق تبادل العملات هو السوق المالي الأكبر في العالم من حيث الحجم ، حيث تصل حجم التداولات إلي 1900-2000 مليار دولار يوميا أي 2-3 تريليون دولار في اليوم ، وهذا ما يجعله واحد من أكثر الأسواق إثارة وسيولة للتجارة , وعلى الرغم من أن تجارة العملة كانت حكومية أصلا (بنوك مركزية) ومؤسسية (بنوك تجارية واستثمارية )، إلا أن التقدم التقني ، مثل الإنترنيت، جعل الأمر سهلا على الأفراد للاشتراك في أسواق تجارة العملة والمتاجرة به بأمان ودقة . (والملاحظ هذه الايام انه كلما اردت فتح موقع بحث او موقع تصفح تشاهد كم هائل من اعلانات الفوركس لمواقع تجارية وشركات وسيطة مهتمة بتجارة الفوركس)
مميزات سوق العملات .
1-السيولة العالية High liquidity
عندما تريد أن تبيع سهماً ما فلابد أن تجد مشتري له , وعندما تريد أن تبيع سلعة ما فلابد أن يكون هناك من يرغب في الشراء منك .
ففي بعض الظروف عندما يحدث خبر ما يتسبب بانخفاض حاد للأسهم التي تمتلكها فإن جميع من يملكون الأسهم التي عندك مثلها يرغبون ببيعها أيضاً , فيصبح المعروض من الأسهم أكثر كثيراً من الطلب عليها وهذا يتسبب بهبوط هائل لسعر السهم وبسرعة خارقة لذا وفي بعض الظروف قد تجد صعوبة كبيرة في بيع أسهمك بسعر مناسب , بل قد تضطر إلى بيع أسهمك بخسارة كبيرة عندما لاتجد هناك من يرغب في شراءها .
وهذا ما يسمى السيولة liquidity أي القدرة على تحويل ما تمتلكه من أوراق مالية إلى نقود وهذا ما ينطبق أيضاً على السلع الأساسية commodities في ظروف التغيرات الاقتصادية والسياسية الهامة .
أما في سوق العملات , فلضخامة هذا السوق وهو كما ذكرنا أكبر سوق في العالم فأنت دائماً قادر على بيع ما تملك من عملات في الوقت الذي تراه مناسباً وستجد دائماً من يشتري منك قبل فوات الأوان وهذه ميزة تقلل المخاطرة التي قد تواجهها في الأسواق المالية الأخرى .
2-عدالة السوق وشفافيته Fair and Transparency
يعتبر سوق العملات هو أعدل سوق في العالم ..!!
لماذا ؟
لأنه سوق ضخم جداً فإنه لايمكن لفئة محدودة أو جهة ما أن تؤثر فيه بسهولة .
فمثلاً إذا قارنته بسوق الأسهم , فإذا كنت تمتلك أسهم في شركة ما فبمجرد تصريح بسيط من أحد مسؤولي هذه الشركة كفيل بأن يؤثر على سعر السهم الذي تمتلكة هبوطاً أم صعوداً .
أما في سوق العملات ولأنه سوق هائل الضخامة فلا يمكن لفرد أو جهة أن تؤثر علية , ولا تتأثر أسعار العملات إلا بالتحركات الاقتصادية الضخمة والمقدرة بالمليارات , كما لا تتأثر إلا بالبيانات الرسمية الحكومية ليست من أي دولة بل من الدول الأكبر اقتصادياً مثل الولايات المتحدة أو اليابان أو الاتحاد الأوروبي . أو بتصريحات وزراء المالية والبنوك المركزية لهذه الدول .
وهذا يجنبك " حركات " التلاعب التي كثيراً ما عانى منها ملاك الأسهم الصغار والتي قام بها مسؤولي الشركات وكبار مالكي الأسهم والذي قد – نقول قد – تكون لهم مصلحة شخصية في رفع أو خفض أسعار الأسهم , وقد حدثت الكثير من هذه القصص حتى في أسهم الشركات العالمية على الرغم من تشدد الإجراءات والرقابة .
ضخامة سوق العملات وكونها لا تتأثر إلا بالبيانات الرسمية لأكبر الدول اقتصادياً في العالم وبمسؤولي هذه الدول الرسميين يجعل من سوق العملات الأكثر شفافية , فلا أسرار هناك ولا تلاعب .
وهذا يجنب المتاجر بسوق العملات الكثير من المطبات " الخفية " التي قد يواجهها المتاجرون في الأسواق الأخرى .
3-الاستفادة من السوق الصاعد والسوق الهابط .
كما ذكرنا يمكن مبدئياً المتاجرة والحصول على الربح في سلعة سواء كان السوق صاعداً أم هابطاً .
وعلى الرغم من ذلك فإن أغلب المتعاملين بأسواق الأسهم مثلاً لا يتاجرون إلا في السوق الصاعد .
ما معنى ذلك ؟
معناه أن أغلبية المتعاملين بالأسهم يبحثون عن الأسهم التي يتوقعون أن ترتفع أسعارها في المستقبل القريب ليقوموا بشراء هذه الأسهم على أمل بيعها بسعر أعلى , ولكنهم عندما يعلمون أن أسهم شركة ما ستنخفض لا يقومون بالاستفادة من ذلك فلا يقومون ببيع هذه الأسهم ليعيدوا شراءها مرة أخرى بسعر أقل من سعر البيع ويحتفظوا بفارق السعرين كربح .
لماذا ؟
لأن المتاجرة في السوق الهابطة بالأسهم يتميز بالتعقيد وبكثرة القيود مما يجعله مجالاً خطراً , وذلك لأن الدول والبورصات تفرض أنظمة خاصة للمتاجرة بالسوق الهابط في الأسهم خوفاً من أن يتعمد مسؤولي الشركات أو من لهم مصلحة خفض أسعار الأسهم لمصلحتهم الخاصة , لذا هناك الكثير من القيود التي تجعل من المتاجرة بالأسهم في السوق الهابط مسألة معقدة لا يتعامل بها إلا المحترفين وأصحاب الدراية الواسعة .
وكذلك في أسواق السلع فعلى الرغم من أنه يمكنك المتاجرة والحصول على الربح عندما تتوقع أن سعر سلعة ما سينخفض إلا أنه من الناحية العملية فإن أغلب المتعاملين بأسواق السلع أيضاً يميلون للعمل بالسوق الصاعد , أي يبحثون فقط عن السلع التي يعتقدون أن أسعارها سترتفع , أما في الأسواق الهابطة للسلع فقلة هم من يتعامل بها .
وذلك لأن السلع على الأغلب يتم المتاجرة بها بطريقة خاصة تسمى المشتقات derivatives وهي طريقة يصعب شرحها هنا تجعل من المتاجرة بالسوق الهابط تتسم بالخطورة العالية ولذلك لا يتعامل بها إلا ذوي الخبرة والإمكانات والدراية العالية , أما الأغلبية العظمى من المتاجرين من الأشخاص العاديين فإنهم ولمبدأ السلامة يتعاملون فقط في السوق الصاعد .
أما العملات فأمرها مختلف حيث أن السوق الصاعد والسوق الهابط فية سيان ..!!
ويمكن للجميع ان يتاجر في عملة سواء كان التوقع أن سعرها سيرتفع أم ينخفض دون أن تزيد المخاطرة أو تقل العائدات بل الأمر سيان في كلتا الحالتين .
لماذا ؟
إذا أردت التفسير فذلك لأن العملات تباع وتشترى كأزواج pairs وليست فرادى .
فأنت عندما تدفع الدولار وتشتري الين الياباني فمعنى ذلك أنك بعت الدولار واشتريت الين , وعندما تدفع الين وتشتري الدولار فأنت عملياً قمت ببيع الين وشراء الدولار .
أي انة في سوق العملات وخلافاً للأسواق الأخرى يمكن المتاجرة بالسوق الهابط تماماً كالمتاجرة بالسوق الصاعد , وهو ما يعطيك مرونة عالية وفرص أكبر بكثير للمتاجرة والحصول على أرباح .
وهي ميزة أخرى لسوق العملات على بقية الأسواق الأخرى .

4-وضوح سوق العملات وبساطته النسبية
وهو نتيجة لضخامة هذا السوق مما يجعله لا يتأثر إلا بمعطيات الاقتصاد الكلي .
فأنت عندما تتاجر بالأسهم فمهمتك واضحة كما ذكرنا وهي البحث عن شركة تتوقع أن أسعار أسهمها سترتفع في المستقبل القريب .
ولكن عملية البحث ليست بالمسألة الهينة ..!!
فهناك العشرات من الشركات بل المئات والألآف منها وهذا يتطلب دراسة مئات الشركات وأداءها حتى تتمكن من معرفة أيها سيرتفع سعر أسهمها , وهذا يتطلب وقتاً وجهداً هائلين , وعلى الرغم من أن هناك طرق حديثة للمسح والفلترة وأن هناك مؤسسات متخصصة لتقديم المشورة التي تحتاجها , إلا أن المسألة تظل متعبة لضخامة عدد الشركات .
أما في أسواق العملات وعلى الرغم من أن هناك عشرات العملات التي يمكن المتاجرة بها إلا أن 80% من التعامل بسوق العملات يتم على أربع عملات فقط وهي اليورو والين الياباني والجنية الإسترليني والفرنك السويسري وكل هذة العملات مقابل الدولار الأمريكي , وإذا أردت التوسع فهناك 8 عملات فقط هي التي تحظى باهتمام المتاجرين والتي تكون 90% من العمليات محصورة بها .
أي أن الخيارات أمامك محدودة مما يجعل المسألة أسهل وأكثر تركيزاً وهذا بلا شك يساعدك على النجاح دون أن يقلل من العائدات بالمقارنة بالأسهم .
هذا من جهة ..
أما من جهة أخرى فكما ذكرنا الحديث عن عدالة السوق فأسواق الأسهم تتأثر بعشرات العوامل بعضها واضح وبعضها خفي .
فقبل أن تشتري سهم شركة لابد أن تكون قد درست أداء هذه الشركة لفترة طويلة سابقة وتكون على دراية عن أداء الشركات المنافسة وعلى معرفة بحال اقتصاد الدولة التي تنتمي لها هذه الشركة ومكانتها في الاقتصاد العالمي .. الخ .. الخ .
ومثل هذه الدراسات تتطلب من المتاجر أن يمتلك خلفية اقتصادية ومحاسبية واسعة حتى يتمكن من التقييم والحكم على الأمور بشكل صحيح , وعلى الرغم من وجود بيوت للخبرة والاستشارات إلا أن هذه الخدمات لاتقدم بالمجان بل بمقابل مادي كثيراً ما يكون مرتفع .
أما إن أردت أن تقوم بذلك بنفسك فلا بد أن تهيئ نفسك لسنوات من البحث والدراسة والتدريب حتى تتمكن من التقييم السليم لأداء الشركات .
أما في العملات فلضخامة هذا السوق ولأنه لا يتأثر أساساً إلا بمعطيات الاقتصاد الكلي فإن المسألة تكون أسهل بكثير وبما لايقاس .
وعلى الرغم من أن المتاجرة بالعملات تتطلب أيضاً الكثير من البحث والممارسة إلا أنها لا تتطلب أن يكون لدى المتاجر تلك الخلفية الاقتصادية والمحاسبية التي تحتاجها أسواق الأسهم ليكون المتاجر ناجحاً .
لذا تجد الكثير من المتاجرين الناجحين في سوق العملات ينتمون لخلفيات ليست مرتبطة بالضرورة بالمجال الاقتصادي فهناك متاجرون هم في الأساس مهندسون أو أطباء أو موظفين أو طلاب .
لا نرغب أن تفهم من ذلك أن المتاجرة بالعملات مسألة في غاية السهولة , طبعاً لا .. ولكننا نقصد أن الجميع حتى من ليست لديهم خلفية اقتصادية كبيرة يمكنهم بالممارسة والخبرة والاطلاع المعقول أن يكونوا متاجرين ناجحين خلافاً للأسواق الأخرى .

5-المضاعفة العالية High Leverage
أنت تعلم الآن أن المضاعفة هي نسبة المبلغ الذي يطلب منك دفعة كعربون مقابل كل وحدة من السلعة إلى قيمة السلعة كاملة .
وكما تعلم أن أساس العمل بنظام الهامش يقوم على المضاعفة والتي تمكنك من المتاجرة بسلعة تفوق قيمتها ما تدفعة عشرات المرات مع الاحتفاظ بالربح كاملاً وكأنك تمتلك السلعة فعلياً .
فكلما كانت نسبة المضاعفة التي تمنحك إياها الشركة التي تتعامل معها كان بإمكانك المتاجرة بقيمة مادية أكبر من السلع دون الحاجة لأن تدفع مبلغاً كبيراً كعربون مسترد , وهذا يمنحك إمكانية الحصول على أرباح تزيد على حسب زيادة نسبة المضاعفة .
فمثلاً : عند شركة تسمح بمضاعفة بنسبة 1:10 سيكون مطلوباً منك أن تدفع 1000$ للمتاجرة بسلعة قيمتها 10.000$ .
أما عند شركة تسمح بمضاعفة بنسبة 1:20 سيكون مطلوباً منك أن تدفع 1000$ للمتاجرة بسلعة قيمتها 20.000$ .
كما ذكرنا يمكنك أن تحسب المبلغ المطلوب دفعة كهامش مستخدم من المعادلة التالية :
الهامش المستخدم على كل لوت = حجم العقد / نسبة المضاعفة .
كما تعلم يمكن المتاجرة بنظام الهامش في كافة الأسواق المالية , فسواء اخترت المتاجرة بالأسهم أو السلع الأساسية أو العملات فستجد الكثير من شركات الوساطة التي تفتح لك المجال للمتاجرة بحجم يفوق عدة مرات حجمك .
وتختلف نسبة المضاعفة التي تمنحها شركات الوساطة على حسب نوع السوق وعلى حسب الشركة التي ستتعامل معها .
يعتبر سوق العملات هو السوق الذي تتوفر فيه أكبر نسبة مضاعفة بين الأسواق الأخرى تصل حتى 200 ضعف ..!!
أي أنك مقابل دفعك لمبلغ 1000$ كهامش مستخدم ستتمكن من شراء وبيع عملات بقيمة 200.000$ ..!!
وهو المعدل السائد في سوق العملات حالياً وهو أكبر كثيراً من نسبة المضاعفة التي يمكن أن تحصل عليها في الأسواق الأخرى .لهذه الأسباب السابقة فإننا نرى أن المتاجرة بسوق العملات الدولي بالنظام الهامشي يوفر الفرصة الأفضل والمخاطرة الأقل للمتاجر العادي البعيد عن التخصص الاقتصادي والمحاسبي , فهو المجال الأكثر انفتاحاً على أغلبية الناس .
لذا فإننا في أعداد قادمة انشأ الله سوف نغطي الموضوع أكثر وخاصة في مايخص كيفية تجارة العملات ؟



م/ عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة