الأربعاء، 11 يونيو، 2008

(سوق العملات أكبر الاسواق المالية في العالم )


تعتبر تبادل العملات تجارة قديمة بدأت بالظهور عند بداية ممارسة التجارة بين القبائل و الدول والامبراطويات القديمة خاصة عندما احتاج الإنسان إليها في عملية التبادل فمارس عملية المقايضة ثم تبادل العملات عن طريق النقد بداية بالنقد المعدني ثم الفضي والذهبي والمسكوكات النحاسية والبرونزية إلا أن العصر الحالي هو عصر العملات الدولية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية والتي شكلت ظهورا لدول المستقلة وكان من أهم مبادئ استقلالها اتخاذ كل دولة عملة خاصة بها تعتمد قوة تلك العملة على مدى قوة اقتصادها من عدمه وخاصة بعد انتهاء فترة الرهان الذهبي .
إلا أنة قد تتساءل عن السبب لعدم اشتهار المتاجرة بالعملات إذا ما قورنت بالمتاجرة بالأسهم والسلع التي بدأت بشكلها الحالي تقريباً منذ أكثر من قرن .
والسبب هو حداثة العهد بها .
فبعد الحرب العالمية الثانية وفي عام 1947 تم التوقيع بين الدول المنتصرة على اتفاقية " بريتون وودز " لترتيب أوضاع الاقتصاد العالمي ومن بين بنود هذه الاتفاقية كانت عملية تقييم العملات مقابل الدولار الأمريكي بديلاً عن الذهب كطريقة تساعد على بناء ما دمرته الحرب في دول أوروبا المنهكة , وكان من أهم نتائج هذا القرار هو ثبات أسعار العملات وبأقل حد من التذبذب مقابل الدولار ومقابل بعضها البعض .
فلم يكن هناك مجال للمتاجرة بالعملات والتي تقوم أساساً على استغلال تذبذب أسعار العملات مقابل الدولار .
ولكن في عام 1970 ونتيجة لظروف اقتصادية صعبة مرت بها الولايات المتحدة (من ضمنها أن الدول لم تستطع تغطية الإصدار النقدي بالذهب بسبب انخفاض الإنتاج من مناجم جنوب إفريقيا وروسيا اكبر منتجي الذهب, كذلك فقد الدولار أهميته كعملة وحيدة بسبب تزايد عجز الميزان التجاري والحساب الجاري)لذا قرر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون قراره الشهير بفك الارتباط بين الدولار الأمريكي وعملات أوروبا واليابان مما أدى إلى تأثر عملات أوروبا واليابان بهذا القرار تأثيراً شديداً , فأصبحت سريعة التأرجح صعوداً وهبوطاً تحت تأثير سياسة واقتصاد كل دولة من هذه الدول وتحت تأثير قوة أو ضعف الدولار الأمريكي والاقتصاد الأمريكي , ومن هذا التاريخ نشأ هذا السوق في وقت واحد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وغيرها من الدول . وحتى بعد تعويم الدولار استمرت المصارف المركزية حول العالم في اعتماده عملة لاحتياطياتها، ومن نافلة القول أن الدولار واليورو والين هم أكثر العملات تداولاً في العالم وإن كان الدولار يحتل الصدارة إذ يحقق إجمالية تداول يفوق بمرتين ونصف ما يحققه اليورو.
ولكن نتيجة لحداثة هذا السوق من جهة ولضعف وسائل الاتصال من جهة أخرى كان من المستحيل على غير البنوك والمؤسسات المالية الكبرى المتاجرة بهذا السوق هائل الضخامة .
ولكن مع التطور المستمر والمتسارع لوسائل الاتصال والإنتشار السريع لاستخدام الكمبيوتر , ومع ثورة الإنترنت الهائلة أصبح بإمكان الأفراد ومنذ لا يزيد عن فترة بسيطة المتاجرة بالعملات والاستفادة من الفرص التي لاتنتهي لتحقيق أرباح خيالية وبسرعة كبيرة .
اليوم أصبحت سوق العملات نظاماً إلكترونياً في غاية التطور يتم من خلاله تداول العملات على مستوى العالم، ويُعتبر سوق العملات الأكبر في العالم على الإطلاق من حيث قيمة التداول الذي تبلغ قيمته نحو 1900-2000 مليار دولار يومياً، هذا السوق هو شبكة إلكترونية ضخمة تربط المتعاملين في مختلف أنحاء العالم على مدى أربع وعشرين ساعة خمسة ايام في الأسبوع، يتم الاستثمار في العملات بصورة مباشرة عن طريق التداول في زوج من العملات أي شراء عملة ما بعملة أخرى، أو من خلال شراء أداة مالية مقومة بعملة أجنبية مثل الأسهم أو السندات على سبيل المثال، وفي كلتا الحالتين يواجه المستثمر الذي يستفيد من فوارق أسعار العملات المتحركة صعوداً وهبوطاً مخاطر التذبذب الشديد الذي تتعرض له بعض العملات.
فنسبة تداول الدولار واليورو خلال عام 2004 من شهر نيسان شكّل هذا الزوج يورو/دولار 28% من حركة التداول، ثم كان يليها الدولار/ين بـ 17%، وبعدين دولار/إسترليني بـ14%.ومن المعروف أن الدولار هو أداة الاستثمار الرئيسية للمصارف المركزية، إلا إن الصورة تغيرت الآن مع ضعف الدولار حيث جعل المصارف المركزية حول العالم تتنبه إلى ضرورة تنويع قاعدة الاحتياطي خاصة عبر التوجه إلى منطقة اليورو لمقاومة الآثار التي نتجت عن انخفاض الدولار، لكن لازال معظم الدول إلي ألان تعتمد في تقويم احتياطياتها بالدولار.
ومع اتجاه العالم نحو التجارة الواسعة وتبني مبدءا حرية التجارة عبر منظمة التجارة العالمية أصبحت العملات محور ارتكاز تلك العملية من خلال الحاجة إلي عملات عالمية تكون ذات قوة اعتمادية في السوق العالمية ومع هذه الحاجة ظهر مايسمى تجارة العملات أو مايسمى الفوركس .
هل سمعت بسوق الفوركس ؟ إلي وقت قريب لم نكن نعرف تجارة الفوركس وان كنا نعرف عملية تبادل العملات سواء عن طريق التبادل التي تتم عبر البنوك أو عبر محلات الصرافة إلا إن العالم أصبح يمسي ويصبح على مليارات الدولارات اليومية في المضاربة بأسعار العملات سواء عبر الانترنت أو السوق المباشرة .(في اليمن هناك إنباء عن قيام بنك اليمن الدولي بفتح سوق لتبادل العملات(الفوركس) عبر إحدى الشركات الرائدة في العالم ).
الفوركس تعني باختصار سوق العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للنقود الأجنبية ، يتم التعامل بالعملات في سوق العملات (فوركس) على أساس أزواج من العملات . ويكون التعامل فيه بالبيع والشراء ، على أساس شراء فرد من هذا الزوج وبيع الأخر مقابله. على أمل تحقيق الربح عندما تتغير قيمة العملات كنتيجة للأحداث التي تحدث عبر الكرة الأرضية. ويتميز هذا السوق بوجود أحجام تداول يومية كبيرة ووجود مشترون وباعة أكثر من أيّ سوق أخرى في العالم. كما أنه مفتوح على مدار 24 ساعة يوميا، خمسة ايام في الأسبوع. علاوة على ذلك، إن سوق تبادل العملات هو السوق المالي الأكبر في العالم من حيث الحجم ، حيث تصل حجم التداولات إلي 1900-2000 مليار دولار يوميا أي 2-3 تريليون دولار في اليوم ، وهذا ما يجعله واحد من أكثر الأسواق إثارة وسيولة للتجارة , وعلى الرغم من أن تجارة العملة كانت حكومية أصلا (بنوك مركزية) ومؤسسية (بنوك تجارية واستثمارية )، إلا أن التقدم التقني ، مثل الإنترنيت، جعل الأمر سهلا على الأفراد للاشتراك في أسواق تجارة العملة والمتاجرة به بأمان ودقة . (والملاحظ هذه الايام انه كلما اردت فتح موقع بحث او موقع تصفح تشاهد كم هائل من اعلانات الفوركس لمواقع تجارية وشركات وسيطة مهتمة بتجارة الفوركس)
مميزات سوق العملات .
1-السيولة العالية High liquidity
عندما تريد أن تبيع سهماً ما فلابد أن تجد مشتري له , وعندما تريد أن تبيع سلعة ما فلابد أن يكون هناك من يرغب في الشراء منك .
ففي بعض الظروف عندما يحدث خبر ما يتسبب بانخفاض حاد للأسهم التي تمتلكها فإن جميع من يملكون الأسهم التي عندك مثلها يرغبون ببيعها أيضاً , فيصبح المعروض من الأسهم أكثر كثيراً من الطلب عليها وهذا يتسبب بهبوط هائل لسعر السهم وبسرعة خارقة لذا وفي بعض الظروف قد تجد صعوبة كبيرة في بيع أسهمك بسعر مناسب , بل قد تضطر إلى بيع أسهمك بخسارة كبيرة عندما لاتجد هناك من يرغب في شراءها .
وهذا ما يسمى السيولة liquidity أي القدرة على تحويل ما تمتلكه من أوراق مالية إلى نقود وهذا ما ينطبق أيضاً على السلع الأساسية commodities في ظروف التغيرات الاقتصادية والسياسية الهامة .
أما في سوق العملات , فلضخامة هذا السوق وهو كما ذكرنا أكبر سوق في العالم فأنت دائماً قادر على بيع ما تملك من عملات في الوقت الذي تراه مناسباً وستجد دائماً من يشتري منك قبل فوات الأوان وهذه ميزة تقلل المخاطرة التي قد تواجهها في الأسواق المالية الأخرى .
2-عدالة السوق وشفافيته Fair and Transparency
يعتبر سوق العملات هو أعدل سوق في العالم ..!!
لماذا ؟
لأنه سوق ضخم جداً فإنه لايمكن لفئة محدودة أو جهة ما أن تؤثر فيه بسهولة .
فمثلاً إذا قارنته بسوق الأسهم , فإذا كنت تمتلك أسهم في شركة ما فبمجرد تصريح بسيط من أحد مسؤولي هذه الشركة كفيل بأن يؤثر على سعر السهم الذي تمتلكة هبوطاً أم صعوداً .
أما في سوق العملات ولأنه سوق هائل الضخامة فلا يمكن لفرد أو جهة أن تؤثر علية , ولا تتأثر أسعار العملات إلا بالتحركات الاقتصادية الضخمة والمقدرة بالمليارات , كما لا تتأثر إلا بالبيانات الرسمية الحكومية ليست من أي دولة بل من الدول الأكبر اقتصادياً مثل الولايات المتحدة أو اليابان أو الاتحاد الأوروبي . أو بتصريحات وزراء المالية والبنوك المركزية لهذه الدول .
وهذا يجنبك " حركات " التلاعب التي كثيراً ما عانى منها ملاك الأسهم الصغار والتي قام بها مسؤولي الشركات وكبار مالكي الأسهم والذي قد – نقول قد – تكون لهم مصلحة شخصية في رفع أو خفض أسعار الأسهم , وقد حدثت الكثير من هذه القصص حتى في أسهم الشركات العالمية على الرغم من تشدد الإجراءات والرقابة .
ضخامة سوق العملات وكونها لا تتأثر إلا بالبيانات الرسمية لأكبر الدول اقتصادياً في العالم وبمسؤولي هذه الدول الرسميين يجعل من سوق العملات الأكثر شفافية , فلا أسرار هناك ولا تلاعب .
وهذا يجنب المتاجر بسوق العملات الكثير من المطبات " الخفية " التي قد يواجهها المتاجرون في الأسواق الأخرى .
3-الاستفادة من السوق الصاعد والسوق الهابط .
كما ذكرنا يمكن مبدئياً المتاجرة والحصول على الربح في سلعة سواء كان السوق صاعداً أم هابطاً .
وعلى الرغم من ذلك فإن أغلب المتعاملين بأسواق الأسهم مثلاً لا يتاجرون إلا في السوق الصاعد .
ما معنى ذلك ؟
معناه أن أغلبية المتعاملين بالأسهم يبحثون عن الأسهم التي يتوقعون أن ترتفع أسعارها في المستقبل القريب ليقوموا بشراء هذه الأسهم على أمل بيعها بسعر أعلى , ولكنهم عندما يعلمون أن أسهم شركة ما ستنخفض لا يقومون بالاستفادة من ذلك فلا يقومون ببيع هذه الأسهم ليعيدوا شراءها مرة أخرى بسعر أقل من سعر البيع ويحتفظوا بفارق السعرين كربح .
لماذا ؟
لأن المتاجرة في السوق الهابطة بالأسهم يتميز بالتعقيد وبكثرة القيود مما يجعله مجالاً خطراً , وذلك لأن الدول والبورصات تفرض أنظمة خاصة للمتاجرة بالسوق الهابط في الأسهم خوفاً من أن يتعمد مسؤولي الشركات أو من لهم مصلحة خفض أسعار الأسهم لمصلحتهم الخاصة , لذا هناك الكثير من القيود التي تجعل من المتاجرة بالأسهم في السوق الهابط مسألة معقدة لا يتعامل بها إلا المحترفين وأصحاب الدراية الواسعة .
وكذلك في أسواق السلع فعلى الرغم من أنه يمكنك المتاجرة والحصول على الربح عندما تتوقع أن سعر سلعة ما سينخفض إلا أنه من الناحية العملية فإن أغلب المتعاملين بأسواق السلع أيضاً يميلون للعمل بالسوق الصاعد , أي يبحثون فقط عن السلع التي يعتقدون أن أسعارها سترتفع , أما في الأسواق الهابطة للسلع فقلة هم من يتعامل بها .
وذلك لأن السلع على الأغلب يتم المتاجرة بها بطريقة خاصة تسمى المشتقات derivatives وهي طريقة يصعب شرحها هنا تجعل من المتاجرة بالسوق الهابط تتسم بالخطورة العالية ولذلك لا يتعامل بها إلا ذوي الخبرة والإمكانات والدراية العالية , أما الأغلبية العظمى من المتاجرين من الأشخاص العاديين فإنهم ولمبدأ السلامة يتعاملون فقط في السوق الصاعد .
أما العملات فأمرها مختلف حيث أن السوق الصاعد والسوق الهابط فية سيان ..!!
ويمكن للجميع ان يتاجر في عملة سواء كان التوقع أن سعرها سيرتفع أم ينخفض دون أن تزيد المخاطرة أو تقل العائدات بل الأمر سيان في كلتا الحالتين .
لماذا ؟
إذا أردت التفسير فذلك لأن العملات تباع وتشترى كأزواج pairs وليست فرادى .
فأنت عندما تدفع الدولار وتشتري الين الياباني فمعنى ذلك أنك بعت الدولار واشتريت الين , وعندما تدفع الين وتشتري الدولار فأنت عملياً قمت ببيع الين وشراء الدولار .
أي انة في سوق العملات وخلافاً للأسواق الأخرى يمكن المتاجرة بالسوق الهابط تماماً كالمتاجرة بالسوق الصاعد , وهو ما يعطيك مرونة عالية وفرص أكبر بكثير للمتاجرة والحصول على أرباح .
وهي ميزة أخرى لسوق العملات على بقية الأسواق الأخرى .

4-وضوح سوق العملات وبساطته النسبية
وهو نتيجة لضخامة هذا السوق مما يجعله لا يتأثر إلا بمعطيات الاقتصاد الكلي .
فأنت عندما تتاجر بالأسهم فمهمتك واضحة كما ذكرنا وهي البحث عن شركة تتوقع أن أسعار أسهمها سترتفع في المستقبل القريب .
ولكن عملية البحث ليست بالمسألة الهينة ..!!
فهناك العشرات من الشركات بل المئات والألآف منها وهذا يتطلب دراسة مئات الشركات وأداءها حتى تتمكن من معرفة أيها سيرتفع سعر أسهمها , وهذا يتطلب وقتاً وجهداً هائلين , وعلى الرغم من أن هناك طرق حديثة للمسح والفلترة وأن هناك مؤسسات متخصصة لتقديم المشورة التي تحتاجها , إلا أن المسألة تظل متعبة لضخامة عدد الشركات .
أما في أسواق العملات وعلى الرغم من أن هناك عشرات العملات التي يمكن المتاجرة بها إلا أن 80% من التعامل بسوق العملات يتم على أربع عملات فقط وهي اليورو والين الياباني والجنية الإسترليني والفرنك السويسري وكل هذة العملات مقابل الدولار الأمريكي , وإذا أردت التوسع فهناك 8 عملات فقط هي التي تحظى باهتمام المتاجرين والتي تكون 90% من العمليات محصورة بها .
أي أن الخيارات أمامك محدودة مما يجعل المسألة أسهل وأكثر تركيزاً وهذا بلا شك يساعدك على النجاح دون أن يقلل من العائدات بالمقارنة بالأسهم .
هذا من جهة ..
أما من جهة أخرى فكما ذكرنا الحديث عن عدالة السوق فأسواق الأسهم تتأثر بعشرات العوامل بعضها واضح وبعضها خفي .
فقبل أن تشتري سهم شركة لابد أن تكون قد درست أداء هذه الشركة لفترة طويلة سابقة وتكون على دراية عن أداء الشركات المنافسة وعلى معرفة بحال اقتصاد الدولة التي تنتمي لها هذه الشركة ومكانتها في الاقتصاد العالمي .. الخ .. الخ .
ومثل هذه الدراسات تتطلب من المتاجر أن يمتلك خلفية اقتصادية ومحاسبية واسعة حتى يتمكن من التقييم والحكم على الأمور بشكل صحيح , وعلى الرغم من وجود بيوت للخبرة والاستشارات إلا أن هذه الخدمات لاتقدم بالمجان بل بمقابل مادي كثيراً ما يكون مرتفع .
أما إن أردت أن تقوم بذلك بنفسك فلا بد أن تهيئ نفسك لسنوات من البحث والدراسة والتدريب حتى تتمكن من التقييم السليم لأداء الشركات .
أما في العملات فلضخامة هذا السوق ولأنه لا يتأثر أساساً إلا بمعطيات الاقتصاد الكلي فإن المسألة تكون أسهل بكثير وبما لايقاس .
وعلى الرغم من أن المتاجرة بالعملات تتطلب أيضاً الكثير من البحث والممارسة إلا أنها لا تتطلب أن يكون لدى المتاجر تلك الخلفية الاقتصادية والمحاسبية التي تحتاجها أسواق الأسهم ليكون المتاجر ناجحاً .
لذا تجد الكثير من المتاجرين الناجحين في سوق العملات ينتمون لخلفيات ليست مرتبطة بالضرورة بالمجال الاقتصادي فهناك متاجرون هم في الأساس مهندسون أو أطباء أو موظفين أو طلاب .
لا نرغب أن تفهم من ذلك أن المتاجرة بالعملات مسألة في غاية السهولة , طبعاً لا .. ولكننا نقصد أن الجميع حتى من ليست لديهم خلفية اقتصادية كبيرة يمكنهم بالممارسة والخبرة والاطلاع المعقول أن يكونوا متاجرين ناجحين خلافاً للأسواق الأخرى .

5-المضاعفة العالية High Leverage
أنت تعلم الآن أن المضاعفة هي نسبة المبلغ الذي يطلب منك دفعة كعربون مقابل كل وحدة من السلعة إلى قيمة السلعة كاملة .
وكما تعلم أن أساس العمل بنظام الهامش يقوم على المضاعفة والتي تمكنك من المتاجرة بسلعة تفوق قيمتها ما تدفعة عشرات المرات مع الاحتفاظ بالربح كاملاً وكأنك تمتلك السلعة فعلياً .
فكلما كانت نسبة المضاعفة التي تمنحك إياها الشركة التي تتعامل معها كان بإمكانك المتاجرة بقيمة مادية أكبر من السلع دون الحاجة لأن تدفع مبلغاً كبيراً كعربون مسترد , وهذا يمنحك إمكانية الحصول على أرباح تزيد على حسب زيادة نسبة المضاعفة .
فمثلاً : عند شركة تسمح بمضاعفة بنسبة 1:10 سيكون مطلوباً منك أن تدفع 1000$ للمتاجرة بسلعة قيمتها 10.000$ .
أما عند شركة تسمح بمضاعفة بنسبة 1:20 سيكون مطلوباً منك أن تدفع 1000$ للمتاجرة بسلعة قيمتها 20.000$ .
كما ذكرنا يمكنك أن تحسب المبلغ المطلوب دفعة كهامش مستخدم من المعادلة التالية :
الهامش المستخدم على كل لوت = حجم العقد / نسبة المضاعفة .
كما تعلم يمكن المتاجرة بنظام الهامش في كافة الأسواق المالية , فسواء اخترت المتاجرة بالأسهم أو السلع الأساسية أو العملات فستجد الكثير من شركات الوساطة التي تفتح لك المجال للمتاجرة بحجم يفوق عدة مرات حجمك .
وتختلف نسبة المضاعفة التي تمنحها شركات الوساطة على حسب نوع السوق وعلى حسب الشركة التي ستتعامل معها .
يعتبر سوق العملات هو السوق الذي تتوفر فيه أكبر نسبة مضاعفة بين الأسواق الأخرى تصل حتى 200 ضعف ..!!
أي أنك مقابل دفعك لمبلغ 1000$ كهامش مستخدم ستتمكن من شراء وبيع عملات بقيمة 200.000$ ..!!
وهو المعدل السائد في سوق العملات حالياً وهو أكبر كثيراً من نسبة المضاعفة التي يمكن أن تحصل عليها في الأسواق الأخرى .لهذه الأسباب السابقة فإننا نرى أن المتاجرة بسوق العملات الدولي بالنظام الهامشي يوفر الفرصة الأفضل والمخاطرة الأقل للمتاجر العادي البعيد عن التخصص الاقتصادي والمحاسبي , فهو المجال الأكثر انفتاحاً على أغلبية الناس .
لذا فإننا في أعداد قادمة انشأ الله سوف نغطي الموضوع أكثر وخاصة في مايخص كيفية تجارة العملات ؟



م/ عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

هناك تعليق واحد:

Habeeb Bhai يقول...


جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/

عمادة الدراسات العليا
http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=156

تعد عمادة الدراسات العليا بجامعة المدينة العالمية من الجهات الأكاديمية الرئيسة فيها والتي تشرف على الجهات الأكاديمية البحثية في الجامعة كلها:
- كلية العلوم الإسلامية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=158
- كلية اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=160
- كلية التربية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=166
- كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=162
- كلية العلوم المالية والإدارية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=164
- كلية الهندسة. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=17402
- مركز اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=168

الرؤية:
تهدف عمادة الدراسات العليا إلى تنظيم البحث الأكاديمي لجعل الجامعات التي نتعامل معها تكون بحثية من الطراز الأول على مستوى العالم، وذلك لانتهاجها سياسات تطويرية غير تقليدية.

الرسالة:
تهدف إلى التطوير السليم بدرجة من التخصص والاحترافية تؤدي بدورها إلى تطوير وتنمية المعرفة وإعداد الطلاب على الوجه الأكمل؛ ليكونوا باحثين في شتى مناحي المعرفة والمجالات الفكرية.
تقوم الدراسات العليا بوضع اللوائح المنظمة للعمل البحثي الأكاديمي في الجامعة بمستوى عالٍ من الجدية والعلمية كالتالي:
- اقتراح السياسة العامة للدراسات العليا أو تعديلها، وتنسيقها، وتنفيذها بعد إقرارها.
- اقتراح اللوائح الداخلية بالتنسيق مع الكليات فيما يتعلق بتنظيم الدراسات العليا.
- اقتراح أسس القبول للدراسات العليا وتنفيذها والإشراف عليها.
- التوصية بإجازة البرامج المستحدثة بعد دراستها والتنسيق بينها وبين البرامج القائمة.
- التوصية بالموافقة على المواد الدراسية للدراسات العليا وما يطرأ عليها أو على البرامج من تعديل أو تبديل.
- التوصية بمسميات الشهادات العليا، والرفع بها للمجلس الأكاديمي.
- التوصية بمنح الدرجات العلمية.

وتقدم عمادة الدراسات العليا:
خدمات جليلة للدارسين في كافة البرامج البحثية مراعاة لرغبات الدراسين والباحثين، كالتالي:
أولاً: نظام الدراسة بطريقة البحث هيكل ( أ ): حيث يقوم الطالب بإعداد الرسالة أو الأطروحة تحت إشراف أستاذ من الكادر الأكاديمي لإحراز متطلبات التخرج فضلًا عن المتطلبات الأخرى من الكلية المعنية.
ثانيًا: نظام الدراسة بطريقة المواد الدراسية والبحث ويرمز لها برمز (ب).
ثالثا: الدراسة بالمواد مع مشروع بحثي قصير ويعرف بهيكل (ج).
مستوى الخدمة التي تقدم للطالب ورضاؤه عنها:
تسعى العمادة في تقديم أساليب مبتكرة لبرامج الرسائل العلمية عن بعد تسهيلًا على الطلاب؛ بحيث يدرس الطالب ويكتب بحثه من منزله، ويشرف عليه الأستاذ الجامعي ويناقش كذلك عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، إلى أن تصل له وثيقة التخرج بخدمة رفيعة المستوى.
تشرف عمادة الدراسات العليا على توفير خدمة رفيعة المستوى تكاد تنفرد بها جامعة المدينة العالمية، وهي بنك الموضوعات للرسائل العلمية؛ حيث يمتلك البنك أكثر من أربعة آلاف موضوع يصلح للبحث، ولم تدرس قبل ذلك؛ لتيسير السبيل أمام الطالب لإيجاد موضوع الدراسة الملائم لميوله العلمية دون عناء.

أهمية الأبحاث المطروحة:
تعد أبحاث جامعة المدينة من أرقى الأبحاث علمًا وأصالة وتجتهد العمادة في وضع السبل العلمية الدقيقة لضمان أصالة البحث العلمي وجودته.

- خارطة طريق العمل:
تأمل عمادة الدراسات العليا إلى آفاق أرحب وطموحات لاحدود لها في تقديم خدمة ممتازة لطلاب العلم الشرعي واللغوي والعلمي والبحثي بصفة عامة؛ لتجعل جميع الجامعات والمؤسسات العليمة التي نتعامل معها في مصاف جامعات العالم المتقدم، وقد خطونا خطوات واسعة، ويبقى الأمل ينير لنا طريق المستقبل، ونراه قريبًا بإذن الله.
وما زال العطاء مستمرًّا ...............
مع تحيات/
جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/