الخميس، 26 يونيو، 2008

لمن اراد حياة جميلة د.عايض القرني صحيفة الشرق الاوسط


د. عائض القرني – الشرق الاوسط


انظر للحياة نظرة المحب المتفائل، فالحياة هدية من الله للإنسان، فاقبل هدية الواحد الأحد، وخذها بفرحٍ وسرور، اقبل الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة، اقبل الليل بوقاره وصمته، اقبل النهار بسنائه وضيائه، عُبَّ الماء النمير حامداً شاكراً، استنشق الهواء فرحاً مسروراً، شُمّ الزهْرَ مسبِّحاً، تفكَّر في الكون معتبراً، استثمر العطاء المبارك في الأرض، في باقة الزهر، في طلعة الورد، في هَبَّة النسيم، في نفحة الروض، في حرارة الشمس، في ضياء القمر، حوّل هذه العطاءات والنعم إلى رصيدٍ من العون على طاعة الله، والشكر له على نعمه، والحمد له على تفضُّله وامتنانه، إياك أن يحاصرك كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم، فتكون جاحداً جامداً، بل اعلم أن الخالق الرازق ـ جلَّ في علاه ـ ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته، وهو القائل: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً».
اهجر مذهب الرهبان في نبذ مباهج الحياة وهجر الطيّبات وتعذيب النفس والعكوف في الكهوف والهروب من الحدائق الغناء والروابي الخضراء والسفوح الهائمة بالحسن والتّل المعشب، فقد ذمَّ الله المعذِّبين لأنفسهم المتذمرين من الحياة، فقال: «وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا»، الله خلق لك الطيّب الجميل والنافع المفيد، فلعينيك خلق باقات الورود وبطاقات الياسمين وأكمام السنابل ولفائف الريحان، ولقلبك أنزل الوحي وجعل الهداية وأقام لك الحجة وبيّن لك المحجة، ولعقلك أوجد العلم ونشر المعرفة وأقام الدليل، ولأذنك خلق الصوت الحسن المباح من هديل الحمام ونشيد العندليب وترتيل القمري، وفوق ذاك التلاوة الخاشعة الجميلة المؤثرة، وخلق لطعامك الثمار اليانعة والقطوف الدانية والفواكه اللذيذة واللحوم المشتهاة، وخلق لشرابك الماء البارد النمير العذب الزلال وكل شراب لذيذ مباح بطعوم مختلفة ومذاقات متعددة، وخلق لجسدك اللباس الناعم والرداء الجميل والكساء الحسن الباهي، فكُلْ واشرب والبس دون إسراف ولا كبر، بل باعتدال وتوسط، واشكر المنعم جل في علاه فهو المتفضل أولاً وآخراً، اقبل هدية الباري يوم حباك الكون الباهي الزاهي، فلا تردّ الهدية بنفس متشائمة منقبضة محبطة لا ترى من الورد إلا الشوك ولا من الشمس إلا حرارتها ولا من الليل إلا ظلمته ولا من الجبل إلا صعوبته ولا من الطريق إلا طوله، أما زلت إلى الآن لم تهش بنفس أريحيّة لجمال الوجود الموحي في سطوع الشمس وبزوغ القمر وتلألؤ النجوم وجلال الصباح وهيبة الليل وفتنة الروض وأصوات السواني وتصفيق الأنهار وتراقص البَرَد وزخات المطر وقصائد الطيور واتساع الأفق وروعة السماء، فأمامك حدائق ذات بهجة وحقول قمح خضراء وبساتين فيحاء وبحيرات زرقاء وصحراء فيها رواية الإنسان الأول وقصة البدوي الصادق، فيا أيها الإنسان اقبل الهدية بنفس رضيّة وروح سويّة فأنت في مهرجان الكون العجيب وقد رُسم بأحرف الوحدانية وأسطر الصمدانيّة؛ لتقرأ فيه عجائب القدرة وبديع الصنع وروعة الخلق وحسن التصوير: تأمل في خلال الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليكُ عيون من لجين شاخصاتٌ بأحداق هي الذهب السبيكُ على قضب الزبرجد شاهداتٌ بأن الله ليس له شريكُ مسكين المحبط المتشائم، إنه إنسان غير سوي ناقم على نفسه والناس والحياة، يعيش في الكون وكأنه في زنزانة، ويقضي العمر وكأنه في جحيم، يتوقع الفقر وهو غني، وينتظر المرض وهو معافى، ويرتقب الخوف وهو آمن، ولكن المؤمن في حياة مستقرة مهما قست الظروف؛ لأنه ينظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة وإلى الطرف الجميل من الوجود، فهو ينتظر اليسر بعد العسر، والفرج بعد الكرب، عنده من الإيمان والمعرفة وحسن الظن بالله ما يمسح كل دمعة، ويقيل كل عثرة، ويحل كل أزمة، ويكشف كل كرب، وهو يعلم أنه بإيمانه الأتقى والأبقى والأعلى والأغلى كما قال تعالى: «وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ».

الأربعاء، 18 يونيو، 2008

صور من مديرية الشعر



الصور من موقع خزران

قطع الكابلات البحرية هل يكون الخطر القادم

تعتبر الكابلات شريان الحياة لقطاع المعلومات والاتصالات في جميع أنحاء العالم وقد مثل انقطاع خمسة كابلات بحرية ابتداء من شهر يناير وانتهاء بشهر فبراير و التي تربط الدول العربية وجنوب شرق أسيا بالاتحاد الأوربي قبالة ساحل مدينة الإسكندرية بمصر وكذلك أمام سواحل دولة الأمارات العربية المتحدة وقطر وعمان وأخيرا ماليزيا سابقة خطير تستدعى التوقف عندها وخاصة أنها في وقت متقارب جدا مما يطرح عدد من الاستفسارات والتساؤلات هل الانقطاع متعمد؟ أم أن السفن هي السبب وراء الانقطاع وفي الوقت المتقارب نفسه؟ أم اعتبارها حادثة مفاجئة و سابقة لم تكن في الحسبان .
ومن خلال هذا الموضوع نحاول الإجابة على ذلك ؟
تاريخ الكوابل البحرية واهميتها
تعتبر الكوابل البحرية أحد أهم الإنجازات التي تحققت في مجال نقل وتبادل البيانات والمعطيات الرقمية حول العالم ، فثمانين بالمئة من مجمل الاتصالات ونقل البيانات تتم عبر هذه الكوابل ، نظرا لسرعة تدفق البيانات فيها ، حيث إن كل كابل ألياف ضوئية قادر على نقل 150 مليون مكالمة في آن واحد. وتمتعها بدرجة عالية من الأمن والسرية ، والدقة العالية في نقل الإشارات ، وقلة تكاليفها بالمقارنة مع الأقمار الصناعية وغيرها من الوسائل .
وتعود نشأة هذه الكوابل إلى عام 1850 ، عندما تم مد أول كابل بحري بين فرنسا وبريطانيا ، وأعقبه في عام 1863 مد كابل بحري بين بريطانيا والجزيرة العربية والهند ، وفي عام 1902 تم مد كابل آخر بين أمريكا وهاواي ، وهذه الكوابل تم استخدامها لنقل رسائل التلغراف ثم لإجراء المكالمات الهاتفية ، هذا علما بأنها كانت بدائية في تركيبها وتصميمها ، إذ كانت مصنوعة من الأسلاك المعدنية التقليدية .
ومع زيادة التقدم في مجال الاتصالات ، تم إنشاء العشرات من هذه الكوابل والتي ربطت معظم أجزاء الكرة الأرضية ، ونظرا للحاجة الماسة إلى مواكبة التقدم التكنولوجي في قطاع الاتصالات تم في عام 1988 مد أول كابل مصنوع من الألياف الضوئية وذلك عبر المحيط الأطلسي ، ثم تولت بعد ذلك شركات كبرى عالمية مد هذه الكوابل الحديثة في شتى أنحاء العالم، حتى تحول عالمنا الحالي إلى قرية صغيرة بفضل هذه الوسيلة الفعالة للاتصال بين الناس في شتى أنحاء المعمورة.
وقد أثرت انقطاع الكابلات على دول عديدة منها مصر والإمارات والهند وبعض دول الخليج وباقي دول جنوب شرق أسيا وبعض دول الشرق الأوسط ماعدا العراق و إسرائيل أما في اليمن فان نسبة التأثير كان طفيفا حسب تصريح وزراه الاتصالات وتقنية المعلومات إلا أننا لاحظنا بط كبير في الخدمة وقد تاثرت الشركات والقطاعات بهذا الانقطاع خاصة قطاع البنوك والطيران والبورصات وقطاع الفنادق وغيرها بهذا الانقطاع وشل الحركة في الشرق الاوسط
اسباب الانقطاع
دائما ما تتعرض الكابلات للانقطاع سواء بسبب الكوارث الطبيعية مثل الانجراف أو الهزات الأرضية كما حدث أثناء زلزال تسونا مي أو سفن الصيد من خلال استخدام مرساة السفن أو استخدام الديناميت للصيد أو اسماك القرش إلا أنة سبب ضعيف بسبب متانة الكابلات أو غيرها من العوامل إلا أن هذا الانقطاع الأخير اظهر عدة نظريات والسبب هو التزامن في الانقطاع من هذه النظريات نظرية المؤامرة حيث ذكرت الرواية الرسمية في مصر أن أزمة انقطاع الكابلات سببها اصطدام سفينة بالكابلات إلا أن بيان وزارة النقل المصرية ذكرت أنة باستنادها لصور الأقمار الصناعية عدم وجود سفينة مجهولة في المنطقة (الإسكندرية) وقت وقوع الحادث، ,,، هذا الحادث الذي أدي إلي إتلاف اثنين من الكابلات الرئيسية التي توفر خدمات الانترنت في المنطقة. وبعد هذا الحادث بثمان وأربعين ساعة تعرض خط ثالث للاتصالات السلكية واللاسلكية (FALCOM) بدوره للتلف علي بعد 56 كيلومتراً قبالة ساحل دبي في الخليج العربي.
وفي وقت لاحق، وبعد مرور اثنتي عشرة ساعة فقط، تعرض خط رابع يربط بين قطر ودولة الأمارات العربية للقطع بدوره في منطقة حساسة جدا باعتبارها ساحة معركة معرضة للانفجار في حالة نشوب مواجهة عسكرية بين القوات الأمريكية والقوات الإيرانية، تبعه انقطاع خط آخر وهذه المرة في منطقة جنوب آسيا قبالة ساحل بينانغ في ماليزيا. وذهبت تحاليل الخبراء إلي القول بأن المستفيد من أزمة انقطاع الانترنت في هذه المناطق هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعي لعزل إيران علي شبكة الانترنت العا لمية, وهناك رواية أخرى تقول إن الهدف من القطع هو وضع أجهزة تجسس على الكابلات متهما بذلك أمريكا والكيان الصهيوني والدليل على ذلك عدم قطع الكابل المزود لإسرائيل والعراق .
اما مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي سامي البشير المرشد:فقد قال "رغم أننا بصدد انتظار نتائج الأبحاث ولا نريد استباق الأحداث إلا أننا لا نستبعد أن يكون عمل تخريبي وراء حوادث قطع الكوابل البحرية قبل أكثر من أسبوعين".
وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة البديل المصرية أن بعض الخبراء يشكك في الرواية المتناقلة حول قطع الكابل البحري عن طريق الخطأ خاصة وأن هذه الكوابل تقع على أعماق كبيرة تحت البحر ولا تطالها السفن، موضحاً أن الاتحاد الدولي للاتصالات لا يجري التحقيقات بل يشجع على القيام بها.
يأتي ذلك في كلمته التي ألقاها على هامش افتتاح الملتقى الإقليمي لأمن المعلومات المقام حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، والتي تعرض فيها إلي حوادث انقطاع الكوابل وقال "مهما كان السبب عن عمد أو غير عمد سواء كان جريمة سيبرانية "معلوماتية" أم حدثاً عارضاً، فإن كل بلد يحتاج إلى أن يتأهب لاتخاذ إجراءات منسقة.
كل هذه النظريات والتحليلات تدل على إن هناك ساحات معارك جديدة فتحت في إطار حروب خفية غير معلنة تدور بعيد ا عنا وهو مايلزم على الدول العربية الانتباه إلي هذا الخطر وعمل استراتيجيات مواجهة من خلال أدارة الأزمات التي قد تحدث واستخدام عدة خطوط بديلة فهنالك مئات الكابلات التي تربط أوربا بأمريكا ونحن نستطيع عمل ذلك ومراقبة تلك الخطوط وعمل كابلات أخرى بالتعاون مع إفريقيا مرورا بالمحيط الأطلسي والهادي وخاصة لدول الجزيرة العربية واستخدام الأقمار الصناعية البديلة في حالة حدوث المشكلة مرة أخرى وكذلك عمل خطوط بالتعاون مع دول جنوب أسيا مرورا الهندي وربطة بكابلات اليابان أو بالتعاون معها وكذلك عمل «سنترالات» إقليمية تربطها ببعضها، الأمر الذي سيتيح لأي شركة تحميل جزء من اتصالاتها على شبكات الشركات الأخرى في حال حدوث أي أزمات جديدة.
مهندس/عمر الحياني-اليمن
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
نشرت بموقع مارب برس

البحث عن الصوت

عادة يتم البحث عن المعلومات بكتابتها أو كتابة تلميحها أو مقطع منها وكذلك الصور والأفلام لكننا نجهل كيف يتم البحث عن الأصوات المختلفة عبر الشبكة العنكبوتية .فمثلا إذا أردنا البحث عن صوت سيارة أو صوت طائر أو آلة أو قطعة موسيقية فإننا نجد ذلك البحث متعب معظم الوقت لكننا مع التطورات اليومية المتلاحقة فقد تم انشأ موقع على الويب يساعد على البحث بكل سهولة ويسر حيث نستطيع البحث من خلاله لأنة يحتوي على مكتبة ضخمة من هذه الأصوات وكذلك على نماذج من المقاطع الموسيقية و تم تصنيفها حسب نوع ملف الصوت(Aiff –Au-Wave-Mp3-Stereo)وحسب جودة الصوت (صوت عادي –مجسم –ستريو)وهذا الموقع يتلقى أكثر من مليون طلب شهريا للبحث عن الأصوات. لمزيد من المعلومات يتم البحث عن الأصوات www.findsound.com.
أما بالنسبة لمحرك البحث جوجلGOOGLE فان هناك مجموعة من الأوامر ولكننا سوف نبدأ بشرح معنى الامتدادات وبعض أنواعها .
أولا المقصود بالامتداد :
بالنسبة للامتدادات الصوتية، فإن كل ملف صوتي قد كتب بطريقة (لغة) ما MP3أو WAVأو RM وللتعامل مع ملف ما (لقراءته مثلا أو تحويله إلى صيغة أخرى) يجب استعمال برنامج يتقن اللغة التي كتب بها.والبرامج في هذا أنواع، فمنها من هو مختص بنوع من الملفات، ومنها ما هو عام وهكذا، ولك أن تختار منها حسب احتياجاتك، ومنها أيضا من يحول من امتداد إلى آخر.وهذه الملفات تختلف من ناحية الحجم والدقة وسهولة القراءة،فمثلا ملفات ال rm متميزة من ناحية الحجم، ولكن كتابتها معقدة جدا، (هذا بصفة عامة لأن هناك عوامل أخرى كالتردد مثلا)لذلك تجد أن أغلب الأجهزة كأجهزة ال DVD ومذياع السيارات لا يستطيع قراءة هذا النوع من الملفات.وملفات ال wav سهلة القراءة ولكنها كبيرة الحجم،و ملفات ال mp3متوسطة التعقيد و متوسطة الحجم أيضا و هكذا، لكل نوع مميزاته وسلبياته. فمثلا الامتدادات
• Mov) وat)وهي ملفات الفيديو القياسية للإتنرنت وهي تصلح للعمل على كل الأنظمة .
• (Avi)وهو نوع من أنواع ملفات الفيديو ذات الحجم الصغير وهي ملفات الفيديو القياسية لنظام الويندوز.
• ((ramوهو امتداد الملف المطور من قبل real network وهو لا يعمل إلا على برنامج real player .
• (wav)وهو من أنواع الصوت المميزة جداً والمطورة من قبل Microsoft والتي تتميز بنقاء الصوت والجودة العالية ولكن تعيب بحجمها الكبير.
• (mp3)وهي أكبر الملفات الصوتية شعبيه وانتشاراً على الإنترنت وحاسبا المستخدمين لجودها وصغر حجمها.
• (ra) ملف صوتي حجمه صغير ويستخدم على الإنترنت بكثرة بواسطة برنامج ريل بلاير وتتوقف جودة الصوت على نوع كارت الصوت الموجود بالحاسب.
ثانيا طرق البحث عن الصوت عبر جوجل google:-
1- الملفات الصوتية العشوائية
ا) mp3 +./ Index of ftp
ب) alquran / Index of
ج) anashid / Index of

2- الملفات الصوتية غير العشوائية .

أ‌) Index of "artsit/ Album"
ب‌) Index of ? mp3 Alquran: ?intitle

3- الملفات المرئية العشوائية.

نستخدم نفس الاوامر لكن نغير الامتداد

أ‌) mpeg +. / Index of ftp
ب‌) mp4 +. / Index of ftp
ت‌) mov +. / Index of ftp
ث‌) video +. / Index of ftp
ج‌) *.mpeg/ allinurl:video

4- الملفات المرئية غير العشوائية .
ا)Index of "album/ video"
ب) Index of ? mp3 alquds: ?intitle

إعداد/م:عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للاعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

الشراء الأمن عن طريق الانترنت

مع التطور التكنولوجي المعلوماتي المتسارع تغيرت كثير من المفاهيم والأساليب وتطورت تبعا لذلك عمليات البيع والشراء نتيجة لتطور التجارة الالكترونية ,وكان لهذا التطور ايجابيات كثيرة إلا أن هناك سلبيات تلحق كل عمل ومن تلك السلبيات عملية القرصنة والها كرز والتحايل عبر الشركات الوهمية والمواقع ذات الأهداف غير النبيلة .ويثير استعمال بطاقات الدفع الائتمانية على شبكة الانترنت مشكلة كبيرة حيث يكون التعامل بهذه البطاقات في ساحة الانترنت ذو فضاء مفتوح لأن من سيقوم بالدفع ببطاقته يتعامل مع مئات الآلاف ممن يحاولون اصطياد بيانات هذه البطاقة وأرقامها ليقوموا باستعمالها في مشترياتهم،وتصفير مبلغها من الحساب نهائيا , ولانعدام عملية التوقيع على النموذج الورقي لبطاقة الدفع يثير أيضا فضاءات أخرى لأن مطابقة التوقيع على النموذج الأرضي لبطاقة الدفع قد يكون دافعاً لكشف سارقها في حين أن التعامل بهذه البطاقة لا يعطي فكرة عن هوية مستعملها وتوقيعه.لكن قد تتساءل لماذا نشتري عبر الانترنت ؟ والإجابة هي بكل بساطة أن الشخص قد يرغب بشراء سلعة غير متوفرة في بلدة أو أنها لازالت منتج جديد ولم تصل إلي الأسواق المحلية أو قد تكون السلعة ارخص نتيجة الشراء عبر الانترنت من سعرها في السوق المحلية أو توفيرا للجهد والبحث والطاقة نقوم بعملية الشراء عبر الانترنت.ومن المعروف أن الشركات التجارية اتجهت بشكل كبير نحو التجارة الالكترونية حيث وصل حجم الشراء والبيع عبر الانترنت مليارات الدولارات. إذن فأنت تستطيع الحصول على كتاب أو برنامج أو كمبيوتر أو أي شي ترغب بشرائه عبر الانترنت ولكن ما هي الطريقة المعتمدة والآمنة لعملية الشراء ؟ هذا ما سوف نوضحه في الخطوات التالية .
1- يجب الحصول على بطاقة الائتمان CREDIT CARD سواء كانت كاش يو أو ماستر كارد او فيزا كارد أو أمريكا اكسبريس أو غيرها من البطائق الائتمانية العالمية أو المحلية وباستطاعتك الحصول عليها من اقرب بنك من خلال فتح حساب وطلب بطاقة ائتمانية .
2-قرر الشراء من المواقع التي تحظى بسمعة طيبة أو تلك التي تعرفها، وحين تريد الشراء اقرأ بدقة شروط البيع خاصة شروط التوصيل وشروط الاسترجاع، وبعض المواقع يوجد بها خانة للأسئلة التي يتكرر استعمالها (FAQs)، والتي لابد من أن تراجعها إذا كان لديك أي تساؤل أو مشكلة كما أن بعض المتاجر الالكترونية تكون صارمة وتشترط توقيع المستلم على فاتورة الاستلام كدليل على مطابقة المواصفات وخاصة للمتاجر الالكترونية التي تتعامل بالمزاد .
3-اعلم أخي المشتري إن بيانات هذه البطاقات مهمة وسرية جدا قد تودي في حالة تسربها أو سرقتها دون أعلام البنك فورا إلي كارثة كبيرة لأنها سوف تودي إلي الوصول السريع إلي حساباتك بكل سهولة ويسر وسحب أي مبلغ موجود في الحساب أو على الحساب في حالة تمتعك بائتمان أو ما يسمى سحب على المكشوف ومن هنا يجب التحقق جيدا قبل عملية إدخال البيانات وخاصة للمواقع غير المشهورة والجديدة أما المواقع ذات المتاجرة الالكترونية المشهورة كأمازون أو سوق دوت كوم أو المواقع ذات الشهرة العالمية فلا داعي للقلق .
4-استعمل دائماً موقع مؤمن (secure website) الذي يحافظ عادة على بيانات وأرقام بطاقتك الائتمانية التي ستستعملها في الشراء، وستكون قادراً على تحديد ما إذا كان الموقع الذي تريد الشراء منه موقع مؤمن أم لا فعندما ترى علامة قفل معدني صغير تظهر أمامك في أسفل الشاشة في الموقع الذي ستشتري منه، ويبدأ الموقع المؤمن عادة بأحرف https: بدلاً من أحرف http: حيث يشير حرف (s) إلى موقع مؤمن (secure)، ويعني الموقع المؤمن أن معلومات وبيانات وأرقام بطاقتك الائتمانية تم إخفائها وتشفيرها وإرسالها إلي الشركة الواردة منها البطاقة ولا يمكن لأحد الاطلاع عليها أو سرقة معلوماتها.
5-كما يجب عليك أثناء الشراء عبر بطاقة الائتمان عدم إدخال أي معلومات أضافية فأنت تحتاج إلي إدخال رقم البطاقة وتاريخ انتهاء الصلاحية وبعض المواقع تطلب إدخال رقم يدعى CVV رمز الأمان وهي أخر ثلاثة أرقام خلف البطاقة أما المواقع التي لا تتمتع بالمصداقية فهي التي تطلب منك رقم حسابك فاحذر منها و لحماية نفسك بشكل كامل اتبع النصيحة الذهبية التالية: لا تعط أبداً تفاصيل وبيانات أرقام بطاقتك الائتمانية عبر البريد الالكتروني أو عبر غرف المحادثة .
6-احتفظ بنسخة من أمر الشراء في كل مرة تشتري بها عبر الشبكة، وقم بطباعته مع الاحتفاظ بنسخة منه في القرص الصلب (Hard Drive)، وهذا الأمر ضروري عندما يكون عندك تساؤلات عن بضاعتك المشتراه أو عندما تحتاج إلى استبدالها، علماً بأن العديد من الشركات ستقوم أيضاً بإرسال بريد الكتروني لك يؤكدون من خلاله عملية الشراء، لذلك قم بطباعة هذه الرسالة الالكترونية واحتفظ بها.
7-تذكر أن تقوم شهرياً بمراجعة الكشف الخاص ببطاقة الائتمان لعمليات الشراء التي تتم عبر شبكة الانترنت، ولابد أن يكون واضحاً لك هنا أن أسماء بعض الشركات التي اشتريت منها قد يختلف أحياناً عن اسم موقعها على الانترنت.
8- استعمل بطاقة ائتمانية واحدة فقط للشراء عبر الانترنت وخصصها لهذا الغرض حتى يسهل عليك اكتشاف أي محاولة لاستعمال بطاقتك، واحرص على أن يكون رصيد هذه البطاقة متماشياً مع قيمة مشترياتك عادة عبر.
9-كما يجب التأكد من خدمة التوصيل عبر البريد أو عن طريق الشحن عبر شركات الشحن كما يجب التنبيه عدم قيامك بالشراء من أماكن عامة مشكوك فيها مثل المقاهي أو مواقع العمل مع مراعاة عدم استخدام حاسوبك في الأماكن العامة خوفا من الولوج إليها وسرقة البيانات .
10- والنصيحة الأخيرة قم بتركيب برامج حماية متكاملة وجدار ناري مضاد للفيروسات ومكافح التجسس مع تحديثها باستمرار,كما يفضل استخدام نظام لينكس لأنة أكثر أمان من نظام ويندوز.

م/ عمر الحياني

عضو الرابطة العربية للاعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

الأربعاء، 11 يونيو، 2008

(سوق العملات أكبر الاسواق المالية في العالم )


تعتبر تبادل العملات تجارة قديمة بدأت بالظهور عند بداية ممارسة التجارة بين القبائل و الدول والامبراطويات القديمة خاصة عندما احتاج الإنسان إليها في عملية التبادل فمارس عملية المقايضة ثم تبادل العملات عن طريق النقد بداية بالنقد المعدني ثم الفضي والذهبي والمسكوكات النحاسية والبرونزية إلا أن العصر الحالي هو عصر العملات الدولية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية والتي شكلت ظهورا لدول المستقلة وكان من أهم مبادئ استقلالها اتخاذ كل دولة عملة خاصة بها تعتمد قوة تلك العملة على مدى قوة اقتصادها من عدمه وخاصة بعد انتهاء فترة الرهان الذهبي .
إلا أنة قد تتساءل عن السبب لعدم اشتهار المتاجرة بالعملات إذا ما قورنت بالمتاجرة بالأسهم والسلع التي بدأت بشكلها الحالي تقريباً منذ أكثر من قرن .
والسبب هو حداثة العهد بها .
فبعد الحرب العالمية الثانية وفي عام 1947 تم التوقيع بين الدول المنتصرة على اتفاقية " بريتون وودز " لترتيب أوضاع الاقتصاد العالمي ومن بين بنود هذه الاتفاقية كانت عملية تقييم العملات مقابل الدولار الأمريكي بديلاً عن الذهب كطريقة تساعد على بناء ما دمرته الحرب في دول أوروبا المنهكة , وكان من أهم نتائج هذا القرار هو ثبات أسعار العملات وبأقل حد من التذبذب مقابل الدولار ومقابل بعضها البعض .
فلم يكن هناك مجال للمتاجرة بالعملات والتي تقوم أساساً على استغلال تذبذب أسعار العملات مقابل الدولار .
ولكن في عام 1970 ونتيجة لظروف اقتصادية صعبة مرت بها الولايات المتحدة (من ضمنها أن الدول لم تستطع تغطية الإصدار النقدي بالذهب بسبب انخفاض الإنتاج من مناجم جنوب إفريقيا وروسيا اكبر منتجي الذهب, كذلك فقد الدولار أهميته كعملة وحيدة بسبب تزايد عجز الميزان التجاري والحساب الجاري)لذا قرر الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون قراره الشهير بفك الارتباط بين الدولار الأمريكي وعملات أوروبا واليابان مما أدى إلى تأثر عملات أوروبا واليابان بهذا القرار تأثيراً شديداً , فأصبحت سريعة التأرجح صعوداً وهبوطاً تحت تأثير سياسة واقتصاد كل دولة من هذه الدول وتحت تأثير قوة أو ضعف الدولار الأمريكي والاقتصاد الأمريكي , ومن هذا التاريخ نشأ هذا السوق في وقت واحد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وغيرها من الدول . وحتى بعد تعويم الدولار استمرت المصارف المركزية حول العالم في اعتماده عملة لاحتياطياتها، ومن نافلة القول أن الدولار واليورو والين هم أكثر العملات تداولاً في العالم وإن كان الدولار يحتل الصدارة إذ يحقق إجمالية تداول يفوق بمرتين ونصف ما يحققه اليورو.
ولكن نتيجة لحداثة هذا السوق من جهة ولضعف وسائل الاتصال من جهة أخرى كان من المستحيل على غير البنوك والمؤسسات المالية الكبرى المتاجرة بهذا السوق هائل الضخامة .
ولكن مع التطور المستمر والمتسارع لوسائل الاتصال والإنتشار السريع لاستخدام الكمبيوتر , ومع ثورة الإنترنت الهائلة أصبح بإمكان الأفراد ومنذ لا يزيد عن فترة بسيطة المتاجرة بالعملات والاستفادة من الفرص التي لاتنتهي لتحقيق أرباح خيالية وبسرعة كبيرة .
اليوم أصبحت سوق العملات نظاماً إلكترونياً في غاية التطور يتم من خلاله تداول العملات على مستوى العالم، ويُعتبر سوق العملات الأكبر في العالم على الإطلاق من حيث قيمة التداول الذي تبلغ قيمته نحو 1900-2000 مليار دولار يومياً، هذا السوق هو شبكة إلكترونية ضخمة تربط المتعاملين في مختلف أنحاء العالم على مدى أربع وعشرين ساعة خمسة ايام في الأسبوع، يتم الاستثمار في العملات بصورة مباشرة عن طريق التداول في زوج من العملات أي شراء عملة ما بعملة أخرى، أو من خلال شراء أداة مالية مقومة بعملة أجنبية مثل الأسهم أو السندات على سبيل المثال، وفي كلتا الحالتين يواجه المستثمر الذي يستفيد من فوارق أسعار العملات المتحركة صعوداً وهبوطاً مخاطر التذبذب الشديد الذي تتعرض له بعض العملات.
فنسبة تداول الدولار واليورو خلال عام 2004 من شهر نيسان شكّل هذا الزوج يورو/دولار 28% من حركة التداول، ثم كان يليها الدولار/ين بـ 17%، وبعدين دولار/إسترليني بـ14%.ومن المعروف أن الدولار هو أداة الاستثمار الرئيسية للمصارف المركزية، إلا إن الصورة تغيرت الآن مع ضعف الدولار حيث جعل المصارف المركزية حول العالم تتنبه إلى ضرورة تنويع قاعدة الاحتياطي خاصة عبر التوجه إلى منطقة اليورو لمقاومة الآثار التي نتجت عن انخفاض الدولار، لكن لازال معظم الدول إلي ألان تعتمد في تقويم احتياطياتها بالدولار.
ومع اتجاه العالم نحو التجارة الواسعة وتبني مبدءا حرية التجارة عبر منظمة التجارة العالمية أصبحت العملات محور ارتكاز تلك العملية من خلال الحاجة إلي عملات عالمية تكون ذات قوة اعتمادية في السوق العالمية ومع هذه الحاجة ظهر مايسمى تجارة العملات أو مايسمى الفوركس .
هل سمعت بسوق الفوركس ؟ إلي وقت قريب لم نكن نعرف تجارة الفوركس وان كنا نعرف عملية تبادل العملات سواء عن طريق التبادل التي تتم عبر البنوك أو عبر محلات الصرافة إلا إن العالم أصبح يمسي ويصبح على مليارات الدولارات اليومية في المضاربة بأسعار العملات سواء عبر الانترنت أو السوق المباشرة .(في اليمن هناك إنباء عن قيام بنك اليمن الدولي بفتح سوق لتبادل العملات(الفوركس) عبر إحدى الشركات الرائدة في العالم ).
الفوركس تعني باختصار سوق العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للنقود الأجنبية ، يتم التعامل بالعملات في سوق العملات (فوركس) على أساس أزواج من العملات . ويكون التعامل فيه بالبيع والشراء ، على أساس شراء فرد من هذا الزوج وبيع الأخر مقابله. على أمل تحقيق الربح عندما تتغير قيمة العملات كنتيجة للأحداث التي تحدث عبر الكرة الأرضية. ويتميز هذا السوق بوجود أحجام تداول يومية كبيرة ووجود مشترون وباعة أكثر من أيّ سوق أخرى في العالم. كما أنه مفتوح على مدار 24 ساعة يوميا، خمسة ايام في الأسبوع. علاوة على ذلك، إن سوق تبادل العملات هو السوق المالي الأكبر في العالم من حيث الحجم ، حيث تصل حجم التداولات إلي 1900-2000 مليار دولار يوميا أي 2-3 تريليون دولار في اليوم ، وهذا ما يجعله واحد من أكثر الأسواق إثارة وسيولة للتجارة , وعلى الرغم من أن تجارة العملة كانت حكومية أصلا (بنوك مركزية) ومؤسسية (بنوك تجارية واستثمارية )، إلا أن التقدم التقني ، مثل الإنترنيت، جعل الأمر سهلا على الأفراد للاشتراك في أسواق تجارة العملة والمتاجرة به بأمان ودقة . (والملاحظ هذه الايام انه كلما اردت فتح موقع بحث او موقع تصفح تشاهد كم هائل من اعلانات الفوركس لمواقع تجارية وشركات وسيطة مهتمة بتجارة الفوركس)
مميزات سوق العملات .
1-السيولة العالية High liquidity
عندما تريد أن تبيع سهماً ما فلابد أن تجد مشتري له , وعندما تريد أن تبيع سلعة ما فلابد أن يكون هناك من يرغب في الشراء منك .
ففي بعض الظروف عندما يحدث خبر ما يتسبب بانخفاض حاد للأسهم التي تمتلكها فإن جميع من يملكون الأسهم التي عندك مثلها يرغبون ببيعها أيضاً , فيصبح المعروض من الأسهم أكثر كثيراً من الطلب عليها وهذا يتسبب بهبوط هائل لسعر السهم وبسرعة خارقة لذا وفي بعض الظروف قد تجد صعوبة كبيرة في بيع أسهمك بسعر مناسب , بل قد تضطر إلى بيع أسهمك بخسارة كبيرة عندما لاتجد هناك من يرغب في شراءها .
وهذا ما يسمى السيولة liquidity أي القدرة على تحويل ما تمتلكه من أوراق مالية إلى نقود وهذا ما ينطبق أيضاً على السلع الأساسية commodities في ظروف التغيرات الاقتصادية والسياسية الهامة .
أما في سوق العملات , فلضخامة هذا السوق وهو كما ذكرنا أكبر سوق في العالم فأنت دائماً قادر على بيع ما تملك من عملات في الوقت الذي تراه مناسباً وستجد دائماً من يشتري منك قبل فوات الأوان وهذه ميزة تقلل المخاطرة التي قد تواجهها في الأسواق المالية الأخرى .
2-عدالة السوق وشفافيته Fair and Transparency
يعتبر سوق العملات هو أعدل سوق في العالم ..!!
لماذا ؟
لأنه سوق ضخم جداً فإنه لايمكن لفئة محدودة أو جهة ما أن تؤثر فيه بسهولة .
فمثلاً إذا قارنته بسوق الأسهم , فإذا كنت تمتلك أسهم في شركة ما فبمجرد تصريح بسيط من أحد مسؤولي هذه الشركة كفيل بأن يؤثر على سعر السهم الذي تمتلكة هبوطاً أم صعوداً .
أما في سوق العملات ولأنه سوق هائل الضخامة فلا يمكن لفرد أو جهة أن تؤثر علية , ولا تتأثر أسعار العملات إلا بالتحركات الاقتصادية الضخمة والمقدرة بالمليارات , كما لا تتأثر إلا بالبيانات الرسمية الحكومية ليست من أي دولة بل من الدول الأكبر اقتصادياً مثل الولايات المتحدة أو اليابان أو الاتحاد الأوروبي . أو بتصريحات وزراء المالية والبنوك المركزية لهذه الدول .
وهذا يجنبك " حركات " التلاعب التي كثيراً ما عانى منها ملاك الأسهم الصغار والتي قام بها مسؤولي الشركات وكبار مالكي الأسهم والذي قد – نقول قد – تكون لهم مصلحة شخصية في رفع أو خفض أسعار الأسهم , وقد حدثت الكثير من هذه القصص حتى في أسهم الشركات العالمية على الرغم من تشدد الإجراءات والرقابة .
ضخامة سوق العملات وكونها لا تتأثر إلا بالبيانات الرسمية لأكبر الدول اقتصادياً في العالم وبمسؤولي هذه الدول الرسميين يجعل من سوق العملات الأكثر شفافية , فلا أسرار هناك ولا تلاعب .
وهذا يجنب المتاجر بسوق العملات الكثير من المطبات " الخفية " التي قد يواجهها المتاجرون في الأسواق الأخرى .
3-الاستفادة من السوق الصاعد والسوق الهابط .
كما ذكرنا يمكن مبدئياً المتاجرة والحصول على الربح في سلعة سواء كان السوق صاعداً أم هابطاً .
وعلى الرغم من ذلك فإن أغلب المتعاملين بأسواق الأسهم مثلاً لا يتاجرون إلا في السوق الصاعد .
ما معنى ذلك ؟
معناه أن أغلبية المتعاملين بالأسهم يبحثون عن الأسهم التي يتوقعون أن ترتفع أسعارها في المستقبل القريب ليقوموا بشراء هذه الأسهم على أمل بيعها بسعر أعلى , ولكنهم عندما يعلمون أن أسهم شركة ما ستنخفض لا يقومون بالاستفادة من ذلك فلا يقومون ببيع هذه الأسهم ليعيدوا شراءها مرة أخرى بسعر أقل من سعر البيع ويحتفظوا بفارق السعرين كربح .
لماذا ؟
لأن المتاجرة في السوق الهابطة بالأسهم يتميز بالتعقيد وبكثرة القيود مما يجعله مجالاً خطراً , وذلك لأن الدول والبورصات تفرض أنظمة خاصة للمتاجرة بالسوق الهابط في الأسهم خوفاً من أن يتعمد مسؤولي الشركات أو من لهم مصلحة خفض أسعار الأسهم لمصلحتهم الخاصة , لذا هناك الكثير من القيود التي تجعل من المتاجرة بالأسهم في السوق الهابط مسألة معقدة لا يتعامل بها إلا المحترفين وأصحاب الدراية الواسعة .
وكذلك في أسواق السلع فعلى الرغم من أنه يمكنك المتاجرة والحصول على الربح عندما تتوقع أن سعر سلعة ما سينخفض إلا أنه من الناحية العملية فإن أغلب المتعاملين بأسواق السلع أيضاً يميلون للعمل بالسوق الصاعد , أي يبحثون فقط عن السلع التي يعتقدون أن أسعارها سترتفع , أما في الأسواق الهابطة للسلع فقلة هم من يتعامل بها .
وذلك لأن السلع على الأغلب يتم المتاجرة بها بطريقة خاصة تسمى المشتقات derivatives وهي طريقة يصعب شرحها هنا تجعل من المتاجرة بالسوق الهابط تتسم بالخطورة العالية ولذلك لا يتعامل بها إلا ذوي الخبرة والإمكانات والدراية العالية , أما الأغلبية العظمى من المتاجرين من الأشخاص العاديين فإنهم ولمبدأ السلامة يتعاملون فقط في السوق الصاعد .
أما العملات فأمرها مختلف حيث أن السوق الصاعد والسوق الهابط فية سيان ..!!
ويمكن للجميع ان يتاجر في عملة سواء كان التوقع أن سعرها سيرتفع أم ينخفض دون أن تزيد المخاطرة أو تقل العائدات بل الأمر سيان في كلتا الحالتين .
لماذا ؟
إذا أردت التفسير فذلك لأن العملات تباع وتشترى كأزواج pairs وليست فرادى .
فأنت عندما تدفع الدولار وتشتري الين الياباني فمعنى ذلك أنك بعت الدولار واشتريت الين , وعندما تدفع الين وتشتري الدولار فأنت عملياً قمت ببيع الين وشراء الدولار .
أي انة في سوق العملات وخلافاً للأسواق الأخرى يمكن المتاجرة بالسوق الهابط تماماً كالمتاجرة بالسوق الصاعد , وهو ما يعطيك مرونة عالية وفرص أكبر بكثير للمتاجرة والحصول على أرباح .
وهي ميزة أخرى لسوق العملات على بقية الأسواق الأخرى .

4-وضوح سوق العملات وبساطته النسبية
وهو نتيجة لضخامة هذا السوق مما يجعله لا يتأثر إلا بمعطيات الاقتصاد الكلي .
فأنت عندما تتاجر بالأسهم فمهمتك واضحة كما ذكرنا وهي البحث عن شركة تتوقع أن أسعار أسهمها سترتفع في المستقبل القريب .
ولكن عملية البحث ليست بالمسألة الهينة ..!!
فهناك العشرات من الشركات بل المئات والألآف منها وهذا يتطلب دراسة مئات الشركات وأداءها حتى تتمكن من معرفة أيها سيرتفع سعر أسهمها , وهذا يتطلب وقتاً وجهداً هائلين , وعلى الرغم من أن هناك طرق حديثة للمسح والفلترة وأن هناك مؤسسات متخصصة لتقديم المشورة التي تحتاجها , إلا أن المسألة تظل متعبة لضخامة عدد الشركات .
أما في أسواق العملات وعلى الرغم من أن هناك عشرات العملات التي يمكن المتاجرة بها إلا أن 80% من التعامل بسوق العملات يتم على أربع عملات فقط وهي اليورو والين الياباني والجنية الإسترليني والفرنك السويسري وكل هذة العملات مقابل الدولار الأمريكي , وإذا أردت التوسع فهناك 8 عملات فقط هي التي تحظى باهتمام المتاجرين والتي تكون 90% من العمليات محصورة بها .
أي أن الخيارات أمامك محدودة مما يجعل المسألة أسهل وأكثر تركيزاً وهذا بلا شك يساعدك على النجاح دون أن يقلل من العائدات بالمقارنة بالأسهم .
هذا من جهة ..
أما من جهة أخرى فكما ذكرنا الحديث عن عدالة السوق فأسواق الأسهم تتأثر بعشرات العوامل بعضها واضح وبعضها خفي .
فقبل أن تشتري سهم شركة لابد أن تكون قد درست أداء هذه الشركة لفترة طويلة سابقة وتكون على دراية عن أداء الشركات المنافسة وعلى معرفة بحال اقتصاد الدولة التي تنتمي لها هذه الشركة ومكانتها في الاقتصاد العالمي .. الخ .. الخ .
ومثل هذه الدراسات تتطلب من المتاجر أن يمتلك خلفية اقتصادية ومحاسبية واسعة حتى يتمكن من التقييم والحكم على الأمور بشكل صحيح , وعلى الرغم من وجود بيوت للخبرة والاستشارات إلا أن هذه الخدمات لاتقدم بالمجان بل بمقابل مادي كثيراً ما يكون مرتفع .
أما إن أردت أن تقوم بذلك بنفسك فلا بد أن تهيئ نفسك لسنوات من البحث والدراسة والتدريب حتى تتمكن من التقييم السليم لأداء الشركات .
أما في العملات فلضخامة هذا السوق ولأنه لا يتأثر أساساً إلا بمعطيات الاقتصاد الكلي فإن المسألة تكون أسهل بكثير وبما لايقاس .
وعلى الرغم من أن المتاجرة بالعملات تتطلب أيضاً الكثير من البحث والممارسة إلا أنها لا تتطلب أن يكون لدى المتاجر تلك الخلفية الاقتصادية والمحاسبية التي تحتاجها أسواق الأسهم ليكون المتاجر ناجحاً .
لذا تجد الكثير من المتاجرين الناجحين في سوق العملات ينتمون لخلفيات ليست مرتبطة بالضرورة بالمجال الاقتصادي فهناك متاجرون هم في الأساس مهندسون أو أطباء أو موظفين أو طلاب .
لا نرغب أن تفهم من ذلك أن المتاجرة بالعملات مسألة في غاية السهولة , طبعاً لا .. ولكننا نقصد أن الجميع حتى من ليست لديهم خلفية اقتصادية كبيرة يمكنهم بالممارسة والخبرة والاطلاع المعقول أن يكونوا متاجرين ناجحين خلافاً للأسواق الأخرى .

5-المضاعفة العالية High Leverage
أنت تعلم الآن أن المضاعفة هي نسبة المبلغ الذي يطلب منك دفعة كعربون مقابل كل وحدة من السلعة إلى قيمة السلعة كاملة .
وكما تعلم أن أساس العمل بنظام الهامش يقوم على المضاعفة والتي تمكنك من المتاجرة بسلعة تفوق قيمتها ما تدفعة عشرات المرات مع الاحتفاظ بالربح كاملاً وكأنك تمتلك السلعة فعلياً .
فكلما كانت نسبة المضاعفة التي تمنحك إياها الشركة التي تتعامل معها كان بإمكانك المتاجرة بقيمة مادية أكبر من السلع دون الحاجة لأن تدفع مبلغاً كبيراً كعربون مسترد , وهذا يمنحك إمكانية الحصول على أرباح تزيد على حسب زيادة نسبة المضاعفة .
فمثلاً : عند شركة تسمح بمضاعفة بنسبة 1:10 سيكون مطلوباً منك أن تدفع 1000$ للمتاجرة بسلعة قيمتها 10.000$ .
أما عند شركة تسمح بمضاعفة بنسبة 1:20 سيكون مطلوباً منك أن تدفع 1000$ للمتاجرة بسلعة قيمتها 20.000$ .
كما ذكرنا يمكنك أن تحسب المبلغ المطلوب دفعة كهامش مستخدم من المعادلة التالية :
الهامش المستخدم على كل لوت = حجم العقد / نسبة المضاعفة .
كما تعلم يمكن المتاجرة بنظام الهامش في كافة الأسواق المالية , فسواء اخترت المتاجرة بالأسهم أو السلع الأساسية أو العملات فستجد الكثير من شركات الوساطة التي تفتح لك المجال للمتاجرة بحجم يفوق عدة مرات حجمك .
وتختلف نسبة المضاعفة التي تمنحها شركات الوساطة على حسب نوع السوق وعلى حسب الشركة التي ستتعامل معها .
يعتبر سوق العملات هو السوق الذي تتوفر فيه أكبر نسبة مضاعفة بين الأسواق الأخرى تصل حتى 200 ضعف ..!!
أي أنك مقابل دفعك لمبلغ 1000$ كهامش مستخدم ستتمكن من شراء وبيع عملات بقيمة 200.000$ ..!!
وهو المعدل السائد في سوق العملات حالياً وهو أكبر كثيراً من نسبة المضاعفة التي يمكن أن تحصل عليها في الأسواق الأخرى .لهذه الأسباب السابقة فإننا نرى أن المتاجرة بسوق العملات الدولي بالنظام الهامشي يوفر الفرصة الأفضل والمخاطرة الأقل للمتاجر العادي البعيد عن التخصص الاقتصادي والمحاسبي , فهو المجال الأكثر انفتاحاً على أغلبية الناس .
لذا فإننا في أعداد قادمة انشأ الله سوف نغطي الموضوع أكثر وخاصة في مايخص كيفية تجارة العملات ؟



م/ عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

كيفية تحويل ملفات ورد wordو البرامج المكتبية 2007الي الإصدارات السابقة



أصدرت شركة مايكروسوفت تنسيقات لملفات جديدة من البرامج المكتبية 2007(Microsoft Office Word وExcel وPowerPoint) بغرض تقليل أحجام الملفات وتحسين الأمان والوثوقية ولتحسين التكامل مع المصادر الخارجية ولكن يواجهة المستخدم لهذه البرامج مشكلة عدم فتح البرامج التي بإصدار 2007م في الإصدارات التي قبلها سواء 2003او2002او xp والسبب في ذلك اختلاف الإصدارات في طريقة حفظ الملفات فالاصدار2007يحفظ الملفات في صيغة docx"" بينما الإصدارات السابقة يحفظ بصيغة"doc" لذا نجد ان الملفين لا يعملان مع بعضهما لكن هناك طريقتين من اجل أن يعملا الإصدارين مع بعضهما.
الطريقة الأولى:-
في البداية وبعد ما تكتب الشي الذي تريده في معالج النصوص الوورد او الاكسل قم بعد ذلك بحفظ العمل عن طريق الضغط على f12 او عن طريق شريط الادوات نختار ملف ثم حفظ باسم تظهر شاشة الحفظ نكتب اسم الملف ثم في الخانة السفلى في حفظ بنوع نختار من البيانات التي تظهر مثلا في الوورد نختار من ضمن الاختيارات"Word97-2003Document ثم حفظ .
بعدها سيقوم الوورد بحفظها بالصيغة التي تناسب وورد 2003 وسيعمل الملف في كلا الاصدارينالطريقة الثانية :-
ولضمان التأكد من إمكانية تبادل المستندات فيما بين إصدارات Microsoft Office، عملت Microsoft على تطوير حزمة توافق لتنسيقات ملفات Office Word وOffice Excel وOffice PowerPoint 2007.ويمكن انزال برنامج حزمة التوافق compatibility pack 2007 لتنسيقات 2007 من موقع شركة مايكروسوفت عن طريق الرابط التالي وتثبيتة.
http://office.microsoft.com/ar-sa/downloads/default.aspx

اعداد/م:عمرالحياني
عضو الرابطة العربية للاعلاميين العلميين
نشرت بصحيفة الثورة

الخميس، 5 يونيو، 2008

كيف تعمل ذاكرة الفلاش




تعتبر ذاكرة الفلاش من أكثر الأجهزة الالكترونية استخداما في السنوات الأخيرة لما تتمتع به من مزايا كثيرة . وتصنع الذاكرة الالكترونية بإشكال متنوعة تختلف باختلاف الغرض الذي ستستخدم فيه . وهي تستخدم كوحدة تخزين أكثر من استخدامها كذاكرة مثل الذاكرة الإلكترونية للحاسبات الشخصية RAM المتعارف عليها. يطلق علي وحدات التخزين الثابتة التي لا توجد بها أجزاء متحركة Solid State لكي تفرقها عن وحدات التخزين التي توجد بحاسباتنا والتي يوجد بها رأس للقراءة والكتابة تتحرك عن طريق موتور خاص بهذه الوحدة. وتعتبر ذاكرة الفلاش وحدة تخزين ثابتة لأن مكوناتها كلها إلكترونية لا يوجد بها حركة ميكانيكية أو أجزاء تتحرك, وتعتمد في اتصالها بجهاز الكمبيوتر على منفذ USB التسلسلي موفرة سرعة نقل بيانات عالية,كما أن سرعتها في نقل البيانات عالية, لكنها اقل من سرعة ذاكرة الكمبيوتر العشوائية RAM. ويرجع سبب تسميتها بذاكرة الفلاش: أنها مأخوذة من فلاش الكاميرا, من مقدم هذه التقنية Dr. Fujio Masuoka (شركة توشيبا 1984).
تنتشر ذاكرة الفلاش بين معظم مستخدمي الكمبيوتر كوسط لنقل المعلومات والبيانات وتخزينها وتبادل الملفات والبرامج بين بعض الأجهزة الالكترونية وأجهزة الكمبيوتر المختلفة، وقد جاءت ذاكرة الفلاش لتحل محل الوسائط المغناطيسية التي استخدمت في السابق لهذا الغرض مثل القرض المرن، ولأنه أصبح استخدام الأقراص المرنة نادر لسعته التخزينية المحدودة وسهولة فقدان المعلومات عليه، في حين إن ذاكرة الفلاش تأتي بعدة أشكال وأحجام وسعات مختلفة وكما هو متعارف عليه أن حجم ذاكرة الفلاش تتراوح مابين 128MBو 4جيجابايت في السوق المحلية. ولكن شركة JetFlash أنتجت أكبر مساحة ممكنة على ذاكرة فلاش. حيث تستطيع الآن تخزين بياناتك على ذاكرة فلاش بحجم 16جيجابايت وتستطيع على هذه المساحة وضع 150ألف صورة أو 4000ملف صوتي أو 1.3مليون مستند ورد. كما يمكنك حفظ ملفاتك بكلمه مرور وأيضا سهولة في التركيب بدون تعاريف. ويعمل هذا الفلاش الجديد بميزة التشغيل المباشر فهي لا تحتاج إلى تعريف أو أي شيء آخر. مجرد الإيصال والتشغيل.
أساسيات ذاكرة الفلاش
تعتبر ذاكرة الفلاش من أنواع الذاكرة الالكترونية وأول استخداماتها كان في BIOS المثبتة على اللوحة الأم للكمبيوتر Mother Board. وكذلك في الكاميرات الرقمية وفي أجهزة الألعاب ,وهي ذاكرة موجودة في الأجيال الأولى للكمبيوتر وتعتبر شريحة البيوس BIOS ذاكرة فلاشية وعليها يتم حفظ معلومات عن الكمبيوتر والتي تكتب بواسطة الشركة المصنعة للجهاز ولا يمكن مسح هذه البيانات أو الكتابة عليها وتعتبر هذه الذاكرة الفلاشية من النوع المثبت على اللوحة الأم للكمبيوتر Mother Board. ولكن في أيامنا هذه نجد الكثير من أنواع الذاكرة الصلبة( التي تعني انه لا يوجد فيها أي أجزاء تتحرك حركة ميكانيكية) والقابلة للنقل من مكان إلى أخر وتوصيلها في أجهزة الكمبيوتر من خلال وصلات خاصة أو من خلال مدخل الـ USB.
بطاقات ذاكرة الفلاش وأنواعها
هناك أنواع مختلفة لذاكرة الفلاش ولكنها تستخدم في الغرض نفسه وبنفس التقنية وان اختلفت بعض التقنيات مابين فلاشات ثابتة وفلاشات غير ثابتة (أي أنة يسمح بالحذف والإضافة والتعديل وبين نوع لا يسمح بذلك)فهي تستخدم كوسيلة سهلة لتخزين البيانات و المعلومات وكوسيط ناقل للبيانات في بعض الأجهزة الالكترونية ومن انواعها المختلفة .
1. ذاكرة الكمبيوتر البيوس BIOS chip .
2. ذاكرة الكاميرا الرقمية CompactFlash .
3. ذاكرة الكاميرا الرقمية Memory Stick .
4. ذاكرة أجهزة الجوال SmartMedia .
5. كرت الذاكرة PCMCIA المستخدم في توسيع ذاكرة أجهزة الكمبيوتر المحمول Laptop.
6. ذاكرة أجهزة العاب الفيديو.
7. ذاكرة الفلاش ذوالكرت Removable وهي ذو الاستخدام الشخصي في تخزين البيانات والمعلومات ونقلها .
التطورات المستقبلية لذاكرة الفلاش
من المتوقع أن تتطور ذاكرة الفلاش من ناحية القدرة التخزينية والسرعة حيث أطلقت شركة سامسونج في نهاية عام 2006 نوع جديد من الذاكرة باسم PRAM أي Phase-change Random Access Memory. وهذا النوع يجمع بين خصائص ذاكرة الوصول العشوائي RAM المعروفة وذاكرة الفلاش وسوف تطرح باسم Perfect RAM الذاكرة المثالية ويتوقع أن تصل سرعته إلى ما يقارب 30 مرة سرعة ذاكرة الفلاش الحالية وعمره الافتراضي سوف يزيد بأكثر من 10 مرات أيضا. وهذا النوع الجديد سوف يطرح في الأسواق في 2010.

ولقد شهدت هذه الذاكرة تجارب وتطويرات عديدة, آخرها تفكير مصنعي أجهزة الأجهزة المحمولة Laptop في استبدال الأقراص الصلبة بذاكرات فلاش عالية السعة التخزينية ومع استمرار الشركات المنتجة في إنتاج قرص يعتمد على ذاكرة الفلاش حيث طرحت "سانديسك" حل التخزين للقرص الصلب "فولتير تي أم" الذي يعمل جنبا إلى جنب مع القرص الصلب بجهاز الكمبيوتر الشخصي لتخزين وإطلاق وتسريع نظام تشغيل الكمبيوتر وتطبيقات البرمجيات. ويتماشى قرص "فولتير" مع القرص الثابت لتوفير وتعزيز الأداء على أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تحتفظ بقرص صلب فقط، ويعمل كل من "قرص فولتير- والقرص الصلب" المدمج في الحاسوب الشخصي في آن واحد، مع الحفاظ على خفض التكلفة المستخدمة في كل جيجابايت. ومع إضافة قرص "فولتير" والذي هو نموذج لذاكرة فلاش طراز "بي سي آى اكسبرس" يستطيع مصنعو الحاسب الآلي المحمول، والحاسب المكتبي، زيادة السرعة في ذاكرة فلاش في للوصول إلى الملفات مع الاستمرار في استخدام القرص الصلب المغزلي لتخزين البيانات التي يتم الوصول إليها بأقل تكرارية.
وهذا القرص يتطلب فقط ذاكرة كافية لاستضافة نظام تشغيل الكمبيوتر والبيانات الاختيارية للمستخدم للوصول إلى هذه البيانات والملفات بشكل أسرع باستخدام ذاكرة الفلاش، ويخزن الملفات ومحتويات وتطبيقات المستخدم التي لا تتطلب أو تستفيد من البحث السريع. ويعمل المحركان القرص الصلب وقرص "فولتير" بالتوازي، وبالتالي يزيدان السرعة والأداء الإجمالي للحاسب الشخصي. وسيتوفر قرص "فولتير" لمصنعي المعدات الأصلية في أوائل العام القادم في سعات تتراوح ما بين 8غيغابايت إلى 16غيغابايت.
كما أعلنت توشيبا (Toshiba) مؤخرا عن عائلة(TransMemory U2K) لأقراص ذاكرة الفلاش التي تتوافق مع تقنية (USB) والمثير في الأمر هو الإعلان عن قرص الفلاش الذي تبلغ سعته 32 جيجابايت .

كيف تعمل ذاكرة الفلاش
تعتبر ذاكرة الفلاش أحد أنواع الذاكرة الإلكترونية التي يطلق عليها EEPROM وهي تتكون من مصفوفة بها مجموعة من الأعمدة والصفوف ويتحكم في كل خليه في هذه المصفوفة 2 ترانزيستور. يعتبر كل ترانزيستور مثل البوابات التي تقوم بتغير القيمة التي توجد بالخلية من صفر إلى واحد والعكس وذلك في كل الخلايا التي توجد بالمصفوفة التي تكون ذاكرة الفلاش. تستخدم ذاكرة الفلاش تقنية تتيح للخلايا الإلكترونية أن تحتفظ بالبيانات التي توجد بها حتي في حالة انقطاع التيار الكهربائي عنها وأيضا بدون استخدام بطارية. هذا ما يميزها عن الذاكرة الإلكترونية للحاسب الشخصي والتي تحتاج إلى مرور تيار كهربائي مستمر بها لكي تحتفظ بالبيانات التي توجد بها فإذا أنقطع التيار لأي سبب من الأسباب فإنها تفقد البيانات المخزنة بها.
ولنتعمق أكثر في داخل شريحة EEPROM حيث تتكون هذه الشريحة من عدد من الخلايا في شكل مصفوفة متراصة وكل خلية تتكون من عدد 2 ترانزستور وبينهما شريحة رقيقة من الأكسيد Thin Oxide Layer. الترانزستور الأول يسمى بوابة التدفق floating gate والترانزستور الثاني يسمى بوابة التحكم control gate. تتصل بوابة التحكم مباشرة بخط نقل المعلومات وهو World Line ولا يمكن لبوابة التدفق من الوصول لخط نقل المعلومات إلا من خلال بوابة التحكم.
ولفهم فكرة عمل شريحة الـ EEPROM والتي هي أساس ذاكرة الفلاش سوف نستعين بالشكل التوضيحي أدناه، حيث يمثل الشكل حالتين مختلفتين لتوصيل التيار الكهربي الحالة الأولى هي الحالة صفر وفيها يمر التيار الكهربي في الجزء السفلي من المخطط التوضيحي أما في الشكل الثاني فهو يمثل الحالة واحد والتي يمر فيها التيار الكهربي عبر جزء العلوي من المخطط (أي عبر World
مخطط يوضح الحالة (0) ويظهر فيها الترانزستور وبينهما طبقة من رقيقة من الأكسيد


مخطط يوضح الحالة (1) ولاحظ تدفق التيار الكهربي عبر World Line
فإذا ما كان هناك اتصال من ترانزستور بوابة التدفق عبر طبقة الأكسيد إلى بوابة التحكم إلى ترانزستور بوابة التحكم وأخيرا إلى خط نقل المعلومات تكون قيمة الخلية 1. أما لتغير حالة الخلية من 1 إلى 0 فهذا يتم عبر عملية المسح من خلال عملية تسمى نفق فاولر نورديم Fowler-Nordheim tunneling، وهي ظاهرة فيزيائية تعرف أيضا باسم Field Emission وتنتقل فيها الالكترونات عبر حاجز للجهد من خلال نفق، وهي ظاهرة مهمة جدا في كل القطع الالكترونية المصنعة من أشباه الموصلات. وسوف نقوم بتوضيح هذا الأمر بالتفصيل.
عملية النفق والمسح في ذاكرة الفلاش
تعتبر عملية النفق الوسيلة المستخدمة لتغير الإلكترونات مكانها في بوابة التدفق. حيث يطبق فرق جهد قدره 12 فولت على طرفي بوابة التدفق، يعمل على تزويد ترانزستور بوابة التدفق بسيل من الالكترونات التي تتراكم على طبقة الأكسيد وتشكل حاجز بين بوابة التدفق وبوابة التحكم، ولكن باستخدام مجس لكل خلية cell sensor يراقب مقدار الشحنة التي عبرت، فإذا كان مقدار التدفق اكبر من 50% تسجل الخلية القيمة 1 ولكن عندما تنخفض القيمة عن 50% تسجل الخلية القيمة 0. وعندما تكون EEPROM فارغة تسجل القيمة 1 لكل الخلايا.
الالكترونات في خلايا ذاكرة الفلاش يمكن أن تعاد إلى وضعها الطبيعي (الحالة 1) بتطبيق مجال كهربي، ويتم تطبيق هذا المجال الكهربي إما على كل ذاكرة الفلاش أو على مجموعة محددة من الخلايا تسمى blocks وهذا يعتمد على طريقة تصميم الذاكرة نفسها، فيعمل المجال الكهربي على حذف البيانات المخزنة على تلك الخلايا من ذاكرة الفلاش.
هل سوف تصبح ذاكرة الفلاش كمبيوتر متنقل في جيبك ؟ هذا ما يتردد في الآونة الأخيرة لسبب بسيط وهو أنه أصبح بإمكانك تحميل جميع البرامج والملفات التي تحتاجها واستخدامها في أي مكان أنت متواجد فيه .


م/عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
Omer.naje@gmail.com


المراجع
1- موقع الفيزيا التعليمي دكتور حازم سكسة
2- صحيفة الشرق الاوسط

نحن العرب قساة جفاة د. عائض القرني



أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين. ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني، يقول تعالى: «ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة»، وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر، وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الآخر، أصوات هادئة، حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر، نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق، وتصحّر في النفوس، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه، الشرطي صاحب عبارات مؤذية، الأستاذ جافٍ مع طلابه، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا. في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة، وكلما قلت: ما السبب؟ قالوا: الحضارة ترقق الطباع، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا، احترام متبادل، عبارات راقية، أساليب حضارية في التعامل، بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا، أين منهج القرآن: «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن»، «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما»، «فاصفح الصفح الجميل»، «ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير». وفي الحديث: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، و«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، و«لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا». عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف، يقول عالم هندي: (المرعى أخضر ولكن العنز مريضة).
د. عائض القرني
الخميـس 06 صفـر 1429 هـ 14 فبراير 2008 العدد 10671
جريدة الشرق الاوسط الصفحة: آفــاق أسـلامـيـة

الطاقة الحيوية من منظور اقتصادي



قد يعتقد البعض أن توليد الطاقة يقتصر على النفط فقط وهذا غير صحيح فهناك عدة أنواع من الطاقة منها الطاقة الشمسية والفحمية والغازية والهيدروجينية والبيولوجية والنووية والهوائية (الرياح )والطاقة المعتمدة على قوة تدفق المياه من السدود والشلالات والطاقة المعتمدة على المكامن الأرضية للبراكين والاحترارية وطبعا الإيثانول الذي يمثل في الوقت الحاضر صراع الطاقة والجوع حيث يعتبر أكثر أنواع الوقود إثارة للجدل في وقتنا الحاضر والمستقبلي فها هي العديد من المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بدأت تظهر أثارها نتيجة لنقص الغذاء وخاصة القمح والأرز وهي المواد المرتبطة ببقاء الإنسان واستمراره .
فالمشاكل بدأت تتبلور بداية من الوطن العربي باعتباره أهم مستورد للغذاء وأفريقيا وبقية دول أسيا وهو ما جعل الدول تتجه نحو المجهول وتتحسس بطون شعوبها التي يهددها هذا المنتج الجديد وكأنة يهدد أمنها واستقرارها بل ووجودها ولا أدل على ذلك من إحدى تصريحات احد الرؤساء الأمريكيين في احد المنتديات العالمية عندما صرح إن لدينا سلاح ويجب أن نستخدمه في الوقت المناسب ألا وهو القمح وها هو الوقت المناسب قد بداء فإذا كانت أمريكا تتجه كل صوب من الكرة الأرضية باحثه عن براميل النفط فان التقارير التي يعدها خبرائها والذين يؤكدون إن النفط قابل للنضوب وبالتالي يجب أن نتجه إلي بديل للنفط ومما يحذر منه منظرو أمريكا وواضعي استراتيجياتها وخبراءها من أن بلدهم يجب أن تتحرر من رحمة النفط المستورد وخاصة القادم من الشرق الأوسط ونحن نقول يجب أن نتحرر من رحمة القمح الأمريكي والكندي والاسترالي المستورد مهما كان الثمن .والملاحظ انه خلال الأيام الماضية صرح مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني إن دراسات كاملة متوفرة عن التربة وخصائصها..و تحديد دقيق لمصادر المياه النهرية والجوفية بدقة.. وتوفر مناخ استثماري جرى تهيئته بعناية لتذليل كافة المعوقات أمام أي مستثمر.. تلك بعض ملامح الاستعدادات التي أجرتها السودان على أرض الوقع؛ لاستقبال الاستثمارات العربية في مجال الزراعة، كما عددها مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت".
وأعلنت دول عربية في مقدمتها مصر وقطر والإمارات والسعودية ومن قبلها اليمن أنها ستستثمر في مجال الزراعة بالسودان؛ نظرًا لاتساع مساحة الأراضي الزراعية فيه؛ لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية؛ بسبب نقص كميات الحبوب المزروعة وخاصة القمح.
ودعا مستشار الرئيس السوداني المستثمرين العرب إلى سرعة التوجه للاستثمار في السودان قائلا: "إنهم سيجدون تسهيلات ضخمة ودراسات سودانية جاهزة للأراضي التي يرغبون في زراعتها وتوافر المياه، فضلا عن توافر مناخ استثماري وتسهيلات خاصة للمستثمرين العرب تجعلهم يربحون الكثير". الجدير بالذكر ان السودان تلقت عروضا من الدول العربية لزراعة مايقرب من 6بلايين فدان من القمح .
الطاقة الحيوية والجدوى الاقتصادية
هناك دراسة أعدها عدد من خبراء النفط والمهتمين بالطاقة وهو ما أوردته مجلة العلوم الصادرة عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي المجلد 24 يناير فبراير 2008م وهي ترجمة لمجلة ساينتفيك أمريكان في مقالة لمراسل صحيفة نيويورك تايمز Mattew L.Wald وهو متخصص في الطاقة منذ 1979م من جملة ما ذكره أن الخبراء يمكن أن يتوصلوا إلي طريقة علمية أكثر نفعا في أنتاج الإيثانول من سيقان الذرة وقصب السكر باستخلاص مادة السليلوز وليس من حبات القمح وهي المادة الخشبية التي تتكون منها السيقان ورغم معرفة العلماء بالطريقة التي يتم استخلاص السليلوز إلا أن تطبيقاتها لا يزال بعيدا عن متناول أيدي الشركات التجارية بسبب بعض النواحي العلمية المتعلقة بالإنزيمات الطبيعية وكذلك بعض الصعوبات الفنية والإنتاجية .
ومما أورده الكاتب إن الإيثانول لا يستحق كل هذا العناء فهو من ناحية يلحق الضرر بمحركات السيارات الغير معده مسبقا لهذا النوع بسرعة اكبر من البترول كما أن الإيثانول قد لا يستحق كل هذه الأهمية التي نوليها له وذلك لأ كثر من سبب فالبرميل منه (يتسع ل42جالون )ينتج حرارة مقدراها 80000وحدة حرارية بريطانية (BTU)في حين تبلغ الطاقة التي ينتجها برميل الكازولين 119000 وحدة(BTU)وهذا يعني ان 42 جالون من الإيثانول يعادل في طاقتة 28 جالون من الكازولين العادي الخالي من الرصاص أي انه لو ملأت سيارتك بوقود الإيثانول بدلا من الكازولين لانخفضت المسافة التي تقطعها بنسبة 33%حتى ولو كان الإيثانول ارخص ومن العجب أن إنتاج طاقة مقدارها 80000وحدة BTU تستهلك طاقة مقدارها 36000وحدة BTUيتم تأمينها من حرق الغاز الطبيعي .
ومن دواعي العجب أن تضطر الولايات المتحدة إلي زيادة مستورداتها من الغاز الطبيعي لتنتج ايثانول الذرة المحلي بالاضافة انه يستخدم الكازولين في نقل الإيثانول إلي محطات الإنتاج ومحطات البيع و تستخدمه حاصدات الذرة عند القطاف .وكما أظهرت الدراسة إن إنتاج الإيثانول من الذرة يطلق تقريبا ما يطلقه حرق الكازولين من غازات الدفيئة (غازات الاحتباس الحراري )كما أن حرق الايثانول في محركات السيارات لا يؤدي إلي أي خفض في درجة التلوث البيئي او إلي خفض لا يكاد يذكر.
وهكذا فان الدراسات تبين إن حساب ميزان الطاقة الإجمالي للإيثانول قد أثار جدلا واسعا في الدول المنتجة لهو وخاصة في أمريكا والبرازيل من ناحية الجدوى الاقتصادية وتبين الدراسات أن نسبة الزيادة في الطاقة تزيد قليلا عن 10% فقط على الطاقة اللازمة لإنتاجه .
ورغم ذلك فان نجاح العلماء في إنتاج وقود من الإيثانول خاص بالطيران ونجاح التجربة هو بمثابة قفزة نوعية وتقدم نحو طاقة بديلة لا تزال في بدايتها الأولى ورغم الدعوات المتعالية في العالم نحو إنتاج الإيثانول من سيقان الذرة وقصب السكر إلا أن دول الطاقة الايثانولية متجه في مشروعها بدون توقف أو إحساس وهو ما سوف يدفع ثمنه شعوب الدول النامية الغير منتجة للقمح .



م:عمــر الحيـــاني
Omer_naje@yahoo.com
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

الطاقة الحيوية تهدد فقراء العالم

منذ مطلع القرن العشرين والعالم يندفع بشغف نحو البحث عن مختلف أنواع الطاقة بداية بالفحم ثم النفط والطاقة النووية والغاز والرياح وقوة المياه والطاقة الشمسية وها هو يتجه إلي نوع أخر من أنواع الطاقة وخاصة مع التصاعد العالمي لأسعار النفط ووصول سعر برميل النفط إلي أسعار قياسية تتجاوز 110 دولار قابلة للزيادة والارتفاع ومع توقعات بعض الخبراء أن يصل سعر البرميل إلي 200 دولار ,تتجه بعض الدول المتقدمة نحو الطاقة الحيوية التي يتم استخراجها من الحبوب خاصة الذرة والقمح والأرز وقصب السكر ممثلة بمادة الإيثانول فالولايات المتحدة على رأس اكبر مستهلكي الطاقة في العالم تتبني منذ فترة لمشروع استراتيجي طموح يتمثل في أنتاج الطاقة البديلة,حيث استهدفت زيارة رئيس الولايات المتحدة الأخيرة للبرازيل الاتفاق على تشكيل منظمة للدول المصدرة للإيثانول ذي المصدر النباتي على غرار منظمة "أوبك للبترول"، في محاولة لمواجهة الارتفاع المتصاعد في أسعار البترول، وكبداية لتطبيق الإستراتيجية التي دعا إليها بوش في خطابه السنوي من حيث الاتجاه إلى تقليل الاعتماد على النفط المستورد بنسبة تصل إلى 75% بحلول عام 2015. وأشارت منظمة الأوبك في إحصائيات لها إلى أن الأعوام القادمة ستشهد ارتفاعا حادا في الاستهلاك العالمي من النفط والغاز من جراء نمو اقتصاد الصين والهند، وتضاعف احتياجاتهما من الطاقة، فالطلب العالمي على النفط سيرتفع من 76 مليون برميل في اليوم عام 2000 إلى 107 ملايين برميل في اليوم عام 2020، بزيادة تصل إلى 41%.
ويعد وقود الإيثانول المستخرج من النباتات أحد بدائل النفط التي تصاعد الاهتمام بها في الآونة الأخيرة، حيث وصل حجم سوق الإيثانول ذي المصدر النباتي إلى 20 مليار دولار عام 2006، وتعتبر البرازيل أكبر دولة منتجة لهذا النوع من الوقود؛ حيث يمثل إنتاجها من الإيثانول مع الولايات المتحدة 70% من الإنتاج العالمي له.
ولكن يبدو أنه سيصبح عملة نادرة، بسبب الاتجاه الذي يتبناه الرئيس الأمريكي بالاعتماد على الذرة لإنتاج الإيثانول كمصدر للطاقة للتقليل من الاعتماد على النفط العربي، وهو ما قفز بالكمية المستخدمة في إنتاجه من 15 مليون طن عام 2000، إلى 85 مليون في عام 2007، وفق تقرير لمجلة "الإيكونوميست" في 14 من ديسمبر 2007.
ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الكمية بعد أن تكلل هذا الاتجاه بصدور قانون الطاقة الأمريكي وبدأ تنفيذه مع بدايات هذا العام ، وبمقتضاه يتعين على محطات الوقود الأمريكية إضافة 10% من الإيثانول، إلى وقود السيارات الحالي (البنزين).
ومع التجربة الأخيرة الناجحة في استخدام الوقود الحيوي كوقود جديد للطائرات تعتبر انطلاقة جديد لهذا الوقود الذي سوف يكون له الأثر الكبير على البشرية برمتها وكسلاح جديد في أيدي الدول الزراعية للحبوب .
اللحوم ومشتقات الألبان والبيض أيضا
وتحذر تقارير صادرة عن عدة جهات دولية أن المشكلة لن تكون فقط في الخبز، بل ستمتد تأثيراتها السلبية إلى بعض المنتجات المرتبطة بالثروة الحيوانية كالألبان واللحوم والبيض، حيث تعتبر عليقة الذرة هي الغذاء الرئيسي للحيوانات بمعظم دول العالم، فمصر على سبيل المثال تستورد٦ ملايين طن سنويا من الذرة، 80% منها من أمريكا، بهدف استخدامها في تغذية الحيوانات.
وتنبأت فيونا بول رئيسة أبحاث الأغذية والمشروعات الزراعية بمصرف"رابو بنك"، بأن العالم مقبل على مجاعة بسبب هذا الاتجاه، وقالت ضمن تقرير لوكالة رويترز نشر يوم 27 من ديسمبر عام 2007: "الإيثانول أكبر خطر على الأمن الغذائي بالعالم"
في طالب جان زيغلر، المقرر الخاص بالأمم المتحدة حول الحق في الغذاء ، بوقف اختياري لمدة خمس سنوات لعمليات إنتاج الوقود الحيوي المستخرج من مواد غذائية واعتبر أن التأثير الذي تركه هذا النوع من الوقود على أسعار الغذاء حول العالم يمثل "جريمة ضد الإنسانية" بحق الفقراء.
وقال زيغلر إن تحويل المزروعات، مثل الذرة والقمح والسكر، إلى وقود يزيد من أسعار المواد الغذائية وتكلفة الأرض والمياه،وحذر من أن استمرار ازدياد الأسعار سيعيق الدول الفقيرة من استيراد الطعام الكافي لشعوبها.
وقال المقرر الخاص إن الجدال الدائر بشأن الوقود الحيوي "مشروع فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة ومكافحة آثار تغير المناخ،"إلا أن تحويل المحاصيل مثل الذرة والقمح إلى وقود زراعي "يمثل كارثة حقيقية للأشخاص الذين يعانون من الجوع وسيؤثر سلبا على تحقيق هدف الحق في الغذاء".
وأضاف زيغلر، الذي كان يتحدث أمام الجمعية العامة لهيئة الدفاع عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إن تحويل الأرض الزراعية الخصبة إلى أرض تنتج مواد غذائية تحرق لإنتاج الوقود "جريمة ضد الإنسانية."
وطالب الخبير الدولي بتعليق هذه النشاطات لمدة خمسة أعوام ريثما يتم تطوير آليات إنتاج الوقود من البقايا الزراعية والغذائية وليس من المنتجات مباشرة،على ما نقلته الأسوشيتد برس.

وقال زيغلر إن إنتاج الوقود الحيوي سيزيد من الجوع في العالم حيث يعاني854 مليون شخص من الآفة،ويلقى100.000 شخص حتفهم سنويا بسبب الجوع أو أمراض ناتجة عنه.
وأشار المقرر إلى أن هذا يحدث في عالم ينتج ما يكفي من الغذاء لإنتاج غذاء يكفي لنحو 12 مليار شخص، أي ضعف سكان الأرض الحاليين،بحسب منظمة الأغذية والزراعة.
وأكد زيغلر أن جميع أسباب الجوع سببها الإنسان، فهي أولا وأخيرا مسألة الوصول إلى الطعام وليست زيادة عدد السكان أو قلة الإنتاج، ويمكن تغييرها بقرار من الإنسان.
كما دعا المقرر الخاص إلى اتخاذ تدابير لحماية اللاجئين الذين يفرون بسبب الجوع والمجاعة من بلادهم ويعاملون كالمجرمين عندما يحاولون عبور الحدود.
وأشار إلى أنه ما بين عام 1972 و2002 ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في أفريقيا من81 مليون إلى202 مليون، ودعا مجلس حقوق الإنسان لإعلان حق إنساني جديد لحماية الفارين من الجوع،على ما نقله موقع الأمم المتحدة الإلكتروني.
وللتأكيد على صحة استنتاجاته، أوضح الخبير الدولي أن إنتاج 13 ليتراً من الإيثانول يحتاج إلى أكثر من231 كيلوغراماً من الذرة بينما يمكن لهذه الكمية تأمين الطعام لطفل جائع في زامبيا أو المكسيك لمدة عام كامل.
وكانت تقارير حديثة قد رجحت أن تسجل فاتورة واردات الحبوب لبلدان العجز الغذائي الفقيرة زيادة كبيرة للسنة الثانية على التوالي، لتبلغ رقما قياسيا مقداره 28 مليار دولار في الفترة ما بين2007 و2008 وذلك بزيادة14 في المائة عن العام الماضي، مما سيخلق ضغطاً كبيراً على موازنات تلك الدول.
وتوقعت التقارير أن تنفق البلدان النامية بشكل عام مبلغا قياسيا بحدود 52 مليار دولار على وارداتها من الحبوب،وخاصة القمح والذرة، وذلك بسبب قوانين السوق التي تشهد حالياً تراجعاً في الإمدادات العالمية مقابل ازدياد الطلب.
كما إن ذلك سيؤثر بشدة على بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض التي شهدت وستشهد اضطرابات اجتماعية في بعض المناطق..
كيف يتم استخراج الإيثانول.
الإيثانول هو سائل رائق لا لون له، يتميز برائحة مميزة، وسرعة اشتعال كبيرة، ويتخذ هيئتين: الأولى: هي الإيثانول أو الوقود الحيوي، ويتم استخراجه من النباتات مثل: قصب السكر، والبطاطس الحلوة، أو الحبوب: كالذرة والقمح، ويضاف إلى البنزين الخالي من الرصاص، ويطلق عليه E-85، والشكل الثاني هو الديزل الحيوي المستخرج من الحبوب الزيتية أو زيت النخيل، وتأخذ تركيبته الكيميائية الشكل التالي HC2H5O.
ولا يعد الإيثانول المستخرج من النباتات وقودا جديدا، فقد تم اكتشافه عام 1850، وكان مصدر الوقود والضوء الرئيسي خلال تلك الفترة، إلا أن الضرائب التي فرضت عليه لاعتباره نوعا من الخمور رفعت من سعره، وهو ما خفض إنتاجه بشدة، وأفقد الاهتمام به كأحد بدائل الطاقة، وبدأ اعتماد العالم كليا على النفط كمصدر وحيد للطاقة، وذلك إلى أن بدأ سعره في الارتفاع، وأصبح أداة من أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، فاتجه اهتمام العالم إلى البحث عن بديل.
و للإيثانول النباتي المصدر مميزات عديدة أهمها أنه يسبب تلوثا أقل من البنزين، فخلطه بنسبة 85% مع بنزين السيارات يؤدي إلى خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري في عوادم تلك السيارات بمعدل 91% مقارنة باستخدام البنزين وحده، كما أنه يمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو في أثناء عملية تصنيعه، إضافة إلى رخص ثمنه؛ حيث تعادل التكلفة الإجمالية لإنتاجه في البرازيل حوالي 0.17 دولار للتر الواحد، ويباع بنصف سعر البنزين، وذلك حسب موقع CNN الإخباري.
مراحل استخراج الإيثانول
يعتمد العالم على محصولي الذرة وقصب السكر في إنتاج وقود الإيثانول النباتي، ويتم ذلك من خلال مروره بعدة عمليات، هي:
عملية التحويل: يتم فيها فصل الكربوهيدرات عن السكريات، ثم طحن هذه السكريات.
عملية التسييل: ويتم فيها إضافة المياه وإنزيم (ألفا- أماليس) لتحويل الخليط المطحون إلى سائل، ويحدث ذلك في حرارة مرتفعة جدا تتراوح ما بين 120-150 سلزيوس، ثم تبريد مفاجئ بدرجة حرارة ?95 على الأقل، وذلك لقتل أي بكتيريا.
عملية الاختمار: بعد أن تتم عملية التبريد، يضاف الإنزيم الثاني (جلايكو- أماليس) إلى الخليط السائل حتى يختمر.
عملية التقطير: بعد اختمار الخليط السائل ليصبح جعة (وهي نوع من أنواع الكحوليات يحتوي على 10% كحول إيثيلي، والـ90% الباقية تكون عبارة عن أجسام غير مخمرة من خلايا النشا أو السكر)، ويتم استخلاص الكحول من السائل تماما.
عملية الترشيح: وفيها يتم استخراج المياه نهائيا من الكحول الإيثيلي، ليتبقى "الإيثانول النقي".
ولكي يتم استخدام الإيثانول كوقود يجب أن يتم خلطه بالبنزين الخالي من الرصاص بحد أدنى 2 إلى 5%، ويتم ذلك في مصانع الإيثانول المتخصصة، ويطلق عليه E-85.
وقد حذرت دائرة شئون المستهلك الأمريكية من انعكاس هذه الخطوة على الثروة الحيوانية وقطاع الدواجن الذي تستخدم فيه الذرة كعلف، ودعت إلى رسم خطوط واضحة بين الغذاء والطاقة، بشكل يؤدي إلى الفصل التام بين القطاعين
إستراتيجية المواجهة
ومع هذا الوضع المأساوي الذي بدأت بوادره تظهر مع تسجيل محصول الذرة ارتفاعا كبيرا - حيث وصل سعر مكيال الذرة من دولارين، وهو السعر السائد منذ سنوات، إلى أكثر من 4دولارات - تعالت صيحات الجهات الدولية، ومن بينها منظمة "الفاو" لمطالبة أمريكا وغيرها من الدول الرائدة في إنتاج الإيثانول بإجراء أبحاث حول إنتاجه من بدائل للذرة، حتى لا يتأثر الأمن الغذائي العالمي.
وفي المقابل يؤكد خبراء الزراعة ضرورة قيام كل دولة بالتعامل مع المشكلة عبر التوسع في زراعة الذرة وزيادة ميزانية البحث العلمي بما يسمح بإجراء أبحاث تهدف لإنتاج أصناف جديدة تعطي إنتاجا كبيرا.
كما أعرب العديد من الخبراء الاقتصاديين عن عدم رضاهم عن الطريقة التي يتم بها استخراج الإيثانول؛ فغالبية دول العالم الفقيرة تعتمد على الذرة والقمح كغذاء لشعوبها، وتحويل هذه الحبوب إلى مصدر للطاقة سيرفع سعرها بشدة، وسيهدد التوازن الغذائي لهذه الشعوب.
ونتيجة لكل ذلك الهجوم بدأ العلماء في استحداث طرق جديدة لاستخراج الإيثانول من المخلفات النباتية، مستخدمين السيقان لإنتاج الوقود، وتاركين المكون الغذائي على حاله، وقال بيتر توليج رئيس وحدة مصادر الطاقة المتجددة في وكالة الطاقة الدولية نقلا عن وكالة أسوشيتد برس: إن تكاليف إنتاج تلك الأنواع من الوقود الحيوي قد لا تتجاوز 25 سنتا للتر الواحد؛ وهو ما يجعلها ذات قدرة كبيرة على المنافسة.
عقبات وعوائق أمام الانتشار
وعلى الرغم من المزايا العديدة التي يتمتع بها الإيثانول فإن هناك بعض العقبات التي تمنع انتشار استخدامه على مستوى العالم؛ فالدول المنتجة مثل البرازيل لا تستطيع زيادة حجم إنتاجها بالسرعة المطلوبة، أو إدامتها إلى أجل غير محدد، ومن ثم هي لا تقوم بتغطية الطلب العالمي عليها.
أما في الدول المستهلكة مثل الولايات المتحدة فيواجه التحول إلى وقود الإيثانول عقبة شديدة، وهي عدم وجود شبكة توزيع واسعة له، إضافة إلى أن الإيثانول في الولايات المتحدة ينتج من الذرة؛ أي إنه أعلى تكلفة من الإيثانول المستخرج من قصب السكر، ومن ثم يكون سعره أعلى.
هذا بخلاف عقبة ارتفاع أسعار الذرة العالمية، فمع ازدياد اتجاه الولايات المتحدة نحو الإيثانول النباتي كبديل للطاقة، ارتفعت أسعار الذرة العالمية لتصل لأعلى مستوى لها منذ عقد تقريبا، فقد ارتفع سعر مكيال الذرة من دولارين -وهو السعر السائد منذ سنوات- إلى أكثر من 4 دولارات خلال شهر فبراير 2007، فيما تشير التوقعات إلى أن هذا السعر سيرتفع إلى مستويات أعلى خلال السنوات الخمس المقبلة، حسب قناة CNN الإخبارية.
العالم يتسابق باتجاه الطاقة الحيوية (الإيثانول)
صناعة الإيثانول القائمة على قصب السكر في البرازيل هي الكبرى في العالم، حيث يبلغ حجم الاستهلاك المحلي نحو 12 مليار لتر سنويا، وتصل الصادرات لأكثر من مليارين، وتتوقع وزارة الزراعة البرازيلية أن يبلغ محصول القصب 423 مليون طن هذا الموسم، مع تخصيص ما يزيد قليلاً عن النصف لإنتاج السكر، والباقي لاستخراج الإيثانول.
وفي الوقت الحاضر تعتبر البرازيل مثل السعودية في إنتاج الوقود العضوي، وقد أدى هذا التحول إلى خفض فاتورة الوقود بنسبة 40%. وتستعد الآن الشركات المتعددة الجنسيات لإنفاق نحو 6 مليارات دولار لإنشاء مزارع ومصانع جديدة لتصنيع الإيثانول خلال السنوات الخمس القادمة.
إلى جانب البرازيل نجد أن اليابان قد قطعت شوطا طويلا في هذا المجال؛ حيث وقعت صفقة لاستيراد 15 مليون لتر من الإيثانول من البرازيل في 2006 بهدف خفض استهلاك البنزين بنسبة 3%.
أما في تايلاند فيتوقع مسئولون في الصناعة قيام 13 مصنعا للإيثانول بنهاية عام 2007 مقارنة مع مصنعين فقط عام 2006، ومن ثم فإن طلب تايلاند على نبات المنيهوت قد يقفز من مليون طن عام 2006 إلى 3 ملايين طن عام 2007.
ولقد دخل الاتحاد الأوروبي طرفا آخر في هذه التجارة الضخمة؛ وهو ما أعطى دفعة فورية للوقود الحيوي، وقد حدد الاتحاد الأوروبي نسبة 6% لاستخدامه بحلول عام 2010؛ الأمر الذي سيقتضي زيادة تصل إلى 5 أضعاف إنتاج محصول الوقود الحيوي.
ومع هذا الاتجاه العالمي أصبح الوضع يهدد فقراء العالم والدول المستوردة للحبوب وبات ملزما علينا التوجه نحو زراعة كافة أنواع الحبوب خاصة الدول العربية والإسلامية التي تعاني من نقص كبير في الإنتاج مهما كان الثمن لذلك كون الاكتفاء الذاتي هو احد أهم مقومات الاستقلال الذاتي للدول العربية والإسلامية , وباستطاعتنا أن ندعم بعض الدول العربية القابلة للزراعة بكميات كبيرة كالسودان لتغطية باقي الدول العربية التي لا تمتلك مقومات تؤهلها لزراعة هذه المنتجات الإستراتيجية ,وهناك دول استطاعت الاكتفاء الذاتي والتصدير كسوريا وماليزيا .
وفي رد فعل الدول العربية الأخرى على الاتجاه الأمريكي لتقليل الاعتماد على النفط المستورد منها، قامت السعودية أكبر مصدّر للنفط بالإعلان عن إنشاء هيئة حكومية مستقلة لتنمية الصادرات غير النفطية في اتجاه لحماية اقتصادها في حالة تراجع الصادرات النفطية وكذلك الإمارات العربية المتحدة.
ونفس الأمر بالنسبة للدول الخليجية؛ حيث بدأت إعادة النظر في شكل اقتصادياتها، خاصة أن صادراتها من البترول تمثل أكثر من نصف الناتج المحلي القومي .
المراجع
1- موقع اسلام اون لاين
2- صحيفة الشرق الاوسط
3- موقع cnn بالعربية
م:عمر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
Omer_naje@yahoo.com
Omer.naje@gmail.com
المقال سبق نشرة في صحيفة الثورة وموقع مارب برس