الثلاثاء، 6 مارس 2018

الاعلام الاقتصادي يطلق دراسة حول استخدامات الطاقة الشمسية ومستقبلها في اليمن





*      انتاج ١ جيجا وات من الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية يوفر ٦٠٠ مليون دولار سنويا

اطلق مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي ورقة السياسات حول ” استخدامات الطاقة الشمسية ومستقبلها في اليمن ” خلال مؤتمر صحفي عقده المركز بالتعاون مع صندوق المنح الخضراء في مدينة تعز.
وأوضح المدير التنفيذي للمركز محمد إسماعيل خلال المؤتمر الصحفي ان اطلاق ورقة سياسات ” استخدامات الطاقة الشمسية في اليمن – الحاضر والمستقبل ” يأتي في صميم اهتمامات المركز كمركز تفكير يعنى بإعداد الدراسات والرؤى والسياسات في مختلف المجالات، لاسيما وان استخدام الطاقة الشمسية بات مهما لكثير من الاسر اليمنية كمصدر من مصادر الطاقة.
وأوضح خلال استعراض ورقة السياسات انه يتوجب على الحكومة اليمنية استغلال الفرص المتاحة للتحول نحو تبني استراتيجيات وخطط وبرامج تقود نحو استخدام الطاقة النظيفة بدلا من المازوت والديزل الذي يكلف الدولة مبالغ باهظة.
واضاف اسماعيل ان الوعي المتزايد لدى الجمهور اليمني بأهمية الطاقة الشمسية، واهمية ترشيد استخدام الطاقة يمثل احد اهم تلك الفرص التي ستساعد الدولة للمضي قدما نحو تبني الطاقة البديلة بشكل واسع سواء في المناطق الريفية والحضرية.

وتناولت ورقة السياسات الخطط الحكومية في تبني الطاقة المتجددة في اليمن والتي بدأت منذ عام 2007م مشيرا الي أن أن مشروع ” تشجيع نشر استخدامات تكنولوجيا الطاقة الشمسية ” الذي قدمته وزارة الصناعة والتجارة عام 2014 يعتبر أول مبادرة حقيقة للحكومة في الاتجاه الصحيح لكنه تعثر.

واستعرضت ورقة السياسات التي اعدها الاستشاري في مجال البيئة والطاقة الدكتور عمر السقاف تطبيقات الطاقة الشمسية حيث تبلغ القدرة الاجمالية المركبة لمنظومات الطاقة الشمسية حسب بعض التقديرات ثلاثمائة ميجاوات من المنظومات الشمسية الكهروضوئية التي تم تركيبها خلال عامي 2015_2017 في حضر اليمن وريفه. وأشار الي لجوء كثير من المزارعين الي شركاء المضخات الشمسية في الآونة الأخيرة.


ولخصت الورقة ابرز التحديات التي تواجه الطاقة الشمسية المتمثلة فيما يواجهه المواطن اليمني من تضخم اقتصادي وتدني من قيمة العملة مما يضعف من القدرة الشرائية لمنظومات الطاقة الشمسية المستوردة بالإضافة الى غياب الرقابة على جودة الانظمة الشميسة والذي جعل الأسواق يعج بالمنتجات المقلدة والمزيفة الامر الذي ينعكس بصورة سلبية حسب الورقة على المواطن في ردة فعل معاكسة لاستخدام الطاقة الشمسية .
واعتبرت ورقة السياسة ان استخدام الطاقة الشمسية في اليمن وبما ينعم به من مصادر الطاقة المتجددة سيوفر للاقتصاد اليمني مردودات اقتصادية ضخمة للعملة الصعبة من خلال توفير ما مقدراه 675 الف طن من الوقود التقليدي (البترول _ الديزل ) بقيمة تساوي نحو 600 مليون دولار في كل جيجا واحد من الطاقة الكهربائية.
وأضافت الورقة الى أن من الفوائد الاقتصادية الاخرى لاستخدام الطاقة الشمسية في اليمن بيع شهادات الكربون التي ستحصل عليها مشارع الطاقة الشمسية في سوق الكربون العالمية مقابل خفض الانبعاث من غازات الانبعاث الحراري الناتج عن استبدال مصادر الطاقة التقليدية .
وقدمت ورقة السياسة خيارات استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع في اليمن من خلال توريد الطاقة الكهربائية بقدرات كبيرة عبر المزارع الشمسية واستغلال الطاقة الشمسية بالأنظمة التقليدية المعزولة عن الشبكة الكهربائية العامة بالإضافة الى الاسقف الشمسية لبيع الطاقة المنتجة واستغلال الطاقة الشمسية لتحقيق تنمية زراعية مستدامة.
وتضمنت الورقة عدد من التوصيات اهما ضرورة استغلال برامج اعادة الاعمار لتنفيذ مشاريع طاقة شمسية في مجال المياه وخدمات الصرف الصحي واستمرارية الانشطة الزراعية بالإضافة لإعادة تأهيل المرافق الحكومة وانشاء صندوق دعم انظمة الطاقة الشمسية للفئات الفقيرة. وتصميم برامج خاصة لبناء القدرات لمنظمات المجتمع الدولي للمشاركة في تنفيذ برامج الطاقة الشمسية وتصميم برامج تأهيل الفنيين والمهندسين للانخراط في سوق الطاقة الشمسية وتشجيع المشارع الصغيرة العاملة في خدمات الطاقة الشمسية في مجال التصنيع.
ويعد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادية احد منظمات المجتمع المدني الفاعلة في اليمن ، ويعمل من أجل التأهيل والتوعية بالقضايا الاقتصادية والتنموية وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد ومشاركة المواطنين في صنع القرار ، وإيجاد إعلام حر ومهني ، وتمكين الشباب والنساء اقتصاديا.

المصدر المركز الدراسات والاعلام الاقتصادي

السبت، 3 مارس 2018

ورشة عمل تدريبية في صنعاء حول حماية الأطفال من مخاطر الانترنت



نظمت جمعية الإنترنت- اليمن بالتعاون مع جمعية الانترنت العالمية  ورشة عمل تدريبية حول سبل حماية طلبة  المدارس من مخاطر الاستخدام السلبي للانترنت .
ورشة عمل تدريبية في صنعاء حول حماية الأطفال من مخاطر الانترنت
وأوضح المهندس مدير المشروع  عضو مجلس الإدارة في جمعية الانترنت – اليمن عبد السلام النقيب أن هذه الفعالية التدريبية التي أقيمت في ثانوية عبد الناصر تحت عنوان "حماية الأطفال علي الانترنت “والتي استهدفت طلبه المدارس المتفوقين  .
وأضاف النقيب  أن الورشة تناولت العديد من  المواضيع الهادفة و النقاشات  المثمرة حول شبكة  الإنترنت و كيفية الاستفادة منها  في التحصيل العلمي و قواعد الاستخدام الأمن للإنترنت.
 وركزت الورشة حول طرق البحث  عبر محركات البحث الخاصة بالأطفال وكيفية استخدامها ، و مخاطر و تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي على الطالب، كما تم التطرق لبعض المخاطر التي قد تواجه الطفل أو المراهق من عملية الاستدراج الإلكتروني و كيفية تفاديه ..
من جهة أخرى أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية رئيس لجنة البحوث والتطوير  المهندس خالد القائفي "أن الجمعية تسعى إلى نشر الوعي المعرفي في أوساط الطلاب عبر إقامة دورات و ورش عمل توضح أساليب البحث وكيفية الاستفادة من شبكة الانترنت  وطرق الحماية الواجب اتباعها والى تعزيز دور المدرسة والأسرة في حماية الطفل والتحذير من الإستخدام السيء للانترنت "  .
ورشة عمل تدريبية في صنعاء حول حماية الأطفال من مخاطر الانترنت
وتأتي هذه الورشة ضمن مشاريع الجمعية التي تنفذها في اليمن والتي تهدف إلى تعزيز المفاهيم الصحيحة في استخدام الانترنت ونشر الوعي في الاستخدام الأمثل للشبكة الانترنت وبالذات لدى طلاب المدارس والشباب .
وفي ختام الورشة تم قراءة التوصيات و النصائح التي تساعد في الوصول إلى استخدام آمن للإنترنت للطلاب و تم التأكيد على أهمية دور الأسرة عن طريق تفعيل الرقابة الأبوية و كذلك دور المدرسة في توجيه الطلاب لاستخدام الإنترنت بشكل آمن و منظم و بما يخدم تحصيلهم العلمي ..


عمر الحياني


خاص : الشبكة اليمنية للعلوم

الخميس، 1 مارس 2018

اجتماع لينداو يعلن عن حضور 43 من علماء نوبل للعلوم و600 باحث من الشباب للاجتماع ال ‏‏68 للحائزين على جائزة نوبل للعلوم


 ‎ ‎عمر الحياني

‎ ‎
اعلن في مدينة  لينداو بالمانيا عن مشاركة 43 عالما من علماء نوبل في الاجتماع السنوي ال68 ‏للحائزين على جائزة نوبل للعلوم ، كما اعلنت عن  مشاركة 600 طالب وباحث دولي تحت سن 35 ‏في هذا الاجتماع العالمي والذي يعقد على ضفاف بحيرة كونستانس من  24-29 يونيو حزيران في ‏مدينة لينداو بدولة الماينا الاتحادية  .

‎ ‎

وسيكرس اجتماع هذا العام  لمناقشة علوم الطب ووظائف الأعضاء الحيوية في الانسان  بحضور ‏ومشاركة  43 من الحائزين على جائزة نوبل – ويعد مشاركة هذا العدد من علماء نوبل اكبر عدد من ‏علماء نوبل شاركوا في هذا الاجتماع  السنوي الذي يعقد في مدينة لينداو منذ 68 عاما  وسيشارك ‏علماء من 84 دولة من  دول العالم  .

‎ ‎

و أوضحت مؤسسة لينداو في بيان صادر عنها ترحيبهم بكل الضيوف والباحثين الجدد الذين ينحدرون ‏من   أكثر من 80 دولة من مختلف دول العالم .
 
من اجتماعات علماء نوبل في مدينة لينداو
‎ ‎

وأكد البيان أن  المؤسسة تسعى الى جعل هذا الإجتماع ممتعا وقادرا على تبادل الأفكار والعلوم بين ‏جيل الشباب وعلماء نوبل و عابر للحدود الوطنية .

من جهة اخرى  قالت  رئيس  مجلس مؤسسة  لينداو للحائزين على جائزة نوبل  الكونتيسة بتينا ‏برنادوت  “انه مما  يثلج الصدر أن 50 في المئة من العلماء الشباب هم من النساء.”.

‎ ‎

و ان لدينا شراكة مع أكثر من 130 من الشركاء في جميع أنحاء العالم –من مختلف  الأكاديميات ‏والجامعات والمؤسسات – والتي تعمل على ترشيح مرشحيها للمشاركة في هذا الاجتماع العالمي ، و ‏إننا نسعى الى تنوع المشاركة وان تكون ذات جودة عالمية وبما يحقق اعلى عملية تبادل للأفكار ‏والعلوم في العالم .

خاص : الشبكة اليمنية للعلوم





68th Lindau Nobel Laureate Meeting: 600 ‎Young Scientists to Encounter a Record 43 ‎Nobel ‎Laureates

68th Lindau Nobel Laureate Meeting: 600 Young Scientists to Encounter a Record 43 Nobel Laureates



The selection process for participation at this year’s Lindau Nobel Laureate Meeting has been completed. A total of 600 outstanding students, doctoral candidates and post-docs under the age of 35 will come to Lake Constance from 24 to 29 June. This year’s meeting is dedicated to physiology and medicine and will set two records: 43 Nobel Laureates – more than ever before at a medicine meeting – will take part, and the field of participants, with 84 countries of origin, has never been so diverse.

 Young Scientists at the 67th Lindau Nobel 
“This summer we will once again welcome the next generation of top researchers. I find it remarkable that we will bring together more than 80 nations in Lindau and in so doing will not only be able to enjoy an intensive exchange between generations but also one that crosses national boundaries,” says Countess Bettina Bernadotte, President of the Council for the Lindau Nobel Laureate Meetings. “It is particularly gratifying that 50 percent of the young scientists are women.”


More than 130 academic partners worldwide – academies, universities and foundations – nominated the candidates for participation after internal application procedures. “I have rarely had the pleasure of evaluating such a diverse and high-quality group, which made the selection difficult,” says Stefan H.E. Kaufmann, Professor of Microbiology and Immunology at the Charité in Berlin and Director at the Max Planck Institute of Infection Biology. Stefan Kaufmann is a member of the Council and one of the two scientific chairpersons of the meeting. Along with the selection process, he is also jointly responsible for drawing up the programme of the Lindau Meeting.

After two years in the temporary venue of the Lindau city theatre, the meetings can now once again be held in the Inselhalle. The reconstruction of the Inselhalle has led to the creation of many new spaces, which also allow parallel sessions and more intimate formats in one place. Thus, the six-day programme will for the first time feature so-called ‘Agora Talks’, in which laureates answer the audience’s questions. In poster flashes and master classes the young scientists will present their research to the Nobel Laureates and their colleagues.

Three newly minted Nobel Laureates will come to Lindau in 2018: the two biologists Michael Rosbash and Michael Young, who were honoured for their research on the inner clock, have confirmed their participation as well as the German-American chemist Joachim Frank. Alongside the inner clock, the key topics of the 68th Lindau Meeting are the role of science in a ‘post-factual era’, gene therapy and scientific publishing practices.
Since their founding in 1951, the Lindau Nobel Laureate Meetings have served to promote exchange, networking and inspiration.



الخميس، 22 فبراير 2018

ورشة عمل بصنعاء خاصة بأمن تكنولوجيا المعلومات


عمر الحياني

عقدت بصنعاء يوم 12فبراير  ورشة عمل خاصة بأمن تكنولوجيا المعلومات نظمتها جمعية الانترنت بمشاركة 30 مشاركاً بالتعاون مع الجمعية العالمية للإنترنت.
وناقشت الورشة عدد من المحاور حول الأمن السيبراني، والهندسة الاجتماعية، و حوكمة الإنترنت ، ومعايير أمن المعلومات، بالإضافة إلى تحديات أمن المعلومات .
وفي الورشة أشار رئيس لجنة  أمن تكنولوجيا المعلومات بالجمعية المهندس عبدالسلام النقيب أن الورشة تأتي ضمن نشاط الجمعية حيث سيليها ثلاث ورش عمل، في مجالات أمن المعلومات، والتجارة الالكترونية وسلامة الأطفال على الانترنت و حوكمة الإنترنت.

وقد استعرض نائب رئيس الجمعية المهندس عبد الرحمن ابو طالب  في بداية الورشة مراحل تأسيس الجمعية والمشاريع التي نفذتها الجمعية منذ نشأتها ، من جانب أخر أستعرض رئيس لجنة الإعلام بالجمعية محمد يحيى جهلان برامج وأنشطة الجمعية.

وقد بدأت الورشة بمحاضرة عن حوكمة الانترنت والتي استعرض فيها عضو مجلس إدارة  جمعية الانترنت رئيس لجنة الحوكمة بالجمعية  مراحل المفاوضات العالمية في سبيل الوصول إلى اتفاق  بشان إدارة الانترنت أو ما يطلق عليه حوكمة الإنترنت باعتبار الإنترنت شبكة عالمية تستمد وجودها من المصلحة المشتركة للشعوب في تبادل المعرفة والثقافة والعلوم والتجارة .

 عمر الحياني – محاضرا حول حوكمة الانترنت


كما استعرض الحياني  قضية المخاطر التي قد تواجه العالم  في تشظي الانترنت في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الانترنت.
كما تناول الحياني أبرز المبادئ والمحاور الخاصة بحوكمة الانترنت وسبل تعزيز حرية الانترنت وحماية الخصوصية وتشجيع العالم العربي في الوصول إلى اتفاق مشترك والخروج برؤية موحدة وبما يحافظ على مصالح العالم العربي في المفاوضات المستمرة بشان إدارة الانترنت  .


وكان المهندس فادي الاسودي قد تطرق إلى مبادئ الأمن التكنولوجي وطرق التلاعب والاختراقات للأنظمة الالكترونية  وسبل مواجهتها .
هذا وقد خرجت الورشة بعدد من التوصيات أبرزها نشر الوعي المجتمعي بثقافة أمن المعلومات وتوضيح تحديات مستقبل أمن المعلومات عبر وسائل التقنية الحديثة من خلال البرامج الإعلامية ومناهج التعليم العام والجامعي ومؤسسات المجتمع المدني والمؤتمرات وورش العمل ، والدعوة إلى بناء معايير قياسية لأمن المعلومات في القطاعين العام والخاص بالاستفادة من التطبيقات الأمنية المستخدمة بالدول المتقدمة .

كما أوصت الورشة بضرورة إصدار القوانين والتشريعات الخاصة بأمن المعلومات وجرائم أمن المعلومات لمواجهة التهديدات المستحدثة مع تأهيل وتنمية مهارات ومعارف المختصين في أجهزة الدولة للتعامل مع الجوانب المختلفة ذات العلاقة بجرائم المعلومات.

بالإضافة إلى وضع سياسة وخطة وطنية واضحة لأمن المعلومات على مستوى الدولة، وعلى مستوى المؤسسات والعمل على إنشاء مركز متخصص في أمن المعلومات لضبط أمن المعلومات على المستوى الوطني مع الأخذ بالاعتبار قدرته على التطور لمواجهة المخاطر الأمنية التي تزداد خطورة وتعقيدا بشكل مستمر.
جانب من حضور الورشة 
وتعزيز ورفع كفاءة برامج تأهيل الكوادر البشرية في مجال أمن المعلومات للتعامل مع التقنيات الحديثة واستقطاب الكفاءات الوطنية وكذلك العالمية عندما تدعو الحاجة وتشجيع البحوث والدراسات في مجالات أمن المعلومات في الجامعات ومراكز البحوث المحلية  والمطالبة بوضع إطار عام على مستوى الدولة لتمويل متطلّبات أمن المعلومات.


كما أوصت الورشة بضرورة الدعوة إلى وضع قواعد ومعايير وطنية لبناء الأنظمة الحكومية الآلية بحيث تتمتع بالقدرة على تجنب الكوارث والاستمرار في تقديم الخدمات لأن ذلك يدخل في صلب أمن المعلومات وسلامة التعامل معها وتخزينها ونقلها، وخاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المتقلبة.




الخميس، 15 فبراير 2018

أحمد زويل وأنا!


عبدالحفيظ العمري


في الصورة صديقنا الصحفي العلمي عمر الحياني وهو يصافح العالِم أحمد زويل أثناء حضور هذا الأخير للمؤتمر الدولي الثامن للصحفيين العلميين  الذي أقيم في الدوحة عام 2012م.
بصراحة لحظة أغبطه عليها وهو يلتقي بأحد أهم العلماء الطبيعيين العرب في العصر الأخير، إذا لم يكن لعصور قادمة!

لا أظن أن د.أحمد زويل ما يزال مجهولا لدينا وهو العالِم الذي أعاد الثقة للعرب أنهم يستطيعون أن يصنعوا شيئا إذا توفرت لهم الظروف الملائمة؛ فقد فاز د. زويل بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1999م عن أبحاثه التي صنعت أسرع كاميرا في العالم واستطاعت تصوير الذرات في لحظة ترابطها، بحيث أصبح العلماء – كما جاء في تقرير جائزة نوبل- يمكنهم أن يروا تحركات الذرة المفردة كما تخيلوها وبالتالي لم تعد هذه الذرات أشياء غير مرئية.
لكن ما علاقتي الشخصية بزويل؟
طبعا أنا لم أقابل د. زويل أبدا، ومع ذلك ارتبطت بأعماله كثيرا – رغم أني بعيد عن تخصص الكيمياء- فاهتمامي بالعلوم جذبني كمغناطيس نحو زويل وأبحاثه، لأن د. زويل وجه العرب العلمي في هذا الزمان.

مع زويل وكاميراه
 في مايو عام 2009م نشرتُ أول مقال لي في الملحق العلمي لمجلة العربي الكويتية؛ مقال بعنوان (كاميرا أحمد زويل)، وكان هذا المقال عن إجازات د. أحمد زويل العلمية والتي بموجبها حصل على جائزة نوبل.
وللمقال قصة أحب أن أرويها هنا – ما دمنا مع مذكرات علمية.
في عام 2006م كنتُ مدرسا لمادة الرسم الهندسي في المعهد المهني بإب – ومازال- وكان يزاملني فيه الأستاذ العراقي/ رعد العزاوي – مدرسا لمادة تكنولوجيا الخراطة- أصبح الآن دكتورا في جامعة المستنصرية ببغداد.
وذات مرة سألني : هل تعرف د. أحمد زويل؟
قلت : نعم صاحب نوبل العربية العلمية اليتيمة.
قال: أيوه، هذا معروف، لكن هو أيش قدّم للعلم لكي يحصل على نوبل في الكيمياء؟
قلت: بصراحة مش عارف التفاصيل، لكن ما فهمته هو تصوير الذرات وقت اتحادها.
قال: طيب، ابحث في الموضوع هذا وجيب لي نتيجة، من باب نعرف أيش قدّم.
قلت: تمام.
ورحت أبحث في النت عن الأمر؛ أغلب المواقع العربية كانت تركّز على شخص د. أحمد زويل أكثر من أبحاثه، ولو تحدثت عن الأبحاث فكلام عام، وأغلب المواقع والمنتديات تنقل من بعضها البعض!
طبعا لا تخرج بنتيجة مرضية أو مشبعة لفضولك، لذا بحثت باللغة الإنجليزية منطلقا من موسوعة الويكيبيديا باللغة الإنجليزية التي قدمت لي مادة محترمة وروابط للإبحار في النت.
ومن باب الاعتراف، فأنا ما أزال حتى اليوم أعتمد على موسوعة الويكيبيديا باللغة الإنجليزية كمنطلق لأي بحث!
المهم خرجت من هذه البحوث بمجلد كامل يحوي مقالات تفصيلية عن أبحاث د.أحمد زويل، وحتى صفحته في جامعة كالتك في كاليفورنيا، وتفاصيل أخرى كثيرة.
ثم وجدت في المكتبة العامة في إب كتاب سيرته الذاتية (رحلة عبر الزمن.. الطريق إلى نوبل) بالعربي، فكان كل هذه المصادر مكنتني من كتابة مقال (كاميرا أحمد زويل)، الذي سلمت نسخة منه لصديقي دكتور رعد العزاوي عام 2006م، ثم نشرته بعد ذلك في العربي عام 2009م.
خرجت من هذه التجربة بنتيجة مهمة أن المادة العلمية في النت لا توجد جيدة وموثقة إلا باللغة الإنجليزية، وأن العربية ليس لها موضع قدم في الأمر!
( نسبة تواجد العربية في الإنترنت 3%، في حين الإنجليزية 98%).
ومن بعد نشر مقالي في العربي استمرت متابعتي لأعمال د. أحمد زويل.

الميكروسكوب الرباعي والضوء
في عام 2005م قدّم د. زويل الميكروسكوب الرباعي الأبعاد (بإضافة بعد الزمن) معتمدا على تكنولوجيا الفيمتو؛ اطلق على هذا الميكروسكوب اسم ميكروسكوب إلكترونِي فائق السرعة  Ultrafast Electron Microscope يختصر بـ (UEM).
كتبت مقال حول الموضوع في عام 2010م بعنوان (مجهر كالتك الزمني) وأرسلته لمجلة العربي، لكنهم لم ينشروه، لكني عدتُ وأرسلته إلى موقع منظمة المجتمع العلمي العربي عام 2013م، فنُشر في أغسطس من نفس العام.
المقال يكاد يكون ترجمة بتصرف من موقع جامعة كالتك في كاليفورنيا حول الميكروسكوب الرباعي الأبعاد.
واستمرت متابعتي لأعمال د. زويل وما ينشر عنه، وقد كنت ترجمت محاضرته (أسرار الزمن ومعجزاته) التي ألقاها في مكتبة الإسكندرية عام 2004م، ونشرَتَها هذه الأخيرة ككتاب إلكتروني بعنوان (TIME’S MYSTERIES AND MIRACLES)، لكني وجدتُ أن مكتبة دار الشروق قد أصدرتها ككتاب مترجم بعنوان الزمن عام 2007م، فاحتفظت بترجمتي لنفسي!
في بداية عام 2015م كانت محاضرة د. زويل هي افتتاحية السنة الدولية للضوء، فترجمتُ المقابلة التي أجريت معه بعد ذلك ونشرتها ضمن مقال في صحيفة الجمهورية بعنوان (في رحاب السنة الدولية للضوء 2015م).   
عمر الحياني - مع الدكتور احمد زويل - الدوحة 




                                          

ثم كان رحيله

أخيرا كان الرحيل؛ الواقع أن رحيل د. زويل في الثاني من أغسطس عام 2016م كان غير مفاجئ؛ لأنه كان مصابا بسرطان النخاع في السنوات الأخيرة من حياته، لذا فخبر موته كان متوقعا في أي لحظة!
ما أزال أذكر ذلك اليوم الحزين؛ حيث استيقظت صباح يوم 3 أغسطس وأنا لم أكن أعلم برحيله بسبب انقطاع الكهرباء ليلا، وما أن فتحت النت حتى كان خبر وفاته مدويا ويحتل أغلب الصفحات الأولى والمواقع.
بالطبع حزنت ولتأثري كتبتُ منشورا طويلا في الفيس، ثم بعد ذلك طوّرت المنشور إلى مقال بعنوان (ورحل زويل!) وأرسلته إلى موقع العربي – موقع إلكتروني يمني- الذي نشره بعد ساعة من إرساله!

هذه حكايتي مع د. أحمد زويل – رحمه الله- التي ربما أثار شجونها صورة صديقي عمر الحياني مع د. زويل، فلله درها من صورة!


***

السبت، 27 يناير 2018

براين كوكس الفيزيائي الشهير يصرح” مصادم الهدرونات الكبير LHC يدحض وجود الأشباح والخوارق”


يبدو أن هناك بعض المنافسة بين صائدو  الأشباح والفيزيائي الشهير براين كوكس. ولكن بدلا من اصطياد بعض الاشباح يبدو أن براين مشغولاً أكثر بهدم فكرة الخوارق كلياً !
براين لا يتطلع لنشر المعرفة وتوعية من يعتقد بوجود الأشباح فحسب –  فهناك 4  من كل 10  أمريكيين يعتقدون بوجود الاشباح – ولكنه يشاركنا نتيجة ما توصل اليه بعمله في المصادم الهدروني الكبير.
مصادم الهدرونات الكبير LHC  يعتبر أكبر و اقوي مسارع للجسيمات صنعته البشرية. يتميز بحلقه بحجم 27 كيلومتر بطول 16 ميل مع مغناطيس فائق التوصيل وهياكل معجلة بُنية صنعت خصيصاً لتعزيز طاقه الجسميان التي يهدف العلماء على دراستها.  
ففي داخل المعجل يخضع شعاعين من الطاقات العالية للتصادم باتجاهين متعاكسين و بسرعة تقترب من سرعه الضوء .
وهناك تشبيه جيد لهذه التجربة بإطلاق إبرتين نحو بعضهما علي بعد 10 كيلومترات (6 أميال) مع اخذ الدقة للتأكد من إنهما يلتقيان في الوسط.
أكثر من 10,000 عالم ومهندس من أكثر من 100 دولة يعملون مع بعض في هذا البناء الذي يقع تحت أراضي الحدود الفرنسية السويسرية لكي يساعدونا علي فهم الخصائص الأساسية للفيزياء.
فهم يختبروا الخصائص المختلفة للجسيمات الأولية حتي الآن فالعلماء نجحوا في تعلم تحلل الجسيمات و عثروا علي إشارة لجسيمات جديدة وإعادة اختبار ما نعرفه عن الانفجار العظيم .
من منطلق الأدلة المستندة علي الأبحاث فان العالم براين كوكس يعتقد أن باستطاعته نبذ ودحض وجود الخوارق كلياً.

لا دليل, لا أشباح

 مصادم الهدرونات الكبير LHC
العالم براين كوكس ادلي بالتصريح مؤخراً في إذاعة BBC أثناء مقابلته في برنامج  “The Infinite Monkey” والذي يهتم بمناقشه التداخل بين العلم والخوارق قائلاً:
إذا أردنا نوعاً ما نمطاً يحمل المعلومات عن خلايانا الحية لنستمر عليه فانه يجب علينا تحديد وبدقة أي وسط يحمل هذا النمط وكيف يتفاعل مع جسيمات المادة التي تُكون أجسامنا, بعبارة أخري يجب علينا اختراع ملحق للنموذج القياسي لفيزياء الجسيمات التي أفلتت من الرصد في المعجل الهدروني الكبير, وهذا لا يصدق لنطاقات طاقة جسيمات التفاعل في اجسامنا.

Neil deGrasse Tyson الذي كان متواجداً في البرنامج ضغط علي العالم براين ليُوضح سائلاً: إذا فهمت ما صرحت به للتو فأنت تؤكد أن سرن-المنظمة الأوربية للأبحاث النووية – دحضت وجود الأشباح ؟ براين كوكس أجاب ببساطة “نعم”!
فكرة براين تستند بشدة علي مصادم الهدرونات الكبير وقدرته علي رصد اصغر مقادير من طاقه الجسيمات المتصادمة, وهذا يعني ان أي اثار طاقة أي كيان خارق يجب ان يكون سهل الرصد, والي يومنا هذا لا يوجد اي دليل.
هل هذا يعني انه لم يعد بوسعنا التمتع بأفلام الرعب ؟ الإجابة طبعا لا ولكن هذا يعني انه ليس هناك داع ان نظل خائفين!


ترجمة : سحر محمد
المصدر futurism