‏إظهار الرسائل ذات التسميات زراعة وتنمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زراعة وتنمية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 25 يوليو 2011

الأمن الغذائي العربي صرخة ,, , تتلاشى في رمال صحاريه

عمر الحياني –الدوحة
 في عالم يزداد  الطلب  فيه على الغذاء مع  ارتفاع حاد لأسعار المواد الغذائية , يواجه الوطن العربي  قضايا معقده في الأمن الغذائي يقابله تهديد اخطر في استنزاف المياه وندرتها, هذه المخاطر بلورت أهمية الأمن الغذائي العربي  حاضرا ومستقبلا .
حيث انعقدت  جلسة  الآمن الغذائي العربي  ضمن ورشات المؤتمر الدولي السابع الذي افتتح في 27 يونيو 2011م في الدوحة .
تطرقت الجلسة  لمفهوم الآمن الغذائي العربي وهموم الاكتفاء الذاتي  من السلع الأساسية , باستهلال  الدكتور محمود الصلح من المركز الدولي للبحوث الفلاحية  بقوله  أن  تحسين الأصناف الخاصة ببذور القمح من خلال  تعزيز التلقيح للأصناف الخاصة بالقمح في مكافحة  الجفاف والبلازما يعد البذرة الأولى, فإنتاج الهكتار الواحد من القمح المحسن وصل  إلي حوالي  524 طن  للهكتار الواحد وهو ما يعد انجازا مهما في سبيل زيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد .
وأوضح في سياق شرحه أن هناك دول عربية حققت اكتفاء ذاتي في الغذاء كسوريا  بعدما كانت تستورد القمح , مبينا أهمية البحوث العملية ومكافحة الآفات الزراعية  في ظل ازدياد حركة تنقلها بين القارات فالرياح سببت في انتقال بكتريا  الصدأ الأسود التي تصيب القمح من إثيوبيا إلي إيران والهند مؤثره  على 40%من المحصول مضيفا أن حشرة سلوى أصابت  15 مليون هكتار في أسيا وشرق أفريقيا لافتا أن  هناك  أصناف مقاومة لهذا المرض  .
من جهته  أكد مدير مشروع غرب النوبارية في مصر  د عواد حسين  أن إدخال التكنولوجيا وتعليم المزارعين كيفية الاستفادة  المثلى منها تعد الحلقة الأهم في الدورة الزراعية مع  مراعاة ركيزتين أساسيتين في إدخال  الآلات  الحديثة التكلفة التي تناسب المزارعين , والاقتصاد في استهلاك الوقود .
ونبه عواد  أن  الصحافة العلمية يقع عليها مسؤولية نقل التجارب  والمشاريع العلمية الزراعية وتعريف المجتمع والفلاحين بها.
ندرة المياه
في سياق أخر أوضح الصلح إن عنصر المياه يعد الركيزة الأساسية في أي تنمية زراعية فالدول العربية تواجه استنزاف كبير  للأحواض المائية الجوفية ويجب أن نركز على عنصر المياه في الإنتاج الزراعي في العالم العربي.
وفي تصريح خاص أوضح الدكتور الصلح أن  تأثير المبيدات واستخداماتها المفرطة على صحة الإنسان والتربة والمحيط البيئي لابد من الاستخدام الصارم للقوانين الخاصة باستخدام المبيدات   فمثلا هناك قوانين في استخدام المبيدات  وجاهزة  للاستخدام  لدى منظمة الزراعة والأغذية الفاو التابعة للأمم المتحدة  .
وفيما يخص زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك  الكبير للمياه كالموز في صحراء مصر وسهل تهامة في اليمن ,أكد أن هذا النوع من الزراعة  يشكل تحدي كبير ونحن ندعم فكرة جعل المياه مسعره في الاستخدام وإلا فان  عملية ترشيد المياه  لن تجد طريقها للقبول .
إلا  أن النظرة المتشائمة للدكتور عواد حسين حول الاكتفاء الذاتي من الغذاء في العالم العربي وجدت طريقها في إجابته على سؤال خاص حول إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء  في ظل الوضع المائي العربي  ؟ مؤكدا أن الآمن الغذائي العربي يمكن تحقيقه في بعض الدول العربية كمصر واليمن , ويستحيل في بعض الدول  العربية لعدم توفر العوامل الطبيعية لذلك .

الأحد، 26 ديسمبر 2010

إنه حقاً يذوب بفعل الاحترار العالمي


انه حقاً يذوب بفعل الاحترار العالمي... رصد ميداني لظاهرة ذوبان الجليد عبر رحلة استكشافية الى القطب الشمالي
2008-09-04 
منطقة القطب الشمالي - راغدة حداد

جليد القطب الشمالي يتقلص مع الاحترار العالمي، وقد خسر نحو ثلث مساحته خلال الـ 30 سنة الأخيرة، وسجل مستواه الأدنى في العام 2007. لكن علماء يتوقعون تحطيم هذا الرقم القياسي مع نهاية صيف 2008. وذوبان الجليد القطبي يبطل مفعوله التبريدي العاكس لأشعة الشمس، ما يعني ازدياداً في الاحترار العالمي واختلالاً في أنماط الطقس. وبزوال الجليد البحري لا يبقى هناك ما يصدّ المجالد الأرضية، ما يهدد بانزلاقها الى المحيطات، فترفع مستوى المياه وتغرق الشواطئ والجزر.
راغدة حداد، رئيسة التحرير التنفيذية لمجلة «البيئة والتنمية»، كانت بين 14 صحافياً من أنحاء العالم دعاهم الاتحاد العالمي للصحافيين العلميين (
WFSJ) للانضمام الى بعثة علمية دولية على متن كاسحة الجليد الكندية «أموندسن» المخصصة للأبحاث. فأبحرت لمدة أسبوعين في منطقة القطب الشمالي (The Arctic) لتشهد على مفاعيل الاحترار العالمي حيث تبدو للعيان بأسرع تجلياتها.
< 24 تموز (يوليو) 2008
الليلة الماضية نمت في أرجوحة. هذا ما شعرت به على متن كاسحة الجليد الكندية «أموندسن» وهي تمخر عباب المحيط القطبي الشمالي الهائج. ولكن لا جليد لكي تكسحه، بل مياه زرقاء مكشوفة. كانت السفينة ترتجّ من وقت الى آخر وهي تطأ كتلاً جليدية معلقة تحت الماء، ولكن لا جليد على السطح. فمعظم الجليد البحري ذاب في هذا المحيط، باستثناء الكتلة القطبية الكبرى التي تتقلص سنوياً بسرعة غير مسبوقة، والأكداس الجليدية الملاصقة لجزيرة غرينلاند وألاسكا والأراضي الشمالية، وهذه أيضاً في حال ذوبان سريع.
وصلتُ البارحة الى جزيرة بانكس، شمال غرب كندا، بعد سفرة طويلة من لبنان تخللتها 8 رحلات جوية. على تلك الجزيرة الباردة القاحلة تصورت كيف يمكن أن تكون الحياة على سطح القمر. ومع ذلك فالجزيرة مأهولة، فيها قرية لشعب الإنويت (المعروف بالاسكيمو) يعيش فيها 120 شخصاً. جاء شاب من القرية الى مهبط الطائرات حيث كنا ننتظر الهليكوبتر لتقلّنا الى كاسحة الجليد. فسألته عن طبيعة الحياة على الجزيرة. أخبرني أن قومه يعيشون على صيد الأسماك والفقم وأيائل الرنة وثيران المسك وإوز الثلج الذي يحطّ بمئات الألوف. الصيف قصير جداً لا يتعدى الشهرين، لذلك لا يستطيع الإنويت زراعة الخضار والفواكه. ويسمح لأهل القرية بصيد 28 دباً قطبياً كحصة سنوية، وهم يأكلون لحمها ويبيعون جلودها، «لكننا لم نفِ بحصتنا في السنوات الماضية، فقد قلّ عدد الدببة». الحياة تغيرت على الإنويت الذين عاشوا في هذه الأصقاع منذ آلاف السنين. فهم يعوِّلون على تجمد مياه المضائق للتنقل والعبور الى جزر أخرى من أجل صيد الأيائل. ولكن مع ارتفاع لا سابق له في درجة الحرارة، أصبح الجليد يذوب ربيعاً في وقت أبكر، وتبدأ مياه المحيط بالتجلد خريفاً في وقت متأخر. وبات الإنويت يجدون الجليد المترقق وتغير أنماط الحياة الفطرية غير مؤاتيين لمعيشتهم.
وهذا أيضاً ما يقلق جمهرة العلماء الآتين من أنحاء العالم، الذين احتلوا سفينة خفر السواحل الكندية «أموندسن»، ليدرسوا تغير المناخ حيث تتبدّى تأثيراته أولاً... في منطقة القطب الشمالي.
قاهرة الجليد
قلّما رحمت كتلة الجليد القطبي الدخلاء. فقد تكسرت عليها السفن الخشبية للمستكشفين الأوائل، وعلقت في براثنها السفن الفولاذية التي تلتها. وتحطمت أحلام كثيرين بعبور متاهة المضائق والقنوات المحروسة بالجليد في الممر الأسطوري الذي يخترق أميركا الشمالية من الغرب الى الشرق.
المستكشف البريطاني جون فرانكلين، الذي شغل العالم ببحثه المحموم عن ذاك «الممر الشمالي الغربي»، قضى على جزيرة متجلدة عام 1847. ومات آخرون في سعيهم للعثور عليه، وتروي مذكراتهم التي وجدت قرب جثثهم المتجمدة كيف عانوا برداً وجوعاً وجنوناً وهم ينتظرون انشطاراً منقذاً في الجليد.
أخيراً جاء قبطان نروجي حريص رابط الجأش يدعى روالد أموندسن، أمضى ثلاث سنوات وهو يشق طريقه بحذر بين جزر الجليد حتى عبَر الممر قبل نحو قرن. وقد بنيت كاسحة الجليد الكندية لتكون بصلابة هذا الرجل الذي تحمل اسمه. لكن الجليد المرعب يتهاوى ويذوب بفعل تغير المناخ. وبعدما كانت السفن تعبر أجزاء من هذا الممر خلال شهر واحد، في أيلول (سبتمبر) حين يذوب جليد الشتاء الماضي وقبل تكون جليد جديد، انفتح الممر كلياً للابحار في صيف 2007، وقد عبرته «أموندسن» من كيبيك في شرق كندا الى بحر بوفورت في غربها. كذلك انفتح شق في الكتلة الجليدية من المنطقة القطبية الروسية الى القطب الشمالي. وهذان حدثان لم يتم تسجيلهما من قبل.
هكذا أيقظ الذوبان المتسارع للجليد أحلاماً قديمة بطريق مختصرة تمتد في محاذاة القطب الشمالي وقاعه الواعد بثروات النفط والمعادن.
عالم الأعماق في محيط يزداد حموضة
هناك دائماً متّسع من الوقت للعمل في الصيف القطبي، فاليوم 24 ساعة نهاراً. خرجت مرة في منتصف «الليل» الى مقدّم السفينة، فرأيت الشمس ساطعة فوق الأفق ترفض المغيب. ورأيت شابين ينزلان أداة أسطوانية الى الماء، وشرح لي أحدهما: «هذا جهاز لالتقاط أغاني الحيتان وغيرها من أصوات الأعماق». فثمة قطعان من الحيتان تمكث في مياه المحيط المتجمد الشمالي خلال هذا الوقت من السنة.
في تلك الساعة المتقدمة من الليل المضاء، رافقتني الباحثة الاسبانية كريستينا روميرا في جولة على المختبرات الـ 12 على متن كاسحة الجليد. انها تجمع عينات مائية لمعهد علوم البحار في برشلونة، لدراسة محتوياتها من الكلوروفيل والبكتيريا والفيروسات والكائنات المجهرية القطبية الأخرى من أجل فهم أكبر لدورة الكربون. وسوف يخزن بعض هذه العينات في ثلاجات ببرودة متدنية تبلغ 80 درجة مئوية تحت الصفر باستعمال النيتروجين السائل.
داخل أحد المختبرات، رأيت شابة أمام وعاء يحوي نجوم بحر وأصدافاً وديداناً. هايكه لينك باحثة ألمانية توثّق التنوع الأحيائي في قاع المحيط المتجمد الشمالي والدور الذي يؤديه في النظام الايكولوجي. وقد عاينت معها ديداناً غريبة تعيش داخل أنابيب تبنيها من الافرازات اللزجة وطين القاع.
الدكتورة هايلي هنغ مهندسة كيميائية في وكالة البيئة الكندية، تقود دراسة دولية حول انتقال الملوثات جوّاً عبر القارات الى المنطقة القطبية الشمالية، والهدف قياس مستويات الملوثات العضوية الدائمة (
POPs) والزئبق في الهواء، ووضع نماذج كومبيوترية لوصف حركتها وتقييم تأثير تغير المناخ على ترسبها في المنطقة القطبية الشمالية. وقد عُثر على هذه الملوثات السامة بمستويات عالية في بعض الثدييات البحرية التي يستهلكها سكان المناطق الشمالية، حيث تتراكم وتبقى في الجسم وقتاً طويلاً. ورأيت سيلفيا غريميز ـ كورديرو، من الأرجنتين، تثبّت فوق حافة السفينة جهاز ليزر لقياس منحنيات الأمواج، وهذه إحدى الطرق لاحتساب انتقال الغازات بين الهواء والماء. وهي تجري أبحاثاً حول التفاعل بين الهواء والمحيط في «طبقة الحدود» ضمن أول 10 أمتار من الغلاف الجوي وأول خمسة أمتار من المياه.
وأوضحت أن هذا مهم في احتساب ما يمتصه المحيط من ثاني أوكسيد الكربون الجوي، وهو غاز الدفيئة الرئيسي المتهم بزيادة الاحترار العالمي.
كلما امتص البحر مزيداً من ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي تزداد حموضته. وقد أظهرت دراسة حديثة أن بعض الحيوانات البحرية تتأثر بالمياه الحمضية. فقد وضع علماء من السويد وأوستراليا قنافذ بحر (توتياء) لتتزاوج في مياه أكثر حموضة بثلاثة أضعاف يتوقعها العلماء للمحيطات في نهاية القرن الحالي. وتضع إناث قنافذ البحر بيوضها في المياه لتلقحها الحيوانات المنوية التي يطلقها الذكور. ولكن في هذه المياه الحمضية انخفض معدل تكاثرها بنسبة 25 في المئة، لأن الحيوانات المنوية باتت تسبح بشكل أبطأ وأقل فعالية. ويعمل الباحثون حالياً لمعرفة ما إذا كانت حيوانات بحرية أخرى تبدي تأثراً مماثلاً، خصوصاً الأنواع التجارية مثل الكركند والسلاطعين والمحار والأسماك.
تقلّص مكيف هواء الأرض
خسر القطب الشمالي نحو ثلث جليده منذ بدء القياسات بواسطة الأقمار الاصطناعية قبل 30 عاماً. وتتقلّص كتلة الجليد الدائم بمعدل 70 ألف كيلومتر مربع سنوياً. وإذا استمر الذوبان بهذا المعدل المتزايد، يتوقع العلماء أن يصبح الصيف القطبي خالياً من الجليد ربما في موعد لا يتجاوز سنة 2013.
المنطقة القطبية الشمالية، التي توصف بأنها «مكيف هواء الأرض»، تساعد في تبريد الكوكب بواسطة جليدها البحري الأبيض العاكس لأشعة الشمس. ولها تأثير قوي على الأحوال الجوية، خصوصاً في النصف الشمالي للكرة الأرضية. لكن الاحترار في هذه المنطقة بلغ نحو ضعفي الاحترار الذي شهدته بقية الكرة الأرضية في العقود الأخيرة. والذوبان الكاسح سيؤدي الى عدم ارتداد أشعة الشمس عن الأرض، مما يخفض عملية التبريد هذه ويزيد الاحترار ويخل بأنماط الطقس فتزداد العواصف والأعاصير، كما سيشوّش النظم الايكولوجية البحرية ويدمر الحياة الفطرية، بما في ذلك الدببة والفقم.
هنا قصة محزنة عن الدببة القطبية. فهي تستعمل الأطواف الجليدية كوسيلة انتقال واستراحة لصيد الفقم. ومع تسارع ذوبان الجليد، تعلق أحياناً على طوف جليدي وسط المياه ولا تستطيع القفز الى طوف آخر لا وجود له في مكان قريب، فتسبح وتغوص من أجل الصيد. وأحياناً تبعد مسافة كبيرة جداً، فتتعب كثيراً أثناء محاولتها العودة الى البر أو الى الحيد الجليدي الذي قد يبعد أكثر من مئتي كيلومتر. لذلك فهي تغرق.
الحرب الباردة الثانية
‘’أجل، المنطقة القطبية الشمالية تسخن الآن، لكنها سوف تبرد من جديد في غضون ثلاث سنوات»، قال لي أندريه روبشينيا، وهو عالم محيطات روسي.
وأضاف: «هناك حقبات من التسخين وحقبات من التبريد. الانبعاثات الكربونية عامل طفيف في عملية الاحترار العالمي. وما لم يتم تفجير ألف قنبلة نووية، لا أستـــطيع أن أتصور أي قوة بشرية قادرة على مواجهـــة القوى العظمى للطبيعة». وخلص الى أن «تغير المناخ قضية سياسية». في آب (أغسطس) 2007، قام رجلا قانون روسيان في غواصة صغيرة بغرس علم روسي في قاع القطب الشمالي. وكان ذلك اجراء آخر في ادعاء روسيا الحق في ملكية 1,2 مليون كيلومتر مربع، أي نحو نصف قاع المحيط المتجمد الشمالي. ورداً على ذلك، أعلن رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر خططاً لبناء قاعدتين عسكريتين جديدتين في الجزء الكندي من المنطقة القطبية الشمالية.
مع ذوبان الجليد أسرع من أي وقت مضى، ثمة مسألة حيوية الآن هي: من سيملك حق التنقيب عن الرواسب المعدنية الهائلة المحتملة تحت القاع؟ فبحسب كثير من الجيولوجيين، قد تحوي المنطقة القطبية الشمالية نحو 25 في المئة من النفط والغاز الطبيعي غير المكتشفين في العالم.
البلدان المطلة على المنطقة والتي تدعي حقوق التنقيب تشمل روسيا والولايات المتحدة وكندا والدنمارك والنروج وأيسلندا. وثمة مخاوف من أن هذه الفورة المستجدة قد تمهد الطريق لنوع جديد من الحرب الباردة.
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تحدد حقوق البلدان في محيطات العالم. فالدول الساحلية يمكن أن تملك سيادة اقتصادية على نحو 200 ميل بحري (370 كيلومتراً) قبالة شواطئها. لكن يمكن لدولة ما أن تدعي بحقها في مناطق تتعدى هذا الحد، اذا كان جرفها القاري يمتد أكثر. وقد بدأ «السباق» بادعاء روسيا الحق في ملكية سلسلة جبال لومونوسوف الضخمة في قاع القطب الشمالي.
ويحاول الدنماركيون أن يثبتوا أن الجانب التابع لهم من سلسلة الجبال هذه ـ والمنفصل حالياً عن جرفهم القاري ـ كان في ما مضى جزءاً من جزيرة غرينلاند التي تملكها الدنمارك. وفي هذا السباق المحموم، قد تصدّق الولايات المتحدة أخيراً على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وتطالب بحقها في امتلاك الجرف القاري الممتد شمالاً من ألاسكا.
الاتفاقية تحكم أيضاً حقوق الملاحة، التي هي مثار اهتمام كبير الآن بعد الانفتاح الكامل لـ»الممر الشمالي الغربي» المختنق عادة بالجليد، للمرة الأولى في صيف 2007. فمع الاحترار العالمي وذوبان الجليد، قد يصبح هذا الممر قناة ملاحة تجارية تقصِّر الى حد كبير مسافة الابحار بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ.
وتطالب كندا بحقوق في هذا الممر، الذي يتعرج بين جزر أرخبيلها الشمالي. وثمة دعوات الآن للتوصل الى حل ديبلوماسي متعدد الأطراف لكي لا تنزلق منطقة المحيط المتجمد الشمالي الى نزاع مسلح.
أين الجليد؟
عام 2007 سجل رقماً قياسياً بذوبان أكثر من مليون كيلومتر مربع من الجليد البحري في منطقة القطب الشمالي، لتصبـــح مساحة الكتلة الجليدية البحرية 4,2 مــــليون كيلومتر مربع، بالمقارنة مع 7,8 مليون كيلومتر مربع عام 1980. وفيما يحكم الاحترار العالـــــمي قبضـــته، يتوقع علماء أن تكسر السنة الحالية هذا الرقم وتشهد أسوأ انكماش للغطاء الجليدي في التاريخ المسجل. لكنهم لن يعرفوا مدى الخسارة إلا حين تبلغ الكتلة الجليدية أدنى مستوياتها في منتصف أيلول (سبتمبر).
معظم العلماء يؤكدون أن الاحترار العالمي ناجم عن أعمال البشر، خصوصاً حرق الوقود للصناعة والنقل وانتاج الطاقة. لكن علماء آخرين يصرّون على أن هذه مرحلة في دورة طبيعية، يسخن فيها جو الأرض ثم يبرد بعد حين. بل ان أناساً كثيرين يؤمنون بأن ما يحصل هو غضب الله على خليقته التي استخلفها على الأرض فعاثت فيها فساداً.
لقد أبحرتُ في المحيط «المتجمد» الشمالي ولم أرَ جليداً يذكر. هذا أمر يكاد لا يصدق. وأياً يكن السبب، فالاحترار العالمي حقيقة، وذوبان الجليد عملية حاصلة. وعلينا جميعاً، أفراداً ومؤسسات وحكومات ومجتمعاً دولياً، أن نفعل شيئاً حيال هذا الأمر. ومهما تكن مساهمة البشر في هذا الاحترار كبيرة أم صغيرة، فإن «كسر عادة الكربون» بالتقليل من حرق الوقود واستهلاك الطاقة سينفع في كل حال. فإن لم يخفف الاحترار، فسوف يخفف بالتأكيد فداحة التلوث واستنزاف الموارد الطبيعية.
(ينشر بالتزامن مع مجلة «البيئة والتنمية» عدد أيلول / سبتمبر 2008).
مجلة البيئة والتنمية 


الأحد، 24 أكتوبر 2010

Yemen's capital 'will run out of water by 2025' - SciDev.Net

Yemen's capital 'will run out of water by 2025'

Omar AL-Hayani-scidev
22 October 2010 | EN
Sana'a, Yemen
Water resources in Sana'a will dry out by 2025
Flickr/eesti
[SANA'A, YEMEN] Water shortages in Yemen will squeeze agriculture to such an extent that 750,000 jobs could disappear and incomes could drop by a quarter within a decade, according to a report.
Poor water management and the enormous consumption of water for the farming of the popular stimulant khat are blamed for the predicted water shortages, which experts say could lead to the capital Sana'a running out of water by around 2025.
The report was produced by McKinsey&Company, an international management consulting firm, which was charged by the Yemeni government with identifying ten governmental priorities for the next decade. A preliminary draft of the report was released last month (24 September).
Yemen has no rivers, so the main sources of water are groundwater and rain. The study warns that almost 90 per cent of the country's available freshwater is used for agriculture.
"Sana'a, the Yemeni capital, located 2,150 metres above sea level and 226 kilometres from the Red Sea shore, is facing depletion of its main groundwater basin," said Mohamed Soltan, a hydrology expert who manages the city's groundwater basins. "Sana'a will be the first city in the world to run out of water by 2025."
"Random drilling of wells and the misuse of drilling technology are the main reasons for the intensive consumption of groundwater in Yemen," said Nayef , vice-president of the Water and Environment Center at Sana'a University. "This, in addition to lack of proper management for water resources, as most of these wells are used to irrigate khat plants."
According to the National Agricultural Research Institution, khat consumes around 6,300 cubic metres of water per hectare, whereas wheat consumes 4,300 cubic metres. In Sana'a alone, khat plants consume 60 million cubic metres of water per year — twice the amount consumed by its citizens.  
Khat is widely cultivated because it earns farmers far more than other crops — about five times as much as fruit, for example.
Moufeed El Halemy, co-deputy of Yemen's Ministry of Water and Environment, told SciDev.Net that the national water sector reform plan "will enforce regulations on well drilling, and the efficiency of khat irrigation, among other measures".
He added that the ministry is working on a plan to provide enough water for Sana'a, but that no details have yet been announced.
The Yemeni government's ten-point plan includes tackling issues such as corruption, population growth, gender inequality and infrastructure.

http://www.scidev.net/en/news/yemen-s-capital-will-run-out-of-water-by-2025-.html?sms_ss=blogger&at_xt=4cc4c08a3b7958f4,0

الاثنين، 31 مايو 2010

260 مليون شجرة بن في اليمن

260 مليون شجرة بن في اليمن !!!!

عمر الحيــــــــــــاني -نشرت بصحيفة الثورة تاريخ 27-5-2010م

ليست أحلام وردية ولا شطحات قات "صوتي" قد تذهب بتفكيرك فوق المستحيلات ولكنها أفكار ربما تتحول إلي حقائق في عالم أصبح الخيال يتحول لواقع, ولكننا لا نبتعد كثيرا عن الواقع وسوف نظل بالعالم الحقيقي لشجرة البن حيث يعتبر البن السلعة الثانية في حجم التداول العالمي بعد النفط ويصل إيرادات مبيعاته السنوية في الأسواق العالمية إلى نحو 70 مليار دولار.

ومع هذه الأهمية العالمية للبن نجد أن البن اليمني واجهته خلال العقود الماضية تراجع كبير في الإنتاج وصل إلي حد أننا أصبحنا نستورد البن من دول أخرى مع أن التطورات التقنية والزراعية استطاعت أن تغير كثير من المتناقضات في تحقيق الاكتفاء الذاتي فدول عديدة حققت نجاحات في زراعة بعض الأصناف التي تناسبها بل إن دولة كهولندا استطاعت أن تتخطى المناخ بالزراعة الكهربائية وتتحول لدولة تصدر الخضروات في فصل الشتاء لعدة دول حول العالم , أما في عالمنا العربي فدولة الإمارات العربية المتحدة على صغر حجم الرقعة الزراعية لديها تملك أكثر من 40 مليون شجرة نخيل ما يعادل 6% من الإنتاج العالمي بل إن مدينة أبو ظبي وحدها تمتلك 33مليون شجرة نخيل .

وواقعنا يقول أننا نملك 260مليون شجرة قات تتربع على (146000هتكار ) تستنزف 50%من المخزون المائي والنتيجة دمار للبيئة واستنزاف للمياه وإهلاك للصحة وسرطانات تفتك بنا واقتصاد يترنح في ظل ضياع للوقت والجهد وتسرب في التعليم كل هذا الجنون للقات وحده وهو ما يجعلنا نقف بروح الحب لهذا الوطن الذي تحتوي سهولة وبطون أدويته ومدرجات جباله 260مليون شجرة قات تحاصرنا أينما حللنا وارتحلنا وترسم على وجوهنا حالة من البؤس والتخلف ترى إلي متى ؟ فدولة الصومال كادت أن تقضي عليه لولا دخولها في متاهة أمراء الحروب الأهلية .

فوقفة مع260مليون شجرة قات وتحويلها إلي 260 مليون شجرة بن ماذا سوف تكون النتيجة دعونا أولا نتأمل حجم الإنتاج اليوم من البن في اليمن التي أصبحت أسواقها تعج بالبن البرازيلي والإثيوبي وغيره فحجم المساحة المزروعة بأشجار البن لاتتعدى 34292))هكتار طبقا للإحصائيات الرسمية لعام 2008م بإجمالي إنتاج (18788)طن بحجم (0.55 للهكتار الواحد) بعائد يقدر 15مليار ريال .

أما لو كانت لدينا رؤية وإستراتيجية وإرادة لتغيير واقعنا والخروج مما نحن فيه فنظرة لموضوع استبدال القات بالبن فالنتيجة مدهشه بالفعل فمن المعروف أن إنتاج شجرة البن يتراوح إنتاج الشجرة الواحدة منها من 5كيلو إلي 15كيلو من البن العربي بغض النظر أن بعض الأشجار تنتج مرتين والبعض على مدار العام فلو قمنا بزراعة 260مليون شجرة بن فان الإنتاج لمتوسط 8 كيلو للشجرة الواحدة يصل إلي (2.080.000.000كيلو) إي ما يعادل (2,080,000طن ) وبما أن سعر طن البن في البورصة العالمية حوالي 3600دولار فيقدر العائد من ذلك (7.488.000.000دولار) يصل العائد المتوقع إلي 7ملياردولار ما يعادل واحد تريليون و600مليار ريال جدول رقم (1) توقعات الإنتاج

البيانات التقديرية لعائد إنتاج البن

260,000,000 عدد أشجار القات في اليمن طبقا لبعض الإحصائيات الرسمية

8 كم متوسط الإنتاج للشجرة الواحدة من الين

2,080,000,000 كم إجمالي إنتاج البن التقديري

1,000 الطن = ألف كيلو

2,080,000 إجمالي الإنتاج المقدر بالطن

3600 سعر طن البن حبشي حسب نشرات البورصة دولار

7,488,000,000 العائد بالدولار

225 سعر الصرف الريال مقابل الدولار

1,684,800,000,000 إجمالي العائد بالريال اليمني



هذه بعض التوقعات إذا تم استبدال شجرة القات بشجرة البن التي هي رمز اليمن السعيد - أن اليمن البلد الوحيد في العالم الذي تزرع فيه شجرة البن في ظل ظروف لا تتماثل مع الظروف المناخية التي تزرع فيه أشجار البن في مناطق أخرى من دول العالم التي يناسب مناخها زراعة شجرة البن، حيث يغلب على بيئة زراعة البن في اليمن ندرة المياه وقلة تساقط الأمطار واقتصارها على فصل الصيف وعدم كفاءة التربة في خزن القدر الكافي من هذه المياه، لان معظم الأراضي التي تصلح لزراعة البن جبلية وقليلة التربة ومع ذلك يتمكن المزارع في اليمن من الحصول على أفضل أنواع البن في العالم والمعروف بالبن العربي الموكا(نسبة إلي ميناء المخا),أما لو تم إضافة التقنيات الحديثة في زراعة البن سواء من ناحية استخدام طرق الري بالتنقيط وتجميع السحب وغيرها من الطرق الحديثة فان بن اليمن سوف يعود عليها بالدرر .