الخميس، 5 يونيو، 2008

الطاقة الحيوية من منظور اقتصادي



قد يعتقد البعض أن توليد الطاقة يقتصر على النفط فقط وهذا غير صحيح فهناك عدة أنواع من الطاقة منها الطاقة الشمسية والفحمية والغازية والهيدروجينية والبيولوجية والنووية والهوائية (الرياح )والطاقة المعتمدة على قوة تدفق المياه من السدود والشلالات والطاقة المعتمدة على المكامن الأرضية للبراكين والاحترارية وطبعا الإيثانول الذي يمثل في الوقت الحاضر صراع الطاقة والجوع حيث يعتبر أكثر أنواع الوقود إثارة للجدل في وقتنا الحاضر والمستقبلي فها هي العديد من المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بدأت تظهر أثارها نتيجة لنقص الغذاء وخاصة القمح والأرز وهي المواد المرتبطة ببقاء الإنسان واستمراره .
فالمشاكل بدأت تتبلور بداية من الوطن العربي باعتباره أهم مستورد للغذاء وأفريقيا وبقية دول أسيا وهو ما جعل الدول تتجه نحو المجهول وتتحسس بطون شعوبها التي يهددها هذا المنتج الجديد وكأنة يهدد أمنها واستقرارها بل ووجودها ولا أدل على ذلك من إحدى تصريحات احد الرؤساء الأمريكيين في احد المنتديات العالمية عندما صرح إن لدينا سلاح ويجب أن نستخدمه في الوقت المناسب ألا وهو القمح وها هو الوقت المناسب قد بداء فإذا كانت أمريكا تتجه كل صوب من الكرة الأرضية باحثه عن براميل النفط فان التقارير التي يعدها خبرائها والذين يؤكدون إن النفط قابل للنضوب وبالتالي يجب أن نتجه إلي بديل للنفط ومما يحذر منه منظرو أمريكا وواضعي استراتيجياتها وخبراءها من أن بلدهم يجب أن تتحرر من رحمة النفط المستورد وخاصة القادم من الشرق الأوسط ونحن نقول يجب أن نتحرر من رحمة القمح الأمريكي والكندي والاسترالي المستورد مهما كان الثمن .والملاحظ انه خلال الأيام الماضية صرح مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني إن دراسات كاملة متوفرة عن التربة وخصائصها..و تحديد دقيق لمصادر المياه النهرية والجوفية بدقة.. وتوفر مناخ استثماري جرى تهيئته بعناية لتذليل كافة المعوقات أمام أي مستثمر.. تلك بعض ملامح الاستعدادات التي أجرتها السودان على أرض الوقع؛ لاستقبال الاستثمارات العربية في مجال الزراعة، كما عددها مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت".
وأعلنت دول عربية في مقدمتها مصر وقطر والإمارات والسعودية ومن قبلها اليمن أنها ستستثمر في مجال الزراعة بالسودان؛ نظرًا لاتساع مساحة الأراضي الزراعية فيه؛ لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية؛ بسبب نقص كميات الحبوب المزروعة وخاصة القمح.
ودعا مستشار الرئيس السوداني المستثمرين العرب إلى سرعة التوجه للاستثمار في السودان قائلا: "إنهم سيجدون تسهيلات ضخمة ودراسات سودانية جاهزة للأراضي التي يرغبون في زراعتها وتوافر المياه، فضلا عن توافر مناخ استثماري وتسهيلات خاصة للمستثمرين العرب تجعلهم يربحون الكثير". الجدير بالذكر ان السودان تلقت عروضا من الدول العربية لزراعة مايقرب من 6بلايين فدان من القمح .
الطاقة الحيوية والجدوى الاقتصادية
هناك دراسة أعدها عدد من خبراء النفط والمهتمين بالطاقة وهو ما أوردته مجلة العلوم الصادرة عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي المجلد 24 يناير فبراير 2008م وهي ترجمة لمجلة ساينتفيك أمريكان في مقالة لمراسل صحيفة نيويورك تايمز Mattew L.Wald وهو متخصص في الطاقة منذ 1979م من جملة ما ذكره أن الخبراء يمكن أن يتوصلوا إلي طريقة علمية أكثر نفعا في أنتاج الإيثانول من سيقان الذرة وقصب السكر باستخلاص مادة السليلوز وليس من حبات القمح وهي المادة الخشبية التي تتكون منها السيقان ورغم معرفة العلماء بالطريقة التي يتم استخلاص السليلوز إلا أن تطبيقاتها لا يزال بعيدا عن متناول أيدي الشركات التجارية بسبب بعض النواحي العلمية المتعلقة بالإنزيمات الطبيعية وكذلك بعض الصعوبات الفنية والإنتاجية .
ومما أورده الكاتب إن الإيثانول لا يستحق كل هذا العناء فهو من ناحية يلحق الضرر بمحركات السيارات الغير معده مسبقا لهذا النوع بسرعة اكبر من البترول كما أن الإيثانول قد لا يستحق كل هذه الأهمية التي نوليها له وذلك لأ كثر من سبب فالبرميل منه (يتسع ل42جالون )ينتج حرارة مقدراها 80000وحدة حرارية بريطانية (BTU)في حين تبلغ الطاقة التي ينتجها برميل الكازولين 119000 وحدة(BTU)وهذا يعني ان 42 جالون من الإيثانول يعادل في طاقتة 28 جالون من الكازولين العادي الخالي من الرصاص أي انه لو ملأت سيارتك بوقود الإيثانول بدلا من الكازولين لانخفضت المسافة التي تقطعها بنسبة 33%حتى ولو كان الإيثانول ارخص ومن العجب أن إنتاج طاقة مقدارها 80000وحدة BTU تستهلك طاقة مقدارها 36000وحدة BTUيتم تأمينها من حرق الغاز الطبيعي .
ومن دواعي العجب أن تضطر الولايات المتحدة إلي زيادة مستورداتها من الغاز الطبيعي لتنتج ايثانول الذرة المحلي بالاضافة انه يستخدم الكازولين في نقل الإيثانول إلي محطات الإنتاج ومحطات البيع و تستخدمه حاصدات الذرة عند القطاف .وكما أظهرت الدراسة إن إنتاج الإيثانول من الذرة يطلق تقريبا ما يطلقه حرق الكازولين من غازات الدفيئة (غازات الاحتباس الحراري )كما أن حرق الايثانول في محركات السيارات لا يؤدي إلي أي خفض في درجة التلوث البيئي او إلي خفض لا يكاد يذكر.
وهكذا فان الدراسات تبين إن حساب ميزان الطاقة الإجمالي للإيثانول قد أثار جدلا واسعا في الدول المنتجة لهو وخاصة في أمريكا والبرازيل من ناحية الجدوى الاقتصادية وتبين الدراسات أن نسبة الزيادة في الطاقة تزيد قليلا عن 10% فقط على الطاقة اللازمة لإنتاجه .
ورغم ذلك فان نجاح العلماء في إنتاج وقود من الإيثانول خاص بالطيران ونجاح التجربة هو بمثابة قفزة نوعية وتقدم نحو طاقة بديلة لا تزال في بدايتها الأولى ورغم الدعوات المتعالية في العالم نحو إنتاج الإيثانول من سيقان الذرة وقصب السكر إلا أن دول الطاقة الايثانولية متجه في مشروعها بدون توقف أو إحساس وهو ما سوف يدفع ثمنه شعوب الدول النامية الغير منتجة للقمح .



م:عمــر الحيـــاني
Omer_naje@yahoo.com
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

هناك تعليق واحد:

Habeeb Bhai يقول...


جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/

عمادة الدراسات العليا
http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=156

تعد عمادة الدراسات العليا بجامعة المدينة العالمية من الجهات الأكاديمية الرئيسة فيها والتي تشرف على الجهات الأكاديمية البحثية في الجامعة كلها:
- كلية العلوم الإسلامية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=158
- كلية اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=160
- كلية التربية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=166
- كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=162
- كلية العلوم المالية والإدارية. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=164
- كلية الهندسة. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=17402
- مركز اللغات. http://www.mediu.edu.my/ar/?page_id=168

الرؤية:
تهدف عمادة الدراسات العليا إلى تنظيم البحث الأكاديمي لجعل الجامعات التي نتعامل معها تكون بحثية من الطراز الأول على مستوى العالم، وذلك لانتهاجها سياسات تطويرية غير تقليدية.

الرسالة:
تهدف إلى التطوير السليم بدرجة من التخصص والاحترافية تؤدي بدورها إلى تطوير وتنمية المعرفة وإعداد الطلاب على الوجه الأكمل؛ ليكونوا باحثين في شتى مناحي المعرفة والمجالات الفكرية.
تقوم الدراسات العليا بوضع اللوائح المنظمة للعمل البحثي الأكاديمي في الجامعة بمستوى عالٍ من الجدية والعلمية كالتالي:
- اقتراح السياسة العامة للدراسات العليا أو تعديلها، وتنسيقها، وتنفيذها بعد إقرارها.
- اقتراح اللوائح الداخلية بالتنسيق مع الكليات فيما يتعلق بتنظيم الدراسات العليا.
- اقتراح أسس القبول للدراسات العليا وتنفيذها والإشراف عليها.
- التوصية بإجازة البرامج المستحدثة بعد دراستها والتنسيق بينها وبين البرامج القائمة.
- التوصية بالموافقة على المواد الدراسية للدراسات العليا وما يطرأ عليها أو على البرامج من تعديل أو تبديل.
- التوصية بمسميات الشهادات العليا، والرفع بها للمجلس الأكاديمي.
- التوصية بمنح الدرجات العلمية.

وتقدم عمادة الدراسات العليا:
خدمات جليلة للدارسين في كافة البرامج البحثية مراعاة لرغبات الدراسين والباحثين، كالتالي:
أولاً: نظام الدراسة بطريقة البحث هيكل ( أ ): حيث يقوم الطالب بإعداد الرسالة أو الأطروحة تحت إشراف أستاذ من الكادر الأكاديمي لإحراز متطلبات التخرج فضلًا عن المتطلبات الأخرى من الكلية المعنية.
ثانيًا: نظام الدراسة بطريقة المواد الدراسية والبحث ويرمز لها برمز (ب).
ثالثا: الدراسة بالمواد مع مشروع بحثي قصير ويعرف بهيكل (ج).
مستوى الخدمة التي تقدم للطالب ورضاؤه عنها:
تسعى العمادة في تقديم أساليب مبتكرة لبرامج الرسائل العلمية عن بعد تسهيلًا على الطلاب؛ بحيث يدرس الطالب ويكتب بحثه من منزله، ويشرف عليه الأستاذ الجامعي ويناقش كذلك عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، إلى أن تصل له وثيقة التخرج بخدمة رفيعة المستوى.
تشرف عمادة الدراسات العليا على توفير خدمة رفيعة المستوى تكاد تنفرد بها جامعة المدينة العالمية، وهي بنك الموضوعات للرسائل العلمية؛ حيث يمتلك البنك أكثر من أربعة آلاف موضوع يصلح للبحث، ولم تدرس قبل ذلك؛ لتيسير السبيل أمام الطالب لإيجاد موضوع الدراسة الملائم لميوله العلمية دون عناء.

أهمية الأبحاث المطروحة:
تعد أبحاث جامعة المدينة من أرقى الأبحاث علمًا وأصالة وتجتهد العمادة في وضع السبل العلمية الدقيقة لضمان أصالة البحث العلمي وجودته.

- خارطة طريق العمل:
تأمل عمادة الدراسات العليا إلى آفاق أرحب وطموحات لاحدود لها في تقديم خدمة ممتازة لطلاب العلم الشرعي واللغوي والعلمي والبحثي بصفة عامة؛ لتجعل جميع الجامعات والمؤسسات العليمة التي نتعامل معها في مصاف جامعات العالم المتقدم، وقد خطونا خطوات واسعة، ويبقى الأمل ينير لنا طريق المستقبل، ونراه قريبًا بإذن الله.
وما زال العطاء مستمرًّا ...............
مع تحيات/
جامعة المدينة العالمية
http://www.mediu.edu.my/ar/